أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محود جبار - الشاعر جبار عودة الخطاط : الساحة الشعرية العراقية تمتلك قصب السبق والابداع















المزيد.....

الشاعر جبار عودة الخطاط : الساحة الشعرية العراقية تمتلك قصب السبق والابداع


محود جبار

الحوار المتمدن-العدد: 2524 - 2009 / 1 / 12 - 06:00
المحور: الادب والفن
    



اجرت جريدة العرب القطرية حوارا مع الشاعر جبار عودة الخطاط على هامش الاحتفال الذي اقامه مركز النور للفائزين بجوائز الابداع يوم 21 / 1 / 2009 وفيما يلي نص الحوار :

اجرى الحوار محمود جبار
مندوب جريدة العرب القطرية في بغداد

نَهران في ظهري
سَرى
يحدوهما العراق
في علّتي عراق
عافيتي العراق
في صبحيَ الضرير
أوسجنيَ السرير
اسمعُ للنهرينِ ِ
في أنفاسيَ الخرير
في هَجعتي
اذ يُصبح الجسمُ لدي
لوحٌ فلا حراك
في وَثبتي
إذ انطلق
أو أحترق
في حومةِ العراك
ثمة سرٌ حائر
ثمة حبٌ ثائر
ثمة جرحٌ غائر
ينزفهُ العراق
لن يمرض العراق
سيبرأ العراق
سيبرأ العراق
ذاك كان مقطع من قصيدة (سيبرأ العراق) للشاعر العراقي جبار عودة الخطاط كتبها وهو على فراش المرض منذ قرابة الثلاثة أشهر والشاعر جبار عودة الخطاط الذي كان آخر نتاج تألقه نيله الجائزة الأولى لكتابة القصيدة الشعبية في مسابقة الإبداع الثقافي التي أقامتها مؤسسة النور للثقافة والإعلام في إحتفاليتها التي أقيمت ببغداد في 21 – 12 – 2008 حيث تسلم خلالها درع الإبداع للمرتبة الأولى ، وجبار الخطاط شاعر إشتهر بكتابته للشعر الفصيح والشعر الشعبي فتميز وأبدع بكلاهما .

صحيفة العرب إلتقت الشاعر الخطاط مهنئة إياه على سلامته أولا وتكريمه ثانية وقد بدت عليه علامات التعب والإعياء وفي سؤال عن حالته الصحية قال :

لقد نال من جسدي المرض ماناله بعد إصابتي بسوفان في الفقرات العنقية ونتوء لحمي بالعمود الفقري وقد كابدت من جراء ذلك الآما مبرحة وسريان حالة خدر شديد في اكثر من نصف جسدي الايمن جعلني الازم الفراش بلا حركة لاكثر من ثلاثة اسابيع وقد خشى الاطباء ان يتأثر الحبل الشوكي وقد راوددتني تصورات بأنني ربما لن استطيع الحركة مجددا حتى قيظ الله لي الطبيب والجراح جاسم المحمداوي الذي كانت له معي مواقف نبيله وهذا الطبيب حقيقة مثال للانسانية والشهامة
الآن وضعي الصحي أفضل بكثير 00 بل لا وجه للمقارنة بين وضعي الآن ووضعي السابق أبان اشتداد اصابتي لكن حركتى مازالت مرهونة بالعلاج والحقن والتي بسببها إستطعت الحضور الى مهرجان النور ولقاء أحبابي ولن أنسى مئات الرسائل التي وردتنى عبر البريد الأليكتروني والهاتف النقال من الأصدقاء الادباء من مختلف مدن العالم هذا بالإضافة الى من تجشموا العناء وقاموا بعيادتي وزيارتي في البيت للإطمئنان والسؤال على فلهم مني كل الشكر والعرفان "

العرب – كيف يرى جبار الخطاط الساحة الشعرية في العراق؟

الخطاط - أتذكر مقالا كتبه الأستاذ محمد الرميحي في مجلة العربي الكويتية بعد سقوط تمثال صنم الطاغية قال فيه ما معناه " لاتفرحوا بسقوط التمثال اذ ان في داخل راس كل عراقي يوجد اليوم دكتاتور صغير " وقتها كانت هناك ردود افعال ومقالات حول هذا المقال وقتها كتبت مقالا ردا على الأستاذ الرميحي ونشر في مجلة العربي لتفنيد رؤية الدكتور الرميحي ، لكن وللأسف أقول الآن إكتشفت صحة ماقاله الرميحي تقريبا من خلال الواقع الذي نعيشه شاهدنا إعتلاء بعض المثقفين لبعض المنابر الإعلامية ليظهر الدكتاتور من قمقم صدورهم الى الواجهة بعدما فرضوا سطوتهم على الصفحات الثقافية في الصحف التي تعنى بالشعر الشعبي حيث نرى الدكتاتورية واضحة للعيان كما نرى التهميش والإقصاء للشعر الرصين الهادف في الوقت الذي نلاحظ فيه الإسفاف في الصحافة و الفضائيات التي صرنا نرى من خلالها أنصاف الأميين من الشعراء أو لنسميهم المتشاعرة وهم ينثرون النكته السمجة تحت عنوان القصيدة الهزلية وهم ابعد ما يكونون عن القصيدة.

