أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فيصل البيطار - هل جاع - محمد - ومات فقيرا ؟















المزيد.....

هل جاع - محمد - ومات فقيرا ؟


فيصل البيطار

الحوار المتمدن-العدد: 2846 - 2009 / 12 / 2 - 18:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عن عائشه : ( ماشبع آل محمد من خبزشعير يومين حتى قبض رسول الله ) .
وذكرت انه كان يأتيها فيقول : أعندك غداء؟ فتقول لا فيقول : إني صائم .
وعن قتاده : أن النبي ما ( رأى رغيفا مرققا حتى لحق الله ولا رأى شاة سميطا بعينه قط ) .
وعن عائشه انه كان يمر اربعون يوما دون ان يوقد في بيت النبي نارا فقيل لها ( ماكانت معيشتكم ؟ قالت : الأسودان، الماء والتمر ) . وقد رُوي انه كان يربط حجرا على بطنه من الجوع !!! وانه مات ودرعه مرهونا، وانه كان مدينا لواحد من يهود المدينه عند موته . الأحاديث عن فقر وجوع محمد وآله كثيره، هل كان هذا صحيحا وأين ذهبت ثروة زوجه خديجه إذن ومعها لاحقا أموال الفيئ والخمس ؟؟؟

هي خديحه بنت خويلد بن اسد، ابوها من سادات قريش واغنياءها، تزوجت من اثنين قبل محمد على قدر كبير من الثراء وورثت اموالهما عنهما وايضا تجاراتهما في رحلتي الشتاء والصيف وبين مكة موطنها والمدينه موطن زوجها من بعد، خديجه كانت كأي تاجر لا يرتحل مع امواله، تودع بضائعها واموالها لدى بعض المختصين من التجار ليتجروا ويضاربوا بها مقابل جزء من الأرباح، ومن تجارتها هذه راكمت اموالا عظيمه زادتها ثراء فوق ما تركه لها زوجاها المتوفيين واصبحت من تجار مكه الكبار والمشهورين . في واحده من قصص التمويه والتعميه التي تكتظ بها كتب ومقالات مؤرخي الإسلام الرسميين، جاء ان خديجة وبعد أن طرق اسماعها ما تردده قريش حول أمانة محمد قد إستأجرته للإتجار بأموالها المتجهه للشام مع إحدى القوافل وبرفقته خادمها " ميسره " . القافله الميمونه ذهبت الى حيث أُريد لها في الشام، وهناك إتّجر محمد بأموال زوجته القادمه بعد قليل، وعاد الى مكه وقد حقق أرباحا تساوي عشرة أضعاف قيمتها ( بعض الأرقام تتكرر بشكل ممجوج في التراث الديني الإسلامي ) مما دفع بخديجه للإعجاب بأمانته ومن ثم عرض نفسها عليه . خديجه الإمرأه التاجره تعلم قبل غيرها أن الأمانة وحدها لا تكفي لتحقيق الأرباح التجاريه، وعلى أهميتها يجب أن تقرن بخبرة السوق، اين تبيع ومتى وطريقة العرض ثم ماذا تشتري وبأي الأسعار .... الخ خصوصا في بلد عُرف بالتجاره منذ قبل هذا الوقت بكثير وعُرف تجاره بالمرواغه والدهاء المر والذي استمر حتى الآن، وهو الأمر الذي لايمكن لمحمد أن يفك له طلسما، الرجل لم يتجر بحياته قط، بل لم يمارس طيلة عمره وحتى ذلك الوقت اية مهنه او عملا ولوكان مؤقتا ( " ووجدك عائلا فأغنى " .... بزواجه من خديجه ) . كل علاقته بالعمل والإنتاج تتلخص في أنه قد رعى الغنم وهو صغير وهو القائل عن أبو هريره ( مابعث الله نبيا الا رعى الغنم ) وكان يرعى الشاة الواحده بقيراط واحد، ويخطر ببالي الآن أن يهود يثرب قد امتلأت قلوبهم قهرا وغيظا وهم يسمعون محمدا يؤرخ لملوكهم وانبياءهم، داوود وسليمان برعي الغنم . نحن لانعّير أحدا بالفاقة والفقر، كل ما نقوله أن تاريخ محمد في علاقته مع وسائل الإنتاج لايشجع خديجه ولا غيرها من التجار على إئتمانه على اموالهم ليتجر بها، ولنا ان نقول ونحن مطمأنين أن خادم خديجه " ميسره " هو من أشرف على أموال سيدته وهو من باع واشترى وربح العشرة أضعاف تلك، إن كانت قد تحققت، أما محمدا فقد أُرسل ضمن هذه القافله لسبب آخر له علاقه بنبوته القادمه، وهذا ليس من شأننا الآن .
عاش الرجل مع أولى زوجاته عمرا مديدا يصل الى ربع قرن من الزمان، وظل طيلة هذه المده بعيدا عن ممارسة أي عمل ولم يكرر تجربة الإتجار تلك مره ثانيه رغم انها حققت بفضله ارباحا تساوي عشرة أمثالها ( لماذا لم يكررها !!!!! ) وبشهادته هو وعلى لسان ربه اصبح من الأغنياء بعد ان كان عائلا على هذا وذاك من المتفضلين عليه بدعم حياته وأمور معيشته، ومنذ ذلك الزواج الحزبي لم يعرف محمد طعم الفقر من جديد، ثروة زوجه خديجه كانت من الضخامه بحيث مكنته من ان يعيش في ظلها ومعهم سبعة من الأبناء والبنات من ازواج مختلفين و جيش من الجواري والعبيد، عيشة جيده وهنيئه . توفيت خديجه قبل هجرة محمد الى يثرب بثلاث سنوات على اصح الروايات ومن الطبيعي ان تخلف وراءها ثروتها تلك بين يدي زوجها محمد .

