أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد محمد حسن - الفلسفة البراجماتية






















المزيد.....

الفلسفة البراجماتية



ماجد محمد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 816 - 2004 / 4 / 26 - 09:26
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1- البراجماتية:

تعتبر الفلسفة البراجماتية للاتجاه التجريبي العلمي ودفعاً به إلى نتائجه الطبيعية. وهذا ما عبر عنه وليم جيم بقوله: ( أن البراجماتية أسم جديد لطريقة قديمة في التفكير )، إذ أنها ( تمثل اتجاهاً مألوفاً من قبل في الفلسفة، وهو الاتجاه التجريبي ). يكاد يتمثل وجه الاتفاق بين البراجماتية ، وبين التجربة الإنكليزية عند بيكون ولوك وهيوم وميل في الاعتماد على الواقع الخارجي والركون إليه كما يبتدئ في خبراتنا الحسية ( إلا إن البراجماتية، تمثل الاتجاه التجريبي على نحو أكثر تطرفاً،وبطريقة أقل تعرضاً للنقد ).

أن الفيلسوف البراجماتي يولي لكثير من العادات المتأصلة لدى الفلاسفة المنحرفين . فيعرض عن التجريد وعن الحلول اللفظية للمشكلات الفلسفية ، وعن الأخذ بالعلل الأولية غير الصحيحة ، أو المبادئ الثابتة أو الأنساق الفلسفية ، المغلقة. بينما يتجه الفيلسوف البراجماتي،إلى دراسة ما هو متعين وحقيقي. لا بغرض الكشف عن حقائق معينة، أو تحقيق نتائج يقينية ثابتة، إنما من أجل أتباع طريقة تساعد على تحقيق الأفكار والمعاني في الواقع الخارجي. يقول بيرس: إن كل فكرة إنما تخلق إمكاناً لسلوك منظّم ذي صلة بما تعبر عنه تلك الفكرة… ومن ثم يمكن تفسير كل فكرة في النهاية على أنها عادة ، وهذه العادات بوصفها تفسيرات لأفكارنا هي المرشدات إلى العمل .

فالجديد في الفلسفة البراجماتية أذن ؟ هي أنها استبدلت بالنظر إلى الماضي، النظر إلى المستقبل. فبدلاً من أن تهتم بتحليل الأشياء والمعرفة وردها إلى أصولها البسيطة كما فعل لوك وهيوم،جعلت اهتمامها منصرفاً إلى ربط معارفنا بعالم التجربة، لا من حيث النشأة أو الأصل، بل من حيث النتائج التي تترتب على هذه الفكرة أو تلك في عالم الواقع.

أن البراجماتية لا تشكل نظرية فلسفية دقيقة التحديد وانما هي تيار فلسفي ويتجسد هذا التيار في موقف مبدئي مؤداه أن للاعتبارات الشخصية دوراً في عمليات المعرفة كافة، وأن المنطق، بل الميتافيزيقيا، يستندان إلى علم النفس. هذا الموقف الذي يقيم وزناً رئيساً للعامل الشخصي في عملية المعرفة يتناقض والنظرية التقليدية في المعرفة التي تصر على أن ملكة الادراك هي في النهاية مستقلة ولا تستند بالضرورة إلى رغبات الفرد وغاياته، رغم أنها لا تنكر وجود هذه الرغبات والغايات…

فهي تعبر عن اتجاهات لا عقلانية، لأنها لا تقوم على معاني عقلية ثابتة أو تصورات قبلية. وتعبر عن موقف غير دوكماطيقي يؤمن بمعتقدات ثابتة ويزعم أنها وحدها هي الصحيحة دون ماعداها. وبوصفها أيضاً معبرة عن الاتجاه التجريبي من حيث ارتباطها بالواقع التجريبي. وتصور الفلاسفة البراجماتيون استقلال الموجودات عن العقل المدرك، أو من حيث الأخذ بالتعدد والكثرة في مقابل الكل والوحدة، والتالي الركون إلى ما هو جزئي بدلاً من الاقتصاد على النظر إلى الكليات. وأنها قريبة الصلة بالفلسفة الوضعية، وقد عبر بيرس عن هذا بقوله أن البراجماتية نوع من الوضعية بمعناه الواسع الشامل، لأنها انصرفت عن التصورات الميتافيزيقية المجردة وارتباطهم بالواقع الموضوعي، وكذلك قربها من الفلسفة التحليلية وذلك لتحليل الفلاسفة البراجماتيين كثيراً من المعاني لمعرفة ما هو زائف وحقيقي. أن الطريقة البراجماتية، هي في الأصل طريقة لحسم المنازعات الميتافيزيقية التي لولاها وبدونها كما يرى البراجماتيين ما كان يمكن لها أن تنتهي.

