أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - تاريخ الأهواز عربستان؛ منذ عهد الأفشار حتى المرحلة الراهنة - الفصل الرابع ، الحلفة الاولى















المزيد.....

تاريخ الأهواز عربستان؛ منذ عهد الأفشار حتى المرحلة الراهنة - الفصل الرابع ، الحلفة الاولى


جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 2495 - 2008 / 12 / 14 - 03:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عربستان الجنوبية و الغربية ، الحكم المشعشعي على الحويزة منذ العهد الافشاري حتى التاريخ المعاصر :

سبق وان تناولنا وعلى مدى ثلاث فصول جوانب مختلفة من تاريخ عربستان ( الاهواز) منذ العهد الافشاري حتى المرحلة الراهنة، وقد توقفنا عن الترجمة لاسباب موضوعية، وفي هذا الفصل سنسلط الاضواء على جوانب اخرى من الاحداث التاريخية التي مر بها الشعب العربي الاهوازي، حيث عالج المؤلف الاستاذ موسى سيادة بشكل مختصر تاريخ الدولة المشعشعية لانه سبق وان كتب بشيء اكثر تفصيلا عن هذه الدولة في مؤلفه القيم المسمى بتاريخ "جغرافيائي خوزستان" وقد ترجمت فيما مضى مختصرا له ونشرته سابقا تحت عنوان تاريخ الجغرافية البشرية لشعب عربستان – الاهواز ".
يقول المؤلف في هذا الفصل ان الحكم العربي الشيعي الذي تأسس في مدينة الحويزة عام 1439م – 840 هـ -841 على يد السيد محمد بن فلاح المشعشعي، يعتبر ثالث حكم شيعي في العالم الاسلامي بعد حكم العلويين الزيديين في طبرستان، والحمدانيين في الموصل وحلب، وقد ظهر المشعشعيين الى الوجود بعد ان خضع العالم الاسلامي وخاصة العراق وايران الى غزو المغول، حيث يعتبر قيام دولتهم في جنوب غربي ايران وجنوب العراق بارقة الامل الوحيدة لمواجهة هذا الغزو.
كانت تطلق على الاراضي الذي اقام فيها المشعشعيين دولتهم منذ العهد الصفوي حتى قيام حكم الاسرة البهلوية، اسم عربستان، حيث كان يخضع هذا الاقليم وحتى ظهور الاسرة القاجارية تحت سيطرتهم بالكامل، متخذين من مدينة الحويزة عاصمة لامارتهم، وكانت معظم القبائل العربية المهمة مثل بني كعب وبني لام في واسط وحتى جزء من عشائر المنتفق في العراق خاضعة لسلطانهم.
لقد كان المشعشعيون صوفيي الطريقة، ينتمون الى المذهب الشيعي الاثني عشري، وفي المراحل الاخيرة من الحكم الصفوي استطاع نادر شاه الافشار، الاستفادة من ضعف الدولة الصفوية لصالحه، وبعد عقده معاهدة للسلام سنة 1145 هـ.ق 1732 م مع الدولة العثمانية ان يتوجه الى عربستان وكما يقول احمد كسروي في كتابه 500 عام من تاريخ عربستان في ص 105و106" انه في 15 من رجب عام 1145 هجري تحرك نادر شاه ومن اجل اخماد الفتنة والفوضى من العراق الى مدينة الحويزة، وكان يرافقه في هذه الرحلة جلاده المعروف محمد حسينخان، وعند دخوله هذه المدينة قام بمجازر وحشية ضد سكانها لا تقل وحشية عما قام به جنكيز خان، كما انه باح المدينة لجنوده ولمدة ثلاث ايام".

