أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - نايف حواتمة - مأزق الانقسام الفلسطيني ودروس ما بعد العدوان الدموي على قطاع غزة















المزيد.....



مأزق الانقسام الفلسطيني ودروس ما بعد العدوان الدموي على قطاع غزة


نايف حواتمة

الحوار المتمدن-العدد: 2577 - 2009 / 3 / 6 - 10:42
المحور: مقابلات و حوارات
    


حاوره: زهير العزي ـ عمان

بعد اقتتال الأخوة وحصار غزة، وبعد العدوان الإجرامي الذي شنته قوات العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وبعد الدمار الشامل الذي لحق بكل قطاع غزة ... هل انتصرت القضية الفلسطينية ؟ هل حقق أبناء الشعب الفلسطيني طموحاتهم بالحرية والاستقلال ؟ هل إيجاد إطار بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية هو الحل لإخراج القضية الفلسطينية من أزماتها ؟ هل التدخل الإقليمي يعزز حالة الانقسام الفلسطيني ؟ لماذا يصرّ قادة الثورة الفلسطينية على تقويم دورهم وتحجيم دورهم النضالي من خلال السماح لأجهزة المخابرات العربية بالعبث بقضيتهم، وهل دور المخابرات المصرية يخدم القضية الفلسطينية ؟ هل الحوارات الفلسطينية ستنقذ القضية الفلسطينية وتعيدها إلى الطريق الصحيح ؟ ...
"القضية الفلسطينية بعد العدوان على غزة" هو محور اللقاء الخاص ضمن برنامج "بين اتجاهين" مع المناضل نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ...

س1: القضية الفلسطينية تمر بمأزق حرج الآن وانقسام داخلي وعدوان مدمّر على قطاع غزة، وحالة من التشكيك بالقيادة الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية ... أين ترى القضية الفلسطينية الآن في هذه المرحلة ؟
في هذه اللحظات، وبعد العدوان الإسرائيلي الصهيوني الوحشي على قطاع غزة، وما خلفه من عمليه تدمير شامل لكل البنية التحتية للمجتمع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وما خلفه من تدمير شامل لكل مؤسسات السلطة الفلسطينية التي بنيت على امتداد الفترة منذ عام 1994 وحتى يوم العدوان، وبعد أن حاول أن يركع شعبنا في قطاع غزة، بعد هذا كله خلف وراءه سلسلة من عمليات الدمار الذي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها "تمزق القلوب"، ووصفها أيضاً ممثل الأمين العام في الأمم المتحدة بأن "الدمار في قطاع غزة يحتاج إلى 5 إلى 10 سنوات، حتى يصبح ممكناً إعادة إعماره"، الذي كان يوم العدوان في 27 كانون الأول/ أكتوبر 2008.
العدوان له استهدافات عسكرية وسياسية، ولم يتمكن بالوسائل العسكرية أن يحقق استهدافاته حتى الآن ويحاول الآن بالسياسة. كنت في عمان قبل فترة وقبل بدء العدوان وتوفر لدي شيء من المعرفة حول العدوان وحدوث العدوان، وأعلنت هذا في عمان، وقد دعوت فوراً إلى البديل لمعالجة قضايا العدوان أثناء حرب العدوان القادم، وقلت بأن عمليات عسكرية واسعة ومن على منبر "سفن ستارز" أيضاً، ودعوت إلى بناء جبهة مقاومة متحدة فوراً بين جميع الأجنحة العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة، ودعوت إلى غرفة عمليات مشتركة تضع الخطط العسكرية التكتيكية والإستراتيجية على كل محاور القتال، ودعوت إلى قيادة سياسية وأمنية واجتماعية موحدة في قطاع غزة لإدارة كل قضايا الصراع وتداعيات هذا الصراع عند وقوع العدوان، وقلت بأن هذا العدوان الواسع سيقع قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهذا ما وقع فعلاً بعد أيام وبشكل مبكر، واستهداف العدوان تأمين منطقة عازلة شمال قطاع غزة وأخرى جنوبها تحت عنوان "وقف الصواريخ ووقف تهريب السلاح والأنفاق"، وأن تتولد آلية دولية لضمان حزام أمن بقطاع غزة شمالاً والآخر بقطاع غزة جنوباً، وأيضاً وضع خطة عسكرية من ثلاثة مراحل والمرحلة الأولى حرب جوية ثم برية وبحرية تحاصر مدينة غزة، والمرحلة الثالثة دخول مدينة غزة ولكن داهمت الانتخابات الإسرائيلية المشروع، وصمود الشعب الفلسطيني على مدار 22 يوماً، والذي تحقق هو الصمود للشعب الذي لم يكن أمامه إلا خيار الصمود، لأنه كان محاصراً من الجهات الأربعة، وصمدت فصائل المقاومة ودحرت الكذبة والميديا الأمريكية ـ الإسرائيلية بأن العدوان هدفه ضد فصيل بعينه وليس ضد الشعب الفلسطيني ومكوناته، لأن حماس على لائحة الإرهاب ضمن الأجندة الأمريكية والأوروبية، ولذلك "إسرائيل" تقدم نفسها بأنها تدافع عن نفسها، وبالتالي قلت بلغة واضحة هذا هو الطريق الأمثل لدحر العدوان، ولكن مع الأسف لم نرتقِ بالدفاع إلى جبهة مقاومة متحدة وغرفة عمليات مشتركة.
س2: الأمثل هو بالوحدة الوطنية من خلال بناء جبهة مقاومة ؟
الأمثل إذا تجسد بذلك، الذي حصل أن الشعب صمد وليس أمامه إلا خيار الصمود، فهو محاصر من جميع الجهات، وفصائل المقاومة بقيت العلاقات فيما بينها على جبهات القتال تنسيق على هذا المحور أو ذلك في جبهات القتال، ولذلك أداء المقاومة وبروح المراجعة النقدية الوطنية، كان من الممكن أن يكون أرقى بكثير مما وقع لو كان هناك جبهة مقاومة متحدة وغرفة عمليات مشتركة، ويكشف هذا كله كذب الادعاء الإسرائيلي الأمريكي بعد عدة أيام، وبعد أن وقعت أجهزة الإعلام العربية في ضخ الدعاية والادعاء الإسرائيلي ـ الأمريكي أن الحرب فقط على فصيل بعينه، وجاء صمود الشعب والضحايا بالآلاف بين شهداء وجرحى، وجاء صمود فصائل المقاومة وبدؤوا الإعلان عن عمليات فصائل المقاومة المتعددة كتائب المقاومة الوطنية ـ الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شهداء الأقصى/ فتح، القسام/ حماس، السرايا/ الجهاد، أبو علي مصطفى/ الشعبية، وبالتالي اتضح كذب الادعاء الإسرائيلي أن هذه الحرب هي حرب فعلية على الشعب الفلسطيني، وحرب فعلية على كل بنيته التحتية ومكوناته الوطنية والمناضلة من أجل أن تحقق استهدافها، الذي قلت عنه "حزام أمني" في شمال قطاع غزة وآخر جنوب قطاع غزة، وكانت تنوي دخول مدينة غزة ولكن تداعي يوم الانتخابات أرجى المرحلة الثالثة خشية من وقوع عشرات الضحايا، مما يؤثر على نتائج الانتخابات، ولذا العمل العدواني المدمر الشامل لم يحقق استهدافاته العسكرية مباشرة، والآن "إسرائيل" تحاول أن تحقق بالوسائل السياسية ما عجزت عن تحقيقه بحربها العدوانية.