هل العالم واحد أم متعدد ؟ أهو مسير أم مخير ؟ مادي أم روحاني ؟ ومدى ما تحمل هذه في جوفها من خير للعالم. فأن الطريقة البراجماتية في هذه الحالات هي محاولة تفسير كل فكرة بتتبع واقتفاء أثر نتائجها العملية كلاً على حدة. لاعن طريق مطابقتها للواقع الخارجي. فالفلسفة البراجماتية ( لا تهتم بالانتهاء إلى نتائج فلسفية معينة، بقدر ما تهتم بطريقة البحث الفلسفي نفسه، أنها ليست فلسفة ذات معتقدات ثابتة أو مبادئ محددة ماعدا منهجها.

أن البراجماتية كما يقول وليم جيمس: ( أنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة، والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد استناداً إلى مبدأ العلة الغائية وهي في نفس الوقت لا تظاهر أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة أنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهاج فقط. وسوف تقوم علاقة وثيقة بين العلم والميتافيزيقا فيقتربان بعضهما من بعض في تعاون مطلق. ولا ريب أن الميتافيزيقا أتبعت سبيلاً بدائياً جداً في المطلب الذي تسعى وراءه. وأنتم تعلمون كيف تاقوا الناس وهفت نفوسهم للسحر المحرم، والدور الكبير الذي لعبته الكلمات دائماً في السحر. فإذا عرفت مفتاح السر، وحفظت صيغة التعويذة، التي تربطه، ففي وسعك أن تتحكم في الجن أو الشبح أو أي قوة تريد اخضاعها لسحر تعويذتك وعلى هذا بدأ الكون دائماً في نظر العقل الطبيعي كضرب مبهم من اللغز يجب البحث عن مفتاحه في صورة كلمة تحيل الظلام نوراً. وتلك القوة تحدد أسم مبدأ الكون ومن يملكها يملك الكون نفسه، الإله، المادة، العقل، المطلق، كلها أسماء من مفاتيح السر، قادرة على حل المشكلات. إذا أتبعت الطريقة البراجماتية فأنك لا تستطيع أن تحسب أياً من مثل هذه الأسماء، على اعتبار أنها نهاية مطاف استطلاعك وسعيك، إذا عليك أن تخرج من كل كلمة قيمتها النقدية الفورية العلمية، وأن تمرسها على العمل بإظهار كيفتها في نطاق مجرى خبرتك. فهي لا تبدو حلاً، بقدر ما تبدو منها منهاجاً أو يبدو علاقة للطرق التي يمكن بها تغيير الحقائق الراهنة. أن البراجماتية تفك جمود نظرياتنا وتليّنها، وتحرس كل واحدة منها على العمل ولكونها ليست شيئاً جديداً جوهرياً، فهي تتناغم مع كثير من الاتجاهات الفلسفية القديمة( .

فالبراجماتية اسلوب في توضيح الأفكار والمعاني لإزالة ما يشوبها من غموض. وفي هذا يقول وليم جميس:( لكي نتوصل إلى وضوح كامل ودقيق لأفكارنا عن شئ ما أو عن موضوع ما، فأننا لا نحتاج إلا أن ندخل في اعتبارنا جميع الآثار الحسية المترتبة عملياً على هذه الفكرة، أو المتضمنة في هذا المفهوم، وكذلك جميع ردود الفعل التي يجب أن نتهيأ لها). فهي تعني نظرية الصدق الذي نتوصل إليه من تحليل المعاني والمعتقدات. ومعنى الصدق عند البراجماتيين مرتبط بالنجاح العملي، أو بما يترجم إلى سلوك ناجح يقول جميس:( أن الأفكار تصبح صادقة بقدر ما تساعدنا على أن نربطها بأجزاء من خبرتنا بطريقة تؤدي إلى سلوك ناجح في الحياة. ويضيف إنه ينبغي عليك إن تستخرج من كل لفظ، قيمته الفورية الفعلية، وإن تضعه موضع العمل في نطاق مجرى خبرتك). بحيث تكون قيمة الفكرة مرتبطة بنجاح السلوك الذي يؤديه الإنسان بناءً على إعتقاده في صحتها.



التعريف البراجماتية:

وكان أول من أدخل اللفظ في الفلسفة تشارلز ساندرس بيرس في 1878. في مقاله بعنوان (كيف نجعل أفكارنا واضحة )، ذكر بيرس (إننا لكي ننشئ معنى فكرة، فكل ما نحتاج إليه فقط هو تحديد أي سلوك تصلح لإنتاجه، أن المسلك بالنسبة لنا هو مغزاها الوحيد الذي يعول عليه، وأن الحقيقة الملموسة البنية التي هي المنشأ الأصلي الجذري لكل تفرقتنا بين الأفكار، مهما تكن خفية ومستورة، هي أنه لا توجد فكرة واحدة منها على الحصر تبلغ حداً من الدقة والرقة بحيث لا تتألف من شئ سوى فرق ممكن في المزاولة العملية. أذن؟ لكي نبلغ الوضوح التام في أفكارنا عن موضوع ما، فأننا لا نحتاج إلا إلى إعتبار ما قد يترتب من آثار يمكن تصورها، ذات طابع عملي، قد يتضمنها الشيء أو الموضوع وما هي الأحاسيس التي يتعين علينا أن نتوقعها منه، وما هي ردود الأفعال التي ينبغي أن نعدها. لأن إدراكنا وتصورنا للمعاني الكلية لهذه الآثار والنتائج سواء كانت مباشرة أم بعيدة، يكون هو بالنسبة لنا كل تصورنا للموضوع، ما دام هذا التصور له أهمية).



