أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سلام ابراهيم عطوف كبة - الاستثمار العقاري والسياسة الاسكانية في العراق






















المزيد.....

الاستثمار العقاري والسياسة الاسكانية في العراق



سلام ابراهيم عطوف كبة
الحوار المتمدن-العدد: 2481 - 2008 / 11 / 30 - 07:49
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


انت لا تحبني بعين واحدة
وانا لا احبك بالعينين

الامجاد تراب
والخفايا عسل

يقصد بالعقار هو كل ما هو ثابت على الارض وقابل للبيع و الشراء والتأجير،وانواع العقارات كثيرة جدا،يزيدها كثرا هو نوعية العمليات العقارية من بيع وشراء او تأجير او ادارة املاك او رهن عقاري.ويعد قطاع العقارات في العراق من اكثر القطاعات جاذبية في الوقت الحالي وامامه سوق واعدة بالأرباح!بسبب الحاجة الى انشاء مجمعات سكنية عمودية في مدن عصرية تسند الى شركات عالمية.ومن ابرز المشاريع المطروحة للاستثمار مجمع الرشيد الذي سيقام على مساحة تبلغ اكثر من 1250 هكتارا تضم مجمعات سكنية عامودية تحوي 62 الف شقة ومدينة صحية ورياضية وتجارية وترفيهية وفق طراز عالمي.ان استثمارات العراقيين في القطاع العقاري خارج العراق هي اكبر بكثير من الاستثمارات داخل العراق،وتتهافت الاستثمارات اليوم على اقليم كردستان لاستقرار الوضع الامني وارتفاع معدلات الضمان والعائد الاستثماري،وشفافية ومرونة قانون الاستثمار والقوانين ذات العلاقة في كردستان رغم غياب النظام المصرفي القوي ونظام التأمين وبعض الخدمات.

 العقارات في كردستان العراق
تعاني كردستان العراق من الانكماش العقاري بسبب الانخفاض النسبي باسعار العقارات بعد تطبيق الاجراءات التي وضعتها الحكومة الاقليمية لتقييد عملية توافد النازحين اليها من المحافظات الاخرى،لكن الاسعار بقيت مع ذلك فوق طاقة الكثير من المواطنين.يذكر ان السلطات الاقليمية قد شددت من اجراءات الاقامة والكفالة تحسبا من تسلل الارهابيين ما قلص اعداد النازحين وهم اكثرية المتعاملين في سوق العقارات.وتظهر الارقام التي تعلنها مديرية الاحصاء في السليمانية مثلا ان عدد النازحين الى السليمانية حتى اواخر عام 2007 بلغ اكثر من 30000 شخص ما يشكل 4% من عدد سكان المحافظة،بينهم 3083 عائلة نازحة استأجرت دورا في المدينة.واتخذت المئات من الشركات العربية والاجنبية والعراقية من المحافظات الاخرى مكاتب لها في المدن الكردستانية بحثا عن الاستثمار في الاقليم،وبحسب غرفة تجارة وصناعة كردستان بلغ عددها 1600 شركة منها 550 شركة أجنبية،بينما اشارت احصاءات وزارة التخطيط في الاقليم الى ان عدد هذه الشركات بلغ 4444 شركة منها 414 شركة اجنبية بينما البقية شركات محلية.وحسب وزير التخطيط في حكومة الاقليم فان عدد هذه الشركات في اربيل وحدها بلغ 726 شركة اجنبية ومحلية.وتتمركز العشرات من مكاتب الشركات والمجموعات التجارية في عينكاوة ذات الغالبية المسيحية وهو ما تسبب بحدوث قفزات هائلة في ايجارات الدور.ولا يمكن ان ترقى اية منطقة في اربيل بالسعر الى منطقة عينكاوة التي سبق ان قفز سعر المتر المربع الواحد في اجزاء منها الى 1500 دولار،وهو سعر خيالي لمعظم ذوي الدخل البسيط ولا حتى المتوسط به،وتجاوزت الاسعار في عينكاوة حتى مثيلاتها في لندن مدينة الضباب ولا تنافسها في السعر المرتفع الا اجزاء من مدينة اربيل ظهرت للعمران مؤخرا حيث يسكنها بعض الاثرياء وكبار موظفي الحكومة والمسؤولون الحزبيون.ان النشاط الاساسي في سوق العقار الكردستاني حاليا هو التأجير الذي انخفضت اسعاره بعد انخفاض الطلب عليه من الوافدين من محافظات اخرى.وتتراوح اسعار الاراضي في اربيل اليوم بين 150و400 دولار للمتر المربع الواحد في ضوء الانخفاض الذي يتراوح بين 10 و30% وبحسب المنطقة ونوعية الخدمات فيها وبعدها عن مركز المدينة وآفاق تطورها المستقبلي التي حددتها الخطة العمرانية لمدينة اربيل.
