أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعيد نعمه - المال العام بين الهدر و الضياع



المال العام بين الهدر و الضياع


سعيد نعمه
الحوار المتمدن-العدد: 2525 - 2009 / 1 / 13 - 09:24
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لا يخفى على الجميع و المتتبع مدى حجم الفساد المالي و الإداري الذي وصل في العراق وهذا واضح بتقارير منظمة الشفافية. جميعنا ينتظر متى يتم محاربة هذا الفساد و القضاء عليه و متى يتم محاسبة من تسبب في هدر المال العام , والذي هو من واجبات المحكمة الجنائية العليا . و متى يمكننا المحافظة على المال العام من الهدر و الضياع . لحد الآن لا شيء , الفساد و الهدر مستمران و أمام أعين الجميع و تحت ذرائع و حجج شتى . تهدر الأموال في قلع الأرصفة الكونكرتية و إعادة بناءها دون حسيب أو رقيب وكأنما العراق ليس فيه إلا الأرصفة . وان هذه الظاهرة أصبحت منتشرة بدلا من إنفاق هذه الأموال على إعادة أعمار البنية التحتية الاقتصادية والخدمية و تطويرها . حتى وصلت هذه الظاهرة إلى شركات وزارة الصناعة والمعادن . بدلا من أن تنفق الأموال على تأهيل أماكن العمل و صيانتها و تأهيل المكائن و المعدات و خطوط الإنتاج و تطويرها و تحديثها باعتماد التكنولوجيا الحديثة التي حرمنا منها عقود من الزمن و عشنا حالة العزلة عن العالم و تطوره .
قام المعنيين بإنفاق الأموال على قلع الارصفة و إعادة بناءها و إنفاقها على زراعة مداخل الشركة و إعادة ديكور مكتب المدير العام . تاركين معاناة المنتسبين داخل المعامل و الأقسام الإنتاجية خلف ظهورهم. حيث أنهم و من شدة البرد استخدموا الحطب للتدفئة داخل المعامل متجاوزين تعليمات السلامة الصناعية و ما يحدث من مخاطر و كأنما نحن في القرون الوسطى . أما في فصل الصيف حدث و لا حرج . لماذا ؟ لكون اجهزة التكييف ( التدفئة والتبريد) عاطلة عن العمل لقدمها حيث تم نصبها وتشغيلها منذ تأسيس الشركة. إضافة لعطل مفرغات الهواء و تحطيم الزجاج . أما المغاسل و الصحيات لا تصلح للاستخدام نهائيا . عدم وجود إنارة مناسبة داخل قاعات العمل . وحصل في الصيف الماضي أن توفيت عاملة في معمل خياطة النجف نتيجة لهذه الظروف . هذا ليس من باب المبالغة بل موجود في الشركة العامة للصناعات الميكانيكية في الإسكندرية . نحن ليس ضد جمالية الشركة و لكن هناك أولويات بالعمل مهم و أهم و يجب أن نبدأ بالأهم ثم المهم .
كان من الأولى أن تنفق هذه الأموال على تهيئة وتحسين أماكن العمل والاهتمام بها. و على تأهيل و صيانة المكائن و تحديث خطوط الإنتاج و توفير العدد والمستلزمات اللازمة للعمل .
طالب الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية في العراق الوزارة بكتابه المرقم 815 في 22/12/ 2008الاهتمام بمطالب منتسبي الشركة و معوقات عملهم و رفع المعاناة عنهم و أن يرسل مكتب السيد المفتش العام في وزارة الصناعة لجنة لتلتقي بالمنتسبين في مواقع العمل و تقف عند معاناتهم ومعوقات العمل والاستماع إلى مقترحاتهم . لكن هذا لم يحصل و الإدارة مستمرة بقلع الأرصفة و أسيجة الحدائق و كأنما تجارب المجالس البلدية تنقل إلى هذه الشركة . و لو أجرينا تحقيقا بسيطا لتمكنا من الوصول و معرفة من المستفيد من هذه العملية و من هذا الهدر الكبير للمال العام . إن مكتب المدير العام كان يضاهي مكاتب السادة الوزراء و إن الإدارة العامة تم ترميمها بعد 2003 و لم يبقى إلا الطابق الثاني الذي هو بحاجة للتأهيل و الترميم . جميع المعامل والأقسام الإنتاجية و الطبابة بحاجة للتأهيل و التطوير . لا يوجد مطعم على الإطلاق .