أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - كريم أحمد - نحن جميعا- والحزب الشيوعي أيضا- أصابنا مرض الفساد















المزيد.....

نحن جميعا- والحزب الشيوعي أيضا- أصابنا مرض الفساد


كريم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 2752 - 2009 / 8 / 28 - 07:33
المحور: مقابلات و حوارات
    


((أن عدم أعادة الحزب الشيوعي الكردستاني النظر بنفسه سيدفع الغيرراضين الى تأسيس حزب شيوعي آخر))
أعداد: برهان قادر/ صحيفة هاولآتي



في هذا اللقاء يوجه كريم أحمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي الكردستاني، نقدا" حادا" لمسؤلي الحزب الشيوعي ويقول ((مسؤلوا الحزب الشيوعي أيضا" أصبحوا كالآخرين فاسدين وصاروا أفندية ومصابون بالكسل))، ويشير أيضا" الى أنه أذا أستمر الحزب الشيوعي في ذلك، فأن الغيرراضين سيشكلون حزبا" آخر.

في جانب آخر يعتقد كريم أحمد بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في أعقاب الأنتخابات الكردستانية الأخيرة ينوي الأقتراب من نوشيروان مصطفى ومن الأسلاميين، وأنه قد طلب من الطالباني والبارزاني أن يعيدا النظر بنفسيهما.



هاولآتي: وفق تجربتكم الطويلة في التاريخ السياسي لكردستان والعراق، كيف ترون أنتخابات أقليم كردستان الأخيرة؟

كريم أحمد: هذه الأنتخابات ضرورية ووجود معارضة في تلك الأنتخابات طبيعية وديمقراطية، علينا جميعا" أن ندعمها وأن نساعد الوضع الذي لا ينشأ فيه صدامات بين القوائم، من الضروري التعامل الأيجابي مع الآخر وقبول الآخر والتعايش المشترك. أرى أن الكثرين لم يفهموا بعد طبيعة المرحلة التي نمر بها، مرحلة الحفاظ على الأنجازات وتكريسها، لذا على جميع القوى دعم ذلك في هذه المرحلة، لأنه حتى هذه اللحظة لم تحل قضيتنا الكردية، رغم قبولهم الفيدرالية، لكن حتى الآن لم تحدد حدود كردستان وهذا من الضروري أن يتم، فالكثير من المناطق لاسيما كركوك مازالت خارج حدود كردستان. لدينا هدفان، الأول ترسيخ الأنجازات المتحققة، والحفاظ على الديمقراطية في كردستان، والثاني وضع نهاية لمسألة الحدود وتحديد حدود كردستان. هذه المهمتان بحاجة الى توحيد القوى الكردستانية التي في السلطة والمعارضة لها أيضا". بخلاف ذلك سنفقد ما تحقق وسنخسر جميعا"، لأن أعداءنا وخاصة الأتجاه العربي القومي هم ضد هذه المساءل، الطائفيون هم أيضا" ضد، لذا نحن من أجل تلك القضايا بحاجة الى بعضنا البعض، وألا سنخسر. الآن يحاول نوري المالكي والحكومة العراقية لكسب المعارضة في كردستان أي نوشيروان والأسلاميين. فأذا ولدت الحالة التي تنشأ فيها عندنا الجحوش (العملاء)، وأقصد الجحوش السياسيون وليس العسكريون، فأنها مجددا" قضية خطرة. فلنعمل جميعا"، فلتكن أيضا" معارضة، ولكن معارضة أيجابية وليست سلبية.

هاولآتي: ما هو المقصود من المعارضة الأيجابية و المعارضة السلبية؟

كريم أحمد: المعارضة الأيجابية هي التي تكشف جميع السلبيات وتوضحها وتجد لها الحلول. لكن المعارضة السلبية هي التي تقول بالسلبيات دون تشخيص طرق العلاج. هذا النوع من المعارضة خطر.