تشارلز ساندرس بيرس :

أن أصل البراجماتية التي أدخلها بيرس (1839-1914) وكان أبوه بنجامين بيرس من اشهر علماء الرياضيات في الولايات المتحدة الأمريكية. وكان هو أيضاً من أبرز علماء الرياضيات. كما هو أحد مؤسسي منطق العلاقات الرمزي الحديث.

لقد عرف كلمة البراجماتية من دراسته للفيلسوف كانت، ففي كتاب (ميتافيزيقا الأخلاق). ميّز كانت بين ما هو براجماتي وما هو عملي. فالعملي يشتمل على القوانين الأخلاقية التي يعتبرها كانت أولية (قبلية) بينما البراجماتي يشمل قواعد الفن وأسلوب التناول الذي يعتمدان على الخبرة ويطبقان في مجال الخبرة. لقد كان بيرس تجريبياً مشبعاً بعقلية المعمل، من خلال قوله: (إننا لو استطعنا أن ننشأ مجتمعاً معملياً، أي مجتمعاً يتم التفاهم فيه على النحو الذي يتم التعامل عليه بين العلماء في المعمل، لأنتهينا إلى معنى الحق بدون منازعه أو خلاف).

لهذا رفض تسمية مذهبه بالمذهب العلمي، وكان رجل منطق فأهتم بفن التفكير الحقيقي وطرائقه، وخاصة بالطريقة البراجماتية في فن المدركات العقلية، أو ابتكار تعريفاً وافية وفعالة طبقاً لروح الطريقة العلمية. ويقول بيرس أيضاً: ( أن كثيراً من الناس كانوا يعتزّون بأفكار غامضة، ويجعلونها بمثابة هوايتهم الوحيدة، وهي في حقيقتها أفكار خالية من المعنى، لدرجة أنها يستحيل حتى أن تكون كاذبة. فكل منهم كان يحبها حباً جماً، ويجعلها رفيقته ليلاً ونهاراً، ويعطيها كل قوته وحياته؛ وباختصار، فهو كان يعيش معها، ومن أجلها حتى أصبحت جزءاً من كيانه، وإذا به يجدها ذات صباح مشرق قد ذهبت، أو اختفت تماماً، فتذوي حياته معها أو بذهابها. وهكذا قد يتعصب الناس لمعتقداتهم، ويصعب عليهم أن يتخلوا عنها حتى لو اكتشفوا أنها لم تكن صحيحة، أو حين تصبح موضع شكهم. ويضيف: أن المرء يبدأ دائماً بأفكار مسبقة أو مسلّمات، ومهمة العقل هي أن يقوم بتصفية ونقد وبلورة المعتقدات التي يبدأ بها المرء. ولما لم يكن من الممكن أن يكون المرء مخطأ في جميع معتقداته، فليس هناك اعتقاد يمكن إلا يكون زائفاً. وما ينطبق على موقف الإنسان الشخصي، ينطبق أيضاَ على البحث العلمي).

وابرز ملامح النظرية الجديدة (البراجماتية) هو اعترافها بوجود علاقة لا تنفصم عراها بين الإدراك العقلي والهدف المعقول. ولعبت كتابات وليم جيمس البراجماتية الطابع، والواسعة الانتشار، دوراً بارزاً في الحجم الذي احتلته البراجماتية في الفكر الحديث وقد حصل التوسع في النهج البراجماتي على يد كل من جون ديوي و(شيلر)* وهذا هو صاحب الإنسانية حيث حاول من خلالها تطبيق مناهج البراجماتية المستخدمة في المنطق على الميتافيزيقا.

