أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير بشير محمود النعيمي - حب تحت المطر قصة قصيرة















المزيد.....

حب تحت المطر قصة قصيرة


سمير بشير محمود النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 2878 - 2010 / 1 / 4 - 16:47
المحور: الادب والفن
    




تحت ظلال أشجار حديقتهم في يوم ممطر جميل ....من نافذة بيتهم ابتسمت ....من بين اغصان الشجر لوحت بيدها..فتاة عمرها ربيعي والجو دافيء لكنه ممطر فيسحر النفوس باعتدال نسماته كنت سائرا حاملا حقيبتي المدرسية يحف بي زملائي..غارقين بحديث امتحانات نصف السنة.......ازاحت الستارة كلها فابتسمت لها .. ثم اطرقت مليا لارى ردة فعل اقراني ...لحسن حظي حماسة حديثهم شغلهم عما يدور حولهم ...رقصت بداخلي فرحا لان ابتسامة هذه الحورية كانت تعنيني .. ابتسمت لها مع تلويحة بسيطة . ..راتني...ابتسمت.....أحمروجهها الفاتن كوردة جورية .. من خجلها نسيت ان تغلق النافذة...في اليوم الثاني ابتسمت ووقفت بالنافذة اكثر جرأة ومن بين الاغصان لوحت لي بمنديل ابيض وابتسمنا وكانت شفايفها تغني للعصافير والسماء تنثر على وجوهنا قطرات مطر خفيف ... الابتسامات بيننا عوضت عن الكلام وشغلت تفكيري فكنت ابحث عن ابتسامتها لانها ارخت تاريخ نبضات قلبي وقد ابتدات بأيام ممطرة غسلت شوارع وقصور واشجار الاعطيفيه , واحسست لاول مرة بجمال الاشجار والازهار عندما تنث عليها قطرات المطرفتصبح اكثر لمعانا وتشارك الزهور بعبق روائحها العطرة فيتشذى عطرها باختلاط وامتزاج عبير الجوري والرازقي والقرنفل وتعبق اشجار البرتقال والليمون والرارنج سماء الكورنيش فتمتزج الروائح العطرة للزهور مع روائح الحمضيات فتشظي هذه الروائح الزكية الاجواء و تدخل البهجة والسرور والانشراح لنفوسنا ... الله ...الله ما اروع منظر الاشجار والورود في ايام المطر.....يالهذا الجمال الرباني الرائع كيف غفلت عنه سابق ايامي ؟ الم تلفني نفس الشوارع كل يوم ولكنني لم ائلفها كهذا اليوم!!
لماذا اليوم الازهار تلونت وتعبقت بروائح زكية لماذا اصبحت اشجار الحمضيات باؤراقها الخضراء اللامعة وفاكتها البرتقالية المتدلية باتساق عجيب بين اوراقها ... زاهية الالوان.تالله يالهذا الجمال الذي لم الحظه قبل اليوم..كيف كنت اسير اذن ..مغمض العينين ام ان هذه الالوان تغيرت اليوم
انتظرتها طويلا عشيقتي ..حبيبتي ...معبودتي.. وظهرت تحمل كراريسها تتهادى كبطة تتدلع بمشيتها الانثوية ولاحت لي منها ابتسامة مع عظة خفيفة لشفايفها تنذرني من الاقتراب .. وسرعان ما عرفت السبب لانظمام زميلاتها اليها ..وسرت ورائهم وانا اكاد اطير من الفرح لان حبيبتي اكثرهن جمالا ورشاقة واحلاهم ابتسامة .. كانت ممشوقة القوام شعرها طويل ضفرته بظفيرتين شدتهم بوردتين حمر....اني مهما وصفت جمالها سيعجز القلم عن التعبيرعن جمالها الحقيقي ومفاتنها الرائعة .... وجهها مستدير ابيض مشرأب بحمرة كانه البدر ليلة تمامه وعيونها كبيرة ولونهما اصفروطولها فارع ومشيتها تعطي الانطباع بقوة شخصيتها..وشكرت الله لانه قدر لهذه الحوريه ان تحبني وتهواني من دون شباب كثير يمرون من امام بيتهم كل يوم... ..ثم فجاة لاحت لي منها حركة بديعة ذكية بدون ان يشعرن زميلاتهاحيث اسقطت ورقة من يدها ..وتلقفت الورقة والتهمتها بعيوني وانفاسي تتهدج (
حبيبي س الغالي
صار لي شهرين انتظر منك ابتسامة ولكنك مشغول عني
الحمد لله اخيرا اصبح لقلبك حيز سادلف منه
هذا رقم هاتفي 4422618 اتصل بي صباحا ايام السبت والاحد والاثنين لان هذه الايام دوامنا ظهري بين الساعة العاشرة والحادية عشرة صباحا واذا اجابك رجل فقل له انك تريد الدائرة (الفلانية) حتى لا تحرجني مع اخي