العرب - هل ترى أن هاجس الخوف من السلطات الذي كان يسيطر على المثقف العراقي فيمنعه من نشر مايريد قد ولى الأدبار بعد 2003 ؟

الخطاط – هناك خوف لازال يلقي بظلاله على الكاتب من جهات عدة وفي هذا الاطار اذكر أنني قمت بإصدار صحيفة ثقافية سياسية إسمها صوت الناس و قد حاولت جهات راديكالية إملاء رغباتهم علي بحيث أنشر بالصحيفة مواضيع معينة فيها تهجم وسباب غير مبرر وقد رفضت الإذعان الى رغباتهم فما كان منهم إلا التهجم علي باساليب عدة فاضطررت الى ايقاف الجريدة عن الصدور تحاشيا لما لايحمد عقباه واؤكد أن مشكلتنا نحن الشعوب العربية أننا ننظر الى المثقف على انه ليس سوى صحفي يعمل لخدمة السياسي ليحظى بهباته السخية

العرب – تلك أحد الأسباب التي أجبرت الشعراء على الهرب أو الإنزواء على مر الأزمان، كيف ترى إنسحاب المثقف من ساحته ؟

الخطاط - هنا انا اجد ان المثقف يجب ان يضطلع بدوره الرسالي داخل وسطه ومفردة الرسالي عندما استخدمها هنا لا اقصد بها الرسالي بالمعنى الديني اذ ان المثقف صاحب رسالة مقدسة قوامها الحب والخير والجمال والفضيلة ولا اكتمك انني أؤمن بما قاله المفكر اليساري غرامشي في رؤيته المعروفة بـ (نظرية المثقف العضوي) فليس من الصحيح أن يجلس الشاعر في برج عاجي ولايتفاعل مع ما يجري حوله ولايشارك معاناة ناسه بحيث يندمج ويتفاعل معهم فأنا لاأستطيع أن أعزل نفسي خارج إطار الناس وهمومهم لأنني جزء من هذا المجموع لذلك تجدني أعاني وأتألم وأحزن لأي كدر يصيب ناسي واهلي بل اني اتفاعل مع كل ما يحدث في اقصى نقطة في العالم وهذا ماتترجمه أشعاري من توجه والذي يطلع على اغلب قصائدي يلمس ذلك حتى كأن هذه الاشعار معجونة بالطين العراقي الحرّي وهذا الحال ينطبق على عدد كبير من الشعراء العراقيين وفي المقابل نلاحظ في أن عددا كبيرا من الشعراء الذين يكتبون النثر نجدهم بعيدين عن الواقع وعن شعبهم نجد أشعارهم موغلة في السيريالية والخيالية والغموض والأيحاء وكأنهم لاصلة لهم بواقع وطنهم خاصة أن العراق كان ولازال يمور بأحداث ساخنة ومؤلمة وأنا أجد أن هذا النمط من التوجه في كتابة هذا اللون من الشعر في الوقت بحاجة الى وقفة واعادة تقييم ؟

العرب – هل إستفاد الشاعر العراقي من فضاء الحرية بعد 2003؟

الخطاط - الى حد ما استطيع القول ان المثقف العراقي تمكن من خلق حالة حراك ثقافي بيد انه لم يصل الى تخوم الحدود الدنيا مما نطمح اليه في هذا الصدد فضلا عن وجود بعض الحالات المؤسفة في الوسط الثقافي فالساحة الشعرية في العراق - مثلا - تعاني اليوم من داء المجموعات الذي أثر سلبا على جسد الثقافة العراقية فحتى يبقى هذا الجسد الجميل يزخر بالعافية والتوهج لابد من التخلص من الإخوانيات والمجاملات والعلاقات التي تؤثر في إعمال المنطق والمعايير الموضوعية في النظر الى النتاج الابداعي ولكي لايكون حكمنا متعسفا فخلال الست سنوات السابقة برزت اصوات شعرية مبدعة حققت منجزا لايستهان به على الصعيد العراقي والعربي فقد حصد غير قليل من شعراءنا جوائز مهمة لكننا إكتشفنا أننا مازلنا نعيش مرحلة المراهقة الثقافية في التعاطي مع مقاربة الديمقراطية ولم نصل بعد الى مرحلة النضوج بالتعاطي مع هذه المسألة وتبقى الساحة الشعرية العراقية حبلى بالكثير من الشعراء المتميزين لكننا هنا وللأسف الشديد وكما ذكرت سلفا نعاني الإقصاء المتسبب بعرقلة خروج الكثير من المبدعين من غاطس المشهد الثقافي ليكون لهم حيز يسمح بتمظهر ابداعهم في نشر منصف امام الشارع الثقافي .