فالبراجماتية وجهت التفكير الفلسفي الحديث إلى جهة غير التي كان فيها، فقد فتح أمامه طريقاً مغلقة لم يكن يدري لها وجوداً قبل الآن، وأذ به يقود إلى حقائق فلسفية مهمة كانت تغيب عن الفلاسفة في منعطفات الطرق القديمة التي كانوا يسيرون فيها. كان سبنسر يقول (أن معظم معتقداتنا التي نؤمن بها ليس لها صور حسية نستطيع أن نردها أليها، فالحرية أو الاختيار مثلاً لا يمكن للذهن أن يجد لها صورة أو شكلاً ذهنياً، نستطيع أن نوضحها به، وعلى هذا نستطيع أن نوفر على أنفسنا عناء البحث في وجود هذه الأشياء، هل هي عنصر من عناصر الكون، هل لها وجود في الخارج، أم خيال و وهم والعقل يتعامل مع الموجودات جميعها على أساس مقارنة الأشكال والصور الذهنية بعضها ببعض. ومدى ما إذا كان لها وجود ذاتي مستقل في الكون أو ليس لها وجود ذاتي. وما تستطيع أن تنتجه من الآثار سواء كانت هذه الآثار والأعمال مفيدة للإنسان أم ضارة).



جون ديوي (1859-1952) :

فقد حدد ديوي كيف نفكر ولماذا نفكر. ويستخدم منهجاً تكوينياً، وينتهي إلى القول بأن الإنسان يبدأ يفكر ابتغاء أن يعيش ويبقى على قيد الحياة ويحّسن أحواله المعيشية. ويقول أيضاً ( إن التفكير يتبع الكفاح، والفعل يتبع التفكير ). ذلك إن الإنسان لا يفكر إلا إذا كانت لديه مشكلة يحاول التغلب عليها. ولو لم تكن عنده مشاكل، لكانت حياته عارية عن التفكير.

على هذا الأساس يلاحظ :

1- إن التفكير لا يبدأ إلا حيث توجد مشكلة أو شك، ويراد حلها. فالتفكير ليس مجرد عملية احتراق تلقائي، لأنه لا يوجد إلا حيث تكون هناك حاجة ومناسبة تدعو إليه. ومقياس نجاحه هو في مقدار قدرته في التغلب على المشكلة أو يبدد الشك والحيرة.

2- إن التفكير ليس أمراً عشوائياً وبلا هدف. فالتأمل لا ينمو فقط من مجرد الحاجة أو الأشكال، بل يميل دائماً إلى الحاجة والأشكال. ( والحاجة إلى حل مشكلة هي العامل المرشد دائماً في عملية التفكير ). والمسألة التي تتطلب حلاً والغموض الذي ينشد إيضاحاً، هذا ما يقود الفكر في سبيل محدد. وما يساعدنا على التركيز في التفكير ليس هو الهدوء والسكون، بل التحرك نحو هدف. وتركيز العقل على موضوع يشبه التحكم في السفينة كي تتخذ طريقاً معينة: إن ذلك يقتضي تغييراً مستمراً للوضع مع وحدة التوجيه. لأن طبيعة المشكلة هي التي تحدد غاية التفكير، والغاية تضبط علمية التفكير.

3- والوظيفة الأولى للتفكير هي حل المشكلة التي نواجهها، وإيضاح الغموض والتشويش والإجابة عن السؤال الملح في ذهننا. ونحن نتوقف عن التفكير إذا ما حلت هذه المشكلة ولن نفكر بعد أو نستأنف التفكير إلا إذا عرضت مشكلة جديدة أو ظهر موقف محير جديد. ( ومهمة التفكير التأملي هي إذن أن يحول الموقف إلى موقف واضح، محكم ومنسجم ومستقر).

فإن الأفكار هي أدوات ننجز بواسطتها بعض النتائج المرغوب فيها. إنها تساعدنا على أن نعمل شيئاً، أقرب إلى النجاح أفضل مما لو كنا نعتمد على الغريزة أو الاندفاع العاطفي وحدهما. ( إن الأفكار لا تكون أفكار حقيقية إلا إذا كانت أدوات نستعين بها في حل المشكلات. والفكرة ليست إدراكاً شاحباً لشيء ما، وليست مركباً من عدد من الاحساسات. إن الرجل المتوحش قد يكون قادراً على تكوين صورة عن الأعمدة والأسلاك، ولكن إذا لم يعرف شيئاً عن التلغراف أو الكهرباء، فلنتكون لديه فكرة أو تصور أو على الأقل فكرة تصور بسيط، عن الأعمدة والأسلاك. ذلك لأن الفكرة لا يمكن عقلياً أن تتفق بتركيبها وإنما تتفق فقط بوظيفتها وفائدتها.في المواقف المحيرة أو غير المحددة ما يساعدنا على تكوين الحكم هو الاستنتاج بواسطة إيجاد حل ممكن. إنها فكرة بفضل ما تفعله من إيضاح مشْكل أو التنسيق بين ما هو متناثر شذرات، لا بفضل تركيب طبيعي).

