أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم محسن نجم العبوده - هل تحول السيد-نصرا لله- الى عراب إيراني















المزيد.....

هل تحول السيد-نصرا لله- الى عراب إيراني


سليم محسن نجم العبوده

الحوار المتمدن-العدد: 2618 - 2009 / 4 / 16 - 08:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحلم الفارسي بالتوسع على حساب الأراضي العربية لم يفارق سكان وقادة فارس على مر العصور وان العداء الفارسي للعرب هو ليس وليد لحضه او حادثة عابرة منسية على صفحات التاريخ بل ان الحقد الفارسي على العرب متجذر في النفوس الإيرانية مع عمق التاريخ الذي يروي قصة الخلاف الأزلي وان من يتصور انه في يوم من الأيام ستصفو العلاقات العربية الفارسية يكون على خطأ خصوصا بعد ما حققه الإسلام بقيادة الرسول العربي محمد (ص) ومن ثم الخلفاء الراشدين خصوصا أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب (رض) حيث أنهى الخليفة الثاني عمل الأول بطرد الفرس نهائيا عن بلاد الري العراق ثم بعد ان تسيد العرب العالم الإسلامي الذي أصبح مترامي الإطراف وسادته العرب وأصبح الفرس موالي تابعين خاضعين للعرب الذين طالما كانوا تحت أمرتهم . تولدت لديهم العقدة الفارسية المجوسية و التي أخذت تدفعهم للعودة للهيمنة لكن هذه المرة بلباس إسلامي بعد ان كان في السابق بلباس " زرادشتي " و ربما يستغرب البعض من هذا القول الا ان الجذر التاريخي المتأصل يؤكده قفز فتياتهم على النار في عيد النيروز وعدم مبيتهن في بيوتهن في تلك الليلة والحقيقة ان هذا اليوم من ألسنه في الديانة الزرادشتية المجوسية القديمة هي ليلة إباحية لكل المحرمات و ممارسة الرذائل حتى مع المحارم الا ان اليوم هذبت هذه العادة ووضعت في أطار أسلامي .واقتصرت على القفز على النار للتطهير.. و مبيت الفتيات خارج المنزل خوفا من البقاء بدون زواج ..؟!
مع أن الإيرانيين الجدد لن يحبوا العرب يوما ولم يقدموا العون إلى أي عربي ألا أذا كان أكثر حقدا منهم على العروبة وقابلية على الخيانة بمستوى "أبو لؤلؤة" .. فمنذ سنة 539 ق.م تمكن الملك الفارسي" كورش" من إخضاع "بابل" ،منهيا "الإمبراطورية البابلية" ومعيدا اليهود الذين سباهم "نبوخذ نصر" بما يعرف بالتاريخ " السبي البابلي الأول والثاني " إلى فلسطين ولم تكن إعادته إياهم الى فلسطين عمل أنساني بل أعادهم جنودا احتل بهم "القدس" عام 538 ق.م . واستمر العداء حتى يومنا هذا و لا ننسى الحرب العراقية الإيرانية و التي أكدت كل وثائق مجلس الأمن و الأمم المتحدة على ان إيران هي من بادرت بالتحرش المسلح و بعد نشوب الحرب عملت على إطالتها على الرغم من ان العراق هوا من اخذ زمام المبادأة لأ سباب لوجستية وإستراتيجية عسكرية لحرب أصبح حدوثها قطعيا ومنطقيا . وأنا شخصيا أتذكر عام 1979م عندما كنت ادرس في مدرسة "النشئ الجديد" في ناحية "ام قصر" محافظة البصرة حيث قصف "ميناء ام قصر" بصواريخ إيرانية ذهب ضحيتها العشرات من العمال وما تلا ذلك من تفجير الجامعة المستنصرية و هذا ليس دفاعا عن "صدام حسين " بل هي حقيقة يعرفها التاريخ و يداريها من في قلوبهم امرض على الرغم من ان الحرب كانت على هوى "صدام حسين" وهي التي كانت سببا في أطلاق الدكتاتور الكامن في دواخل ذاته والتي راح ضحيتها الشعب العراقي والكويت والموارد والأمن الإقليمي ..
بعد ان سقط حكم "الشاه" الإيراني بين براثن الثورة الإسلامية التي قادها "الأمام الخميني" سنة 1978م كان حينها الرئيس الأمريكي"جيمي كارتر " يقارن بين ضياع إيران من النفوذ الأمريكي وبين سقوط الصين في يد الشيوعيين سنة 1948م بل ان الأمريكان يعتقدون ان خسارتهم "للشاه" هي اخطر وأفدح من هزيمتهم في "فيتنام" ذاتها .