الآن تمت الأنتخابات وتشكلت المعارضة، فلنعمل جميعا" بشكل أيجابي، كل وفق مهماته، سلطة ومعارضة، لمعالجة هذا الوضع وخاصة الفساد. هؤلاء جميعهم فاسدون ومن ضمنهم المعارضة. مرض الفساد قد أصابنا جميعا"، لقد أصاب الحزب الشيوعي أيضا".

قبل أشهر كلفني الأخ مسعود البارزاني بتشكيل لجنة تهتم بشؤن المنافسة الأنتخابية ومعالجة الفساد، وأنا قبلت ذلك، وشكلنا لجنة ووضعنا برنامجا" للقضاء على الفساد. هذه اللجنة التي ضمت في عضويتها أشخاص متميزين ومنهم جمال عبدول الذي يتصف بالنزاهة، قد عقدت 6-7 أجتماعات قدمت على أثرها برنامجا" ونظاما" داخليا" الى الأخ مسعود. لقد مرّ اكثر من شهر ولم يرد الأخ مسعود على ذلك. كتبت له على أثرها رسالة طالبا" منه الأعتذار عن مواصلة العمل في هذه اللجنة، لثقل مهماتها. هذه اللجنة لم يعد لها أي أثر الآن. الأخ مسعود هو الذي طلب تشكيل هذه اللجنة، وهو الذي لم يتجاوب معها، رغم أنها تشكلت بقرار رسمي.

الفساد يستهلك 80% من الدخل القومي الكردستاني، وهذا يتم على حساب الفقراء والفلاحين والعمال.



هاولآتي: هل تعتقد أن المعارضة ستقوم بدورها في البرلمان كي يتحول البرلمان الى أساس لحل مشكلة الفساد والمشاكل الأخرى؟

كريم أحمد: المعارضة أقلية، والأكثرية تحت سلطة قائمة الكردستانية، وهؤلاء أنفسهم سيشكلون الحكومة، أي الأتحاد والپارتي. في حينها طالبت بسن قانون بصدد الفساد، لأن من شأن ذلك أن يقوي موقعنا، لكنه حتى الآن لم يصدر مثل هذا القانون. من الواضح أنهم لايريدون القضاء على الفساد، والفساد هو أخطر الأمراض وسيهدمنا. لذا أطالب البارزاني والطالباني أن يعيدا النظر في السياسة التي ينتهجانها في أقليم كردستان، وأن يستفيدا من كل معارض، أيجابي وسلبي، أن يعالجوا الوضع القائم، لأنهما السبب الرئيسي في ذلك، أذا توافقا على ذلك فأنهما سيؤثران على المعارضة أيضا".

هاولآتي: لكنهما يقولان بأنه توجد أتفاقية بينهما ولا توجد أية مشكلة بيننا، ما هو رأيك أنت حول هذه الأتفاقية بينهما؟

كريم أحمد: أنها ذات الأتفاقية التي أدت الى أنهيار الأتحاد وأوقعته في هذا الوضع الذي هو فيه، لأن الغالبية من قواعد الأتحاد غير راضية عن الأتفاقية بين الپارتي والأتحاد، لأن للأتحاد تاريخ طويل من الأذى والمعاناة على يد البارتي وماذا حل بهم، لا أريد الدخول تماما" في التفاصيل، فيما عدا الذين أنضموا بشكل علني الى (حركة) التغير، فأن أكثرية قواعد وكوادر الأتحاد الذين مازالوا أعضاء في الأتحاد قد صوتوا لقائمة التغير. لو دخل الأتحاد بقائمة خاصة فأنه كان سيبقى وسيقوى ويدخل المنافسة، ولكن بتوحدهم (قائمتهم مع البارتي) فأن كل دعاية وأعلام الحملة الأنتخابية كانت للرئيس وللقائمة الموحدة أما الأتحاد فقد ضاع في خضم ذلك. والأتحاديون لايقبلون بذلك ويريدون الأستقلالية، لهذا صوتوا لـ (قائمة) التغير.