العرب – هل ترى ثمة إختلاف بين الساحة الشعرية في العراق عن مثيلاتها في البلدان العربية ؟

الخطاط - من المؤكد ان الشعرية العراقية بما تزخر به من طاقات مذهله كانت ولا زالت تمتلك قصب السبق عن نظيراتها في البلدان العربية لكن المعضلة التي واجهتنا في الساحة الشعرية العراقية هي كيفية التعاطي مع مقاربة الديمقراطية فالبعض من الاخوة الشعراء والمثقفين الذين تسنموا مسؤولية الصفحات والاقسام الثقافية في صحفنا يتعاملون مع هذا الامر بأستئثار ومزاجية واضحة

العرب – بما انك حصلت على الجائزة الاولى في مسابقة النور للابداع في مجال القصيدة
الشعبية نسأل عن تقييمك للشعر الشعبي الراهن ؟

الخطاط - ربما انا اجبت ضمنا في ثنايى اجوبتي السابقة فالشعر الشعبي هو بالتأكيد جزء من حراك المشهد الثقافي الراهن لكن لا بأس..اقول الساحة الشعرية الشعبية حاليا لا تخلو من الاصوات الجميلة كالشاعرعماد المطاريحي والشاعر الشهيد غني محسن والشاعرجبار رشيد والشاعر جواد الحمراني وغيرهم ولا ننسى الشعراء السبعينيين بنكهتهم الجنوبية الجميلة وشعريتهم العذبة مثل الشعراء الكبار المرحوم شاكر السماوي و عريان السيد خلف وكاظم اسماعيل كاطع وعلي الشباني ورياض النعماني وكاظم غيلان والدكتور محمد عبد الرضا الذهبي ورحيم الغالبي وجمعة الحلفي ونبتهل الى الله ان يحفظ لنا غيمتنا الشعرية الوارفة مظفر النواب لتبقى تمدنا دائما بالمطر النوابي الساحر0
لكني للاسف الشديد الحظ وجود الكثير من الاصوات (الشعرية ) النشاز التي تراهن على مقبوليتها لدى الجمهور البسيط حيث دأبت على دغدغة مشاعره من خلال تبنيها لخطاب قد يعتمد بعض المفردات التي ترضي نوازع هذا الجمهور الآنية كالطائفية او ركوبها موجة النكتة السمجه والا اسألك بالله هل تتصور ان الشعر الشفاف الذي يصف افلاطون كاتبه بأنه كائن أثيري رفيع , ممكن ان تكتب فيه قصائد من نمط ( توثيه ) و ( سرسريه ) و ( طاح حظه طاح راسه والسدارة ظلت اتدوّر عليه !! ) هذه الاصوات بعيدة عن الشعروكما قال طيب الذكر ابو الطيب المتنبي :
ووضع الندى في موضع السيف في العـلى
مضــرٌ كوضع السيـف فـي موضـع النـدى
و مما يبعث على الاسف اكثر ان هذه الاصوات النشاز قد وجدت امامها السبل متاحة بالظهور الاعلامي سواء كان في الفضائيات او في بعض الصحافة المقروءة في الوقت الذي نلمس فيه ان ثمة توجه مؤسف لمحاولة تغييب الاصوات الرصينة والمثقفة عن المشهد الاعلامي 0

العرب – بما انك فزت في مجال القصيدة الشعبية نريد منك في خاتمة هذا اللقاء نصا شعريا شعبيا قصيرا فماذا تختار ؟

الخطاط - سأختار النص القصير او الومضة الشعرية التالية مع محبتي :

عطشان الطفل
ويريد يشرب مي
بس خايف يكرّب للنهر يغرك
طلع مي النهر
يم الطفل روّاه
والنهر ارتوى
شاف الطفل يضحك 0





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,242,161


المزيد.....




- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟
- مستشرق روسي يحوز جائزة أدبية صينية
- سيرة شعرية مليونية.. ماذا بقي من تغريبة بني هلال؟
- -دخل للمعسكر وسحبه بعيدا-.. دب يقتل فنان فرنسي
- موسيقى في العالم الافتراضي
- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية
- هل كان جد بوريس جونسون خائنًا أم بطلاً عثمانيًّا؟


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محود جبار - الشاعر جبار عودة الخطاط : الساحة الشعرية العراقية تمتلك قصب السبق والابداع