أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد نعمه - الابادة الجماعية بوجه جديد














المزيد.....

الابادة الجماعية بوجه جديد


سعيد نعمه

الحوار المتمدن-العدد: 2620 - 2009 / 4 / 18 - 09:59
المحور: حقوق الانسان
    


ليس من الضروري أن تكون الابادة بالأسلحة المحرمة دوليا التقليدية أو المتطورة كيميائية أو البايلوجية بل هناك عدة طرق و أنواع أخرى تنتهجها بعض الدول و الحكومات الدكتاتورية . من هذه الطرق الحكم بالموت البطيء على شعوبها أو شعوب بعض الدول من اجل ابتزازها و تركيعها لسياساتها متجاوزة الأعراف و القوانين و المعاهدات الدولية بل متجاوزة لكل الحالات الإنسانية .
قامت الدول المجاورة للعراق و الذي ينبع منها نهري دجلة و الفرات و روافدها أو يمر بأراضيها باستخدام مياه هذه الأنهار كسلاح لتحقيق أجندتها أو سياساتها منذ عدة عقود. لكنها صعدتها في هذه الفترة و خصوصا بعد الغزو و الاحتلال . و ذلك من خلال إنشاء السدود العملاقة و الكبيرة من اجل حبس مياه هذين النهرين اللذان هما هبت الرحمن لشعب العراق . حتى أدى ذلك لنقص حاد في منسوب المياه و ارتفاع درجة الملوحة بشكل ملحوظ اثر سلبا على الزراعة و الري , و امتد التصحر إلى معظم مناطق العراق حتى وصل إلى معظم المدن . وسبب نقص حاد في مياه الشرب و إنتاج الطاقة الكهربائية . استزادت هذه المعاناة بعد الاحتلال و تعرض العراق لأقسى الظروف, بل استغلتها هذه الدول لتفرض شروطها و سياساتها على العراق و شعبه منتهكة بذلك كل الأعراف و المواثيق و حقوق الإنسان و معاهدات الحصص المائية بين الدول التي تشترك بالأنهر . إن هذه الدول بسياستها هذه تعرض حياة شعب العراق للخطر و الموت البطيء أمام سكوت الأمم المتحدة و المنظمات الدولية الأخرى . تتباكى إيران من وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق مدعية إنها تهدد أمنها لكنها تسمح لنفسها بتهديد امن العراق بحبس المياه عن دجلة . أليس ما تقوم به هو تهديدا لأمن العراق و حياة شعبه ؟
و تتباكى تركيا من تواجد حزب العمال الكردستاني و تعتبره يشكل خطرا على أمنها و سيادتها و تطلب من العراق محاربته وطرد عناصره من شمال العراق . لكنها عندما أنشئت السدود العملاقة الكثيرة لحبس مياه دجلة و الفرات و الذي أدى إلى نقص حاد في مناسيب المياه وهدد الزراعة و الحياة لم تحاسب نفسها .الم يعتبر هذا تهديد لأمن العراق ؟ الم تعتبر هذه السياسة و الأسلوب تهديدا لحياة العراقيين و ثرواتهم الزراعية و السمكية و الحيوانية ؟ . بل هي مستمرة بهذه السياسة و كما ذكرت منذ عقود رغم نداءات جميع الحكومات التي توالت على العراق .
أليس هذا نوع من أنواع الحرب و الابادة الجماعية و يستحق النقاش ؟ أليس هذا الأمر أكثر خطرا من تواجد منظمة صغير ة معارضة لحكومتها على ارض العراق ؟