يعاني المهجرون من العوز والفاقة والبطالة والمرض وتشرد الأطفال وضياع فرص التعليم وضعف في اللغة الام ومن الاحباطات النفسية والصحية.ويعاني العراقيون المهجرون من بيوتهم داخل بلدهم من قساوة الوضع الراهن الذي عصف بهم بلا رحمة فراحوا يلعنون حظهم العاثر بعدما اجبروا على ترك اماكن سكناهم ربما الى غير رجعة،واستغل بعضهم واقع التهجير القسري لاغراض الفائدة المالية عن طريق استثمار معاناة الاخرين،فقد استثمر بعض اصحاب مكاتب بيع وشراء العقارات او ما يسمى لدى العراقيين بالدلالين قضية التهجير والمهجرين لصالحهم من اجل المتاجرة بهذه البيوت التي هجرها اهلها،حيث تنتشر هذه المكاتب في جميع المدن العراقية.التهجير في العراق:مصائب قوم عند قوم فوائد.وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة ان ندرة الوظائف والايجارات المرتفعة بشدة جعلت الحياة اكثر صعوبة على العراقيين النازحين واجبرت بعض النساء على ممارسة الدعارة.وتفاقمت المشكلة نتيجة التهديدات التركية بشن الهجمات العسكرية مما زاد من اعداد العراقيين الذين هجروا منازلهم في شمال البلاد.ان نحو 160 الف عراقي فروا الى ثلاث محافظات كردستانية منذ عام 2006 بحثا عن مأوى من العنف الطائفي والعمليات العسكرية والجريمة في مناطق اخرى بالعراق.ان تدفق النازحين ادى الى ارتفاع ايجارات المنازل في مدن شمالية مثل اربيل وتعرض بعض المستأجرين للطرد من منازلهم.وشدد مكتب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان عدد العراقيين النازحين الى شمال العراق يبلغ 800 الف عراقي.ان اعدادا صغيرة فقط من الاسر العراقية هجرت منازلها في المناطق الحدودية بسبب القصف التركي،وان نحو 500 اسرة نزحت بعد قصف من جانب ايران لكن قد يطرد الالاف من منازلهم اذا ارسلت انقرة قواتها عبر الحدود.
كانت الأقليات الدينية والعرقية ولا تزال ضحايا للعنف والجماعات المسلحة والتمييز القانوني والتهميش السياسي والاجتماعي في العراق.وتعاني الأقليات من ضياع الحقوق في المشاركة السياسية والحرية الثقافية وحرية ممارسة عقائدهم.وتعرب جماعات الصابئة المندائيين عن خوفها من ان تتعرض للقتل والتهجير في العراق بينما لا تزال النزاعات العرقية والعنف مستمر في كركوك. وتواصل العديد من العائلات المسيحية الهجرة الى شمال العراق من بغداد ونينوى.ولايزال مجتمع الشبك في الموصل ونينوى يشكو من التعرض للعنف والتهديد حيث قتل ما يزيد عن 100 شبكي منذ بداية عام 2006،كما رحلت اكثر من 1000 عائلة للاقامة في قرى خارج مدينة الموصل.ويتذمر البهائيون من التمييز العنصري الممارس ضدهم لدى التعرف على هوياتهم عند السفر او انجاز المعاملات.لا تزال الأقليات تشعر بالقلق ازاء تهميشهم السياسي نتيجة للصراع المسلح الدائر،ويتذمر معظم ممثلي الأقليات من عدم الاعتراف بهم كما ينبغي في الدستور العراقي ويسعون للحصول على ضمانات اكثر عند مراجعة الدستور العراقي خصوصا فيما يتعلق بهويتهم وتمثيلهم السياسي.

 هيئة حل نزاعات الملكية العقارية
تأسست هيئة حل نزاعات الملكية العقارية(هيئة دعاوى الملكية العراقية سابقا)لمعالجة حالات النزاع غير القانوني حول حقوق الملكية بما في ذلك حق التملك وحق الاستخدام خلال الفترة من 17 تموز 1968 الى 9 نيسان 2003،وتفصل الهيئة في الدعاوى التي يرفعها العراقيون وورثتهم الذين تم تجريدهم ظلما من ممتلكاتهم او حقوقهم الملكية بسبب اجراءات المصادرة والحجز والاستملاك والبيع القسري واية طريقة اخرى من طرق اخذ العقار بطرق غير قانونية اتخذت من قبل الحكومات العراقية السابقة.وانشأت الهيئة عشرات المكاتب واللجان القضائية لاستلام الدعاوى في كل المحافظات العراقية الى جانب هيئة تمييزية تنظر بالدعاوي في حال تم الطعن في قرار اللجنة القضائية،وجرى استلام آلاف الدعاوى وحسم المئات منها باعادة العقارات لاصحابها بالحصول على سندات ملكية عقاراتهم والشروع في تسليم التعويضات المالية الى المستحقين علما(ان العقارات التي تم انتزاعها بموجب قانون الاصلاح الزراعي ليست مشمولة بعمل الهيئة،واجراءاتها لا تهدف الى اصلاح الاخطاء التي ارتكبها النظام العراقي السابق).وتعمل المنظمة الدولية للهجرة(المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لهيئة الامم المتحدة) مع الهيئة في المجالات التالية:
• دراسة وتحليل القرارات الصادرة عن اللجان القضائية والهيئة التمييزية و تقديم الاستشارات القانونية ذات العلاقة.