أستخدم جون ديوي اصطلاح : ( أدواتي ) للدلالة على ما يسميه الرواية المنطقية البراجماتية. أي إنها محاولة لوضع نظرية منطقية دقيقة عن التصورات والأحكام والاستدلالات في شتى صورها، تحاول الأدواتية أن تضع قواعد منطقية دقيقة يعترف بها عامةً عن طريق استخلاصها من وظيفة العقل المتوسط والمبدعة والتي تنسب أليه. الغرض من الأدواتية تكوين نظرية عن الصور العامة للتصور والاستدلال، لا عن هذا الحكم أو ذلك التصور في علاقته بمضمونه. ويوجد عاملان في أصولها التاريخية. الأول: بسيكولوجي، والثاني: نقدي لنظرية المعرفة والنطق الذي ساد عند أمثال لوتز وبوزانكيه وبرادلي.

أما الأثر البسيكولوجي على الأدواتية فهو من طبيعة بيولوجية، ويتصل بمذهب وآطسن في السلوكية. فالمخ عضو ينسق المؤثرات الحسية في سبيل إحداث استجابات ملائمة وقد أعترف جن دوي في كتابه الذي أصدره عام 1903 ( دراسات في النظرية المنطقية ) بأن مذهبه مستمد من كتاب ( مبادئ علم النفس ) لوليم جميس.

الأدواتية تجعل للتفكير وظيفة وضعية، وهي إعادة تكوين الحالة الراهنة للأشياء لا مجرد معرفتها أو اتخاذ نسخة منها. فالتفكير واسطة لاستجابات معقدة مع مؤثرات البيئة. إذا طبقت هذه النظرية البيولوجية على الأحكام المنطقية، كان الموضوع هو جزء من البيئة الذي يتطلب الاستجابة، والمحمول هو الاستجابة، أو العادة أو الهيئة المحتملة التي لابد للمرء أن يسلكها بازاء البيئة، والرابطة تمثل الفعل العضوي والمحسوس الذي يتم به الربط بين الواقعة ودلالتها، وأخيراً نجد النتيجة أو موضوع الحكم. وأن المذهب الأمريكي الفلسفي، لم ينشأ من عدم، بل نتيجة واستخلاص من طبيعة المجتمع، المغامر الحالم بالثروة والمجد، الذي استوطن أمريكا من مختلف أرجاء الأرض، وتبلورت رؤيته عبر سنوات طويلة من الصراعات، والبحث عن الفرص والمال والتملك، وكل ما هو مفيد لمصلحته الفردية، وتأكيد سطوتها. والمطلع على تاريخ أمريكا منذ وصول كولومبيس لها ومذابح الهنود والكابوي واستعباد الزنوج والحرب الأهلية حتى أواسط ثلاثينات هذا القرن وسطوت المافيا. و بدخول أمريكا الحرب العالمية الثانية تحولت أحلامها ومغامراتها إلى عالم أوسع لتسيطر عليه وتستثمره بشكل مختلف، بعد إثباتها للعالم مقدار قوتها وقدرتها كقوة عظمى أجبرت اليابان على الانسحاب من الحرب والاستسلام ودخول جيشها ألمانيا من جهة الغرب واستطاعت مع السوفييت أن تقضي على معقل النازية وهتلر. لذلك كانت الفلسفة البراجماتية تعديلاً للفلسفات الأوربية المستوردة بما يلائم الحياة في أمريكا.

لأن البيئة الأمريكية كانت تمجد العمل وانتهاز الفرص والنجاح وكسب المال، وقد أثرت هذه الظروف بلا نزاع على فلسفتها، ولكن إلى الحد الذي يجعل الحياة أوفق وأعظم قيمة. (فالأدواتية تذهب إلى أن العمل يجب أن يكون بصيراً وصادراً عن تدبر، وأن الفكر يجب أن يشغل منزلة رئيسية في الحياة. وأن يكون العقل البصير هو المصدر دون غيره الضمان الوحيد لمستقبل سعيد. وأن العالم لا يزال في التكوين المستمر، ولا يزال فيه مكان للتجديد والجديد).



وليم جميس :

حياته :

ولد وليم جميس في 11 كانون الثاني عام 1842 بنيويورك، وكان أكبر أخوته الخمسة، وهو من أسرة عريقة في الثقافة والعلم، لقد كان أبوه هنري جميس مفكراً أصيلاً وتتلمذ على يد سويدنبرج وفوريير وقد كان لأبيه أثر كبير في تربيته وتميزه الفكري، وكان متديناً ومن أتباع كالفن. وكان ميسور الحال، لذلك شغل وقته بالمطالعة والبحث والرحلات. لقد استطاع وليم جميس منذ صغره أن يزور الكثير من بلدان أوربا، وكما زار الكثير من معاهد إنكلترا وفرنسا وألمانيا وسويسرا. وقد بدأ جميس حياته الجامعية في هارفارد فأهتم بدراسة الطب، ثم أنصرف عنه إلى دراسة الفيزياء، ولم يلبث أن أشتغل بدراسة علم النفس والفلسفة، تحت تأثير بعض مفكرين جامعة هارفارد. أن اهتمامه بعلم النفس الفيزيائي خاصةً، فكان له الفضل في تأسيس أول معمل سيكولوجي في أمريكا. ثم درس علم النفس العام. وقد أشتهر وليم جميس بعد أن نشر كتابه الضخم في 1897، عن (مبادئ علم النفس) في جزأين، بعدما تناول في كتابه نظريات سيكولوجية هامة، وقد قاده علم النفس إلى الفلسفة، فقام بدراسة الكثير من المشاكل الميتافيزيقية والدينية، وصدر له عدت كتب منها (المشاكل الفلسفية)،(البراجماتية)،(إرادة الاعتقاد). وقد بقيَ جميس ثلاثة عشر سنة مدرساً في جامعة هارفارد. وقد ذاعت شهرته في أمريكا وأوربا، ووجدت لها مؤيدين ومعارضين في موطنها الأصلي.