عند هجرته الى المدينه استدان محمد من رفيقه ابو بكر ثمن راحلته ولو لم يكن يعلم الأخير ان صاحبه يملك المال لما اقرضه ثمنها بل كان قد وهبها له على الأرجح، وقد عرض محمد فور وصوله شراء قطعه من الأرض ليبني عليها مسجده، وان كان المدينيين قد رفضوا قبض مال محمد الا انه قد اشترى قطعة اخرى تحيط بمسجده الذي بناه وبنى عليها بيوتا لأهله، والذي يبدو ان تلك القطعه من الأرض كانت على قدر من الإتساع مما مكنه لاحقا من بناء بيوتا جديده فوقها مع كل زوجه جديده . إذن كان محمد يملك من المال الشيئ غير القليل ساعة وصوله الى المدينه مما ممكنه من شراء عقارا وتوسيع بناءه، ومن المؤكد ان تلك الأموال كانت اموال زوجته المتوفيه خديجه إذ لم يكن له من مال خاص وقتها ولم تكن رحلة قتل الناس وسرقة اموالهم ونساءهم وممتلكاتهم قد بدأت بعد، ونحن لا نعلم للأسف الشديد إن كان اولاد خديجه هند بن ابي عتيق وهند وهاله لوالدهم ابي هاله بن زراره قد نالهم نصيبا من إرث والدتهم، إذ لم يتطرق مؤرخي الإسلام لهذا الأمر على حد علمنا ولم نجد له ايضاحا فيما اطّلعنا عليه، بل كان هناك تعتيما مقصودا على حياة خديجه قبل زواجها من محمد وعلى مصير اولادها عدا ان هند بن ابي هاله كان وصّافا من شيعة عليّ بن بن ابي طالب وانه قتل معه في معركة الجمل، كما لم نعرف عن محمد نفسه في مكه بقدر ما عرفنا عنه في مدينته الجديده .

ستة غزوات كانت لمحمد قبل غزوة يهود المدينه من بني قينقاع ولم تأتي له من الأموال ما كان يشتهيه ويرجوه وكانت جميعها خارج مدينته، ألا يبدو إذن ان هدف الغزوه السابعه لبني قينقاع كان هدفا سهلا وأكثر جدوى؟ فهم يعيشون داخل المدينة نفسها ولديهم من الأموال الشيء الكثير، ذلك الذي راكموه من عملهم بصياغة الذهب والمتاجره به، تم طرد هذه القبيله اليهوديه بأكملها من المدينه شر طرده متوجهين الى فلسطين دون أموالهم ليقيموا هناك وليفعل احفادهم مع الفلسطينيين عام 1948 ما فعله محمد مع اجدادهم قبل أربعة عشر قرنا من الزمان ( وهو الذي نستنكره بشده الآن ... لماذا لانستنكر اذن إجلاء محمد لليهود عن ديارهم ؟؟ ) ، صادر محمد كل سلاح واموال بني قينقاع وكان له خُمس الغنيمه الشهيه، أما سبب هذه الغزوه السرقه وتشريد قوم عاشوا لمئات السنين في ديارهم، فلا يخطر على بال عاقل من الناس ... رجل من المسلمين قتل يهوديا لتعرضه لإمرأه مسلمه ثم جرى قتله على يد اليهود . هل يبرر هذا فعلة محمد تلك ؟ وهو القائل : العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم، المهم في الأمر ان خُمس محمد دخل جيبه واختلط حابله مع نابل اموال المرحومه خديجه . حدث هذا على رأس عشرون شهرا من دخول محمد لمدينته الجديده، اي في السنه الثانيه للهجره .