س3: في الجانب العسكري هل يمكن أن نسمي ما حصل انتصار للشعب الفلسطيني ؟ وهل المقاومة بالرغم من كل هذه الخسائر الكبيرة هي التي خطفت الإعلام، أيضاً دعاية "إسرائيل" وإيقاع فضائيات عربية في "فخ" الأكذوبة الإسرائيلية، بينما الشعب الفلسطيني هو الذي قاوم وانتصر ؟
الادعاء الإسرائيلي بأنها تقوم بعدوانها الشامل على قطاع غزة تحت عنوان "فصيل معين"، اتضحت أكذوبته، وبالتالي أجهزة الإعلام العربية وقعت بالفخ الإسرائيلي الأمريكي، ومن المحزن والمخجل أن يدعي أي فصيل بأنه صمد أكثر من غيره، وهذا ليس صحيحاً والدليل على ذلك إعلان قوائم الشهداء، فحماس أعلنت أنها خسرت 48 شهيداً، الجبهة الديمقراطية 31 شهيداً ويوجد قائمة أخرى تحت الأنقاض ولم نعلن عنها حتى الآن بالإضافة إلى الشهداء الآخرين، وسرايا القدس للجهاد أعلنت 32 شهيداً، وشهداء الأقصى 42 شهيداً، والأخوة في الشعبية لم يعلنوا حتى الآن العدد، وأنا أعرف العدد، وعليه فإن الأداء في الميدان متشابه كثيراً ومتماثل كثيراً جداً، والأداء بعدد الشهداء متقارب جداً، ولذلك هذا ادعاء نشرته "إسرائيل" حتى تقول أنها تقاتل ضد منظمة إرهابية وقعت أيضاً في فخه حماس، وما كان عليها أن تقع، ولذلك الأخوة في حماس وعلى سبيل المثال خالد مشعل في قطر وطهران أعلن بأنه هدف العدوان كان بإسقاط حكومة حماس ولم تسقط حكومة حماس، ولذلك فشل العدوان واعتبر ذلك انتصاراً، وهذا يذكرنا بما وقع بهزيمة حزيران/ يونيو 1967 عندما قالت الأنظمة العربية حينذاك وبالتحديد مصر وسوريا أن هدف العدوان هو إسقاط الأنظمة ولم تسقط الأنظمة، ففشل العدوان وانتصرنا، هذا نفس القول وهذا ادعاء ما كان يجب أن يقع أبداً، لأن العدوان الذي قام على غزة هو الوجه الآخر لحرب "السور الواقي" التي شنها شارون على الضفة الفلسطينية في آذار/ مارس 2002 تحت عنوان بأنه يحارب ياسر عرفات الإرهابي والإرهابيين، وأصبح ياسر عرفات على القائمة الأمريكية للإرهاب، وبالتالي "إسرائيل" "تدافع عن نفسها" كما قالوا عن قطاع غزة، فحركة حماس إرهاب و"إسرائيل" "تدافع عن نفسها"، ما كان يجب أن يقع أحد في هذا الخطأ والخلل. الذي وقع هو الوجه الآخر لحرب "السور الواقي"، هدفه مصادرة الهوية الوطنية الفلسطينية، هدفه مصادرة الكيانية الوطنية الفلسطينية التي بنيناها على امتداد أربعين عاماً بالثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية، من عام 1964 وحتى يومنا، وفي الثورة الفلسطينية المعاصرة من عام 1967 وحتى يومنا، وليس في يومنا بل على امتداد هذه العشريات من السنين ومصادرة الحقوق الوطنية الفلسطينية حقه بتقرير المصير وبدولة مستقلة عاصمتها القدس بحدود 4 حزيران/ يونيو، وحق اللاجئين بالعودة وفقاً للقرار الأممي 194. ولهذا حكومة أولمرت بدأت تمرر وتسرب من الأخبار أنها جاهزة لتسوية سياسية أخرى لا تقوم على كيانية وطنية فلسطينية وعلى حقوق وطنية فلسطينية، بل تقوم على أجزاء من الضفة الفلسطينية تلحق بالأردن، وقطاع غزة يلحق بمصر، وهكذا تصادر فلسطين ويصادر الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وبرز هذا أثناء العدوان على قطاع غزة، وبالتالي الذي حصل أن الشعب في قطاع غزة صمد ولم يكن أمامه إلا خيار الصمود، ولذلك نستطيع أن نقول حققنا صمود ولم نمكّن "إسرائيل" حتى الآن من أن تحقق أهداف العدوان، ولكن الدمار شامل وواسع ومرشح للعدوان من جديد، ولذلك علينا أن نسرع الخطى لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، ونبني من الآن ما لم نبني أثناء العدوان جبهة مقاومة متحدة بغرفة عمليات مشتركة، ونشكل قيادة سياسية وأمنية واجتماعية موحّدة لقطاع غزة، ونشكل قيادة سياسية عامة من جميع الفصائل الفلسطينية يمكن أن يكون مقرها رام الله، تشارك فيها كل الفصائل بلا استثناء لمعالجة تداعيات العدوان، لأن تداعيات العدوان ما زالت خطيرة جداً جداً. اتفاق التهدئة، فك الحصار، فتح المعابر، إعمار قطاع غزة، ثم الجولات القادمة من أشكال العدوان الإسرائيلية، ولهذا العدوان لم ينتهِ بعد، فله استهدافات سياسية، العدو إذا لم يحقق استهدافاته السياسية ويجب أن لا يحققها، ولكن شرط عدم تحقيقها عاملين: العامل الأول إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتحضير لما هو قادم علينا كما أشرت، والعامل الثاني وحدة موقف عربي كنا ننتظر موقف عربي موحد، وجدنا أنفسنا أمام ثلاث قمم عربية والقمم الثلاث العربية ماذا نتج عنها مزيد من الانقسام وتعميق الانقسام، فالقمة الخليجية التشاورية لم يصدر عنها أي قرار، وقمة الدوحة المصغرة مختلطة ... هناك من له علاقات إستراتيجية مع "إسرائيل"، وهناك من ليس له علاقة مع "إسرائيل" خرجت بقرار واحد يتيم، وهذا القرار هو تجميد العلاقات بين قطر وموريتانيا مع "إسرائيل"، بينما فنزويلا وبوليفيا على بعد ما يفيض عن 15 آلف كم2 عن منطقة الشرق الأوسط وخطوط التماس قطعت العلاقات مع "إسرائيل". قطر وموريتانيا فقط جمدت العلاقات مع "إسرائيل"، والدول الأخرى التي لها علاقات مع "إسرائيل" لم تفعل شيء مثل تركيا والسنغال، التي كانت مدعوة على سبيل المثال، وأيضاً قمة الكويت الجامعة لكل الدول العربية خرجت أيضاً بقرار واحد يتيم هو رصد الأموال لإعمار قطاع غزة، بينما القرارات الأخرى كلها لفظية إنشائية، سواءً بالكويت وقطر أو القمة الخليجية ... لماذا ؟! لأن الحالة العربية غير موجودة وغير جاهزة ؟لإعادة صياغة معادلة جديدة في العلاقات العربية ـ الإسرائيلية، والعلاقات العربية ـ الأمريكية.