المنهج البراجماتي:

إن المنهج البراجماتي من شأنه أن يضع حداً لتلك المناقشات الميتافيزيقية التي لا سبيل إلى الفصل فيها بأية طريقة أخرى. هل العالم واحد أم متعدد ؟ أهو مخير أم مسير ؟ مادي أم روحاني ؟ كل هذه المسائل الميتافيزيقية هي مما يصعب الفصل فيها عن طريق النظر العقلي وحده، فلنعد إلى التجربة لكي نتحقق من النتائج العملية التي تترتب على القول بهذا المذهب أو ذلك.

وقد قال جميس : إن الفلسفة البراجماتية منهج وليست مذهباً فلسفياً، وهو اتجاه إلى توضيح الأفكار، وإعطاء دلالات صادقة لتصوراتنا وقضايانا. لذلك وضع جميس قاعدتين لمنهجه هما:

إذا كان لديك قضيتان واعتقدت بصدقهما معاً فأنظر إلى أثر كل منهما على سلوكك العملي. وإذا لم يوجد خلاف عملي بينهما بمعنى لم يوجد خلاف في السلوك، نتيجة اعتقاد الفرد بكل منهما فتأكد أنهما قضية واحدة بصورتين لفظيتين مختلفتي.

إذا لم يوجد أي اثر عملي في سلوكك نتيجة اعتقادك بصدق قضية ما، يختلف عن سلوكك نتيجة اعتقادك بكذبها، فأعتبر أن هذه القضية لا معنى لها بل لا وجود لها، إذ أن دلالة الفكرة فيما ينتج عنها من أثر في السلوك.

وقد عبر جميس بقوله عن الاتجاه البراجماتي:

(يمثل المنهج البراجماتي اتجاهاً معروفاً في الفلسفة تمثيلاً تاماً هو الاتجاه التجريبي…، يتجاهل البراجماتي دائماً وبإصرار مجموعة من عادات راسخة لدى الفلاسفة المختصين عزيزة عليهم. إنه يبعد نفسه عن التجريد، والنقص، والحلول اللفظية، والأسباب القْبليّة الرديئة، والمبادئ الثابتة، والمذاهب المغلقة، وإدعاء مطلق أو مصدر أولي، ويتجه البراجماتي نحو ما هو في متناول الحس، ونحو الدقة، والوقائع والفعل والقوة. إن ذلك يعني أن للمزاج التجريبي نفوذه وسلطانه، وأن المزاج العقلي قد ضعفت وخارت قواه…

… إننا نجد أن المنهج البراجماتي في نفس الوقت لا يقدم نتائج معينة، إنه منهج فحسب … ليست له عقائد يقررها تقريراً حاسماً، وليست له نظريات وليس غير منهج. أنه يقف وسط نظرياتنا كالممر وسط الفندق إذ يطل على عدد كبير من الحجرات قد تجد في حجرة رجلاً يؤلف كتاباً في الإلحاد، وتجد في حجرة أخرى رجلاً راكعاً يطلب الإيمان والقوة، وتجد في حجرة ثالثة عالماً كيميائياً يبحث في خصائص الأجسام، وتجد في حجرة رابعة من يعكف على مذهب في الميتافيزيقا المثالية، وفي خامسة من يكشف استحالة الميتافيزيقا. ولكل هؤلاء ذلك الممر، ويجب أن يسيروا فيه جميعاً إذا أرادوا سبيلاً عملياً للدخول إلى حجراتهم أو الخروج منها.

لا يعني المنهج البراجماتي إذن ؟ نتيجة خاصة، لكنه مجرد اتجاهاً نتجه به: اتجاه بعيد عن الأشياء الأولى والمبادئ والمقولات، وافتراض الضرورة، واتجاه إلى الأشياء القريبة، والثمرات والنتائج والوقائع).