• تنظيم ورشات العمل المرتبطة بالادارة الجيدة للدعاوى وتقنيات السير فيها واصدار الكتيبات الارشادية وفهرسة القرارات ومراقبة الجودة وتقنيات تجميع الدعاوى والنماذج المعيارية.
• تقديم الاستشارات حول شكل ومضمون استمارات الهيئة للدعاوى.
• تقديم الاستشارات حول تطبيق برامج الدعاوى خارج البلاد.
• العمل مع ممثلي الهيئة ووزارة المالية العراقية لحل المسائل الرئيسية المتعلقة بدفع التعويضات.
• تقديم الدعم الفني للهيئة،خاصة فيما يتعلق بمسألة دمج تكنولوجيا المعلومات في عملية حسم دعاوى الهيئة في سبيل ضمان الفعالية والسرعة في العمل.
• التنسيق مع مكتب ادارة اعادة اعمار العراق.
تعاني هيئة حل نزاعات الملكية العقارية من البيروقراطية المفرطة وسوء الادارة والفساد المالي مما ادى الى سرقة وثائق ثبوتية من الملفات والتلاعب بالقضايا لصالح من يدفع الرشوة او يهدد من المالكين الحاليين،كما ان مدة التمييز غير محددة.مع العلم ان المسؤولين يعلمون جيدا انه لا يوجد نزاع حول ملكية املاك وانما هناك اعادة حقوق مغتصبة نهبتها دولة العراق من مالكيها الشرعيين وسجلتها لوزارة المالية او استخدمتها كدوائر حكومية،والدولة ملزمة باعادة ما سرقت بغض النظر عن من يقوم بادارة هذه الدولة.

 ركود اسواق العقار والانكماش العقاري
يسبب الارتفاع الصاروخي للاسعار الشلل في سوق العقارات بالعاصمة العراقية،ارتفاع كبير نسبيا يصل الى اكثر من 150% في اسعار العقارات شهده العراق منذ مطلع عام 2008،ما اسهم في تفاقم ازمة السكن اكثر من ذي قبل بعد الانخفاض الذي شهده القطاع في اعقاب عمليات النزوح لآلاف العائلات التي هجرت من مناطقها قسرا في اوقات التوتر الامني.خبراء الاقتصاد يتوقعون انهيارا قريبا في اسعار العقارات في العراق معتمدين في ذلك على غياب الاسباب الحقيقية لارتفاعها،اما المضاربون في سوق العقارات فما زالوا يشترونها على امل تحقيق ارباح في القريب العاجل.
يعتمد نمو وركود اسواق العقار والاستثمار العقاري الوطني والاجنبي في بلادنا على عدة عوامل منها:
• الامن والاستقرار،تداعيات الملف الامني على سقف الاسعار عموما حيث لازال التوجه هو تفضيل الاحتفاظ بالسيولة النقدية بدلا من الاستثمار العقاري.
• الاستثمارات في قطاع الانشاءات والبناء.بلغت قيمة العقود الاستثمارية الموقعة في العراق حتى ايلول 2008 (74)مليار دولار تشمل جميع قطاعات الاستثمار العقاري والسياحي والصناعي والنفطي والاتصالات والجيش...
• حرية مجالس المحافظات في التحرك لمواجهة الأزمة في قطاع الاسكان والبناء اي مواجهة الأزمة الاسكانية وتعويض الخراب والدمار الذي لحق بالاحياء والمناطق الرئيسة.
• الحاجة الفعلية لقطاع الاسكان حتى عام 2011 والتي تقدر بحوالي(30)مليار دولار...الا ان حجم الاستثمارات المطلوبة بحسب بعض الخبراء قد يفوق الـ(100)مليار دولار لأن الامر متعلق بانشاء مدن ومجمعات سكنية متكاملة الخدمات وبنية تحتية من طرق وجسور ومدارس وجامعات ومشاف ومحطات كهرباء ونقل.
• تغطية الميزانية الحكومية للتكاليف والحاجة الماسة الى استقطاب الاستثمارات الخارجية خاصة الاستثمارات الخليجية.
• عودة العراقيين المهجرين وارتفاع نسبة النمو السكاني في كل المناطق.
• شروط مالكي العقارات والطلب بدفع الايجارات لثلاثة او ستة اشهر مقدما.
• مرونة القوانين الاستثمارية وخاصة القانون الاستثماري رقم 13 لسنة 2006 الذي اعطى المستثمرين حوافز وتسهيلات كبيرة.