س4: قبل قليل قلت بأن من أهداف العدوان هو تقسيم فلسطين المحتلة عام 1967، غزة تتبع مصر، والضفة الغربية تتبع الأردن، وهذا مشروع قديم (الخيار الأردني) وهو مرفوض أردنياً، وكان الملك عبد الله الثاني قد حذّر مع بدء العدوان بأن ما يجري هو مؤامرة على الشعب الفلسطيني، هل باعتقادك أن هناك إمكانية لتحقيق هذا المشروع في ظل هذه الظروف ؟
أنا لا أميل إلى تفسير التاريخ بالمؤامرة ، وبالتالي هناك خطط إسرائيلية موضوعة لها هدف نفي الشخصية الوطنية الفلسطينية، ونفي حقوق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير ودولة فلسطين المستقلة عاصمتها القدس المحتلة، وعودة اللاجئين، والعودة إلى ما جرى عام 1948، ففي عام 1948 فلسطين "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وبالتالي العودة أن فلسطين انتهت، وهي بالماضي وأما في الحاضر كما فعلوا بين عام 1948 وعام 1967 فلقد أصبحت "إسرائيل" وإلحاق ما تبقى بالبلدان العربية، الشعب الفلسطيني كان في الماضي، فلقد أصبح عرب "إسرائيل" وعرب البلدان العربية، نعم هناك مخاطر كبرى على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه الوطنية بدلاً من أن تتجسد بموجب قرارات الشرعية الدولية والعربية والفلسطينية منذ عام 1974 حتى يومنا، والخطر الثاني خطر على الأردن، لأن ما يتبقى من القدس والضفة الفلسطينية يتم إلحاقه بالأردن، وهذا يعني تبديد حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية التي تعترف بها قرارات الشرعية الدولية والقرارات القارية والعربية والقرارات الفلسطينية التي بنيناها منذ عام 1964 وبشكل خاص منذ عام 1967، وبشكل أخص منذ عام 1974 وحتى يومنا، وبالتالي الخطر الآخر أي الوجه الآخر من الخطر هو على الأردن، ليصبح عند ذاك الأردن تشكيلة غريبة جداً لا تمكنه من أن يصون الهوية والكيانية الوطنية الأردنية.
نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومنذ انطلاقتنا نقول؛ أن علينا أن نصون الهوية الوطنية الفلسطينية، وأن نصون الهوية الوطنية الأردنية، ولا أحد بديل عن أحد ولا أحد مرتبط بأحد، بل الوطن الفلسطيني للفلسطينيين، والوطن الأردني للأردنيين، أما صيغة العلاقات السياسية والقانونية اللاحقة هذه صيغة لاحقة عندما تتم حقوق الشعب الفلسطيني بعد التحرير، بعد إنجاز هذه الحقوق وليس قبل إنجاز هذه الحقوق، فالخاسر الأول هو الشعب الفلسطيني والوجه الآخر للخاسرين هو الأردن ثم العرب جميعاً شعوباً ودولاً، لأن هذا يعني بلغة واضحة بأن حروب الاحتلال الصهيوني التوسعي الإسرائيلي مفتوحة على احتمالات حروب جديدة يتوسع أكثر وأكثر، وكل حرب يحصد من وراءها توسع إضافي وحدود جديدة بالأمر الواقع العسكري والاحتلالي لإسرائيل، بينما بناء دولة فلسطين المستقلة على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة، وعودة اللاجئين، يضع نهاية للتوسعية الإسرائيلية الصهيونية نهاية ليس فقط إقليمية بل نهاية دولية ونهاية برعاية المجتمع الدولي كله، أمم العالم كلها، وهذا ما ترفضه "إسرائيل" بانتظام وتحاول أن تعمل نقيضه، هذا الذي وراء حرب "السور الواقي" عام 2002، وحرب "الرصاص المصهور" على قطاع غزة الآن، وبالتالي الخروج من هذا المأزق الذي أشرت له أنت ممكن وممكن جداً، لكن له شرطين مرة أخرى الأول: إنهاء الانقسام والعودة للوحدة الوطنية على أساس ديمقراطي تعددي، والعودة للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة تقوم على التمثيل النسبي الكامل، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بانتخابات أيضاً برلمانية (برلمان موحد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، يقوم على التمثيل النسبي الكامل)، هذا ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني التي وقعنا عليها جميعاً بلا استثناء في غزة (26 حزيران/ يونيو 2006)، وهذا ما نصت عليها أربعة دورات من دورات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ 19 حزيران/ يونيو 2007 إلى كانون أول/ يناير 2008 هذا أولاً، وثانياً: وحدة الموقف العربي هذا يتطلب أيضاً حل مشكلات الانقسام العربي ـ العربي، وبدون هذا أقول بصراحة ووضوح أن الأوضاع فلسطينياً وعربياً ستتدهور أكثر وأكثر إلى الخلف، والرابح الأكبر "إسرائيل" والمصالح العليا الأمريكية مجاناً دون مقابل، أي ليس معادلة جديدة "مصالح كبرى مقابل مصالح كبرى".