منذ ذلك الوقت بداءت بوادر ما يعرف بتصدير الثورة الإسلامية من إيران الى العالم الإسلامي و بتداءا في الحيط الإقليمي وكان مبداء تصدير الثورة يعتمد على ان "الأمام الخميني" لم يكن يؤمن بالدولة القومية بقدر إيمانه بالدولة الإسلامية الشاملة . خصوصا بعد ان أدرك الساسة في إيران ان المدخل للعرب من الناحية القومية شبه مستحيل كون العرب والفرس لا يلتقون قوميا ودينيا فشلت المحاولات الإيرانية بسبب التباعد المذهبي بين العرب السنة في اغلبهم وإيران ذات الفكر ألصفوي بصبغته الشيعية . ولذلك فان إيران وجدت ضالتها في التغلغل في الجسم العربي من خلال عزفها على الوتر" الفلسطيني" خصوصا بغياب الدعم العربي الحقيقي للقضية الفلسطينية بسبب تبعية العرب أما لإسرائيل او لأصدقائها . و في الحقيقة ان الإيرانيين ليسو الدولة التي تقاطع إسرائيل في الواقع بل ان فضيحة" إيران كونترا" 1986م وهي فضيحة صفقات السلاح التي أبرمتها الجمهورية الإسلامية مع "الشيطان الأكبر" كما يود الإمام" الخميني" ان يطلق على الولايات المتحدة بقيادة "رونالد ريغان" . وكذلك الفضيحة الإيرانية بتعاونها مع إسرائيل بما عرف بفضيحة "إيران كيت" . يقول "هيكل " في كتابه حرب الخليج ص133(ان لجنة " تاور" تشير في تقريرها إلى ان إسرائيل أظهرت في الأفق بعلاقات ومصالح خاصة مع إيران ويستطرد ليقول في فقرة منة بالنص" ان إسرائيل لها مصالح وعلاقات طويلة المدى مع ايران كما ان هذه العلاقات تهم أيضا صناعة السلاح الإسرائيلي فبيع السلاح إلى إيران يمكن ان يحقق الهدفين في نفس الوقت تقوية ايران في حربها ضد العراق وهوا عدو قديم لإسرائيل كما انه يساعد صناعة السلاح في إسرائيل.) عموما لم تحصل إيران على أنظمة عربية تمد من خلالها أواصر نشر الثورة وتصديرها عدى سوريا خلال الحرب العراقية الإيرانية وليبيا بشكل اقل الا ان الذي الفت انتباه أية الله الأمام" الخميني" هوا إمكانية نشر الأفكار وتجميل الصورة الإيرانية من واقعها العنصري الفارسي إلى واقع جديد هوا كقائد إسلامي أكثر غيرة على المقدسات الإسلامية من العرب أنفسهم من خلال الحركات والتنظيمات وكان للاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م أهمية خاصة في التوجهات الإيرانية في ذلك الشأن . خصوصا لما برز في الساحة ألبنانية من حركة شيعية هي" حركة أمل "بقيادة "موسى الصدر" تلك الحركة التي بني على أنقاضها "حزب الله" والذي على ما يبدو يريد ان يتحول الى عراب إيراني او وكيل معتمد لنشر أفكار الثورة إلا أن الفرصة لا زالت سانحة أمام السيد "نصر الله " للعودة عن خط الشروع الإيراني .
نعم انه ليس من المنصف ان ينكر الدور الذي قام به "حزب الله" في مقارعة الكيان الصهيوني لكن هل ان مجرد ان تحارب الكيان الصهيوني تكن بطلا يغض النظر عن النتائج ..؟ الجواب كلا انة من المنصف ان تنظر الى حزب الله في جنوب لبنان بفخر كون الإمكانيات البسيطة التي يملكها استطاعت مقارعة الكيان الصهيوني لكن الخسائر الفادحة التي تحملها الشعب اللبناني خلال حرب عام 2006م كانت كبيرة بحيث وصلت الى ما يقارب 4000 إصابة ما بين جريح وشهيد و أكثر من مليون هجروا من مساكنهم . فهل كانت تتلائم مع ما حققه حزب الله من امتيازات لكن من المؤكد انه لا توجد حرب بدون خسائر بين المساكين .. وكان لذلك الصراع مع إسرائيل صدا إعلاميا واسع بحيث استطاع السيد "نصر الله" ان يحول الحرب الى نصر كي لا يسأل عن نتائجها . ربما ان وجهة النظر للحركات الشيعية تصدق ان نظرت الى كونها أقلية في المحيط العربي السني الا أنها من الممكن ان تكون أكثرية اذا ما ألقت بنفسها بين أحضان إيران الشيعية خصوصا وان الدعم المادي الكبير و المتواصل الذي تحصل عليه من إيران يجعل من السهل التغاضي عن التوجهات العروبية التي لا طائل منها سوى الخلافات والمكاسب الشحيحة . ربما هذا ما يفسر الميل الأحزاب العراقية ذات الصبغة الشيعية تجاه إيران .
نعم ان الحماس الذي أضفاه الإعلام العربي على الحرب والنصر الذي حققه حزب الله على إسرائيل جعل من السيد "نصر الله" يتوجه بخطاباته الحماسية تجاه فلسطين مصورا نفسه الأمل الوحيد للفلسطينيين في التحرر والخلاص على اعتبار انه الوحيد القادر على مقارعة إسرائيل وان العداء بينهما غير مرهون بأي مصالح بل ان المصلحة الوحيدة التي من الممكن ان يتفق عليها حزب الله واليهود هوا ان يزول أحداهما عن طريق الأخر . وبما ان الواقع الاجتماعي العربي والنفس العربية محكومة بالعواطف تصور الكثير ومن ضمنهم حزب الله بان حزب الله هوا تجربة ناجحة حقيقية من الممكن ان توسع و تعمم في الواقع العربي .