• حركية الخريطة الاستثمارية(هناك 100 شركة عربية عاملة تشكل استثماراتها نحو ثلث اجمالي الاستثمارات الاجنبية في العراق تتصدرها دولة الامارات،تليها الكويت بينما تكاد تكون الاستثمارات السعودية معدومة)،واقبال عدد من الشركات والدول فتح مكاتب لها في العراق باعتباره سوق واعدة للاستثمارات وقابل للتطور في مدد زمنية قصيرة،واستقطاب شركات عمرانية يمكن ان تسهم في حل الازمة السكنية اذا ما توفرت لها الظروف المناسبة لاستثمار اموالها في مشاريع سكنية من الممكن ان تعتمد على البناء الجاهز لتوفير البناء والزمن.
• التدخل القانوني الحكومي كالغاء شرط احصاء عام 1957 في التملك والذي منح العراقيين الحق بتملك العقارات في عموم العراق،وتشريع قانون تعديل قانون ضريبة العقار رقم 162 لسنة 1959 والذي ينضم عملية الإستقطاع الضريبي للعقارات كافة بسبب الواقع الحالي للعقارات والذي يشمل مناطق كثيرة ومنها مناطق تجارية وصناعية مهمة ولان العدالة الضريبية تقتضي بعدم فرض ضريبة عقار على هذا النوع من العقارات لعدم وجود ايرادات منها وانصافا للمكلفين المالكين لهذه العقارات فان الامر يقضي اعفائها من الضريبة طيلة فترة خلوها على عكس مامعمول به في النصوص التشريعية النافذة والتي تحدد فترة الخلو مدة ستة أشهر،وتشريع قانون تعديل قانون ايجار العقار المرقم 87 لسنة 1979 في 18 ايلول 2007لحاجة العوائل العراقية الى الاستقرار الاجتماعي في الوقت الحاضر وبغية فسح المجال لهم في ترتيب اوضاعهم الاجتماعية والمعاشية وخشية من عرقلة العمل في الدوائر الحكومية في حال تخليتهم.
• اسعار مواد البناء،ارتفاعا وانخفاضا،يسهم في الضغط على اسعار العقارات بنسب تصل الى 3% و4%.
• الاساليب المستخدمة في قوالب الصب الجاهز.
• دخول المصارف الاهلية والاجنبية في مجال الاستثمار السكاني.
• مباشرة المصرف العقاري العراقي نشاطه الاقراضي وفق الضوابط والتعليمات الخاصة بمنح القروض،وهو مصرف يعاني من الروتين القاتل في تمشية المعاملات عبر لجان الكشف الدورية والتي تبدأ بمراحل ثلاثة"ماراثونية"متعبة ومرهقة معروفة لدى المعنيين والمواطن.
ودور وزارة المالية في تسهيل انسيابية الحصول على هذه القروض وبدفعة واحدة.
• دور لجان النزاهة المشكلة من قبل المصرف العقاري العام بمراقبة عمل المصارف من حيث تاريخ تقديم المعاملة واجراء الكشف وصرف الدفعات.
• وزارة المالية العراقية والتخطيط وزيادة القروض العقارية لتسهيل اجراءات تخصيص الاراضي العائدة للدولة لبناء الوحدات السكنية.
• انشاء وحدات سكنية لعوائل الشهداء بالدعم الحكومي بنسبة 100%.
• اسعار العقارات للاراضي غير المفروزة وللاراضي المفرزة حسب مواقعها ومساحاتها.
• تباين اسعار المتر الواحد من الارض الخالية من البناء والعقار المشيد(البيوت)،بينما لازالت الأراضي الزراعية والبساتين متدنية الاسعار بسبب اختباء جماعات في اقسام منها.
• نسب الدلالية – التوسط واجور تعقب معاملات الشراء.
• مشاكل العائلات الفقيرة التي هربت من مشكلة السكن بالعاصمة واحتلت بشكل غير قانوني مباني حكومية وغير حكومية وحولتها لمجمعات سكنية بشكل غير قانوني.
• استغلال الآلاف من العائلات الفوضى عند سقوط النظام السابق،وقيامها بشكل غير قانوني ببناء مساكن على اراض تابعة للدولة،وكان تشييد هذه المنازل مخالفة لتصميم مدينة بغداد الذي وضعته شركات غربية في ثمانينيات القرن الماضي.
• التوسع السكني العمودي بهدف الاستغلال الأمثل للأراضي.
• الاستراتيجية الاستثمارية القائمة على المراهنة على ان السنة والشيعة والعرب والكرد والاثنيات لن يعيشوا معا كما كان الحال من قبل.
• السياحة الدينية.
• الشائعات التي تبث بقصد سياسي او بقصد شعبي كاداة لبعض من التجار لرفع او خفض بعض اسعار العقارات داخل بغداد والمحافظات.
لازالت الاحوال المحيطة بتجارة العقارات في بغداد صعبة وشديدة الخطر والحذر في آن:
• البحث عن المنازل المعروضة في بغداد هو عمل شديد السرية
• وكالات العقارات لا ترغب في ان يعاين العملاء المنازل التي يريدون شراءها
• يمتنع اصحاب المنازل المعروضة للبيع عن وضع لافتة للبيع
• يحجم المشترون عن ذكر المبالغ التي يخصصونها لعملية الشراء
• يخشى الجميع من ابرام صفقات شراء العقارات تخوفا من استهدافهم من عصابات الجريمة المنظمة والاختطاف التي ترغب في الحصول على الفديات.