هاولآتي: بالرغم من تحالفه مع عدد من الأحزاب والأطراف الأخرى فأن الحزب الشيوعي لم يحصل إلا على كرسي واحد. ما هي قراءتكم لهذا الوضع الذي حل بالحزب الشيوعي؟

كريم أحمد: المسألة الأساسية التي أحاول منذ فترة معهم لكنهم لايعالجونها هي الأنعزال عن الجماهير، أي أن قيادة الحزب الشيوعي منقطعة عن الجماهير، لاعلم لها بحياة هذا الشعب، من الضروري أن تكون القيادة دائما" مع الجماهير، القوة الأساسية هي الجماهير، أذا أبتعدت الجماهير عنك فأنك تغدو بلا قوة.

هاولآتي: أفلا تعتقد أن أبتعاد الحزب الشيوعي عن الجماهير وبالمقابل تقربه من السلطة وخاصة من الپارتي هو الذي أوقع الحزب الشيوعي في هذا الوضع؟

كريم أحمد: نعم، الكثير من الناس يقول بأن الحزب الشيوعي قد سلّم أمره للپارتي، ولابد من وجود سبب من وراء قول الناس بذلك، وفي نفس الوقت الحزب الشيوعي بعيد عن هؤلاء، والجماهير ليست على علم بما يفعله الحزب الشيوعي، فأذا كانت الجماهير لاتعلم بما يفعله الحزب الشيوعي فأنه لا تمنحه ثقتها، أين القيام بأضراب، أين القيام بتظاهرة، أين القيام بمسيرة، في هذه الأنتخابات لم يعقد أي أجتماع جماهيري، بأستثناء التي جرت في أطار المنظمات، حتى أن الكثير من أعضاءه لم يعطون أصواتهم للحزب الشيوعي، كان ينبغي على سكرتير الحزب أن يتحدث يوميا" للناس في محافظة تلو الأخرى.

هاولآتي: هل تعتقد أن تغير قيادة الحزب الشيوعي سيعالج الأمر؟

كريم أحمد: أذا أعادت قيادة الحزب الشيوعي النظر في أخطاءها فأن الأمر لايتطلب تغيرها، وهذه المسألة داخلية وعليهم هم أتخاذ القرار بشأنها.

هاولآتي: هل ترى أن الحزب الشيوعي سيعيد النظر بنفسه؟

كريم أحمد: أذا لم يفعل ذلك فأنه سيتضرر، أنه لامفر من أن يعيد النظر بنفسه، أذا لم يفعل ذلك فأن الغير راضون سيؤسسون حزبا" شيوعيا" آخرا".

هاولآتي: هل تعتقد بأن الحزب الشيوعي العراقي سيواجه على شاكلة الحزب الشيوعي الكردستاني الهزيمة في أنتخابات البرلمان العراقي المقبلة؟

كريم أحمد: أعتقد أنهم أيضا" سيواجهون ذلك، الحزب الشيوعي العراقي أيضا" يعاني من الأنعزال. سكرتير الحزب يكرس معظم أوقاته للبرلمان، لأنه عضو فيه، ويهمل الحزب، لم يكن ينبغي عليه أن يكون عضو في البرلمان، لأنه ضروري لمعالجة النواقص (في العمل الحزبي).

هاولآتي: لماذا سيادتكم وعزيز محمد لا تعالجون هذه الأزمة في الحزب الشيوعي، هل أنتم بعيدون عن هذا الحزب، أم أنهم لا يصغون أليكم؟

كريم أحمد: نحن لسنا ببعيدين، أنا لدي دائما القول، لكنهم لا يصغون ألينا، لأنه لم تعد لدينا سلطة (حزبية)، هم مصابون بالغرور، يعتقدون بأن كل الجماهير معهم، لكن عكس ذلك هو الصحيح.