لذلك ان صدق و اكرر ان صدق الادعاء المصري بوجود نوايا حقيقية لتشكيل خلايا لحزب الله في "مصر" يكون الحال مبني على أساس ما ذكرنا . إما اذا كانت الحقيقة على لسان السيد نصر الله بقوله ان الجماعة التي ضبطت لم تكن لتشكل خلايا في مصر بل أنها كانت تقدم الدعم اللوجستي إلى حماس فهاذا يكون مبني على أساس أننا ندعم القضية الفلسطينية بالقول والفعل وعلى الرغم من ذلك يجب ان يعرف "حزب الله " ان جمهورية مصر العربية هي ليست ارض مشاعة او حدود بلا ضابط يجب ان نحترم دولنا العربية كون احترامنا إياها هوا احترام لأنفسنا أولا والعكس بالعكس .
لكن يجب ان ينتبه السيد نصر الله وكل الحركات والتيارات التي تتلقى الدعم الإيراني بأنها يجب ان لا تتخلى عن عروبتها لصالح تحقيق المشروع الإيراني وان لا يكونوا أدوات طيعة لذلك وان حصلت على الدعم إيراني المنقطع النظير وذلك لسبب بسيط جدا هوا ان إيران سوف لم ولن تدوم إلى الأبد بالدعم المادي والمعنوي اما ما يدوم هوا العروبة وان كان التمسك بها اليوم اقل مكاسب من التمسك بالأجنبي . وان لا يحاول فعلا نشر أفكار حزب الله في الدول العربية وذلك لسبب بسيط جدا ايظا الا وهوا انه في حال إنشاء خلايا على غرار تنظيم حزب الله الثوري في دول عربية أخرى لا يعني الا شئ واحد الا وهوا زعزعة الأنظمة العربية التي ينشئ بها مثل حزب الله وذلك ان الأحزاب والتيارات ذات الفكر الثوري المندفع لا تستطيع ان تعيش في بيئة ساكنة ومستقرة ولذلك ولكي تدوم . تقوم مثل تلك التيارات بخلق أزمات لتغذية الفكر الحماسي الذي تبنى علية أيدلوجيتها ويمكن هذا ما يفسر أفول "حركة أمل" بعد انتهاء الحرب اللاهلية في لبنان و، ولادة حزب الله على أنقاضها .
ولا يعني ما ذكرناه اعلاه بأننا ندعوا إلى مقاطعة النظام الإيراني بل على العكس أن ما ندعوا إلية هوا إقامة علاقات متكافئة مع دولة لها ثقلها الإقليمي ويجب أن نستهلم التاريخ في علاقاتنا معها و أن نكون حذرين في التعامل معها لا أن نقاطعها او أن نرمي أنفسنا بين أحضانها كما يفعل العاشق المتيم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,886,207
- العرب ما بين التسامي والسلوك ألقسري
- المرأة وحق الدفاع الشرعي عن الوجود
- النظام الاقتصادي المقيد بالحرية - الشيو- رأسمالي-
- القمم العربية .. وسياسة حلب الثيران ..!؟
- فكر-الإباحية الاقتصادية-في العراق
- التكامل الإقليمي كحل للبقاء والهيمنة
- الجامعة العربية تكتل كشف الوهن العربي
- المرأة .. بين الإقصاء والذكر المودرن
- المرأة وإمكانية التحول الايجابي :
- القضية الفلسطينية ما بين العقم والتدخل الجراحي
- عجز التنمية الاقتصادية والبديل الإستراتيجي في العراق
- العالم يطبخ على مشاعل البترول
- فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة (الحلقة الثالثة)
- فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة (الحلقة الرابعة)
- الولايات المتحدة وسياسة الوقوف على الأصابع
- رؤية الأزمة الاقتصادية العالمية من داخل المنظومة الأمريكية :
- فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة(الحلقة الثانية)
- فاشية النظام الدولي وفوبيا مصادرا لطاقة
- اتفاقية كامب ديفيد وأثرها على حرب غزه 2009م
- هل سيستطيع اوباما تجاوز الهوس الأمريكي في البحث عن أعداء جدد ...


المزيد.....




- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...
- يستهدف أكثر من 6000 مشاركة..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تنظ ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- من هو حسن البنا -الساعاتي- مؤسس جماعة الإخوان المسلمين؟
- فوز إمام المسجد الناجي من -مذبحة كرايستشيرش- بمنصب رسمي بنيو ...
- بعد فصل معلمي الإخوان.. هل يمهد النظام المصري لتصفية موظفي ا ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم محسن نجم العبوده - هل تحول السيد-نصرا لله- الى عراب إيراني