أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - دهام حسن - محنتي والحياة والأصدقاء..!














المزيد.....

محنتي والحياة والأصدقاء..!


دهام حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 03:45
المحور: حقوق الانسان
    



اليوم سأثير حالة وجدانية، منطلقا من محيطي الضيق الذي يعج بتساؤلات عديدة، تشغل بالي، وتقض مضجعي، و(تفري مهجتي) كما يقول حافظ إبراهيم، وتشبعني وجعا و(لماذات)...
لماذا هذه الروح الانتهازية التي تفشت بين الأصدقاء.؟ هيهات أن تجد صديقا لا يكذب.! وهيهات أن تجده بوجه واحد..وأن لا يحتمي بدريئة أفسدتها نبال القذف..
قد أكون قاسيا في تناولي، أو في أحكامي، لأني أنشد الإنسان المثال، وهذا صحيح، لكني أقول بصدق، ما كنت في يوم إنسانا متصوفا لأرسم لوحة مؤطّرة بالقطعيات (يا أبيض يا أسود) لكن الواقع يريني صفيحة السواد تكاد تغطي المشهد كلّه..ترى فلانا من الناس أمامك بوجه وفي مجلس آخر بوجه مغاير، هذه الازدواجية في طبيعة بعضهم تدفعني أحيانا إلى موقف سلبي، أن أعتزل الناس، وألتزم عندها داري لا أبارحها، وأقاطع بالتالي هؤلاء وبهذه الأقنعة، مع أني أرتضي بحكمة الشاعر، وأتفهم قوله:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
وإذا انتقلت إلى الحقل السياسي، فالواقع أمضّ وأمرّ، فلو تجاوزنا خصلة الكذب في هذا الحقل، وتساهلنا مع هذه الخصلة الذميمة، ربما هنا يكون مهضوما مع التحفظ، لكن يفجؤنا ويلفحنا وهج خصلة أخرى هي الحقد..! كيف بالقادة أن يكونوا حقودين، والمثل العربي يقول (الحقود لا يقود) وقبل أيام ذكرني أحد الأصدقاء بقول هند تلك المرأة التي لاكت كبد حمزة بن عبد المطلب عم النبي محمد (ص) في غزوة أحد، قال لها الرسول الكريم بعد أن تواجها في مناسبة أخرى:هند الهنود آكلة الكبود..فأجابته هند على الفور: أنبي وحقود..!
طبعا لا نبي بعد محمد (ص) يهدي الناس ونحن في القرن الواحد والعشرين، فقط الأحزاب وقادة الأحزاب .. هم وحدهم ربما ينطبق عليهم مثل هند.. والحقد دليل على عجز القائد أو السلطان..وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إياكم وصفر الوجوه من غير علة...
المشهد الثالث رغم مرارته القاسية جدا جدا، جراء خصوصية الحالة، لأن المشهد يخصني شخصيا ويعنيني بالذات، رغم المرارة، فقد أحيا في نفسي شيئا من الرضى والتفاؤل، وأرسى في وجداني أعمدة لمبنى راسخ صامد، ثمرته المحبة والتضحية الأكيدة نفتقدها اليوم عند ساستنا وأصدقائنا..
الحديث دار بين ابني وابنتي.. وإليكم الحوار..
- جوان: سأترك الجامعة أختي، وأفسح لك الفرصة للتسجيل فوالدانا عاجزان عن تأمين الأقساط الجامعية لكلينا.. وسأبحث عن عمل لأعود لمتابعة دراستي في الفصل التالي..
- رشا: لا أخي أنت تابع دراستك لأنك تكاد تنهي الصف الثاني، وأمامك خدمة الجيش، أما أنا سأنتظر لأني جديدة .. ربما الفصل الثاني تتغير الحالة ..
- دهام.. لا بأس بادلا الأدوار بالتناوب..
كيف جرى الاتفاق..؟ جوان قام بتسديد أقساطه عن الفصل الأول، ورشا تنتظر إلى الفصل الثاني علّ السماء تمطر ذهبا ..
أليست تضحيتهما مفخرة لي رغم مرارة الوجع..!
فليت قادة أحزابنا يتعظون بتضحية الشباب، ليتهم يفسحون المجال للآتين من بعدهم راضين لا مرغمين في حياتهم، وحتى لا نغمط بعضهم حقهم، فثمة من قلّم أنانيته، وغادر المنصب بكل راحة بال، طالما هكذا ارتضى المندوبون.. لا أن ينتظروا بصمة المؤتمرات لأن (المؤتمرات لا تبدع الجديد بقدر ما تثبت نتائج ما تمت صياغته) حسب تعبير لينين.. أي أن الدراسات والقرارات والصياغات تسبق عادة المؤتمرات.. فالمؤتمرات عبارة عن بصمة تطبع على ما تم الاتفاق عليه من قرارات وتوجهات، ولا تأتي بالبدع..
لكن الفساد خنق العباد، وما هم بمنأى عن الإفساد، فتحوّلوا إلى سدنة وأضداد والله أعلم..









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,138,076
- الديماغوجية في السياسة وفي الممارسة الحزبية..!
- السياسات الاقتصادية للدول.. الاقتصاد الحر..!
- الحركة السياسية الكوردية في سوريا...والمخاض العسير...!
- مقومات السيادة الوطنية..!
- رواد النهضة العرب.. ومسألة الحريات..!
- نظرة نقدية في ليبرالية السوق..!
- ظاهرة التوفيقية في الحركات السياسية العربية..!
- نظرة في القيم عند العرب .. والموروث الفارسي..!
- من تاريخ الصحافة والاعلام
- اسس ومبادئ لنظام عادل ومجتمع حر ..!
- تجليات المجتمع المدني التاريخية..!
- الحركة السياسية الكوردية في سوريا إلى أين..؟
- الحركة الشيوعية في سوريا إلى أين.!؟
- سلطة البرجوازية الصغيرة ..ومنطق التاريخ..!
- عرض تاريخي للدساتير في سوريا..!
- صباح الخير سيدتي
- صحوة الخمرة
- الحركة السياسية الكردية في الميزان..!
- وجها مرآة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ..!
- ليلى العراق


المزيد.....




- إيطاليا تسمح بإنزال المهاجرين العالقين على متن -أوبن آرمز- ف ...
- السر في بير ..الأمم المتحدة ضد مصر !
- تركيا: تمديد المهلة الممنوحة للاجئين السوريين لمغادرة إسطنبو ...
- الأمم المتحدة ترجئ مؤتمرا في القاهرة حول التعذيب إثر انتقادا ...
- الأمم المتحدة تؤجل مؤتمرا حول تعريف وتجريم التعذيب كان مقررا ...
- اليمن: سفن حربية للتحالف تهاجم قوارب صيد
- الأردن يتابع ملابسات اعتقال أحد مواطنيه في إسرائيل
- صدور أول حكم بالإعدام بحضور قاضية مصرية (صور)
- تركيا تمدد مهلة عودة اللاجئين السوريين للمحافظات التي سجلوا ...
- نائب المندوب الروسي بالأمم المتحدة: روسيا ستعمل على إقناع وا ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - دهام حسن - محنتي والحياة والأصدقاء..!