هاولآتي: ما هو رأيك بصدد المسائل الداخلية داخل الأتحاد، وخاصة بين جلال الطالباني ونوشيروان مصطفى؟

كريم أحمد: أنا لا أريد التدخل في الشؤن الداخلية للأتحاد، لكن مام جلال قائد سياسي كبير، شجاع وناضج.

هاولآتي: لو كان الأمر كذلك لماذا نرى الأتحاد الآن يعاني من أزمة؟

كريم أحمد: (جلال الطالباني) هو قائد ذلك الحزب، أذا لم تعالج قيادة ذلك الحزب أخطاءها، فأنها ستتحمل المسؤلية. لكن مام جلال يمارس السياسة منذ الـ(12) من عمره ، والآن يستطيع بشكل جيد أن يعالج هذا الوضع وأن يعيد النظر لتأسيس الأتحاد من جديد.

هاولآتي: بفعل معرفتكم الطويلة زمنيا" بالطالباني، حيث كنتم معلما" له في المدرسة، أين هي نقاط ضعفه في تلك القضايا؟

كريم أحمد: كان على الأتحاد أن يتفق مع الپارتي على أن يخوض الأتحاد الأنتخابات لوحده، على أن يتحدوا ويتفقوا داخل البرلمان، لأن للأتحاد صراع مع أحد قادته. كان على الأتحاد أن يخوض ذلك الصراع، لكنه لم يفعل.

هاولآتي: ما هو رأيك بدستور الأقليم الذي يحضى بدعم خاصة من الپارتي وكذلك من الأتحاد، وفي مقابل ذلك الكثيرون لاقبلون به؟

كريم أحمد: دستور الأقليم هو دستور متين، لكن الغير راضون عنه (الآن) هم قد أقروا الدستور ووقعوا عليه (في فترة سابقة)، بمن فيهم الأسلاميون، لكن عندما تحولوا الى المعارضة أخذوا يعادون الدستور وتنحوا جانبا". نحن أجتمعنا جميعا" في (مدينة) كويه وأقرنا هذا الدستور.

هاولآتي: لماذا يلح مسعود البارزاني كثيرا" على قبول الدستور؟

كريم أحمد: كي يفرضه على الحكومة المركزية، لأنه قبل أجراء التعديلات على دستور العراق، من الضروري أقرار دستور الأقليم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647


المزيد.....




- إسرائيل تستجوب مدونة إيرانية منحتها اللجوء سابقا
- ترامب: نرغب في مساعدة من روسيا في حل قضية كوريا الشمالية
- موسكو: حل أزمة كوريا بالقوة سيؤدي لكارثة
- مقتل فلسطينيين اثنين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة
- مقتل 28 حوثيا بغارات للتحالف غربي اليمن
- الحكومة العراقية تبدأ بتطبيق حصر السلاح بيد الدولة
- مصر.. إبطال مفعول قنبلتين في القاهرة
- لحظة نادرة من نوعها.. زوبعة ثلجية!
- كابتن الملكية الأردنية لترامب: هب أراض إضافية لإسرائيل من بل ...
- مصادر: مجلس الأمن قد ينظر في مشروع قرار حول القدس الاثنين


المزيد.....

- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة
- حوار مع الناشط الصحافي السوداني فيصل الباقر / ماجد القوني
- التحولات المجتمعية الداخلية الاسرائيلية نحو المزيد من السطوة ... / نايف حواتمة
- ماركسية العرب و انهيار السوفييت / جمال ربيع
- تفاصيل تنشر لأول مرة عن تطورات القضية الفلسطينية / نايف حواتمة
- حوار حول انتخابات البرلمانية في مملكة البحرين / مجيد البلوشي
- بروباجندات الحكام الدينية والسياسية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - كريم أحمد - نحن جميعا- والحزب الشيوعي أيضا- أصابنا مرض الفساد