أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صالح خطاب - حول التجربة السياسية للحزب الشيوعي العراقي بعد سقوط الديكتاتورية ..















المزيد.....

حول التجربة السياسية للحزب الشيوعي العراقي بعد سقوط الديكتاتورية ..


صالح خطاب

الحوار المتمدن-العدد: 2592 - 2009 / 3 / 21 - 09:18
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حوار فكري سياسي في / غوتنبرغ

على شرف الذكرى الخامسة والسبعون لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي وضمن برنامجها الاحتفالي /الثقافي اقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي / غوتنبرغ يوم الاحد 1-3- 2009 طاولة حوار مفتوح ، حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي بعد سقوط الطاغية ونظامه الاسود في نيسان عام 2003 ، وقد لبى هذه الدعوة بكل حرارة واعتزاز الشيوعيون واصدقائهم للمساهمة بكل جدية في الحوار الفكري السياسي لتعزيز الجوانب الايجابية وتقويم الجوانب السلبية من تجربة الحزب ،لينهض بعمله وليلعب دوره الفعال على كافة الصعد السياسية الاقتصادية الثقافية في الساحة العراقية ..
كما شارك في احياء هذه الندوة الفكرية ايضا كل من الرفاق :
د . ابراهيم إسماعيل
علي الراعي
عبد العزيز ججو
والرفيقة ام فرات
وادار الحوار الرفيق غالب محسن بشكل مبدع وجديد وسط حشد ثقافي متميز ، مفتتحا الندوة بكلمة قصيرة حيا فيها الحاضرون والمحاضرون الاربعة ، مركزا على اهمية هذه الندوة الفكرية السياسية لاستخلاص الدروس والعبر للنهوض بالحزب ودوره الوطني التقدمي ولبناء عراق ديموقراطي مزدهر ..
بعدئذ اعطيت الكلمة للمحاضرين الاربعة كل على حدة فأدلوا بدلوهم حول اهمية هذه المرحلة من تاريخ العراق السياسي ، ويرون ضرورة دراسة الظروف الذاتية والموضوعية للمرحلة الحالية بما في ذلك امكانات الحزب الذاتيه والموضوعية والتي كانت ضعيفة للغاية - بعد سقوط الديكتاتورية - بحكم القمع الوحشي الذي تعرض له الحزب وتنظيماته الحزبية من قبل اجهزة الطاغية صدام حسين ..
وفي معرض مداخلته أكد الرفيق إبراهيم إسماعيل على أن سياسة حزبنا قبل الاحتلال قد رسمت على أساس عمق الأزمة التي يعاني منها النظام ووجود إمكانيات جادة في تطوير مقاومة جماهير شعبنا له وتصعيد مظاهر الرفض السلبي والسخط والتذمر والاحتجاج ضده وامتدادها إلى فئات وشرائح واسعة داخل مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، ومنظمات حزب السلطة، وهو ما لم يتحقق بسبب ضعف الإمكانيات الذاتية جراء عقود من القمع، وتشتت عمل الأحزاب والقوى المناهضة للدكتاتورية، وهيمنة العامل الدولي الساعي لفرض إستراتيجيته عبر الحرب والاحتلال، والاستقطاب الذي نِشأ في أوساط المعارضة والمراهنة على العامل الخارجي (الحرب) في إسقاط الدكتاتورية. وأشار إلى أن سلبية الجماهير تجاه الحرب واتخاذها موقفا مترقباً إزاء صراع بين قوة أجنبية تعرفها تمام المعرفة، وبين نظام مقيت تضمر له اشد الكراهية متطلعة إلى الخلاص منه، وتنكر المحتل للالتزامات التي تفرضها المعاهدات الدولية، ونشوء فراغ سياسي وامني خطير، قد وضع أمام الحزب مهام متداخلة بين الكفاح لإنهاء الاحتلال وبين بناء عراق ديمقراطي، الأمر الذي دفعه إلى الدعوة لمؤتمر وطني عام ، تشارك فيه أطياف الشعب العراقي السياسية والقومية والدينية كافة، وتنبثق عنه الحكومة الوطنية العراقية المؤقتة واسعة التمثيل وذات الصلاحيات، لتتولى تحقيق مهمات إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية، وإعداد مشروع الدستور ومشروع القانون الانتخابي، ومباشرة الحوار مع الطرف الأمريكي لإنهاء الاحتلال. وحين لم يتحقق ذلك بسبب رفض المحتلين للفكرة واستحصالهم لقرار أممي يشرعن وجود قوات الاحتلال، وسعي الأطراف السياسية العراقية إلى الانفراد في تمثيل العراقيين، وتغليـب المصلحة الحزبية الضيقة على مصالح الشعب العامة وغياب الإرادة المستقلة لدى بعض الأطراف السياسية، قرر الحزب المساهمة في العملية السياسية رغم صعوبة هذا القرار. وبين الرفيق بأن هذه السياسة قد رسمت على أساس التفهم العميق لتفاعل العامل الذاتي بالعنصر الموضوعي، والتخلي عن القفز في الفراغ على أساس شعارات حماسية أو رغبات سياسية محضة. فقد كانت قراءة الواقع الموضوعي تشير إلى نزاع حاد حول إعادة بناء الأمة وتشكيل هيكلية الدولة وإرساء الاستقرار وإعادة توزيع الثروة والسلطة، يرافقها ضعف الوعي الجمعي بأهمية الإرادة الوطنية، وانقسام الشعب إلى إرادات متصارعة، وإعاقة تبلور الوعي على أساس طبقي وتشظي قوى طبقية مهمة لمجاميع طائفية واثنية، متصارعة. كما كان العامل الذاتي مثقلاً بالخراب الثقافي الذي تعاني منه الشبيبة الكادحة وضعف في البنيان الحزبي سواء في قدرات الكادر أو في عمليات الإعداد أو في طبيعة الضبط، والآثار السلبية الكبيرة لزلزال انهيار المعسكر الشرقي والنتائج الكارثية للاحتلال والمحاصصة الطائفية.

