أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عثمان محمد على - ماذا قالت أم الدرداء لسلمان الفارسى؟؟















المزيد.....

ماذا قالت أم الدرداء لسلمان الفارسى؟؟


عثمان محمد على

الحوار المتمدن-العدد: 2702 - 2009 / 7 / 9 - 08:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ماذا قالت أم الدرداء لسلمان الفارسى؟؟

فى رواية له تحت رقم -1832- بباب الصوم يقول البخارى (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً فَقَالَ لَهَا مَا شَأْنُكِ قَالَتْ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَ كُلْ قَالَ فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ فَأَكَلَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ قَالَ نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ نَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ قُمْ الْآنَ فَصَلَّيَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ سَلْمَانُ).

تكررت هذة الرواية فى أبواب كثيرة من (صحيح البخارى) ،مثل – حقوق الزوجة ،وحقوق الضيف ،وصيام التطوع ،وصلاة التطوع ، والإخاء بين المُهاجرين والأنصار ،،،،،وغيرها وغيرها .إلا أن الهدف والغرض الأساسى والقاسم المشترك الأعظم فيها هو إرسال رسالة عبر قذائفه المستترة عن حياة الصحابة الجنسية ،ثم ختمها بخاتم النبوة، ومُباركة النبى عليه السلام لها ليبلعها المسلمين ويشربون وراءها كوباً من النبيذ المُعتق بالهناء والشفاء .

والبخارى كعادته لا يُعلن فى كثير من رواياته عن هدفه منها مُباشرة، ويترك للقارىء أن يقرأه هو من بين سطورها ،ومن ثم يضرب بعدها أخماساً فى أسداس عن (دولة النبى فى المدينة )، وعن الحياة الجنسية الغائبة الحاضرة فيها.

سند الرواية :

1--الرواة جميعاً من العراقيين ،عاشوا وماتوا بالكوفة والبصرة بما فيهم (أبو العميس ) حفيد عبدالله بن مسعود .

2-- الراوى الأول (ابو جحيفة –وهب بن عبدالله ) توفى سنة 74 هجرية بالكوفة ، ولم يسمع من رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يقابله فى حياته ،ورغم ذلك لم يرو روايته عن (سلمان أو أبو الدراء) ولكنه رواها مرفوعة إلى النبى عليه السلام مُباشرة فكيف تسنى له ذلك ؟؟.

3--مناقشة الرواية .

بنى البخارى روايته على حبكة درامية مفبركة عن زيارة مفاجئة لأحد أبطال القصة لبيت صديقه فى غيابه مما أتاح له أن يسأل إمرأته عن ثيابها المُبتذلة الرثة ،فقالت له بطلة القصة لأن زوجها هجرها وترك معاشرتها وأضحى زاهداً فى حياته الدنيوية والنسائية ، ولذا صارت هى الأخرى رثة الثياب مُبتذلة المظهر (حسب زعمه ) ، فلما جاء (صاحب الدار) الرجل الثانى فى القصة رحّبَ بصديقه وصنع له طعاماً ،ورفض أن يأكل معه (لأنه صائم بالنهار ،قائم بالليل) فأصّرَ عليه أن يُشاركه طعامه ، ثم من بعدها أمره أن ينام ليله حتى الثلث الأخير ثم قاما معاُ صلاة القيام ،ثم ، نصح الضيف صاحب الدار أن يذهب ( إلى مُعاشرة زوجه ) قبل أن يذهبا لصلاة الفجر مع النبى عليه السلام والا يُهملها بعد ذلك لأنها ضجرت من هجرانه لها فى مضجعها .

4-- لم يقل لنا البُخارى ،هل كانت العلاقة بين الصحابة ، أو بالأحرى هل كانت العلاقة بين نسائهم وبين الأجانب من رجالهم تسمح بأن يتناقشوا فى حياتهم الجنسية بينهم وبين بعض ومن ثم يقدمن شكواهن لهم عن هُجران أزواجهن ؟؟؟

5--لم يقل لنا ماذا كان رد فعل صاحب الدار عندما علم بتلك المُناقشة بين زوجته و صديقه ؟؟ وكيف أصبحت العلاقة بينهما بعد تنفيذ الوصية الذهبية فى المحافظة على حياتهم الزوجية ؟؟

6--وكعادة البخارى فى تمرير قصصه المُفبركة بختمها بخاتم النبوة ،فهاهو يذيلها بمجىء (أبو الدرداء ) إلى النبى عليه الصلاة والسلام ليقص عليه ما قام به قاضى الغرام (سلمان الفارسى) وما قدم له من نصائح غالية، أصلح بها بينه وبين زوجه ،وغيّرَ بها حياته وحياة زوجه من النقيض إلى النقيض ،ومن الزهد إلى العشق ،ومن الهيئة الرثة والثياب المُبتذلة إلى الثياب النظيفة و الإنشراح وليال الملاح. ثم أقر النبى عليه الصلاة والسلام (حسب زعم وإفتراء البخارى ) مافعله سلمان الفارسى بل وأثنى عليه وصدّقه .

