أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جعفر درويش - حلم الدولة المدنية














المزيد.....

حلم الدولة المدنية


جعفر درويش

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 05:06
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


العراق بلدٌ ظلوم، توارث اهله المآسي وتسالموا على ضياع الحقوق، رغم ان اعداد السياسين فيه بلغت ارقاماً فلكية قياساً الى نسبة السكان، الا إن كثير من تحمّس للوطن بعد 9/4، عمل وفي حساباته سلة الامتيازات والموارد الشهرية التي تؤمن مستقبله المالي وتساعده على الظهور والعيش بمستوى يليق بالقادة السياسيين المرموقين، ورغم انحسابات كهذه ليست محرمة، الا ان من بين السياسيين من آمنت بهم الناس ثم انقلبوا عليها بعد ان اغترفوا من اموال العراق ما عجزوا عن بلوغه حتى في الاحلام، هؤلاء لازالوا يؤمنون ايماناً قاطعاً انهم يملكون الحق في هذا المال دون الخرين ويشرّعون لذلك، بل منهم من يقول بهذا المعنى على نحو المبدأ باعثين رسائل تطمين لاقرانهم الباقين:
" ان لاتثريب عليكم اليوم..." !
وبما أن الجميع قد انقلبوا الى السياسة بعد( الفتح) الامريكي لبغداد، مفرّطين بالقدرات المدنية الهائلة للمجتمع العراقي، والتي هي اصلاً طاقات مؤجلة تمثل خزيناً عبر سنين طويلة من القمع والاستبداد، تم احباط الالاف من التجارب المحلية المدنية التي طرحت نفسها ومشاريعها ايماناً بالعراق الجديد، عبر تنوع هائل في البرامج والعناوين ولكنها سرعان ما اصطدمت بصخرة الواقع السياسي المر، فهناك من تراجع وترك العمل وهناك من ظل يرواح مكانه متطلعاً الى السياسيين ماذا يصنعون!! ولما كان السياسي لم يفصح بعد عن مشروع واضح، أخذت الانظار تتجه صوب حراك العراقيين المدني، وظهرت دعوات كثيرة الى احتضان طاقاتهم الجبارة والاهتمام بها. لكن السياسي العراقي كعادته، حال بين الناس وبين بناء وطنهم، إذ اخذ ينال من هذا الحراك ويحط من قدر منظمات المجتمع المدني الناهضة، بدعوى انها منظمات وهمية، ودعوة كهذه فيها من التجني الكثير على الشعب العراقي وعلى سمعته وفيها من الاستخفاف الواضح بالشخصية المدنية العراقية، إذ ليس هناك منظمات وهمية بل ثمة اوهام حكومية وزّعها السياسيون بعد التغيير على الناس بالمجان، مما جعل العراقيين يقدمون على التجربة المدنية بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق الحديث، الا انها اجهضت برمتها وبكل اسف، وكادت تطيح بمجمل العملية السياسية، وصار الخلل واضحاً في عموم المشهد العراقي، إذ جر السياسيون بلادنا باتجاه عسكرة المجتمع مدعومين بعسكرة السلطة، تحت ذريعة محاربة الارهاب او البطالة او غيرها من الذرائع التي تساق هنا وهناك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,861,798
- كراسي المسؤولين
- شعراء الاحزاب
- جسد الدين


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي: ملتزمون بحماية الأكراد.. والانسحاب من ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب عن مظاهرات لبنان: 20 سنتاً فجرت ...
- فوائد وأضرار غير متوقعة لـ -السجال اللفظي- مع الآخرين
- كيف أصبحت فتاة ملتحية نموذجا للنجاح؟
- فيديو: شاحنة تصطدم بمجموعة سيارات في فنزويلا ووقوع 14 جريحاً ...
- زارت عمان وكابل.. بيلوسي تبحث إستراتيجية ترامب بسوريا وأفغان ...
- بالفيديو.. مصير مجهول ينتظر عراقيين يسكنون عشوائيات مهددة با ...
- حاضنات الأعمال.. مؤسسة تساعد الشباب الجزائريين على تحقيق مشا ...
- غالبا نخلط بين الحزن والاكتئاب.. فما الفرق بينهما؟
- تركيا تملأ الفراغ.. إيران ليست سعيدة بانسحاب أميركا من سوريا ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جعفر درويش - حلم الدولة المدنية