أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل يوسف - نزولاً على رغبة الجماهير.. !!














المزيد.....

نزولاً على رغبة الجماهير.. !!


خليل يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توقعنا أن يكون الحديث في شأن الانتخابات البرلمانية المقبلة في 2010 مبكراً بعض الشيٍء، إلا أن بعض القوى والأطراف لها حساباتها التي تجعلها ترى أن الفترة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات هي قريبة جداً لابد من الاستعداد لها من الآن، وهي محقة في ذلك دون ريب، ومن هنا فإننا لاشك سوف نشهد وفي فترة هي أقرب مما نظن دوياً متصاعداً من قبل قوى وجهات عدة قررت خوض معمعة الانتخابات وربما من جانب أطراف أخرى تريد أن توجه وترسم مسار الخريطة الانتخابية، ليبدأ الضجيج الانتخابي الذي نرجو أن يكون هذه المرة بعيداً عن المناورات والمؤامرات والمساومات والمحاصصات التي تدور حول الأبواب المغلقة أسوأ ما فيها في أصلها ومنتهاها أنها تأتي برياح خبيثة تنال من عافية البلاد وتجعل كافة الثوابت موضع جدل ومنازعة خاصة حينما تستنهض الهمم الطائفية والمذهبية وتستبعد القوى الوطنية. بصرف النظر عن أي تحليلات واستنتاجات حول طبيعة مسارات العملية الانتخابية المقبلة، أو حول طبيعة التحالفات والتفاهمات ذات الصلة بمجريات الشأن الانتخابي التي ستتكون وستتباين وستشذب وتغربل بفعل الطموحات والأدوار والحسابات والاعتبارات والمصالح وكل ما سيبنى على الشيء ومقتضاه، بصرف النظر عن ذلك قد يكون من المهم علينا من الآن أن نتابع ونراقب ما سيزخر به المشهد المحلي في القادم من الأيام من مظاهر وصور ومواقف وتصريحات وإشارات من هنا وهناك قد تشكل مفترقاً بين اختبارات واتجاهات وصراعات وانزلاقات واصطفافات ليس من اليسير حتى الآن على الأقل التكهن بها وبنتائجها. نعلم جيداً .. أنه سيظهر لنا في القريب العاجل من يصر على خلط الحابل بالنابل من أجل تكريس ثقافة التجاذب والاستقطاب، ولعلكم تذكرون الأجواء الانتخابية الماضية التي تعرض فيها المواطن لكل أنواع الضغوط والإغراءات والفزعات والخطابات التي فيها الكثير مما يثير الالتباس والتشنج والتحريض والشحن الطائفي، وليس فيها إلا النزر اليسير الذي يتوجه نحو عقول الناس بلغة الخيارات الوطنية والبرامج الوطنية. الذين يحسنون التقاط الإشارات يمكن لهم إذا شاءوا أن يتوقفوا ويمعنوا في الكثير من التصريحات والمواقف الأخيرة لنواب كثر، وأيضاً من بعض من ظهروا لنا فجأة وباتوا يعدون أنفسهم من قادة الرأي العام، أو المجتمع المدني، فمنهم من نصب نفسه وصياً على العمل الوطني ليمارس الإفتاء في كل صغيرة وكبيرة، وقرر شروط اللياقة على البعض وأعطى لنفسه الحق في منح شهادات حسن السيرة والسلوك لآخرين حيال قضايا مثارة ومثيرة في صورة يختلط فيها سوء الفهم مع سوء القصد، وأحسب أنني في غنى عن التفصيل وشرح هذه التصريحات والمواقف لأنها نشرت وباتت موثقة ومعلومة للجميع، وبات من يحسنون التقاط الإشارات على علم بأشكالها وبدافعها وخلفياتها. الذين تابعوا المشهد في الأيام الأخيرة، لاشك أنهم سيخلصون ضمن ما يمكن ملاحظته، أن هذا الذي أمامهم الآن ما هو إلا مجرد بالونات الاختبار أطلقها حتى الآن أكثر من نائب ممن أعلنوا على الملأ بأنهم لن يترشحوا للانتخابات القادمة، طبعاً ليس من نفس المنطلق الذي أطلقه النائب الكويتي السابق محمد جاسم الصقر حينما اتخذ قراره المفاجئ بعدم خوض انتخابات مجلس الأمة الكويتي والانسحاب من الحياة السياسية بذريعة أن «الحكم يحتاج إلى الرؤية، ومجلس النواب يحتاج إلى القدرة، والحكومة تحتاج إلى الكفاءة، والديمقراطية تحتاج إلى ديمقراطيين، والإصلاح يحتاج إلى شجاعة القرار» ..