تحياتي القلبية انا في السنه الاخيرة بالمتوسطه ادعي لي بالنجاح وانت اخير سنه بالسادس الادبي سادعو لك بالنجاح اتمنى ان لا اشغل بالك عن الدروس فمستقبلك يهمني
الى اللقاء حبيبي الغالي مع تحيات حبيبتك س )
حقا حبيبة راقية بتعبيراتها وبجمالها ثم قد عرفت عني كل شيء .......... الاتصال بها ليس بالامر السهل وانا ليس لي تجربة بعد... المكالمات الهاتفية
ليست بالشيء اليسير فكثيرا ما يجيبني رجل بصوت خشن واسلوب اخشن من انت فاقول له هل هذه بلدية الاعظمية ..فاسمع مسبتي ويقول لماذا لم تتاكد من الرقم الا تعرف القراءة واعتذر له( لاجل عيونها)...
كم كان يرعبني هذا الصوت الخشن ويحرجني ويربكني حتى اني في احدىالمكالمات قلت له مساء الخير وكان الوقت العاشرة صباحا ..فقال لي ..هل انت سكران لا تعرف الصبح من الليل فقلت له اسف عمي غلطت..ولكنه قال لي بصوت غاضب ..عمي شنو وهل انا هزيت مهدك ..كم عمرك..؟ ففرحت بالسؤال لعلي ابني علاقة طيبة معه ..وقلت له 18 سنه
قال وانا عمري 30 كيف اصبحت عمك قلت له انا اسف اخي العزيزلكنه اجابني بحدة تاكد من الرقم قبل الاتصال وقفل سماعة الهاتف بدون ان يعطيني مجال للتعرف عليه ولكن شاءت الظروف ان يسافر هذا الاخ العصبي المزاج وان احصل على موعد للقاء حبيبتي الحسناء في منتزهات بغداد الرائعة فشهدت منتزهات الزوراء والاعظمية والجادرية وابي نؤاس على لقئاتناو قبلاتنا وكم تذوقت رحيق شفايفها الذي فاق حلاوته طعم الشهد هزت هذه الحسناء اوتار قلبي بعنف واشعرتني بصدق الحب والمشاعر وبطعم الحياة وبتذوق الفنون لقد احببتها بكل كياني وبادلتني بكيانها ومشاعرها واحاسيسهاومن حسن حظي استطعت ان اخذ سيارة ابي لمرات عديدة فيكون لقاؤنا امن وارحب فنرتشف من شهد الحب حبا يفيض حنانا ويشبع باقي البشر.. كلما نتواعد يحتفل المطر بلقائنا فيزيد رومانسية اللقاء حلاوة ويظلل سيارتنا ضباب يحمينا من عيون العذال..اشعر بالبهجة والانتعاش وانا احتضن محبوبتي بقوة وتستلقي على مقعد السيارة فالعب بشعرها وامرر شفتاي على عيونها وشفايفها ونهديها وبطنها وتذوب باحظاني وننغمس بحنان الدفء وتختلط انفاسنا ويسيل رحيقها في فمي فامتصه متلذذا ومنتشيا وقطرات المطر تتساقط على زجاج سيارتي فيمسح ضباب انفاسنا .. وتكررت لقئأتنا ومرت السنين ولحسن حظنا ضمتنا جامعة واحدة فزادت من ترابط حبنا وعنفوانه واصبحنا اسعد مخلوقين بالوجود......
ولكن لكل شيء نهاية فحبيبتي على عتبات تخرجها من الكلية خطبها ابن عمها ومع اني تقدمت لخطبتها ولكنهم مصرين على تزويجها لابن عمها البسيط ثقافة وشكلا وعقلا حسب الاعراف والتقاليد السائدة في مجتمع متخلف وذهبت حوريتي في خضم حياتها الخاصة فغابت عني اخبارها واني لم احتمل الصبر فغادرت بلدي العراق منبع احلامي وطفولتي وشبابي وحبي الى المجهول !! ولكنني لا انساها ابدا لاني اراها بكل وجوه الفتيات وبكل وجوه نساء الدنيا الجميلات ورغم هذه السنين الطويلة فاني لم ولن اشاهد لا اجمل ولا ارق ولا احلى من حبيبتي الغالية لا بالشكل او بالصوت او بالسير ..لا يوجد ابدا اجمل من حبيبتي التي احبتني واحببتها تحت المطر..







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,483,578


المزيد.....




- بالفيديو.. مفاجأة أمل عرفة لجمهورها بعد قرار اعتزالها!
- عرض مسرحي عن -الهولوكوست- يثير جدلا في مصر
- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية
- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير بشير محمود النعيمي - حب تحت المطر قصة قصيرة