 انتعاش تجارة العقارات والبناء خارج البلاد
بدأت عمليات الترويج لعقارات خارج العراق منذ مدة بعد ان اصيب قطاع العقارات المحلي بالشلل نتيجة الاوضاع الامنية التي اجبرت نسبة كبيرة من العوائل العراقية على هجرة العراق الى الخارج وسعيها للاستقرار في تلك الدول عن طريق تأمين عقار ملائم.هنا اصبح السوق العراقي عبارة عن تضخم في العرض يقابله تلاش في الطلب.ان ظاهرة شراء العقارات في الدول العربية لا تقتصر على العوائل النازحة فقط ،بل ان اغلب اصحاب رؤوس الأموال والسياسيين والتجار وحتى موظفو الدولة من اصحاب الدخول المرتفعة شرعت بشراء مثل هذه العقارات لتكون لها بمثابة الملاذ الآمن في حال تردي الأوضاع او وقوعه تحت طائلة القانون او التهديد من جهة معينة.هناك عراقيون انشأوا مشاريع باستثمارات قليلة،مثل المخابز والمطاعم والسوبرماركت والمقاهي،بينما عمل بعضهم في تجارة العقارات والسمسرة في الاراضي،ما يشير الى تغيير في الخريطة الديموغرافية والاقتصادية لبعض مدن مصر والاردن وسورية.ويعرب السكان الاصليون عن خشيتهم من ان تكون بعض القرارات المرتجلة لحكوماتهم والتي تشجع العراقيين على الاستثمار العقاري،من قبيل تسهيلات الاقامة واجازة التملك دافعا لبدء عملية غسيل اموال بعد ان كثر اصحاب الاموال الطارئين لاسيما من المسؤولين وبعض التجار العراقيين ايضا.من جهة،اسهم التدفق العراقي في الرفع التدرجي لاسعار العقارات في المنطقة الى حدود فاقت دخول السكان المحليين،وساعد على احكام الازمات محليا ايضا بارتفاع فوائد التمويل العقاري في شكل مبالغ ادى الى رفع اسعار الوحدات المباعة بالتقسيط ،بحيث اصبح حلما بعيدا للشباب وغاب دور التعاونيات الاسكانية،على رغم اهمية القطاع في معظم دول العالم.من جهة اخرى،ان اي اقتصاد في العالم يتأثر سلبا عند هجرة الاموال من الداخل الى الخارج وفي العراق كان سعي معظم قطاعاتنا الصناعية والتجارية وغيرها باستقطاب رؤوس الاموال الاجنبية الى الداخل،خاصة ان العراق يعد فرصة مناسبة للاستثمار،لكن الذي حدث وبسبب الاوضاع هو العكس تماما،هجرة الاموال بهدف الاستثمار في الخارج اصبحت هي الطاغية على الاقتصاد العراقي.
انتعشت تجارة العقارات والبناء في الأردن بشكل مذهل مما جعل الأسعار ترتفع بنسبة اكثر من 50% بجهود المجرمين من سراق المال العراقي في الوقت الذي يتضور فيه الكثيرون من مواطنينا جوعا او يفتقرون الى ابسط المقومات الحياتية من سكن وملبس ومعيشة.وانتعش الغنى الفاحش استنادا الى السحت الحرام الذي يمتصه!

 النشاط العقاري السعودي في العراق
ترتبط العديد من العائلات التجارية في السعودية بعلاقات تاريخية خاصة مع الكثير من مدن الجنوب العراقي،وتحتفظ هذه العائلات منذ عقود بعقارات ومزارع في الزبير والبصرة وسوق الشيوخ.وهي املاك لا يجيز القانون العراقي لمالكيها من الورثة بيعها،ولكنه يتيح لهم امكانية مقايضتها واستبدالها بعقارات اخرى في مناطق عدة من العراق.ان العديد من هذه العائلات كانت تستغل الريع المتحصل من محاصيل الاراضي الزراعية المملوكة لها في شراء عقارات بالسعودية،حتى ان البعض منهم كون ثروته الأساسية من هذه الايرادات،وداومت هذه العائلات على متابعة الاراضي المذكورة وتعيين وكلاء عراقيين لهم من ابناء المنطقة لاداراتها.ان العديد من تجار النجف وكربلاء دأبوا على بيع سلعهم التقليدية مثل السمن والصوف والزيت والأغنام لتجار سعوديين في حفر الباطن وعرعر من خلال وسطاء تجاريين ينتقلون بين الحدود.ومن اهم المؤسسات التجارية العقارية ذات العلاقة مؤسسة سفاح بن عبد الستار العوهلي .

