أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مازن مصطفى - لمـــــاذا الحزب الجديــد














المزيد.....

لمـــــاذا الحزب الجديــد


مازن مصطفى
الحوار المتمدن-العدد: 823 - 2004 / 5 / 3 - 07:03
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


1 – القوميــة المصـــرية

يتلفت المصريون حولهم فى ارتياع وذهول , ويتحسر كبار السن منهم عما آل إليه حال بلدهم مصر , ويتساءلون فى قرارة نفوسهم عما أصاب المصريين ليصلوا إلى هذا الحال من الهوان, وهذه الدرجة من العجز.

ويتساءلون ما الذى كان موجودا فى النصف الأول من هذا القرن , عندما أنتجت مصر العظماء فى كل مجال , بل قاربت فى رخائها مستوى الدول الأوروبية آنذاك حتى هاجر إليها عشرات الآلاف من فقراء الإيطاليين واليونانيين طلبا للعمل والحياة ,,,,, ما هى هذه القوة التى جمعت الشعب المصرى بأقباطه ومسلميه فى ملحمة ثورة 19 طلبا للاستقلال , ووحدت بين الطلبة والعمال دفاعا عن الحرية والديموقراطية فى الأربعينيات , واستمر أثرها حتى بعد ثورة الجيش , التفافا حول عبد الناصر أملا فى مستقبل أفضل , وعدل أشمل لمصر والمصريين.

ما الذى فقدناه فعقمت مصر عن إنتاج العظمة فى الأفراد والأعمال ,,,
وما الذى خسرناه لكى ينقلب الرخاء إلى فقر أعجزنا أن نطعم أولادنا كما نحب , ودفع بشبابنا اليائس إلى التسلل خلسة إلى جنوب أوروبا , حتى لو دفعوا حياتهم ثمنا للمحاولة ,,,,
ما الذى انطفأ داخلنا حتى كاد الأقباط يحسون أنهم فعلا أقلية فى بلد غريب , وأصبح من المستحيل تخيل عمل شعبى جاد , يشترك فيه طوائف الشعب من طلبة وعمال وفلاحين ومهنيين , يضحى فيه الجميع بوقتهم وجهدهم من أجل وجه الوطن ,,,,
ماذا حدث لكى ينفض المصريون عن قادتهم ومثلهم العليا , ولكى تسود الأنانية فى ما كان يعرف بالوطن العزيز ,وأصبح الآن مجرد عنوان.
ما هى كلمة السر التى ما أن نسيناها , حتى انسدت أبواب الأمل فى وجوهنا , وأظلم المستقبل أمامنا.

إنها القومية المصرية يا اخوانى المصريين الأعزاء ,,,,
إنها القيمة الدفينة فى أعماق وجداننا والتى –من دون أن ندرى- تلهمنا حب الوطن والخوف عليه والإبداع فى سبيله.

إنها بحق كلمة السر , التى عندما نطقناها أول القرن العشرين , عندما أعطى المصريون الأولوية لانتمائنا لقوميتنا المصرية الصاعدة على انتمائنا للخلافة التركية الآفلة , انطلقت مصر كالمارد من عقالها , ونهض المصريون فى وجه الاحتلال والتخلف والفقر واستبداد القصر , وتألق الإبداع وسادت الجدية.

وعندما نسيناها فى خضم أوهام الوحدة المختلقة , وسمحنا لقوميتنا المصرية أن تذوب فى أضغاث الإمبراطوريات الخيالية , وعندما قبلنا أن يمحى اسم مصر لنستبدله باسم قومية أخرى – مهما كانت قريبة , فهى غريبة.
فكأنما زال السحر وانطفأ التألق , وشاهدنا مصر تذوى أمام أعيننا , وبعد أن ركعت إمبراطورية الإنجليز أمام الشباب المصري الثائر فى أوائل القرن العشرين , ذللنا نحن أحفاد الفراعنة العظام أمام عصابات الصهاينة فى أواخره , وبعد أن كنا نأوى الخواجه مانولى البقال الطليانى , يلتقط أحفاده الإيطاليون الآن شبابنا المتسللين الغرقى أمام سواحلهم بشباك الأسماك , وبعد الجدية والرجولة,, يسود شبابنا خور العزيمة وخواء العقل , والأدهى هو ما أصاب أنفسنا ذاتها, من يأس كامل من الاصلاح , وفقدان كامل للثقة فى أنفسنا كشعب , بل وإحساس بالدونية من جنسيتنا ذاتها , التى هى أم الكبرياء الوطنى , ومبعث الفخر , ووقود التقدم.

لهذا قام حزبنا الجديد , مصر الأم ,
لكى ننتصر من جديد لأولوية القومية المصرية عما عداها من انتماءات داخل أنفسنا ,,,,
ولكى نوقد من جديد جذوة القومية المصرية , هذه الشعلة المقدسة التى ستشعل الدفء فى عاطفتنا الوطنية تجاه مصر أمنا وتجاه المصريين إخواننا , تلك العاطفة الوحيدة التى يمكن أن تدفعنا لبذل التضحية والإيثار لشخص غريب عنا , لا نعرف عنه إلا أنه أخينا المصرى , رفيق الأرض والتاريخ والمستقبل,,,
وقبل كل شىء , لكى نتكاتف لنرفع اسم مصر أمنا , ولنرفع معه ثقتنا بأنفسنا , واعتزازنا بجنسنا وجنسيتنا , بل لنرفع شرفنا ذاته , عاليا فوق استعباد الماضى , وعجز الحاضر.

لماذا الحزب الجديــد... ؟
لكى ننطق من جديد بكلمة السر ونفتح لأبنائنا أبواب مستقبل أفضل.

مازن مصطفى - عضو مؤسس حزب مصر الأم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,771,381





- اليمن: اشتباكات متفرقة في الحديدة تثير المخاوف بشأن مصير اله ...
- مؤامرة -بريجنسكي- الكبرى.. كيف صنعت أميركا النسخة الجهادية ا ...
- ماليزيا.. تغيير ولاءات الساسة لإحداث توازنات جديدة بالبرلمان ...
- -السترات الصفراء- تحشد لمظاهرات جديدة ضد ماكرون
- المفوضية الأوروبية للطاقة تدعو روسيا وأوكرانيا لاستئناف المح ...
- البيت الأبيض: أردوغان أبلغ ترامب بأن الجيش التركي يستعد لعمل ...
- الجيش الإسرائيلي يحاصر منزل عائلة -أبو حميد- برام الله تمهيد ...
- تراجع سعر النفط بعد خسائر وول ستريت
- -شوام- مصر.. بين الأمس واليوم
- ترامب يعين ميك مولفاني رئيسا لإدارة البيت الأبيض


المزيد.....

- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مازن مصطفى - لمـــــاذا الحزب الجديــد