س5: استمعت أنت بالفترة الأخيرة أو بعد انتهاء العدوان على غزة للسيد خالد مشعل، أيضاً وجه رسالة إعلامية من قطر قال فيها: "نحن والجبهات التي تتحالف معنا والتي هي خارج نطاق منظمة التحرير أنه يسعى لتشكيل مرجعية وطنية فلسطينية لفلسطينيي الداخل والخارج بعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية". وفي الوقت ذاته أنتم في الجبهة الديمقراطية من أكثر الناس وأنت الآن انتقدت بطريقة علنية عدم تفعيل منظمة التحرير ... كيف ترى موقف السيد خالد مشعل وإصراره حتى هذه اللحظة على أنه لا بد من وجود مرجعية وطنية فلسطينية، وكأنه يريد إيجاد بديل لمنظمة التحرير، وبنفس الوقت أنتم في الجبهة الديمقراطية منذ سنوات عديدة تنتقدون هيمنة فتح على منظمة التحرير، أين موقفكم أنتم مما يجري ؟! ...
الإعلان عن مرجعية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية جديدة وموازية لمنظمة التحرير الفلسطينية أخذت عنوان "منظمة التحرير الفلسطينية"، أو عنوان آخر هذا الإعلان مصيره الفشل، وقلت عنه بأنه "فرقعة إعلامية" لا يمكن أن تحقق شيئاً أكثر من ذلك، ولدينا تجارب عديدة دامية ومُرّة وتغلبنا عليها بمحاولة تشكيل بدائل عن منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة التحرير هي التي نقلت القضية الفلسطينية من إطارها المحلي الفلسطيني والعربي إلى إطارها الدولي، ودولة "إسرائيل" كما تعلمون قامت بقرار دولي، ولذلك دولة "إسرائيل" دائماً كانت ضد تعريب القضية الفلسطينية، ضد نقل القضية الفلسطينية إلى قضية قارية بإفريقيا، آسيا، أمريكا اللاتينية، بكل دول العالم، بالمجتمع الأوروبي وبالمجتمع الأمريكي، ضد تدويل القضية الفلسطينية ودخول فلسطين إلى الأمم المتحدة ومؤسسات الأمم المتحدة، هذا ما أنجزناه في الجبهة الديمقراطية وفصائل منظمة التحرير الأخرى، أنجزناه جميعاً تحت مظلة منظمة التحرير، هنا أود أن أذكر الجميع بأنه أكثر من محاولة جرت لتشكيل بديل عن منظمة التحرير ولتدمير وتعطيل وتفكيك منظمة التحرير الفلسطينية المحاولة الأولى جرت بتشكيل جبهة الرفض البديلة عن منظمة التحرير بعد إقرار البرنامج الوطني المرحلي الشهير عام 1974، وكانت بزعامة نظام البعث في العراق وتمويل من دول عربية نفطية، وتشكلت جبهة الرفض أيضاً بعديد من الفصائل الفلسطينية منها: الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، جبهة التحرير العربية، جبهة التحرير الفلسطينية، جبهة النضال، هؤلاء جميعاً انخرطوا بجبهة الرفض ضد منظمة التحرير الفلسطينية وضد برنامج منظمة التحرير الموحد، فنحن موزعين على خمسين بلد في العالم، ولنا خصوصيات، عرب 48 لهم خصوصية، 67 لهم خصوصية، اللجوء والشتات لهم خصوصية، 48 لهم الحق بتقرير مصيرهم (هل هم إسرائيليون أم فلسطينيون) عرب أم ماذا ؟! ... ثم 67 لهم الحق بدولة مستقلة على أراضي 67 عاصمتها القدس العربية المحتلة، وأقطار اللجوء والشتات لهم الحق بالعودة، فوحدنا الشعب لأول مرة بعد عشريات السنين كان مفكك مفتت فيما الشعب الفلسطيني، وأيضاً جرت محاولة أخرى بتشكيل جبهة الإنقاذ بزعامة خالد الفاهوم، وفي حينها ساندتها أيضاً دول عربية مهيمنة ومعروفة، وانتهت أيضاً إلى الفشل والآن ستنتهي هذه إلى الفشل الأكيد، وهي فرقعة إعلامية تزيد الانقسام انقساماً ولا تساعد أبداً بإعادة بناء الوحدة الوطنية، فنحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مع وحدة وطنية ائتلافية تقوم على أسس ديمقراطية وعلى أسس انتخابية ولم يكن ممكناً القيام بالعمليات الانتخابية بين عام 1964 ـ 1967 ـ 1996، لأن الدول العربية كانت ترفض ذلك بالكامل، وبالتالي لم يكن ممكناً في ذلك الوقت، و "إسرائيل" عندما احتلت الضفة وقطاع غزة والقدس في عام 1967 كانت ترفض ذلك، أما الآن بعد أن جرت انتخابات تشريعية ورئاسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أصبح ممكناً أن ننجز هذا، ولذا نحن في الجبهة الديمقراطية دعاة دمقرطة لمؤسسات السلطة الفلسطينية على قاعدة التعددية وبانتخابات التمثيل النسبي الكامل، ولذلك علينا أن نعود إلى الشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية تقوم على التعددية والتمثيل النسبي الكامل، لأننا بحاجة إلى كل مكونات الشعب الفلسطيني.
س6: ماذا عن أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية ؟
منظمة التحرير الفلسطينية ائتلاف وطني عريض، والجامع للشعب الفلسطيني داخل البلاد وخارج البلاد، والشعب الفلسطيني خارج البلاد (الأقطار العربية والمهاجر الأجنبية) 68% من الشعب الفلسطيني دون أن نحسب المليون والربع الموجودين داخل الخط الأخضر وأنا أقصد 67، الخارج 68% موجودين بأقطار اللجوء والشتات، محرومين من أي عمليات انتخابية منذ عام 1993 ـ 1994 وحتى الآن لم يشارك في انتخابات 1996 ولا انتخابات 2006، فتلك الانتخابات جرت بأقل من 32% من الشعب الفلسطيني، وبالتالي 68% لم ينتخب أحداً لا جبهة ديمقراطية ولا حماس ولا فتح ولا عباس ولا أحد، فهم محرومين من ذلك، فنحن في الجبهة الديمقراطية دعاة إعادة بناء هذا الجامع الواحد والموحّد للشعب الفلسطيني من جديد في الداخل والخارج، وفعلاً وثيقة الوفاق الوطني التي وقع عليها الجميع في حزيران/ يونيو 2006 بما فيها الجبهة الديمقراطية وحماس وفتح والآخرين، تدعو إلى إعادة بناء منظمة التحرير ولكن بالانتخابات بالتمثيل النسبي الكامل.