يوجد معملين جديدين تم إنشائهما قبل الاحتلال و توقف العمل بهما و هما معمل الطرق الحار و معمل السباكة الجديد لو كانت هذه الإدارة جادة بعملها لأكملت هذين المعملين و أنجزتهما. إن مكائنها قد أصابها الاندثار من جراء تركها هذه الفترة . و لأستوعب هذين المعملين عدد ليس بقليل من العمال للعمل فيهما بدلا من ادعاء الإدارة بوجود فائض بالمنتسبين و تطالب الوزارة التخلص منهم . إن جميع المنتسبين هم فائضين بسبب سوء سياسة الإدارة و عدم جديتها بالعمل و اهتمامها لإيجاد عقود عمل لمعرفتها المسبقة أنها لا تستطيع أن تنفذ أي عقد عمل للأسباب المشار لها أعلاه . و إن حصلت على عقد يحال للمقاول للتنفيذ و هذا ما حصل في عقد الكرفانات التي تصنع لصالح شركة الاستكشافات النفطية . إذن على الرقابة المالية في الوزارة و مفوضية النزاهة و مكتب المفتش العام و مكتب الشفافية أن يأخذوا دورهم الحقيقي خصوصا بعدما استقر الوضعي الأمني و تخلصنا من الإرهاب بهمة و شجاعة أبناء العراق . إن الفساد المالي و الإداري يدمر المجتمع و بنيته التحتية . علينا كإعلاميين و منظمات مجتمع مدني و تنظيمات مهنية و عمالية, أن نفضح مثل هذا النشاط وهذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة و التي تمس حياة العاملين في الدولة و منها وزارة الصناعة و المعادن. و نتصدى لها بكل ما أوتينا من قوة لأنها مسؤوليتنا جميعا و مسؤولية كل التحرريين و الناشطين العماليين , علينا أن نأخذ دورنا في بناء المجتمع و تطويره و بث روح التعاون و العمل وفق المعايير الإنسانية و الاجتماعية مجسدين المبادئ الأساسية للإعلان الدولي لحقوق الإنسان و معايير العمل النقابي وفق اتفاقيات منظمة العمل الدولية , من اجل تحقيق الرفاه الاجتماعي لأبناء الطبقة العاملة , و الدفاع عن حقوقها و رعاية مصالحها . كلا منا يجب أن يؤدي دوره الطبيعي و الرقابي حتى نحمي ممتلكاتنا و ثرواتنا من الهدر و الضياع و ننقذ الجماهير من هذه المأساة و المعاناة التي استمرت لعقود من الزمن و ازدادت بعد 9/4/2003 نتيجة الظروف التي مر بها بلدنا العزيز , من انفلات امني و صراع سياسي و فتنة طائفية و أعمال عنف و عمليات إرهابية مجرمة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,919,933,184
- رد على تصريح
- لنهب ضد فقدان إعمالنا و إلغاء قانون التمويل الذاتي
- الإرهاب الجديد
- التفوا حول الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية
- أحداث 11 أيلول وما بعدها
- الكهرباء والخدمات أسلحة ضد الجماهير
- رد على ما نشر في موقع الحوار المتمدن - مقالة الرفيق مؤيد احم ...
- وزراة الصناعة وتعاملها مع شركاتها
- مافيا نصب واحتيال والضحية الشركة العامة للصناعات الميكانيكية
- الكهرباء نعمة ام نقمه
- وزيرة حقوق الانسان تنتهك حقوق الانسان
- مؤتمرات حسب الحاجة والطلب
- لنعمل من اجل اسقاط المشاريع التآمرية
- شيء من الواقع 2
- التنظيم النقابي في العراق
- بيان الاول من ايار
- العرق الجديد
- هكذا يتعامل المسؤولين
- رسالة الى قادة الاتحادت والنقابات العمالية
- دول الجوار


المزيد.....




- بعد ترسيم الحدود مع السعودية.. مصر تنقب عن موارد الطاقة في ا ...
- احتياطيات سلطنة عمان الدولية تنخفض إلى أدنى مستوى
- لافروف عن العقوبات الأمريكية الجديدة على روسيا: الثقة في الن ...
- أسواق النفط تترقب نتائج اجتماع -أوبك+- في الجزائر
- صد الهجوم.. 10 ملايين مسلم لدعم الاقتصاد التركي
- الدولار يتجه إلى أكبر انخفاض أسبوعي في 7 أشهر
- ساويرس: خبر سار... أخيرا -عفو أممي-
- عملاق الغاز الروسي يدرس استخدام الذهب في تجارته
- غضب الأردنيين من الضرائب يطارد الوزراء بالمحافظات
- وزير الصناعة الروسي: تعزيز الصناعة في روسيا والصين يثير استي ...


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعيد نعمه - المال العام بين الهدر و الضياع