 الطفرات العقارية وتوسع قوائم الاثرياء العرب والعراقيين
تغني الطفرة العقارية التي تشهدها منطقة الخليج العربي قوائم الاثرياء العرب والعراقيين وتشهد دخول شخصيات جديدة تخلق الثروات الجديدة وتضاعف ثرواتها الشخصية بشكل لافت.ومن هؤلاء عمر عايش صاحب المشاريع العقارية الخارجية التي تبلغ قيمة استثماراتها اليوم 2.1 مليار دولار وتتركز معظمها في السعودية وبلدان عربية اخرى هي ليبيا والأردن والبحرين واليمن وسوريا،والشريك الاستراتيجي لشركة الراجحي العقارية المعروفة بالسوق السعودية.يذكر ان نظمي اوجيه لازال يشغل موقعه المتميز في نادي اثرياء العرب ويمتلك 2.8 مليار دولار،عمل في جميع القطاعات التجارية والعقارية،سجن في عهد صدام حسين بعد ان شغل مسؤولية المشتريات في مصفى الدورة عام 1986،والذي يحتل اليوم الموقع 13 في قائمة اثرى رجال بريطانيا والمتهم باعمال ارهابية ونصب واحتيال في اوربا...الى جانب ملا شوان،رجل الاعمال العراقي من اصل كردي،لديه 2 مليار دولار، ترك العراق عام 1976 وتقوم شركته الحالية في اعادة بناء العراق....ونمير كيردار،الكردي صاحب ال 1.2 مليار دولار،والذي قام بتأسيس مجموعته للاستثمار عام1982،ويعمل في نيويورك ولندن والبحرين والولايات المتحدة واوروبا الغربية.

 الاستراتيجية الاسكانية
السكن من اهم الهياكل الاساسية لبناء الدولة والمجتمع ويرتبط ارتباطا جدليا وثيقا بالتحضر والتمدن وبعملية تطورالمجتمعات بمختلف تشكيلاتها الاقتصادية والاجتماعية على مر العصور،وان مفهوم التمدن في عالمنا المعاصر يحتم على الدولة العراقية والحكومة توفير السكن المناسب والمريح للمواطن وباسعار رمزية مدعومة تتناسب مع دخله وعدد افراد اسرته،وهذا حق يضمنه القانون ويتضمنه الدستور وهو من واجبات واولويات الحكومة العراقية،فللمواطن الحق في الحصول على السكن الملائم الذي يحفظ آدميتة كمواطن بغض النظر عن امكانياتة المادية ومستواه الدراسي وموقعه الوظيفي وانحداره الاجتماعي،وهي مسؤولية الدولة التكافلية بكل تشكيلاتها المؤسساتية الحكومية والسياسية والمدنية،وتقع المسؤولية على الجميع وبنسب تتفاوت وحجم المسؤولية والامكانيات المتوفرة والممكن استخدامها،فالجميع يتحمل قسطا من هذه المسؤولية،ومن لايملك بيتا يأويه يعتبر بنظر القانون مواطن(متشرد)تتحمل الدولة مسؤولية وضعه اللاانساني .
قدرت حاجة العراق بعد الاحتلال مباشرة وقبل استفحال الاعمال الارهابية والاقتتال الطائفي الى اكثر من 5 ملايين وحدة سكنية،الا ان الفترة المنصرمة شهدت اهدار الزمن وضياع حق الاجيال بالتمتع بالسكن اللائق.وفق تقارير اعدها الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي ان 20% من الاسر العراقية تعاني من الحرمان في مجال السكن.ان 75% من الدور يسكنها مالكوها لكن 25% تعرضت للدمار في حقبة مابعد التاسع من نيسان،لا سيما في المناطق الساخنة من البلاد.وحسب تصريحات بعض المسؤولين في وزارة الاسكان العراقية فان هناك اكثر من 450000 عائلة بدون سكن في العراق.وانخفصت اجازات البناء من معدلات تجاوزت ال 100000 عام 1987 الى آلاف قلائل اليوم،حيث تظهر في شوارع المدن الاسر الكاملة المشردة بلا مأوى.وساء الوضع تأزما مع ارتفاع بدلات عقود الايجار الى مئات المرات وعمليات التهجير القسرية!في الوقت الذي تزداد فيه نسب البناء غير الشرعي وما يرافقها من تجاوزات في توريد الخدمات حيث يشكل السكن المخالف مانسبته 80% من الدور السكنية المشيدة في بلادنا اليوم.وبالرغم من قيام الحكومة العراقية بتنفيذ عشرات المجمعات،غير ان هذه المجهودات الخجولة لم تستطع ان تنجز سوى 4% من الحاجة الفعلية للبلد من المشاريع الاسكانية على حد تعبير احد المسؤولين في وزارة الاسكان والاعمار،فحاجة العراق كما حددها المختصون في اقتصاديات الاسكان هي بحدود 1.5- 3 مليون وحدة سكنية كمعدل متوسط.وتؤكد بيان دزه يي وزيرة الاعمار والاسكان عدم وجود اي دور للامم المتحدة في تنفيذ المشاريع الاسكانية في بلادنا سوى قرض من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار،حصة وزارة الاعمار والاسكان منه 135 مليون دولار لاغراض اعمار الطرق!الا ان الوزيرة تقر بالتواصل مع منظمة الهابيتات(Habitat)التي ساعدت الوزارة في معالجة البيوت الآيلة للسقوط في الناصرية والديوانية،وهي بيوت قديمة غير ملائمة للسكن.