وقام نادر شاه وبعد الاطاحة بالدولة المشعشعية سنة 1150 هجرية قمرية بتنصيب شخصا مقربا له يدعى "بيكلر بيكي" حاكما على مدينة الحويزة، ورغم هذه الحادثة الاليمة الا انه في عام 1160 هجرية قمرية استطاع احد امراء المشعشعيين وهو المولا مطلب بن محمد بن فرج الله المشعشعي، ان يستعيد هذه المدينة بعد ان تمكن وبمساعدة قبائل حسين قلي خان من اسر حاكم الحويزة المعين من قبل نادر شاه، وعلى اثرها سعى كل من ابراهيم خان والي لرستان، ومحمد رضا خان والي شوشتر التصدي الى مولا مطلب الا انهما خسرا هذه المعركة حيث قام المولا مطلب بملاحقتهم حتى مشارف شوشتر وحاصرهما هناك، واثناء هذا الحصار وصل خبر مصرع نادر شاه وقد توصل مولا مطلب الى عقد معاهدة سلام مع حاكم شوشتر، ثم قام باعتقاله وزجه في السجن، الا انه ما ان انتهى من هذه المعركة حتى ثارت ثائرة قبائل آل كثير ضده وقد تمكنت هذه القبائل من الحاق هزيمة ساحقة به وذلك اثر معركة طاحنة جرت بين الجانبين في منطقة تسمى " الحمرة " بالقرب من مدينة شوشتر تراجع اثرها مولا مطلب مهزوما الى مدينة الحويزة واستولت قبيلة آل كثير على كل من مدينتي شوشتر ودسبول.
وفي رجب من عام 1160 ه .ق 1747 م استطاع مولا مطلب الدخول الى مدينة الفلاحية - الدورق - وتمكن من عزل حاكمها المعين من قبل نادر شاه، ومن ثم سجنه، وبعد هذه الواقعة سارع مولا مطلب وبمساعدة عشيرة البو سلطان من قبيلة زبيد ان يثأر لنفسه من قبيلة أل كثير وعباس قلي خان حاكم شوشتر، وقام بمحاصرة مدينة شوشتر لمدة اربعة اشهر الا انه لم يحقق نصر عليه، وبعد موت نادر شاه ازيلت جميع المصاعب فاعترف عادل شاه الحاكم الجديد لمولا مطلب لا على ولاية الحويزة وحسب بل على كل اقليم عربستان، وبقي حاكما حتى قتل على يد علي محمد خان زند في 1176 هجرية قمرية .
يعتبر مولا مطلب من احد الامراء المشعشعيين المعروفين وبعد وفاته افل نجم هذه الامارة واتجهت نحو الاضمحلال، وفي عهده قويت شوكة الكعبيين في الجنوب والجنوب الغربي من عربستان، وبعد مقتله تولى بن عمه المولا جواد الله ومن بعده مولا اسماعيل الحكم، من بعدهما المولا محسن ومن ثم مولا محمد ومن بعده ولده المولا مطلب ومن بعدهما مولا عبد علي بن اسماعيل ومن ثم مولا فرج وذلك سنة 1263 هجرية قمرية كحكام على اقليم عربستان.
وكانت سلطة حاكم الحويزة في تلك المرحلة تشمل الواحات الواقعة على صفتي الكرخة اليسرى واليمنى وتبدأ من مدينة الشوش الى قرية السيبة الواقعة على مصب نهر شط العرب، ومن الناحية العسكرية كان باستطاعة والي الحويزة ان يستنفر 5000 مقاتل يحملون مختلف الاسلحة بما فيها البنادق.
و في عهد المولا مطلب اجتاح مرض الطاعون مدينة الحويزة والحق بها خسائر بشرية جسيمة، كما ان اهالي هذه المدينة و سكان القبائل المحيطة بها اضطروا الى النزوح الى مناطق بعيدة وذلك بفعل فيضانات نهر الكرخة، كما ادى انهيار السد المقام على هذا النهر الى حرف مجراه الامر الذي تسبب لجوء السكان الى حفر الآبار لتأمين مياه شربهم، وقد حاول السكان اصلاح هذا السد الا ان جهودهم باءت بالفشل ولم يستطيعوا اعادة النهر الى مجراه السابق وكانت النتيجة ان جفت جميع الانهر الفرعية التي كانت تروي المزارع ومع تراجع الزراعة تراجعت ايضا مكانة الحويزة وفقدت اهميتها السابقة، وتبدلت في التدريج الى مدينة خربة لم يبقى فيها الا خمسمائة عائلة من بينهم بعض عوائل الصابئة المندائيين.
يقول المولف وبعد وفاة مولا فرج تولى حكم مدينة الحويزة من بعده ولده مولا عبدالله ومن ثم مولا مطلب ابن مولا نصر الله، وفي عهد مولا مطلب بن مولا نصر الله وصلت ضرائب الحويزة الى30الف و800 تومان، في حين كانت الابل والجاموس والاغنام معفية من الضريبة.
وفي عام 1299 هجرية قمرية زار الحويزة مبعوث الدولة القاجارية الحاج عبد الغفار نجم الملك وقد كتب انطباعاته عن هذه المدينة وقد دونها في كتاب رحلته المسمى به " سفرنامه عربستان " واصفا العلاقة التي كانت قائمة بين مولا مطلب والمواطنين العرب، بانها قائمة على الطاعة والاحترام.
ويكتب نجم الملك في الصفحات 60 الى 65 من " السفرنامه " ان مدينة الحويزه هي مدينة تاريخية كانت فيما مضى مدينة وكبيرة ومهمة، فيها الاسواق والمساجد والحمامات واماكن الضيافة" الخانات " وغيرها، كما ان فيها عمارات عالية الا انه لم يبقى منها الا اثار خربة، كما ان محيطها البيئي جميل للغاية، الا انها الآن فقدت مكانتها التاريخية السابقة بحيث لا يسكنها الا 600 مواطن يعيشون في بيوت طينية متواضعة ... كما ان سكان مدينة الحويزة يمارسون شتى المهن منها الصياغة والحدادة والنجارة وصناعة الزوارق والسروج، وان ابناء الطائفة المندائية " الصابئة" لهم باع طويل في هذا المجال.
هذا وقد افل نجم المشعشعيين بعد ظهور كعب المحيسن كقوة سياسية، وفي هذا المجال يقول المؤلف وان كان الشيخ خزعل قد عين مولا طعمة بن مولا فرج واليا يأتمر بامره على الحويزة الا ان هذا الاخير بعد فترة وجيزة قتل بالقرب من نهر كارون على يد السيد نعمة بن السيد محمد الحسيني، وبوفاة هذا المولا يكون قد استدل الستار على حكم المشعشعيين الذي استمر مئات السنين، اما كيفية قتل مولا طعمة وما تلاه من احداث سنتناوله في الحلقة الثانية من الفصل الرابع.
بعض مصادر بحث هذه الحلقة
1- تاريخ جغرافيائي خوزستان، تاليف سيد محمد علي اما شوشتري
2- عرب خائن نيست مدعي مفتري است، تاليف الدكتور على الطائي
3- جامعه شناسي – نخبه كشي – نوشته علي رضا قلي
4- كستره تاريخ وادبيات ايران، وكسل، ترجمه دكتر غلامرضا وهرام
5- سفرنامه خوزستان، الحاج عبد الغفار نجم الملك
6- سيري در قلمروي بختياري وعشائر بومي عربستان
7- تاريخ ايران از دوره صفوية تا معاصر وزارة التعليم الايرانية