الوحدة والتعدد :

لقد أنكر جميس الواحدية المطلقة، كما أنكر التعددية المطلقة ! إن التجربة هي السبب الذي دعاه لهذا الإنكار. أن التجربة لم تنحرف بعد إلى أي الطرفين، ولم تصل بعد إلى نتيجة حاسمة تنظم إلى أي من المذهبين، لكن أدلة تجريبية للوحدة وفي نفس الوقت نجد أدلة تجريبية للتعدد. وكما يرى اعتماداً على هذا الأساس التجريبي ( أن العالم واحد حيث نجرب ارتباط الأجزاء بعضها إلى جانب البعض، والعالم متعدد حيث نجد عدم الارتباط. ليس العالم واحداً وحدة مطلقة وليس متعدد حين لا نجد هذه الروابط المحددة ). ويقول جميس أيضاً ( إن تفسيرنا مذهب التعدد تفسيراً براجماتياً. وهو المذهب القائل بأن الوجود كثرة فأن المقصود به أن الأجزاء المختلفة في الوجود قد ترتبط فيما بينها ارتباطاً خارجياً. أن كل شئ يمكنك التفكير فيه، مجالاً خارجياً أصيلاً من نوع ما أو كم ما من زاوية التعدد، إذ ترتبط بعض الأشياء ببعضها الآخر برباط المعية وبطرق عديدة، لكن ليس هنالك من شئ يتضمن كل الأشياء أو يشملها ويستوعبها جميعاً، أن كلمة (الإضافة) تلحق كل عبارة وتطاردها، وقد تختفي بعض الأشياء دائماً… ولذلك يكون العالم التعددي أكثر شبهاً بالجمهورية الاتحادية منه بإمبراطورية أو مملكة. ومهما التفت أشياء عديدة بعضها ببعض، ومهما قيل أن شيئاً ما حاضر في أي موقف من مواقف الشعور أو السلوك له أثره وأهميته فأنه لا تزال هنالك أشياء أخرى مستقلة، وأشياء أخرى غائبة ولا يمكن ردها إلى الوحدة… إن كل ما نبغي قبوله في تركيب الوجود، ما نجده بأنفسنا متحققاً تجريبياً في كل جزء صغير من أجزاء الحياة المتناهية. وباختصار لا شئ في الواقع بسيط البساطة المطلقة، بل يرتبط كل جزء من أجزاء التجربة، ارتباطاً تعددياً، ويمكننا اعتبار كل علاقة على إنها مظهر أو سمة أو وظيفة أو سبيل نتناول به أي شئ.

أما مذهب الواحدية فانه على العكس من ذلك فهو يجر كل شئ سواء تحققنا من وجوده أم لم نتحقق لأن كل الكون في ثناياه، ولا يترك شيئاً مطلقاً. فإذا كان هناك شئ غير مرتبط بآخر مرة فلن يرتبط به أبداً كما نرى الواحدية…

… ولن يبلغ الخلاف الذي أحاول أن أصفه أكثر من خلاف بين ما سميته بصورة (الوجود كأشياء) وصور (الوجود ككل). يرى مذهب التعدد أن الأشياء في حقيقة الأمر إنما توجد في صور الأجزاء أي توجد موزعة منفصلة متباعدة، بينما ترى الواحدية أن الصورة الوحيدة المعقولة صورة الكل، صورة الكل على أنه وحدة مجتمعة، ولا تسمح هذه الصورة الكلية بالتقاط علاقة أو إسقاط أخرى، لأن الأجزاء في الكل يتضمن بعضهما بعضاً على نحو أساسي خالد. أما في الصورة الجزئية للوجود فقد يكون الشيء مرتبطاً بشيء آخر، من خلال أشياء متوسطة، وليس ذلك أساسياً أو مباشراً ومن ثم يكون بين أجزاء الوجود علاقات ممكنة علاقات وعديدة في كل وقت لم تتحقق في اللحظة الراهنة بالضرورة. أن تلك العلاقات تتوقف على الطريق الفعلي الذي تتبعه الوقائع الرابطة والذي توجهه فيه وظيفةً: أن لكلمة (أو) وجوداً أصيلاً ).



الـديـن: يرى جميس أن الأديان تتجلى في مظهرين: أحدهما ظاهري والآخر باطني، فالدين نافع وهو في بعض الأحوال مما لا يمكن استبدال غيره. فماذا يجب أن نطلب أكثر من ذلك لنقول أنه حق ؟ فإذا كانت الحقيقة هي في نهاية الأمر ما هو موجود وما يبقى وما يولد، فالدين حق، كما أن الاعتقاد في وجود الكائنات وفي القوى الطبيعية حق.

وبما إن مصير الإنسان مرتبطاً بوضوح بمصائر غيره من الكائنات فالمتدين في حاجة لكسب الثقة في الأشياء والسلامة الباطنة التي تصبو إليها نفسه إلى الاعتقاد بأن الله نفسه الذي يتصل به يمسك العالم كله ويحكمه، بحيث لا يكون ربه فقط بل رب الكون. يقول وليم جميس ( أن العالم غير المتطور ليس مثالياً خالصاً، لأنه يحدث في عالمنا آثار، فمن الطبيعي إذن أن نتصوره على أنه حقيقة توازي ما تسميه الأديان الله. ومن الحق كذلك أن نعتقد إننا نتشارك الأمر وأننا حين نعيش بتأثيره فأننا نحقق أسمى مصير لنا ).