ثمتحدثت الرفيقة أم فرات عن الأهمية الكبيرة التي يوليها الحزب لقضية النضال من أجل حرية ومساواة نساء بلادنا سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي، وترابط الكفاح الاقتصادي مع هذا الهدف التحديثي المهم. وتطرقت إلى ما تقوم به منظماتنا على صعيد تطوير إمكانيات النساء ونقلهن من مواقع السلبية والخوف والتردد إلى عالم الكفاح والحرية، مشيرة إلى تجربتها بين النساء في إحدى الأحياء الفقيرة وكيف بدأ وعيهن االفكري والسياسي يتطور رغم الظروف الصعبة جداً في العراق. وقد أكدت على أن التقييم لوضع الحزب والوضع السياسي في الوطن يتطلب معايشة حقيقية لما يحدث ومسارات تغييره.


اما الرفيق علي الراعي فقد تناول الخطاب السياسي للحزب فيرى ان العديد من مفاصله غير واضحة لاسيما موقفه من الاحتلال (وتكرار كلمة استعادة السيادة والاستقلال ) كما ان موقفه من الاتفاقية العراقية الامريكية والمفاوضات الجارية جاء متأخر جدا (مما اضعف موقفه )، اضافة إلى هذا اشتراكه بمجاس الحكم – بريمر – والحكومات المشكلة لاحقا كان هو الآخر خطأ كبيرا ، فكان من الافضل اتخاذ موقف المعارضة دفاعا عن حرية الشعب ومطالبيه العادلة واستقلال الوطن الناجز ، سواء داخل البرلمان ام خارجه لذا لا يصح التوفيق ما بين المشاركة بالحكم ، والدفاع عن مصالح الشعب كما ان دخول الحزب في قائمة علاوي وخروجه منها كان خظأ آخر. والغريب جدا بالوقت الذي يدين الحزب المحاصصة الطائفية وهو محق بذلك نراه يشترك في حكومات المحاصصة الطائفية ، ويؤكد الرفيق علي من جديد بان الحزب كان ضعيفا وغير موفقا بتاتا في تعبئته للجماهير والدفاع عن مصالحها بينما تاريخه النضالي يثبت عكس ذلك فهو حزب العمال والفلاحين وسائر الكادحين ، بالاضافة إلى موقفه من المسألة الكردية الذي جاء مطابقا لمواقف الاحزاب القومية الكردية ؟؟ كما لم يكن مناسبا بتاتا ان يزج الحزب نفسه بمسألة معقدة جدا كمسألة كركوك ، وقد شاركه في هذا الرأي وفي مجمل آرائه غالبية المتداخلين ، كما ظهرت أراء أخرى تتحدث عن مدى تأثير الظروف الموضوعية الصعبة للغاية في تشويه البنية الاجتماعية لطبيعة المجتمع العراقي لاسيما زوال الطبقة الوسطى إلى حد ما وكذلك ازدياد الفئات الكادحة فقرا ويؤسا مما اثر على المجتمع من جهة وأعاقة عمل الحزب وتطوره من جهة أخرى، ومن خلال الزيارات المتكررة لاعداد من الشيوعيين واصدقائهم والمهاجريين للوطن يرون بان المجتع العراقي الحالي ليس كمجتمع السبعينيات ، فقد ازداد تخلفا وفقرا واستغل الطائفيون والمتطرفون هذه الحالة المأساوية لقيام بمزيد من العمليات الارهابية والقتل الهمجي وشراء الذمم في الانتخابات ..