من المؤكد أن ما يثيره نوابنا ليس من هذا المنطلق ولكن حتماً من منطلقات وحسابات أخرى لا تتصل بتقييم التجربة البرلمانية، أو مستوى الأداء البرلماني، وبالمدى الذي تحقق للعناوين والشعارات التي رفعها هؤلاء النواب قبل وصلوهم إلى قبة البرلمان، رغم أنها تعرضت لكثير من القضايا وفي مقدمتها محاربة الفساد، ومن المؤسف على هذا الصعيد أن البرلمان لم يحقق خطوة فعلية على صعيد محاربته تلبي ما ينشده المواطن، ولعل تقرير ديوان الرقابة المالية الأخير الذي لم يحظ بالتفاتة جادة من نوابنا حتى الآن دليل كافٍ على ذلك. نعود ونقول ليس من المنطلقات والدوافع المذكورة قرر هذا النائب أو ذاك صرف النظر عن خوض الانتخابات، ولكن وهذا هو الأرجح، هو موقف آني «يتعزز» فيه النائب ليفاجئنا بأنه عدل عن قراره نزولاً عند رغبة الجماهير، وليس ببعيد أن يقول لنا هذا المرشح أو ذاك بأنه ترشح للقيام بواجبه نحو وطنه وغيرته عليه.. وقد يكون من الخطأ أن نتوقع أن يظهر لنا هذا النائب أو ذاك ليقولا لنا بأنهما قاما بدورهما في خدمة البحرين خلال السنوات الماضية وأنهما اجتهدا وقدما ما يستطيعان لبلدهما بما يرضي الله ويرضي ضميرهما، وأنهما يتركان المجال ليتيحا الفرصة لأهل الكفاءة في خدمة الوطن. لا تتوقعوا ذلك، فنوابنا على غرار رؤساء دول وسياسيين عرب أعلنوا في يوم من الأيام انسحابهم من الحياة السياسية ثم عدلوا عن ذلك، بذريعة نزولهم عند رغبة الجماهير التي خرجت أو أخرجت في مشهد عبثي تبكي وتولول وتطالب بعودة الزعيم الملهم والقائد الفذ ليكمل مهمته المقدسة، بالطبع لن نخرج لنضغط على النواب المعنيين ليعاودوا الكرّة بالترشح لأسباب لاشك أنها معلومة للجميع. وطالما أن العجلة الانتخابية بدأت بالدوران أو على وشك الدوران .. فدعونا نستمتع بالعرض.. !!
خليل يوسف - إقتصادي وكاتب بحريني (سياسي)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,385,641
- مواثيق الشرف..!
- هل تتفقون معي؟!
- عدالة‮.. ‬لا إعانة‮..!‬


المزيد.....




- إليزابيث: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أولوية الحكومة
- حرائق تجتاح مناطق لبنانية.. ونيشان: مواطنون أصبحوا نازحين
- -حرائق لبنان-.. تداول فيديو لمراسلة تبكي عند سماع صرخات السك ...
- مايك بنس يصرح بأن ترامب طلب من أردوغان -وضع حد لغزو سوريا- ...
- اليوم السابع: آخر تطورات العملية العسكرية التركية في شمال سو ...
- الغارديان: -التسوية أو الإبادة...الأكراد مجبرون على الاختيار ...
- اتهامات بالتحرش والفعل الفاضح لنائب في البرلمان التونسي منتخ ...
- كيف أسقط المحتجون ألمانيا الشرقية بلا انترنت أو هواتف محمولة ...
- فتح تحقيق بحق نائب تونسي بعد اتهامه بممارسة العادة السرية أم ...
- البنتاغون: رئيس الأركان الأمريكي يناقش مع نظيره الروسي سوريا ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل يوسف - نزولاً على رغبة الجماهير.. !!