ويقول جميس في العاطفة الدينية ( نوجه اهتمامنا إلى العاطفة الدينية التي نرى إن كتباً كثيرة تشير إليها كما لو كان لها وجود من نوع خاص في الذهن. إننا نجد المؤلفين في سيكولوجية الدين وفلسفته، يحاولون تحديد هذا الوجود على نحو دقيق. يوّحد أحدهم بين العاطفة الدينية ووجدان الاتكال، ويرى آخر إنها مشتقة من الخوف، ويربط آخرون بينها والحياة الجنسية، ولا يزال يرى فريق منهم إنها الوجدان باللانهائي، وهكذا أن مثل هذه الطرق المختلفة لتصور تلك العاطفة ينبغي أن تثير الشك في مجرد إمكان قيام هذا الوجود الخاص، وحين نريد فهم كلمة العاطفة الدينية على إنها (أسم مجموع) لعدد من العواطف التي قد تثيرها موضوعات دينية تتعاقب عليها، نرى حينئذ أن من المحتمل إلا تنطوي العاطفة الدينية على شئ أبداً ذو طبيعة نفسية معينة. هنالك الخوف الديني، والحب الديني، والرهبة الدينية، والبهجة الدينية، وغير ذلك. لكن الحب الديني ليس إلا انفعال الحب الطبيعي متجهاً من إنسان لموضوع معين، وما الخوف الديني إلا الخوف وما الرهبة الدينية إلا تلك الرجفة العضوية التي نحس بها في غابة في عتمة الليل، أو في منحدر الجبل، وتسيطر علينا حينئذ فكرة العلاقة الخارقة للطبيعة، ويقال مثل ذلك على كل العواطف المختلفة التي قد تلعب دورها في حياة رجال الدين. إن الانفعالات الدينية أمور نفسية لها وجودها، وتتميز عن بقية الانفعالات المحسوسة الأخرى. وهي جميعاً حالات محسوسة للعقل قائمة على الوجدان، يضاف إليه موضوع معين ولكن لا أساس لافتراض وجود انفعال بسيط مجرد كوجدان عقلي أولي متميز بذاته، قائم في كل خبرة دينية بلا استثناء. وكما يبدو انه ليس هنالك انفعال ديني أولي، وإنما خزين عام من الانفعالات قد تستدعيها موضوعات دينية، لأننا لا نتصور إمكان إثبات وجود سلوك ديني أولي معين ).







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,689,853,422
- الفلسفة الوجودية
- السؤال الفلسفي
- دور الإنسان والموروث في غياب الممارسة الديمقراطية في واقعنا ...
- إشكالية التخلف في واقعنا الاجتماعي


المزيد.....




- ثلوج أمريكا.. رحلات الطيران تلغى ..الطرق تغلق وازدحام بالقطا ...
- 100 قتيل بغارات التحالف على معاقل "داعش" في الرقة ...
- ما حقيقة شائعة "هروب" السيسي؟.. ولماذا أعادت فرنسا ...
- هاكرز -الجيش الالكتروني السوري- يخترقون مواقع صحف وقنوات عال ...
- البابا فرنسيس يدعو إلى التسماح بين الأديان من تركيا
- لندن تمنح ادنبره سلطات أكبر لاسترضاء الانفصاليين
- نزهة الصقلي : جهود ديبلوماسية هامة حققت مكتسبات لبلادنا وعرف ...
- شرفات أفيلال تطلق نداء من المنتدى المتوسطي الثاني للماء من أ ...
- دعوة للمتنازعين في سورية والعراق إلى احترام القانون الإنساني ...
- توقيف متضامنة فرنسية بمطار مراكش


المزيد.....

- الخير والشر / طارق أحمد حسن
- التفكير الواضح... منطق لكل انسان / المفكر الانجليزي ا. اي. ماندر
- الفلسفة الماركسية جذورها و ماهيتها / ثيودور اويزرمان
- الفلسفة الماركسية جذورها و ماهيتها / ثيودور اويزرمان
- نظرية الأوتار الفائقة من منظور الفلسفة العلمية / رائف أمير اسماعيل
- مابين الفيزيائي والمحتوى الكوني / هيبت بافي حلبجة
- اسرار الوجوه في التعامل مع الاخرين / احمد رياض
- في الأسس الفلسفية للسميولوجيا جدل المربع والدائرة / بتول قاسم ناصر
- نيتشه : مولد المأساة من روح الموسيقى / عادل عبدالله
- وقائع موت الشعر في فلسفة هيجل 2 / عادل عبدالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد محمد حسن - الفلسفة البراجماتية