ألا يستحق هذا الأمر تدخل المحكمة الجنائية الدولية أو الأمم المتحدة و المنظمات الدولية لإنقاذ شعب العرق من هذا المصير المجهول ؟ الأمر لن يتوقف على إيران و تركيا بل ساهمت أيضا سوريا و قامت بإنشاء السدود و المساهمة بحبس ما تبقى من مياه الفرات .إن عدد السدود التي أنشئت من الجانب التركي 14 سدا على نهر الفرات و 8 سدود على نهر دجلة و من الجانب السوري 5 سدود على الفرات و 30 رافد موسمي و دائمي ينبع من الارأضي الإيرانية لتصب بنهر دجلة غيرت اتجاها إلى داخل أراضيها إضافة إلى إنشائها 5 سدود على نهر الكارون . إذن حكومات هذه الدول تستحق المحاسبة من فبل شعوبها أولا ومن المجتمع الدولي ثانيا .من يطالب بمحاربة الإرهاب فهذا هو الإرهاب بعينه لكنه بهذا الوجه الجديد و المقنع . لابد من مواجهة هذا الخطر الذي يهدد حياة الملايين من البشر . على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها اتجاهه كما على الجماهير ذلك باستخدام كافة الطرق الدوبلماسية و القانونية ,كما على جماهير وشعوب هذه الدول إن تتحمل مسؤوليتها الإنسانية و التاريخية و الضغط على حكوماتها من اجل فتح السدود و زيادة مناسيب مياه النهرين و الالتزام بالاتفاقيات و المعاهدات الدولية و المبرمة بين الطرفين و الابتعاد عن استخدام أسلوب حبس المياه من اجل تحقيق بعض المكاسب السياسية و الاقتصادية أو غيرها . كما على الأمم المتحدة و منظماتها التحرك و العمل الجاد و السريع من اجل إنهاء هذه المعاناة و إنقاذ العراق من هذا الخطر الذي يهدده , على وزارة الموارد المائية أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتنظيم عملية الري و اللجوء إلى تبطين الاروائيات و حث المزارعين على استخدام وسائل الري الحديثة و الترشيد باستهلاك المياه في السقي , كما عليها الاستفادة من مياه الأمطار و خزنها في مجمعات كما هو الحال في كثير من الدول و معالجة مياه المجاري , و هذه أيضا مسؤولية الوزارات الأخرى ذات العلاقة كوزارة البيئة أو البلديات أو الصحة و الزراعة 000000000000الخ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,845,251
- دولة القانون تنتهك القانون
- الحركة العمالية والتحديات
- للفساد أوجه متعددة
- المال العام بين الهدر و الضياع
- رد على تصريح
- لنهب ضد فقدان إعمالنا و إلغاء قانون التمويل الذاتي
- الإرهاب الجديد
- التفوا حول الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية
- أحداث 11 أيلول وما بعدها
- الكهرباء والخدمات أسلحة ضد الجماهير
- رد على ما نشر في موقع الحوار المتمدن - مقالة الرفيق مؤيد احم ...
- وزراة الصناعة وتعاملها مع شركاتها
- مافيا نصب واحتيال والضحية الشركة العامة للصناعات الميكانيكية
- الكهرباء نعمة ام نقمه
- وزيرة حقوق الانسان تنتهك حقوق الانسان
- مؤتمرات حسب الحاجة والطلب
- لنعمل من اجل اسقاط المشاريع التآمرية
- شيء من الواقع 2
- التنظيم النقابي في العراق
- بيان الاول من ايار


المزيد.....




- بالفيديو.. هكذا تعذب إسرائيل الأسرى
- الجزائر تشارك في مؤتمر حول دور الشتات في تطوير المجتمع المدن ...
- غوايدو يتهم المخابرات الفنزويلية باعتقال مدير مكتبه
- بولتون: اعتقال مساعد غوايدو خطأ كبير جديد لمادورو ولن يبقى د ...
- هيومن رايتس ووتش: السعوديات الموقوفات يحاكمن بسبب تواصلهن مع ...
- اعتقال رئيس البرازيل السابق ميشال تامر
- وسائل إعلام: اعتقال الرئيس البرازيلي السابق ميشال تامر بتهمة ...
- توطين اللاجئين السوريين: المتورط الحقيقي
- منظمة العفو الدولية تحذر من استخدام السيارات الكهربائية
- منظمة العفو الدولية تحذر من استخدام السيارات الكهربائية


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد نعمه - الابادة الجماعية بوجه جديد