أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وفاء حجي - علاقة الأسرة بالمجتمع













المزيد.....

علاقة الأسرة بالمجتمع


وفاء حجي

الحوار المتمدن-العدد: 2869 - 2009 / 12 / 26 - 20:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



تعتبر دراسة الأسرة،كمؤسسة اجتماعية من بين أهم الدراسات التي أصبح يراهن عليه البحث السوسيولوجي والأنتروبلوجي عموما،باعتبارها النواة التي يحيى بها المجتمع، واهتمامنا بدراسة الأسرة يعني اهتمامنا بدراسة جزء رئيسي ومهم في حياتنا اليومية لان حيات الأسرة لها دور كبير في سعادتنا أو تعاستنا، في نجاحنا أو إخفاقنا ومن تم فان كل خطوة تقدمية نحو دراستها ومعرفة الصعوبات والمشاكل التي تعاني منها,وفهم واقعها هي خطوة أساسية لمواجهة المشاكل والصعوبات التي نعيشها في بيوتنا،لأن الأسرة لها عدة وظائف وادوار تقوم بها داخل المجتمع .من هنا نتساءل عن علاقة الأسرة بالمجتمع ؟وما هي الوظائف التي تقوم بها الأسرة؟
لعل ما يمكن إن يشكل الإجابة عن هده الأسئلة هو الواقع التي تعرفه علاقة الأسرة بالمجتمع فهي تشكل النواة الحقيقي والروح النابضة للمجتمع، فتقدمه أو تأخره يرجع إليها نظرا لأهميتها الكبرى في حياة الإنسان،نجدها قد نالت عبر مر العصور اهتمام الأنبياء والرسل ورجال الدين والمصلحين والمفكرين والسياسة والحكام، وقد تنوعت الأسرة إذ نجد أسرة ممتدة أسرة نووية،الأموية والأبوية الكبيرة والصغيرة...فبالرغم من تنوع عناصرها وأسمائها فان استمرارها في الوجود كوحدة اجتماعية أساسية في المجتمع لا يمكن أن تنطفئ أو تنتهي مهما كانت الظروف الاجتماعية،وإذا اختفت اختفى المجتمع وبذلك انتهت الحياة ،لان المجتمع مكون من عدة اسر وكل أسرة مكونة من عدة أفراد،هذه الأسرة تتفرع وتتكاثر حتى تشكل مجتمع له خصوصيته ومعتقداته وتقاليده وعاداته الخاصة به ،ومنه حسب النظرية الوظيفية فان هذه العناصر تشكل نظاما اجتماعيا ،وتشكل في ما بينها ترابطا وتكاملا قويا،فالأسرة من جهة ،والقواعد،والقيم،الأفكار،المعتقدات من جهة ثانية ،والأهداف من جهة ثالثة ،والظروف الشرطية للعيش من جهة رابعة.
نحن كدارسين سوسيولوجيين علينا أن ننظر ونتمعن في هذه العناصر والعلاقة التي تربط بينهما حتى نتمكن من معرفة الخلل الاجتماعي الذي تعني منه الأسرة المغربية ،لأنه حسب تالكوت باستونزاذا اختل عضو من هذه الأعضاء وبالتالي سيودي ذلك السقوط المجتمع في الأزمة،الشيء الذي نلاحظه داخل الأسرة المغربية ،وخير دليل على ذلك هو ما نلاحظه من تعدد في المعاشرات الزوجية الغير الشرعية (الزنا،انخفاض معدلات الزواج الشرعية ،ارتفاع نسبة الأطفال الغير الشرعيين ،مشاهدة اسر بدون آباء أو أمهات أي بدون أزواج...لمحاربة هذه المشاكل كلها وإعادة الأسرة إلى توازنها ،لجأت الحكومة العجوز إلى تغير مدونة الأحوال الشخصية بمدونة الأسرة ,فركزت فيها على عنصر واحد هو المرأة ,هذا يؤكد فشل السلطة في إنشاء مشروع يتوافق مع الحياة الاجتماعية وخصوصياتها في المغرب ,لان التغير يحيل إلى أن الوضع كان غير متوازن وأصبح متوازنا ومتكاملا ,لكن هنا قد زاد هذا التغير من زيادة تأزم الأوضاع ,حيث تضاعفت الظواهر الفتاكة في المجتمع ,ومع ذلك يدعي هذا القانون بأنه منصف في حق المرأة المغربية لأنه من جهة مشروع قانوني نص من الرفع من الحيف عن النساء ويحمي أيضا حقوق الأطفال ويصبن الرجال ,ومن جهة ثانية يضمن التوازن داخل الأسرة المغربية وبالتالي المجتمع بشكل عام , وإرساء علاقات ديمقراطية داخل الأسرة التي تعتبر النواة الأول للمجتمع , هنا نطح سؤالا عريضا وبكل موضوعية ,هل إصلاح المجتمع كوحدة اجتماعية كبيرة يتم التركيز فقط على عنصر واحد أو جزء داخل هذا العنصر (المرأة) ,فهذا النوع من التدخل لإعادة التوازن يعتبر ظلما وحيفا كبيرا ضد الأسرة المغربية والمجتمع بصفة عامة ’لأن النظام العام لايمكن إصلاحه عن طريق التركيز على عنصر واحد داخله ’فحسب تعبير الاتجاه الوظيفي يجب إعادة النظر داخل كل وحدات أو أجزاء ومكونات النظام’لأنه حسب تعبير بارسونز أن كل وحدة أو قسم يعتمد على الآخر في ترابطهما ووظائفهما لتشكل وحدة متوازنة ومتكاملة داخل المجتمع ’وبالتالىيمكن تحقيق التوازن والاستقرار والتكامل والتقدم داخله.
وكخلاصة لقد أصبح الأسرة بفعل تجردها من أهم وظائفها من جهة وتغير البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من جهة ثانية,تعاني العديد من المشاكل والصعوبات داخل الحياة اليومية,ويؤدي ذلك إلى عدم التوازن والاستقرار داخل المجتمع الذي فقد هو الآخر هويته الأصلية وأصبح كالغراب يعيش بدون هوية،يريد اعتناق الثقافة الغربية ثارة والحفاظ على ثقافته الأصلية ثارة أخرى،لقد أصبح كالجسد بدون روح تسيره السياسة الأمريكية والمؤسسات الغربية.

بقلم وفاء حجي







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,788,791





- فرنسا تحمّل الولايات المتحدة وتركيا -مسؤولية- ما يحصل في شما ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- شاهد: خريطة تفاعلية عن التوغل التركي في سوريا ونقاط انتشار ا ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- ظريف يعلق على زيارة عمران خان للسعودية والوساطة مع المملكة
- البيت الأبيض: نائب الرئيس الأمريكي يلتقي أردوغان بعد غد الخم ...
- شاهد... كيف علق تركي آل شيخ على ترحيب فان دام بمحمد رمضان
- هندية تلد في سن الـ75 وتدخل السباق على لقب -أكبر أم في الع ...
- مسؤول أمريكي: طائرات عسكرية أمريكية فرقت بالقوة قوات مدعومة ...
- بوتين يدعو أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام... والأخير يقبل


المزيد.....

- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وفاء حجي - علاقة الأسرة بالمجتمع