واخيرا تحدث الرفيق عبد العزيز واجرى مقارنة موجزة جدا ما بين الدستور الدائم والمؤقت وكيف كرس البعث سلطته الديكتاتورية من خلال الدستور المؤقت بينما الدستور الدائم يحدوا لبناء دولة القانون والمؤسسات التشريعية ثم ركز على الدولة المدنية الحديثة ، واهمية ان يكون لها دستور متطور مع ضرورة معالجة نواقصه بالنضال السلمي الدموقراطي .
بعد ذلك تداخل العديد من الحاضرين رفاقا وأصدقاء واثنوا على تجربة المنظمة لمشاركتهم في تقييم سياسة الحزب بعد سقوط الديكتاتورية مقترحين تعمييم التجرية على منظمات الحزب كافة سواء داخل الوطن ام خارجه. ومحيين قدرة الحزب في أعادة بناءه التنظيمي وممارسة دوره الوطني الديموقراطي بين الجماهير ، ومشيرين بذات الوقت إلى ضعفه الاعلامي وخاصة جريدته المركزية ، ويحبذون لو ان الحزب يمتلك فضائية او على الاقل يقوم بتأجير احداها لمدة ساعة او ساعتين يوميا ،نظرا لما للاعلام من اهمية قصوى في ظروف العراق الحالية ، وبضرورة إيلاء الحزب مزيدا من الاهتمام بقضايا الشعب الاقتصادية وخاصة الخدمية منها كالماء والكهرباء والصحة ...الخ وممارسة شتى انواع النضال الجماهيري السلمي وتعبئة الجماهير الكادحة للتحقيق مطاليبها العادلة .. وقد لوحظ نوع من الاستحسان والترحيب لدى الحاضرين للطريقة الجديدة في ادارة الحوار الفكري واساليب العمل الثقافي ، حيث اطلقت الفعالية – لتقييم تجربة الحزب – شكلا جديدا في تعميق الممارسة الديمقراطية الحزبية واسهاما في اساليب تطوير العمل الفكري واطلاق المبادرات ليس فقط للرفاق الشيوعيين فحسب وإنما لأصدقاء وجمهور الحزب عموما ، على أمل ان تعقبها سلسلة من الفعاليات الفكرية - السياسية للتعمق في المفاصل الرئيسية لتجربة الحزب ليس أقلها ما تداخل حولها المشتركون والتي اتسمت بالرصانة والحرص الشديدين على الحزب وتطوره اللاحق ..

وأخيرا وليس آخرا جرى تنويه لأكثر من متداخل بأن الوقت المقرر للندوة الحوارية لا يتناسب مطلقا مع موضوعة تجربة الحزب بعد سقوط الدكتاتورية لاسيما هنالك مفاصل عديدة ومتنوعة / كالاحتلال وتبعاته ، والدستور ، والبرلمان ، والانتخابات ، والعملية السياسية والمصالحة الوطنية ، وضعف الخدمات العامة كالماء والكهرباء والصحة ، وغيرها من الموضوعات المهمة والاساسية في حياة الشعب والوطن ...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,541,637
- ماذا بعد وما هو المطلوب


المزيد.....




- مكتب المدعي العام الأمريكي يوصي بسجن المواطنة الروسية بوتينا ...
- غوايدو يدعو أنصاره لتنظيم -أكبر مسيرة في التاريخ- للضغط على ...
- المسماري: كلام ترامب لحفتر يؤكد قناعة واشنطن بدورنا المحوري ...
- فرنسا.. تطبيق مراسلات حكومي
- المصريون يصوتون على التعديلات الدستورية
- اكتشاف أول جزيء تشكل بعد الانفجار العظيم
- تسريبات تكشف مزايا -ماك أو إس- الجديد
- ترامب يتهم الديمقراطيين بـ -فبركة- تقرير مولر ويدعو إلى تقدي ...
- اليمن...التحالف يستهدف معسكر دار الرئاسة بصنعاء
- ليبيا.. كيف يرى الطرفان الموقف الأميركي؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صالح خطاب - حول التجربة السياسية للحزب الشيوعي العراقي بعد سقوط الديكتاتورية ..