ما بين غزوته هذه وغزوة بني النضير، وهم ايضا من يهود المدينه، خمسة غزوات واقل من سنه ونصف من الزمان لم يدخل فيها جيب محمد شيئ من اموال الغير، لكنه سيعوض عن هذا خير تعويض، وسيكون من الأسهل له والأكثر جدوى في حساباته الماليه ان يغزو يهود يثرب من بني النضير، وكما فعل مع بني قينقاع من قبل، حاصر محمد القبيله اليهوديه الثانيه ثم صالحهم على ان يخرجوا من المدينه الى فلسطين ومناطق اخرى مخلفين وراءهم سلاحهم واموالهم ومزارعهم التي اصبحت كلها اموالا خالصه له وحده ولم يخمسها هذه المره بحجة انها جاءت دون حرب يشارك بها اصحابه من المسلمين ( هكذا !! وكأنه ذهب لمحاصرتهم وحده دون شريك ) مما اثار اعتراض عمر بن الخطاب وغيره من المسلمين واثار لغطا شديدا بين المسلمين اضطر بعده لتوزيع شيئا مما ناله على بعض صحابته من المهاجرين واثنين فقط من الأنصار، وكان وحي ربه جاهزا كالعاده ) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) وهو بالطبع الذي يحدد من هم اليتامى والمساكين وابناء السبيل وكم سيعطيهم من هذا الفيئ وكم سيضيف الى حسابه، وكانت كل اموال قبيلة بني النضير وكل اراضيهم المزروعه نخلا فيئا له، ألم أقل انه سوف يعوض خير تعويض .....

ومن دومة الجندل حصد نبي الإسلام خُمس الإبل ومواشي الناس المسروقه من مراعيها كما فعل بعد قليل مع بني المصطلق في سرقة اموالهم ومواشيهم ونساءهم، وكانت حصته من بعد الخمس، تلك الفتاة الجميله التي اصبحت زوجته ... جويريه بنت الحارث، وكما فعل مع بني قريظه من اليهود، حيث عيناه دائما نحو مراكز المال والأنعام والجميلات من النساء، تلك كانت واحده من مجازر محمد العظيمه في التاريخ، تُحفر فيها الخنادق التي يذبح فيها الأسرى ممن نبتت شِعرة عانته ثم تردم فوقهم وكانوا أكثر من سبعمائة إنسان ذبحوا صبرا ذبح الخراف، ومن بعد، سرقة اموالهم وسبي اطفالهم ونسائهم وبيعهم في اسواق نجد والشام لحسابه وتوزيع ما تبقى
منهم على صحبه وخُمسه حاضر دائما مع واحده من الجميلات، وهذه المره ... ريحانه بنت عمرو . خيبر واحده من التي نفخت جيوب محمد بالمال، فبعد مناوشات وحصار، صالحهم على ان يأخذ اموالهم ويقبلهم عمالا بأراضي خيبر يزرعونها ويعطون محمدا نصف ما تغله من اموال، وخرج باقي أهالي الحصون ( الى اين ... فلسطين ؟ ) وليس على المرء منهم الا الثوب الذي عليه لاغير، ومع الخُمس .... كانت الجميله ذات السبعة عشر ربيعا، صفيه بنت حيي ابن اخطب، ثم حاز فيئا مزرعة يهود فدك خالصة له مخلصه، وصالح يهود وادي القرى وتيماء على ما صالح عليه يهود خيبر .

حاز محمد على كل اموال واملاك واراضي يهود المدينه وما جاورها، وتركهم مهاجرون عرايا، ولا يخفى انها كانت اموالا عظيمه سال لها لعابه وأغنته حتى يوم مماته . وبذا تكون تلك الأحاديث عن جوعه وفقره وخصوصا ذلك الحديث الذي يقول انه مات وهو مدينا ليهودي، ليست اكثر من مزحه لا تريد منها عائشه ولا أنس وقتاده وابوهريره سوى أن نضحك قليلا ... جزاهم الله خيرا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,517,952
- هل قتل النبي محمد إبنه وابن عمه ؟
- قادة صغار ومهمات جسيمه . 2من2
- قادة صغار ومهمات جسيمه . 1من2
- ايران وما تعدنا به من تدمير .....
- مذكرات خليل الدليمي المهزله ... 2 من 2
- مذكرات خليل الدليمي المهزله...1 من 2
- وانتهت رحلة حماس ...
- لا إتفاق فلسطيني ... فما الحل ؟
- سوريا والتزاماتها مع دول الجوار .
- القائمه المفتوحه ... خيار الشعب العراقي .
- سوريا ما زالت بعيده ...
- حماس واكذوبة المصالحه الفلسطينيه .
- شهادة - حيدر- وشهادتي...عن المجاهدين المنافقين .
- قدسية المسجد الأقصى ... بين الدين والسياسه .
- لسايكس – بيكو ..... لا عليها / رؤيه واقعيه تدحض اوهام القومي ...


المزيد.....




- الإيغور: فيديو يثبت استخدام تقنية التعرف على الوجه في المساج ...
- الإخوان المسلمون.. لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (1)
- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فيصل البيطار - هل جاع - محمد - ومات فقيرا ؟