س7: بالرغم من كل هذه التجارب بالدعوات إلى تعديل منظمة التحرير فشلت، وبيد أن القيادة المهيمنة على السلطة الفلسطينية وفتح بالذات هي ترفض، وهذا ما يقوله البعض إذا كانت أيام المرحوم ياسر عرفات والآن السيد محمود عباس يرفض تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، إذاً من حق بعض الفصائل أن تنشئ بديلاً آخر ؟
نحن نقول بشكل عملي وملموس، لا يستطيع الآن أي فصيل أن يواصل الرفض، والدليل على ذلك أولاً وثانياً الوحدة الوطنية ووثيقة الوفاق الوطني وما تنص عليها، وأربعة دورات للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية طلبت من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن تصيغ القانون قريباً قانون لانتخاب برلمان موحد للشعب الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة وخارجها على أساس قوائم التمثيل النسبي المفتوحة للجميع، وإذا كان هناك من الحركة الفلسطينية أخوة في قوى التحالف الفلسطينية التي تتشكل من حماس ومن معها يريدون فعلاً تصحيح أوضاع منظمة التحرير وليس رفع شعارات تزيد الانقسام انقساماً عليهم أن يحترموا، وأن يلتزموا بما وقعنا عليه جميعاً (قرارات إعلان القاهرة) بتفعيل وتطوير منظمة التحرير، ووثيقة الوفاق الوطني التي وقعنا عليها جميعاً في 26 حزيران/ يونيو 2006 في غزة، فضلاً عن قرارات المجلس المركزي، ولذلك أقول تعالوا لنتحد جميعاً بوجه من يعرقل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس الانتخابات بالعودة إلى الشعب وقوائم التمثيل النسبي الكامل، فإذا كانت فتح وعباس لا زالوا يجنحوا نحو الاحتكار والعوامل مشدودة من جديد نحو الاحتكار، نتحد جميعاً ضد هؤلاء ضمن إطار منظمة التحرير، ثم هذا مكسب تاريخي وسياسي وقانوني. القضية الفلسطينية حولناها إلى قضية قانونية بكل القارات، حولناها إلى قضية دولية مدولة و"إسرائيل" ترفض التدويل.
س8: هل بشعورك واعتقادك وأنت قائد فصيل فلسطيني هام ومن ركائز منظمة التحرير الفلسطيني، بأن السيد محمود عباس جاد بإصلاح أوضاع المنظمة وعلى مدى ثلاث سنوات، من الذي يجبر السيد محمود عباس ؟
محمود عباس والأخوة في فتح أدركوا فعلياً والدليل على أنهم أدركوا ليس فقط أنهم وقعوا قرارات إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني وأربعة دورات للمجلس المركزي، يصدر بها هذا القرار، بل أيضاً محمود عباس وبناء على نقاشات طويلة جرت بين الجبهة الديمقراطية وحركة فتح وعلى رأسها محمود عباس باعتباره القائد العام لحركة فتح وكل الفصائل التي تنتمي لمنظمة التحرير، وصلنا إلى نتيجة جديدة أعلن عنها محمود عباس باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في 4 حزيران/ يونيو 2008، أعلن بوضوح تعالوا إلى الوفاق والحوار الوطني الشامل على أساس إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية، ومؤسسات منظمة التحرير، على أساس الانتخابات التعددية الديمقراطية بالتمثيل النسبي الكامل، وأعلن هذا عباس بنفسه ولكن الأخوة في حماس في ذلك الوقت رفضوا ذلك وهذا كان في 4 حزيران/ يونيو 2008، ولو مشينا بهذه الخطوات التي دعونا لها وعلى أساسها المصريين أخذوا المبادرة بالدعوة إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وكان من المفترض أن نعقد هذا الحوار في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2008 ولكن حماس أعلنت المقاطعة في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، ولو عملنا هذه الخطوات العملية المشتركة ثم قبل بدء العدوان على قطاع غزة بنينا جبهة مقاومة متحدة بغرفة عمليات مشتركة، وقيادة سياسية واجتماعية وأمنية موجودة في قطاع غزة، لكن أدائنا بقطاع غزة أرقى بكثير أعمق بكثير وأوسع بكثير ألحق الأذى بالعدو، لأننا نعمل عندئذ وفق خطة موحدة في التكتيك العسكري وفي الإستراتيجي على جبهات القتال، ولذلك مرة أخرى أقول عباس لا يستطيع أن يعطل الآن وبصراحة بل تراجع وتنازل عن شروطه المسبقة (حماس تتراجع عن انقلابها العسكري كما كان يسميه وتعود الأوضاع بقطاع غزة إلى ما قبل 14 حزيران/ يونيو، وبالتالي حماس أصرت على شروطها المسبقة، بقاء الأمر الواقع والهيمنة العسكرية بالقوة على قطاع غزة، بقاء الأوضاع في قطاع غزة محتكرة بيد حماس، ثم إضافة 13 تعديل على الورقة المصرية، ثم إضافة 3 شروط على فتح.
نحن قلنا واتفقنا مع الأخ محمود عباس مع الأخوة في فتح وكل فصائل منظمة التحرير، نذهب إلى الحوار الشامل بدون شروط مسبقة رغم شروط الأمر الواقع في قطاع غزة. أمامنا خيارين: إما الحوار الشامل حتى نتفق على إعادة دمقرطة كل مؤسسات السلطة ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، أو نعود مباشرة إلى الشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، وبانتخاب برلمان موحد (مجلس وطني لمنظمة التحرير الفلسطينية).