7-- والغريب أن أصحاب المسانيد قالوا فى الرواية (أن الله جل جلاله قد أوحى لنبيه بما فعله سلمان ) فأين هذا الوحى ؟؟ ولما لم يتحدث القرآن عنه ضمن حديثه عما أوحى الله به لنبيه من خارج القرآن مثل وحيه عن زواجه لزينب بنت جحش بعد إنقضاء وطرها من زيد بن حارث’؟



ولو عُدنا لأبى الدرداء ،فقد قالوا عنه أنه كان من كُبار الزُهاد فلذلك كان زاهداً فى (أُم الدرداء) ،فهل هذا صحيح ؟؟

الحقيقة أن أبا الدرداء لم يكُ زاهداً كما قالوا ، بل كان يعمل فى التجارة ، وكان مُنفتحاً على الدُنيا ، وعندما ولاه (عُمر بن الخطاب ) مُعلماً للقرآن فى (حمص بالشام ) إنفتح على الدُنيا أكثر وأكثر و بدت عليه مظاهر العزة وبدأ يُقلد أهل الروم فى بُنيانهم وحياتهم وبنى (كنيفاً- بيت للراحة فى بيته ) ،فعلم عُمر إبن الخطاب بذلك فكتب له يقول (يَا عُوَيْمِرُ، أَمَا كَانَتْ لَكَ كِفَايَةٌ فِيْمَا بَنَتِ الرُّوْمُ عَنْ تَزْيِيْنِ الدُّنْيَا، وَقَدْ أَذِنَ اللهُ بِخَرَابِهَا، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي، فَانْتَقِلْ إِلَى دِمَشْقَ) .

ثم بعدها تولى القضاء فى دمشق فى ولاية (معاوية بن أبى سُفيان ) على عهد (عثمان بن عفان ) ، وما أداركم بولاية معاوية فى الشام ومن عمل تحت ولايته . وكذلك ما أدراكم بكيف إنفتحت الدُنيا على الصحابة فى عهد عُثمان بن عفان وكيف جمعوا وكنزوا من خيرات مصر والشام والعراق !!!

ويروى عن أبو الدرداء أنه أثناء توليه القضاء كان (حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصَلِّي، ثُمَّ يُقْرِئُ، وَيَقْرَأُ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ القِيَامَ، قَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ مِنْ وَلِيْمَةٍ أَوْ عَقِيْقَةٍ نَشْهَدُهَا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، وَإِلاَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي صَائِمٌ) أى أنه لم يك زاهداً فى العقيقة او الولائم ،بل كان دائم السؤال عنها ؟ فكيف تتخيلون حال القاضى المُتصف بتلك الصفة ؟؟ وكيف تكون حالته إذا إجتمعت له تلك الصفة العلنية فى ولاية (معاوية بن أبى سفيان)؟؟

ولم يختلف الحال كثيراً عند صديقه سلمان الفارسى فقد تولى هو أيضاً القضاء فى المدائن بالشام فى ولاية معاوية ،فى عهد عثمان بن عفان !!

وفى النهاية هل آن الآوان لنقرأ ما بين سطور البخارى؟؟

اللهم إشرح صدورنا وصدوركم للإسلام ،وأعذنا من البخارى ومن شياطين الإنس والجن من أتباعه .








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,840,615
- مراحيض البخارى العمومية
- القراءة والقرآن
- هل قتلت أموال الأوقاف الشيخ الذهبى ؟؟
- الصراع الفلسطينى الإسرائيلى والوفاء بالعهد
- محمد رسول الله بين القرآن والحديث.
- د-منصور - وملفات حقوق الإنسان .
- المصريون بين حرفى الحاء والعين .
- مصر القديمه ومصر الجديده
- مخابرات دولة البخارى ::
- مخابرات دولة البخارى :
- رساله إلى مجلس الشعب المصرى .
- صفر اونكل على وكأس افريقيا
- وجهة نظر حول احداث غزه -مصر _
- هل هى مذكرة توضيحيه حقا؟؟ --1--
- هل هى مذكرة توضيحيه حقا؟؟--1--
- بلح المدينه
- لغة ألرقام وائمة لهو الحديث
- ترجمان القرآن وأموال اليتامى والنسوان
- حاكموا الشيخ شلتوت-3-3
- حاكموا الشيخ شلتوت-2


المزيد.....




- أقباط السودان.. فاعلون في المجتمع ويترقون في دنيا السياسة
- نيوزيلندا ترد على بيع نص -بيان- سفاح المسجدين في أوكرانيا
- لا توظفوا الفتاوى الدينية لخدمة العدو، ولا تلوثوا معايير الم ...
- هاشتاغ مجلس السيادة بالسودان يتصدر الترند.. واحتفاء بعضوية س ...
- أول تمثيل لأقباط السودان بالمجلس السيادي.. من هي رجاء عبد ال ...
- نتنياهو يسعى لأصوات يهود أوكرانيا... النجاح في كييف أو تل أب ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب بشأن خيانة اليهود
- مجازر الحرس الثوري.. 40 عاما على فتوى الخميني التي قتلت آلاف ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عثمان محمد على - ماذا قالت أم الدرداء لسلمان الفارسى؟؟