تصطدم المدن العراقية اليوم بازمة السكن العشوائي بمراحل واشكال متعددة ومختلفة،ما اثر على بنية المدن الوظيفية والمورفولوجية بشكل لا يمكن تجاهله.وبعد سقوط النظام السابق في 9 نيسان 2003 وما تبعه من ضعف مؤسسات الدولة والانفلات الامني،عادت الى الظهور مشكلة السكن العشوائي بوجه آخر اذ اخذت من الابنية الحكومية ودوائرها والاراضي المجاورة لها والعائدة للدولة موقعا لها،واصبحت تحتل مواقع مميزة في وسط المدينة وفي اماكن بالقرب من بيئات مميزة في المدينة،وقد افرزت هذه المرحلة وجود شريحة من المواطنين عجزت عن امكانية تأمين سكن لعوائلها.
تواجه المشاريع الاسكانية في العراق عراقيل استثمارية،ولازالت معطلة مشاريع الاسكان الوطني لتوزيع الاراضي على ذوي الشهداء والمهجرين والسجناء السياسيين والموظفين ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين،وتفعيل صندوق الاسكان الذي تأسس بموجب الامر رقم 11 لسنة 2004 لدعم المصارف المجازة الخاصة والاهلية بما يعزز من حركة الاسكان في العراق،وتفعيل القرض العقاري ذي العلاقة الذي تبنته وزارة المالية،كما لازالت معطلة المشاريع الاسكانية القديمة(الطرق والجسور،الابنية العامة،الابنية المدرسية...الخ)ويسود التلكؤ في انجازها.
تواجه الاستراتيجية الاسكانية في بلادنا صعوبات جمة تتمحور حول التقادم الانشائي وتآكل المواد الانشائية مع تقدم الزمن وبغياب الادامة والصيانة والتحديث،فوضى التوسع العمراني وظاهرة البناء على السطوح والتقادم العمراني،النمو السكاني الكبير في بلادنا،آثار القادسيات الكارثية والانفاليات الكردستانية والتغييرات الديموغرافية،التغير الديموغرافي نتيجة الاعمال الارهابية والتهجير القسري،تواصل الهجرة التقليدية من الريف الى المدن طلبا للرزق نتيجة تدهور الزراعة المستمر.لقد ارتفعت اسعار المواد الانشائية عام 2008 الى عشرة اضعاف اسعار عام 2003 بسبب ارتفاع اسعار المشتقات النفطية وارتفاع اجور النقل والوضع الامني المتردي وفوضى الاستيراد وضعف مراقبة تدفق السلع من السوق المحلية واليها والمراقبة على المنافذ الحدودية الامر الذي ادى الى دخول السلع التي لا تستوفي شروط ومعايير السلامة والنوعية!ودخول السلع التي تنافس المواد الانشائية ذات المنشأ المحلي،وتحول العراق الى بلد للطمر الصناعي.
يعيش العراق اليوم ازمة سكن خانقة تشمل جميع المحافظات والاقضية والنواحي واطراف المدن والقرى دون استثناء،وتتأتى ازمة السكن من سرعة النمو السكاني بصورة عامة مع عامل الهجرة الداخلية وقلة عدد المساكن الصالحة للسكن وتخلف البرامج الاسكانية السابقة ونشوء التجمعات السكانية في الداخل وعلى اطراف المدن(اقل احياء المدن حظا في الحصول على الخدمات الصحية ووسائل الانتقال)،ولا يمكن معالجة ازمة السكن الا عبر سياسة اسكانية تجمع بين مشاريع اسكانية تمولها الدولة للفئات الضعيفة الدخل،مع التركيز على بناء المجمعات السكنية والاهتمام بالبناء العمودي وتيسير الاقراض العقاري للفئات المتوسطة الدخل.ان التصريحات الاعلامية والدعائية لا يمكن لها حل الازمات الخانقة اذا لم تكن هناك ارادة صادقة وحلول عملية وواقعية تأخذ الجدية في التنفيذ وتوفير الاموال اللازمة لتغطية تكاليف تلك المشاريع العملاقة والطموحة،خصوصا في مجال قطاع الانشاءات لحيويته،فهذا العمل يتطلب دراسات هندسية مستفيضة ومسح شامل وتحديد المواقع الضرورية للبناء مع اهمية توفير الخدمات اللازمة لتلك المشاريع العملاقة وتوفير الكادر الهندسي المحلي والاجنبي القادر على تحديد المواصفات التكنولوجية اللازمة في التصميم والتنفيذ وتوفير مواد البناء العالية الجودة كمادة الاسمنت والحديد وبمواصفات عالمية عالية الجودة من اجل ادامة هذه المباني ومقاومتها للظروف البيئية والطبيعية ومواصفات التربة.هذا يتطلب القيام بعمليات انشائية متكاملة تبدأ بتحديد الاماكن والمسح الموقعي وتحليل التربة ثم عملية التخطيط والتصميم المعماري والانشائي.وبعدها تبدأ عمليات التنفيذ والاشراف وتوفير العمالة الضرورية وبمواصفات مختلفة،وايجاد الطرق الضرورية لتوفير الاموال اللازمة لتغطية تكاليف تلك المشاريع،وكذلك مواد البناء وبمواصفات الجودة العالمية وتحديد الشركات القادرة على ادارة تلك المشاريع الكبيرة واستيعاب العمالة العراقية من اجل تشغيلها والتخفيف من ازمة البطالة وبالتالي تحسين دخل المواطن العراقي،وهذا كله ينعكس ايجابا على اداء وانعاش الاقتصاد العراقي بصورة عامة.