س9: قبل قليل حضرتكم تحدثتم ودعوتم إلى تشكيل جبهة سياسية لكل الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد، ويكون مقرها رام الله لصياغة ودراسة العملية السياسية التي وصفت بأن إسرائيل لم تستطع أن تحقق نصراً عسكرياً باجتياحها الكامل لقطاع غزة عسكرياً، فهي تريد تحقيق مكاسب سياسية، دعوة لمواجهة تشمل هذه الجبهة السياسية، لكن بالمقابل الأخوة في الجهاد وحماس يقولون أن المفاوضات والاتفاقيات والجلوس على طاولة المفاوضات لن تسفر عن شيء، وبالتالي العودة إذاً إلى المقاومة المسلحة، في إطار هذا التباين فيما تدعون له وفي إطار ما تدعون له ؟
لا يوجد شيء اسمه برنامج المقاومة وبرنامج سياسة، فهذا أدى إلى انقسام في تاريخ أي حركة تحرر وطني يوجد برنامج وطني فلسطيني موحد، نعمل في إطاره جميعاً وقد حددته من جديد سياسي بقرارات إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني التي بنيت على وثيقة القوى الأسيرة، ثم حددنا مراراً بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعد أن وضعت حماس يدها بالقوة المسلحة على قطاع غزة. علينا أن نجمع وتاريخياً كل ثورة وانتفاضات ومقاومة بأشكال متعددة لا تستطيع أن تصل إلى نتائج، وكذلك الحال المقاومة بدون برنامج سياسي موحّد، وهذا تقديس غريب جداً للبندقية، فهي ليست مقدسة بل هي وسيلة من أجل الوصول إلى الهدف الوطني، إلى الهدف السياسي، وبالتالي علينا أن نجمع بين تحويل السياسة إلى سلاح بيدنا، وتحويل السلاح إلى سياسة بيدنا، ويتعانق عندئذ المشروع السياسي الوطني مع المقاومة المسندة لهذا المشروع، والمتساندة تبادلياً معه كما الانتفاضة أيضاً حتى نحقق أهدافنا، فعلت هذا كل الثورات، أما القول أن هناك شيء اسمه مقاومة وفي شيء اسمه سياسة هذا قول ساذج، الغرض منه تعميق الانقسامات كما يقال أن هناك أناس يريدون المقاومة وآخرون يريدون فقط مفاوضات ... هذا تضليل ... ديماغوجيا، الذين قاتلوا في قطاع غزة يكشفون عن ذلك، الذين قاتلوا في قطاع غزة من بينهم شهداء الأقصى، فشهداء الأقصى قدموا 42 شهيد، وحماس قدمت 48 شهيد، والجهاد الإسلامي 32 شهيد، والجبهة الديمقراطية قدمت 31 شهيد، والقائمة الأخرى قادمة علينا لأن هناك الكثير تحت الأنقاض بصراحة، وبالتالي لقد قدمنا شهداء متقاربين، وبالتالي هؤلاء هم الذين قادوا المقاومة في قطاع غزة ومن بينهم فتح/ شهداء الأقصى، وأما المفاوضات فهي مسألة أخرى، المفاوضات حتى حماس تجري مفاوضات، فحماس ما هو الذي تعمله الآن بواسطة المصريين حول التهدئة، هل هي مفاوضات أم لا، فهي مفاوضات حتى ولو غير مباشرة، وأيضاً سوريا تجري مفاوضات غير مباشرة، لكن سوريا تقول أنها لا تفاوض على قضايا جزئية، على قضايا أمنية، فسورية تفاوض على مبدأ "الكل مقابل الكل"، كل الجولان حتى حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 مقابل كل السلام مع "إسرائيل"، وليس البحث في قضايا أمنية وقضايا جزئية (حواجز، تهدئة، فتح معابر)، وحماس إذاً تفاوض ومفاوضات غير مباشرة، والسوريين يطلبون علناً على لسان الرئيس السوري أنهم يريدون الانتقال بالمفاوضات الغير مباشرة، إلى مفاوضات مباشرة علنية وبشراكة أمريكية، وحماس تقدم نفسها، فخالد مشعل بعد فوز أوباما قال: "يدنا ممدودة للإدارة الأمريكية الجديدة، ومستعدون أن نبحث كل شيء مع الإدارة الأمريكية"، هذا ماذا يعني ؟ هذا يعني مفاوضات، وهذا يعني سياسة، وبالتالي حان الوقت لمغادرة هذه الطريقة التضليلية مع الرأي العام واحترام الرأي العام واحترام العقول، وبالتالي الاستجابة لنداء العقل والقضايا بروح علمية وعملية وبروح نقدية وليس بروح تضليلية وبروح شعاراتية، دون فحص الأمر. تتكلم عن مفاوضات وهم يجرُّون مفاوضات، نتكلم لا للسياسة وأنتم تعملون بالسياسة، ونقول فقط المقاومة ... المقاومة من أجل ماذا ؟ فيتنام قاومت 15 سنة ضد الجيش الأمريكي، ولكن دخلت بالسياسة وبالمفاوضات. الجبهة الوطنية العريضة بزعامة المؤتمر الوطني الإفريقي بجنوب إفريقيا كان لها جناح مسلح اسمه "جناح الأمة" (رمح الأمة)، وبالتالي جبهة عريضة تقاتل وتفاوض وتعمل بالسياسة وتعمل أيضاً بالانتفاضة والأعمال الجماهيرية، هذه كلها وسائل نضال من أجل خدمة مشروع وطني ومشروع الحقوق الوطني.
س10: ألا تعتقد أن بعض الجهات الإقليمية أو الدول الإقليمية هي التي تشجع حماس على أن تبقى كما يقال راكبة الموجة، ولا تريد أن تنزل عن شيء باعتبار أنها محققة النصر، أو أنها الفصيل الوحيد الذي يجب أن يقود ... هل هناك دور تحريضي أو دور مساند بشكل يعبث بالقضية الفلسطينية إذا جاز التعبير ؟
بداية أود أن أقول أن المحاولات الاحتكارية جربناها وكل نتائجها مرة، احتكرت فتح السلطة الفلسطينية 10 سنوات، من عام 1996 إلى عام 2006، وصلت إلى الطريق المسدود ثم انهار الاحتكار بهزيمة فتح بالانتخابات التشريعية، واحتكرت حماس الحكومة الحادية عشرة ثم الحكومة الحالية في غزة هي كلها من حماس وليس صحيحاً أنها حكومة وحدة وطنية، ووصلت أيضاً إلى الطريق المسدود. احتكرت حكومة حمساوية 100 % من آذار/ مارس إلى حزيران/ يونيو 2006، وبعدها نزلت عند وثيقة الوفاق الوطني، وسلمت بأن الاحتكار لا أفق له، ثم حاولت من جديد أن تجنح نحو الاحتكار هي وفتح باتفاق مكة المكرمة (شباط/ فبراير 2008) وفشل أيضاً، إذاً السياسات الاحتكارية انتهت إلى الفشل، ونحن حركة تحرر وطني، نحن ليس دولة مستقلة مثل سورية، الأردن، مصر، الجزائر، اليمن، السعودية، وبالتالي يوجد سلطة ومعارضة، نحن حركة ما زلنا جميعاً شعباً وأرضاً وشتاتاً تحت