أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير طاهر - العراق 9 نيسان 2003














المزيد.....

العراق 9 نيسان 2003


سمير طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2613 - 2009 / 4 / 11 - 00:46
المحور: الادب والفن
    


1

غبار . غبار ثقيل
يشف عن عجلات مقبلة ، وأكاذيب متبادلة



2

يومها، ما كان لشيء أن يوقفهم ، لصوص العصر، عن مقاضاة مارقٍ جَحود، لصِّ عصرٍ مضى .
دخلوا عليه غرفة نومه وهمسوا له :
- ليس لك أن تعتب، فإنما نصنع اليوم فيك ما ـ بالضبطِ ـ قد صنعْتَهُ في ناسِكَ. نعني ـ ولا شكّ ـ حكاية السمك الكبير والسمك الص



3

احتفاليةٌ لدفن صورةِ حياة
احتفالية للتبرؤ
الدعوةُ عامةٌ لشطب مئة تمثال ، وألف صورة عملاقة، وملايين الصور الأخرى، ، والاسمِ الأوحدِ للذَكَر الأوحد فوق آلاف الشوارع، والأحياء، ودور الدراسة، والمستشفيات، والأنهار ...
احتفاليةٌ لهتك الأسرار
تراب الأكاذيب المتراكم سنين يُنْبَش عن مقابر جماعيةٍ ( كانوا يعثرون عليها في كل مكان في البلاد )
من كان يصدق ان الزنزانة السفلية المنسية
التي كنتُ فيها معَ ، وقَبْلَ ، وبَعْدَ ، آلافٍ غيري
سيشاهدها الناس جميعا في الـ BBC ؟

أكاذيب
أشتُريَتْ بملايين
وصُنِّعَتْ بملايين
وكُرّرَت بملايين
وأُحرِقَت في يوم .

احتفالية عراقية بالحقيقة.
الحقيقة ! لو كانت وحدها ما كسبناه في النهاية ،
فقد كَسبنا !




4

كثيرون ( أنا منهم ) لم يصدقوا .
منهم من ذهب الى ما كان دائرةَ الأمن
مرقَ بين النيران الى الزنزانة التي
كان يوماً فيها
ووقف هناك ...........




5

لسنين طوال ، دأبت ماكنة غبية جداً ، وداهية جداً
على حقن الجسد بالسم .
أيّ حريق يمكن أن يكفي لتطهير المكان؟
أيّ بركان
يمكن أن يكفي لتطهير الذاكرة من
دَهْرٍ من هندسة الرذيلة؟
دهرٍ من التتلمذ في
دائرة معارف الخِسّة؟
أية مزبلة تأريخ
ترضى أن يُدفَن فيها زمنٌ
ساقَ فيه الذُلّ قطيعَ الخوف
و ساق فيه الخوفُ قطيعَ الذل ؟
لا هواء مُعفىً ولا ماء، فالسُمّ اشتراكيّ
انه بيني وبينك. انه بينك وبينك .
بدأ كل شيء عندما ذات يوم
نبَتَ للمرَض ذراعان
ذراعان طويلتان
تخَيّلْ لو أن المرض
صارت له القدرة على التمَلّك
.. تَمَلُّكِنا جميعا...
كان لزاماً علينا أن يُعْبَث بنا على المسرح ، لكي
يتفرج همجيّ على أمراضه .
كان لزاما قتل كل حياة ، قرباناً لبذخ حياة واحدة .
لكأنّ الجحيم قَدَّتنا كلّنا من معدنها
أو كأنّ رساماً دَهَتْهُ لوثة فراح يبعثر أقدارنا
على لوحته المعتمة.
سَمّهِ سُماً ، أو سَمّهِ حياةً عشناها ..
سَمِّهِ دماً في الشرايين، أو هواءً في الهواء
وهو كل الطاقة الجبارة للكُرْه
ثأرٌ من كل جمال
دَأْبٌ تَواصَلَ
كل دقيقة
كل ثانية
خ ...
م ...
ساً ...
وَ ...
ث ...
ل ...
ا ...
ث ي ي ي ي ن ...
سنة .
ليكن الرب في عون جهنم
وهي تبتلع كل هذه الجيفة





6

ثم جاءنا الأمريكان!
سيوغلون في الوحل، ولن يصغوا الى نصح
وذاك الثمن اللاذع ذاته في انتظارهم!




7

لم لا يصدق الناس
ان الشركات الأمريكية تهتم بحريتنا ؟
لم هذا الإحساس بأن المسألة
تلفازيةٌ أكثر مما يلزم ؟
وبأن أجوبتهم على أسئلتنا
أسئلةٌ أخرى ؟
ما زلنا نقدر أن نجرؤ
ما زلنا نجرؤ أن نَقْدر
ما زال لنا أن ننفكّ من الدائرة الجوفاء
وطِرادٍ عاجّ ضاجّ بين غباء أصفر وغباء أحمر
ما زال لنا أن نختار
بين أن نصدق الخريطة ، أو المكان
بين أن نصدق قنوات الأخبار ، أو أنفسنا






8

قراءة في لوح مسماري:

إنما نحن قصبٌ
خَطَّ به السهلُ القواعد
الصمت الغامض نحن
والرسالةُ التي تَحِلّ لعنةً
على من يخطئ قراءتها




9

سيُزْهَون بالنبت الذي يقطعون
ويجهلون أرضاً مِلْؤها بَذرُ


10

ها نحن مكشوفون مرة واحدة .
نحن ـ إزاءنا .
عراة والكاميرات من حولنا .
كل ما سنفعل اليوم
سيراه أبناؤنا من بعدنا ، ويحكمون .
لا عذر . لا رحمة .


11

دجلة
كان ـ كعادته ـ يَسخَر
ويَعصى على الفهم



12

غبار . غبار ثقيل
يشفّ عن عجلات مُدْبرةٍ، وتذكاراتِ دمٍ متبادلة

ستوكهولم
تموز 2003 ـ أيلول 2008
(نشرت في النهار اللبنانية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,236,435
- العراق في وادٍ ومؤتمر ستوكهولم في وادٍ آخر
- هكذا تجري الانتخابات الاميركية!
- غباء الطغاة
- موقع لكشف الحقيقة
- أثر الأساليب التعليمية في شخصية الفرد العربي
- دعه يخطئ، دعه يتعلم !
- عن سعدي يوسف و الفلوجة


المزيد.....




- فيسبوك يعتذر عن ترجمة اسم الرئيس الصيني بشكل -غير لائق-
- مؤتمر برلين وعلامات الفشل الأولى: حفتر والسراج يرفضان الحضور ...
- دروس منفصلة في اللغة لأبناء المهاجرين في النمسا تثير مخاوف م ...
- دروس منفصلة في اللغة لأبناء المهاجرين في النمسا تثير مخاوف م ...
- على خطى والده... نجل عبد المجيد عبد الله يدخل عالم الغناء ...
- أول ظهور لكاظم الساهر بعد انسحابه من -موسم الرياض-... صور
- مجلس النواب يحتضن يوما دراسيا حول الأسرة المغربية
- الإعلامي المصري هاني أبو زيد يفضح بالداخلة سقوط الورقة الأخي ...
- كاردشيان من نجومية الجمال والموضة إلى محامي الدفاع عن المظلو ...
- -الزهر لما يلعب- يعيد سمير غانم وشيرين للوقوف معاً على خشبة ...


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير طاهر - العراق 9 نيسان 2003