* تاليف موسى سيادة
نرجمة جابر احمد











رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,900,291
- صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الاهوازي ،الموجز في ...
- بيان جبهة المشاركة الانتخابي يتجاهل معاناة الشعب العربي الاه ...
- الاستيطان في اقليم الاهواز مشروع قومي ام لغرض تغيير النسيج ا ...
- اجتماع هام في بيت متواضع تضامنا مع عمادالدين باقي
- محنة المفكر الاهوازي الاستاذ يوسف عزيزي ام محنة الحرية في اي ...
- معمموا النظام الايراني وافنديته وجهان لعملة واحدة
- استمرار سياسة التطهير العرقي في اقليم الاهواز
- اقليم الاهواز كثرة الخيرات وكثرة المعاناة
- مجزرة الأربعاء السوداء الدامية 28 عاما ونضال الشعب العربي ال ...
- بمناسبة اليوم العالمي للطفولة النظام الايراني يستعد لتنفيذ ح ...
- النظام الايراني ، تبريد المناطق الساخنة لصالح الشيطان الاكبر ...
- العواقب الوخيمة لتلوث البيئة في اقليم الاهواز
- نجاح الاهوازيين وخيبة امل الوفد الايراني *
- اسرار الثورة الايرانية بين ما هو معلن وما هو خفي 2 - 2
- اسرار الثورة الايرانية بين ما هو معلن وما هو خفي 1-2
- الشعب العربي الاهوازي في ظل حكومة رجال الدين
- اليسار الاوروبي يعتذر للاهوازيين أين موقفكم ايها اليساريين ا ...
- اعدامات الاهوازيين بين الاستنكار الاوروبي والصمت العربي والا ...
- ماذادهاكم ايها الاهوازيين لا تكرموا ادباءكم؟!
- الاهوازيون واهداف العقاب الجماعي للسلطات الايرانية


المزيد.....




- عشق أباد تحظر المشروبات الكحولية
- مصر تعلن عن أنباء سارة للسوريين واليمنيين
- اختتام اللقاء الثنائي بين بوتين وترامب وبدء الاجتماع الموسع ...
- ترقب فلسطيني لقمة بوتين ترامب في هلسنكي
- حزب الله يعمم على أنصاره ومؤيديه الانسحاب من الاشتباك بين- ش ...
- بوتين وترامب يتصافحان قبيل قمتهما في هلسنكي
- كائن بحري سبب انقراضا جماعيا قبل 445 مليون عام
- رسميا.. ترحيل -أخطر إسلاميي- فرنسا إلى الجزائر
- قمة هلسنكي.. ما بعد المصافحة
- حرس الحدود السعودي يضبط نصف طن من المخدرات


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - تاريخ الأهواز عربستان؛ منذ عهد الأفشار حتى المرحلة الراهنة - الفصل الرابع ، الحلفة الاولى