الاحتلال، وبالتالي تحت نهب الأرض وتهويد القدس، وبالتالي نحن بحاجة إلى كل التيارات وكل المكونات مثلما فعلت كل حركات التحرر الوطني التي انتصرت بهذا العالم، هذا ما يجب أن يتم، وبالتالي النزعة نحو الاحتكار تحت عنوان أن حكومة حماس وحكومة السلطة الفلسطينية (سلام فياض) إلى آخر هذا تدمير، ثم تدمير للقضية الفلسطينية وهذا ما هو حاصل منذ كانون الثاني/ يناير 2006 حتى الآن، ثلاث سنوات انقسامات وضياع وتدمير فلسطيني داخلي، وهذا الذي استثمرته "إسرائيل"، لو كنا موحدين لكان أداءنا مختلف عن الأداء الذي تم بقطاع غزة، ولهذا المجال الدور الإقليمي معلن وليس سراً، فهناك محاور عربية متصارعة، محاور متصارعة بالشرق الأوسط، هناك محور يجمع بين مصر والسعودية والأردن ودول عربية متعددة بالخليج وبالشمال الإفريقي، وهناك محور يجمع بين سوريا وإيران ومسند من قطر ومسند من السودان، نحن نقول لا حلول لوضع نهاية لتدخل المحاور الإقليمية العربية والشرق أوسطية بالمعدة الفلسطينية يومياً لا حلول إلا واحد من اثنين، الذهاب إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، والوصول إلى حلول للقضايا المختلف عليها ثم العودة للشعب أو إذا لم يكن هذا ممكناً، وبقي معطل كما تعطل في تشرين الثاني الماضي، وقبله تعطلت وثائق الوحدة الوطنية، إذاً لنستفتي الشعب هل تريدون انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة أو لا ؟ إذا أغلبية الشعب قالت نعم بالداخل نذهب لها ونستفتي الشعب بالداخل والخارج، هل تريدون برلمان موحد لمنظمة التحرير (مجلس وطني موحد) بالداخل والخارج بقوانين التمثيل النسبي الكامل، إذا الأغلبية قالت نعم نذهب لها، إذاً نحن بين خيارين: إما الحوار الشامل نتفق على هذا كله أو نعود مباشرة للشعب لدمقرطة كل مؤسسات السلطة التشريعية والتنفيذية، لأننا لا نقبل بهذه المؤسسات والتي بنيت على قانون انتخابات انقسامي لا ديمقراطي، وزاد الانقسام انقساماً في صفوف الشعب الفلسطيني وعلى ألاعيب مناورات عديدة بما فيه المال السياسي الذي يلعب دوراً هاماً.
في لبنان الانتخابات سوف تجري في حزيران/ يونيو القادم من الآن يومياً، فلبنان وكنت في لبنان قبل أيام الكل يتكلم عن سيولة المال السياسي، لأن قانون التزوير يتم بقانون الانتخابات والقطعة الجغرافية المربع الجغرافي لقانون الانتخابات والمال السياسي، ويستنهض عناصر التخلف الجهوية والفئوية والعشائرية القبلية، وبالتالي لا يحصد إلا مزيد من التفكيك بدلاً عن مزيد من الوحدة، فنحن دعاة مشروع وحدوي ديمقراطي تعددي، يقوم على قوانين التمثيل النسبي الكامل، ولذلك إذا كان الأخوة في تحالف القوى الفلسطينية وخاصة حماس بالذات إذا كانوا يعتقدون بأن الانتخابات التشريعية التي تمت عام 2006 هي نهاية المطاف فهذا خطأ على الجميع، وبالتالي هناك انتخابات مقررة تنتهي مدة التشريعي في كانون ثاني/ يناير 2010 سنذهب إلى الانتخابات ولكن بأي قانون انتخابي بنفس القوانين الانتخابية الانقسامية المدمرة التي جاءت بالدماء، أم بقانون ديمقراطي تعددي وحدوي يوحد المجتمع.
س11: الحوار الذي سيجري في القاهرة سيؤدي إلى إنهاء الخلاف حصراً، هل سوف تعيد اللحمة للشعب الفلسطيني وأنتم في الجبهة الديمقراطية والفصائل المنطوية تحت منظمة التحرير ... ما هو دوركم ؟
نحن في الجبهة الديمقراطية وكل من معنا من القوى الوطنية الديمقراطية، نحن الذين طرحنا الحلول التي أخذ بها بقرارات إعلان القاهرة (آذار/ مارس 2005) لم يأتِ طرحها لا من حماس ولا من فتح، والحوار كان حينذاك بالقاهرة بين الجبهة الديمقراطية ووفد فتح، وليس حماس وفتح أو جهاد ووفد فتح، ومن أجل قوانين جديدة من أجل إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية، لأننا ضد الاحتكار سواء كان الاحتكار أحادي بين فتح أو بيد حماس أو بيد كلاهما، لذلك قلت عن اتفاق 8 شباط/ فبراير في مكة المكرمة بأنه اتفاق محاصصة احتكاري، سيقود للحرب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية، وهذا ما وقع فعلاً، ثم أيضاً نحن الذين قدمنا الحلول لبرلمان موحد مجلس وطني وقرارات وثيقة الوفاق الوطني، نحن الذين وصلنا مع الأخ محمود عباس وفتح إلى التراجع عن أي شروط مسبقة للحوار الوطني، نحن الذين نقول لحماس ومن معها تعالوا لنتحد على مائدة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل من أجل إعادة بناء كل المؤسسة التشريعية والتنفيذية ومنظمة التحرير على أساس قوانين توحيدية وديمقراطية تعددية، لفتح الشراكة الوطنية على مصراعيها بانتخابات التمثيل النسبي الكامل.
س12: سننقل لكم رؤية من طفل فلسطيني لاجئ في مخيم البقعة، يقول لي عندما قابلته قبل فترة بعد العدوان على قطاع غزة يقول لماذا تقوم القيادات الفلسطينية بالسماح لأجهزة المخابرات العربية وبالذات المخابرات بالتحكم بقضيتنا الفلسطينية لماذا أنتم تنازلتم كقيادات فلسطينية من رؤساء وقادة دول لفتح الحوارات فيما بينكم إلى أجهزة المخابرات ؟
لم نتنازل عن فتح الحوار فيما بيننا، هناك قوى معطلة إقليمية وعربية وشرق أوسطية، ولها تحالفات داخل الحركة الفلسطينية وتستند قوى معينة داخل الحركة الفلسطينية إلى المحاور العربية الإقليمية والشرق أوسطية هي المعطل الأكبر للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني.
عمر سليمان سياسي، وزير سياسي، وزير الأمن القومي، بالإضافة إلى كونه مدير المخابرات مثل وزير الدفاع الأمريكي، كان أيضاً مدير المخابرات (سي أي إيه). على سبيل المثال: بوش الأب كان أيضاً نائب مدير (سي أي إيه).
