أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - موسى محمد مريد - العلمانية .... الرهانات الكبرى














المزيد.....

العلمانية .... الرهانات الكبرى


موسى محمد مريد

الحوار المتمدن-العدد: 2731 - 2009 / 8 / 7 - 07:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تابعت منذ مدة ليست باليسيرة مجموعة مقالات على الحوار المتمدن هي ( في الغالب ) اقرب للمناوشات و البوليميك من الحوار و البحث و التفكير في قضية مهمة وحيوية للشعوب العربية و للانسانية جمعاء الا وهي قضية العلمانية .
فالاشكال في نظري ليس في تعيين (و للديمقراطية الأصح ان نقول انتخاب) ممثلة او ممثل للعلمانية ... ولا يجب أن ننسى اننا في فضاء حوار ونقاش فكري عبر الانترنيت و لسنا في جمعية او نقابة او حزب سياسي .
والمشكل ليس في تحديد من هو العلماني الحقيقي او العلمانية الحقيقية ...
فالتيار العلماني تيار ديمقراطي اولا و بالتالي فهو يؤمن بالاختلاف خارجه فكيف لا يؤمن بالاختلاف داخله ؟؟؟؟
و العلمانية فكر انساني كوني متجدد فكيف يرد البعض ان يقولبه و يفصله على مقاس معين ؟؟
و العلمانية في طابعها الكوني تضمن للناس حرية الاعتقاد او اللاعتقاد ، و هذا مما نختلف فيه مع الحركات الدينية و الانظمة الشمولية فكيف يريد البعض من العلمانيين ان يجرنا الى سؤال من مع / من ضد الدين ؟؟؟ السنا متفقين على ان هذا الامر شأن خاص بالفرد ؟؟؟


و اني أرى ان المسألة أكبر و أعمق مما نتصور
ذلك ان العلمانية قضية
والعلمانية ضرورة
والعلمانية مشروع انساني دائم التطور و سيرورة متجددة
و العلمانية معركة
و هذا كله يطرح علينا ربح ثلاث رهانات يمكن ان أجملها فيما يلي ;

1) رهان التنوير
ذلك اننا نحتاج الى حركة فكرية تنويرية علمانية قادرة على تبيان و شرح الفكرة العلمانية و جوهرها الانساني العقلاني النبيل الهادف اساسا الى تكريم الانسان و اسعاد الانسان و السمو بالانسان ، فلا تساهل مع فكر يقمع الانسان و لا هوادة مع ايديولوجيات تنزع الانسانية عن الانسان فالانسان هو المقدس و هو البداية والنهاية .
اننا في حاجة الى حركة تنشر ثقافة الايمان بالاختلاف و التعدد و نسبية الافكار و الايمان بالحوار ، فالاختلاف هو الاصل هو الطبيعة ..
نحتاج الى حركة تنويرية قادرة على نقد الفكر الديني و الخرافي والاسطوري و الاطلاقي المستشري في مجتمعاتنا ...
ولهذا لابد من مجهود فكري كبير يساهم فيه كل العلمانيين والعلمانيات عبر اصدار كتب و منشورات و اطلاق مواقع الكترونية و منتديات و مجلات و استغلال كل وسائط الاتصال من اجل نشر الفكر العلماني في اوساط الجماهير و على نطاق واسع و محاربة كل التشويه الذي ألحقه الظلاميون المتطرفون بمفهوم العلمانية .
وهنا ، لا بد من تحية مجموعة من المفكرين و المبدعين و رجال الاعلام و السياسة على نضاليتهم و استماتتهم في الدفاع عن القضية العلمانية رغم قوة التيارات الظلامية الرجعية و تغلغلها في مجتمعاتنا .

2 رهان التسييس
اننا في حاجة الى احزاب سياسية علمانية ترفع شعار العلمانية الى جانب الديمقراطية كمشروع مجتمعي مناهض للمشروع الماضوي الاصولي و للمشاريع السلطانية الشمولية الاستبدادية ، تيارات سياسية علمانية قادرة على دحر الحركات الاصولية و الانظمة الاستبدادية الرجعية في الميدان و جعل العلمانية مطلبا شعبيا ..
ان هذا التيار السياسي يمكن ان يكون على شكل جبهة علمانية تضم كل الديمقراطيين و اليساريين و الليبراليين و المؤمنين بقيم المواطنة و حقوق الانسان هدفه الدفاع عن هوية متعددة للمجتمعات العربية اساسها ان الانتماء هو اولا للانسان و ثانيا للارض و ثالثا لما اتفق عليه المجتمع كنظام سياسي واقتصادي و اجتماعي قبل ان نكون من عبدة الحجر او البشر .. و ليس من حق احد ان يقرر في مصير الشعوب لأنه يتعبد اكثر او لأن لحيته أطول او لأنه ظل الله في الاض ...

3 رهان العالمية
و أقصد هنا الدعوة و المساهمة في تأسيس حركة علمانية عالمية من أجل عولمة التضامن و التسامح و التعاون و السلم و الاحترام المتبادل بين الشعوب ،
ان الفكرة العلمانية بامكانها المساهمة في تاسيس عالم جديد بدون حروب و لا تعصب و لا حقد و لا تطرف ..
و هكذا بمكن للعلمانيين مثلا اقامة مؤتمر دولي حول العلمانية ينتج عنه ميثاق عالمي للعلمانية يكون ملزما لكل الحكومات و الشعوب الموقعة عليه على غرار الاعلان العالمي لحقوق الانسان كما يمكن تأسيس لجنة دولية للعلمانية و الاحتفال بيوم عالمي للعلمانية و مناهضة كل الحركات العنصرية و المتطرفة و الاصولية في العالم ...

هذه أفكار أولية نتمنى ان تكون محورا للنقد و الاغناء والنقاش بين جميع العلمانيين و العلمانيات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,689,078


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - موسى محمد مريد - العلمانية .... الرهانات الكبرى