س13: لكن واقع الغرب يختلف عن الواقع العربي ؟
قصدت أن أقول بأن وزارته وزارة سياسية، الأمن القومي والمصريين يعتبرون بلدين بالنسبة لهم أمن قومي وخاصة أن قطاع غزة على حدودهم والسودان، ولذلك هذين الملفين موجودين بيد عمر سليمان، فالمشكلة مرة أخرى أن القضية الفلسطينية لم تعد الحركة الوطنية الفلسطينية، حركة مستقلة عن المحاور الإقليمية العربية، فالمحاور الإقليمية العربية والشرق أوسطية والدولية دخلت المعدة الفلسطينية، تخبص بالمعدة الفلسطينية والحكمة الشعبية تقول: (إذا كتروا الطباخين بتحترق الطبخة).


س14: الآن هناك حكومة إسرائيلية سوف تتشكل والشارع الإسرائيلي انحاز إلى الجانب اليميني من الشعب الإسرائيلي إذا جاز التعبير، كيف تقرون ما سوف يحصل للقضية الفلسطينية ؟
الكلمة الأولى علينا أن نقرأ الخارطة الحزبية الانتخابية الإسرائيلية قراءة جدية علمية وعملية وليس قراءة لفظية نظرية وشعاراتية، فليس كل ما جرى مثل بعضه بعض، بمعنى أن نتنياهو واليمين واليمين المتطرف مثل القوى الأخرى (كاديما، العمل، ميرتس) قوى أخرى هناك تباينات هذا مجتمع مثل أي مجتمع يوجد فيه تباينات، فحزب كاديما مثالاً وحلفائها لديهم مشروع مزدوج لحل القضية الفلسطينية (دولتين لشعبين)، أي دولة فلسطينية بجوار دولة "إسرائيل" يشطب حق العودة ويشطب حق تقرير المصير، والمشروع الآخر لدى كاديما أيضاً وحلفائها، العودة إلى ما قبل وأسوأ مما قبل عام 1967، ما يتبقى من الضفة الفلسطينية على أكتاف الأردن، وقطاع غزة على أكتاف مصر وهذا مرفوض أيضاً، نحن دعاة المشروع الوطني الفلسطيني الموحد الذي توحدنا عليه، بينما نتنياهو مشروعه هو "السلام الاقتصادي"، يعني الإنعاش الاقتصادي في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، أي الأمن مقابل الأمن وليس حقوق شعب فلسطين، لأن اليمين واليمين المتطرف لا زال يعتبر كل القدس وكل الضفة الفلسطينية أرض "إسرائيل" الكبرى، ولذلك مشروعه يقوم على مزيد من تكثيف الاستيطان والاستعمار ومصادرة الأراضي، والآن عندنا 650 ألف في القدس والضفة الفلسطينية، يطمح نتنياهو خلال الأربعة سنوات إذا حكم أن يفيض العدد عن مليون يعقد الأمور أكثر فأكثر، إلى أن تصل الحالة إلى استحالة بناء دولة فلسطينية، ولذلك مرة أخرى أقول هذه الخارطة الإسرائيلية تنبئ بهذه المشاريع. نحن لا خلاص لنا من هذه المشاريع إلا مرة أخرى بإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على قواعد من الدمقرطة الشاملة لكل المؤسسات السياسية والتنفيذية والتشريعية والبلدية والنقابية والمهنية بقوانين التمثيل النسبي الكامل داخل البلاد وخارج البلاد، لبناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس دمقرطة تعددية شاملة هذا أولاً، وثانياً نظراً للتدخلات العربية الواسعة نسعى وعلينا أن نعمل من أجل وحدة الموقف العربي، الانقسامات العربية ـ العربية، تفرغ وتعمق الانقسامات الفلسطينية ـ الفلسطينية.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,482,218
- المهرجان المركزي في مخيم اليرموك – ملعب النادي العربي الفلسط ...
- حواتمة: صعود اليمين الاسرائيلي يفرض مراجعة جادة لكامل التجرب ...
- حواتمة: وضع شروط مسبقة للحوار تهدف الى تعطيلة
- حواتمة: الصيغة اللبنانية هي الصيغة الأسلم لاعمار قطاع غزة
- حواتمة:الحديث عن مرجعية بديلة لمنظمة التحرير- فرقعة إعلامية
- نايف حواتمة: قبل أن يقع الانقسام بين فتح وحماس، نحن دعاة قوا ...
- حواتمة: يجب أن ننتقل من التنسيق إلى ما هو أرقى من جبهة مقاوم ...
- حواتمة: أكد أن إصلاح منظمة التحرير لا يتم عبر التلاعب بشرعيت ...
- نايف حواتمة - ربط للحوار الوطني الفلسطيني الشامل بأية قضايا ...
- نايف حواتمة..... من المبكر جداً الحكم على السياسة الأمريكية ...
- حواتمة في حوار مع فضائية أبو ظبي
- نايف حواتمة: دعونا إلى جبهة مقاومة وغرفة عمليات وجبهة سياسية ...
- حواتمة - ضرورة إعلان سياسي في غزة والضفة لإنهاء الانقسام وتش ...
- حواتمة: استهدافات إسرائيلية محددة لإعادة صياغة المعادلات مع ...
- حواتمة يؤكد علم دول عربية مسبقاً بالعدوان على غزة
- حواتمة : ندعو الجميع إلى جبهة مقاومة متحدة في الميدان وإنهاء ...
- مشروع إسرائيلي لضم 10% من الأراضي المحتلة عام 1967
- حواتمة يدعو لتشكيل جبهة فلسطينية متحدة لمقاومة -عملية عسكرية ...
- حواتمة: إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية المدمّرة ط ...
- حواتمة في حوار مع فضائية القدس ضمن برنامج -البوصلة-


المزيد.....




- محمد رمضان يواجه دعوات منعه بـ-أيوه جدع.. وهذه حقيقة استبعاد ...
- فيروس كورونا الجديد.. دراسة تتوقع تعافي 80? من الحالات تماما ...
- وزير الصحة الفرنسي الجديد: هناك -خطر كبير- أن يتحول فيروس كو ...
- الجزائر: آخر أيام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في السلط ...
- -الجيش الليبي- يعلن تدمير سفينة تركية محملة بالأسلحة في مينا ...
- لحظة استهداف الجيش الليبي السفينة التركية في ميناء طرابلس
- مفوضية الانتخابات الأفغانية تعلن فوز أشرف غني بانتخابات الرئ ...
- فيروس كورونا: كيف تطور وما أحدث ما توصل إليه العلماء لمواجهت ...
- انتخابات إيران: هل يُحكم المحافظون المتشددون قبضتهم على البر ...
- خامنئي يدعو الإيرانيين لمشاركة مكثفة في الانتخابات البرلماني ...


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - نايف حواتمة - مأزق الانقسام الفلسطيني ودروس ما بعد العدوان الدموي على قطاع غزة