من الضروري وضع خطط مستقبلية تتفاعل مع متغيرات العصر الاجتماعية والاقتصادية،ومع لجوء السلطة التشريعية الى اصدار عدد من القرارات التي تعالج المشاكل ذات العلاقة بالمناطق العشوائية للمدن العرافية،الا ان استمرار هذه الظاهرة وتجددها يؤكد عدم الجدية في تنفيذها ومتابعة الاجراءات الخاصة بالمراقبة والتنفيذ،وعجز هذه التشريعات عن معالجة الظاهرة لتركيزها على الجانب القانوني وافتقارها للمحتوى الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي.ويمكن اعتماد برامج الارتقاء بالمناطق العشوائية لدمجها في المجتمعات المدينية بالاعتماد على ميزانية السلطات المحلية.
ان المجمعات السكنية العملاقة متعددة الطوابق الجاهزة التركيب والتي يستعمل فيها الحديد السابق الجهد والهياكل الخرسانية المسلحة السابقة الصنع هي الحل الامثل والانجح لازمة السكن الحالية التي تعصف بنا وتجعلنا ضحية للجشع والاستغلال،وذلك لسرعة التنفيذ مما يخفف ازمة السكن بسرعة قياسية،مقارنة بانواع الابنية الكونكريتية الاخرى،ولاستيعاب اكبر عدد ممكن من العوائل التي لاتملك سكنا،وذلك لاحتواء هذه المجمعات السكنية على عدد كبير من الوحدات السكنية الجاهزة(الشقق السكنية)..ونتيجة لبنائها العمودي فيمكن الاستفادة من المساحات المتوفرة في الموقع لانشاء دوائر خدمية واسواق ورياض اطفال ومدارس ابتدائية وملاعب رياضية واماكن تسلية للاطفال وحدائق وكراجات لسيارات ساكني الوحدات السكنية.ويجب ان لا نهمل الحلول المساعدة الاخرى التي لها دور مباشر لحل ازمة السكن في العراق،وذلك باشراك المواطنين مباشرة بعملية البناء من خلال توزيع الاراضي السكنية على المواطنين من قبل الدولة مجانا او باسعار رمزية،وتشجيع الاقراض من البنوك وبفوائد تشجيعية من اجل البناء والترميم والتوسيع.
من ايجابيات المجمعات السكنية الكونكريتية متعددة الطوابق الجاهزة الصنع سرعة التنفيذ القياسية العالية مما يسهل عملية التسليم في الوقت المحدد وحسب الخطط والبرامج المعدة سلفا للمشروع،وان اعمال الادامة والصيانة للابنية الكونكريتية الجاهزة غير مكلفة وسهلة التركيب،الاستفادة من المواد الاولية المتوفرة في العراق والتي تدخل في صناعة الاسمنت لتوسيع قاعدة معامل الاسمنت لتغطي جميع المحافظات وبالتالي المساهمة في توسيع مشاريع الابنية الجاهزة وانتشارها لسد النقص الكبير بفترة قصيرة،الكلفة الكلية للمباني الكونكريتية السابقة الصب(الجاهزة)واطئة نسبيا ومعقولة،سهولة ايصال الخدمات الضرورية من اسواق ومدارس وطبابة وخطوط المواصلات والاتصالات العامة نتيجة للكثافة السكانية والحد من تكاليف النقل من حيث التسوق و الخدمات العامة.
لابد ان تعتمد الاستراتيجية الاسكانية للتغلب على ازمة السكن في العراق على بناء وتوسيع مصانع الاسمنت لتشمل جميع المحافظات لانها المادة الرئيسية التي تدخل في تركيب مواد البناء للمشاريع الانشائية،والعمل على انشاء و توسيع مصانع انتاج القطع والهياكل الخرسانية المسلحة السابقة الصب(مصانع الابنية الجاهزة)لتجهيز وامداد المشاريع الانشائية بما تحتاجه من القطع و الهياكل الخرسانية المسلحة وتوسيع قاعدة ورش الحديد سابق الجهد لتجهيز مصانع الابنية الجاهزة بالكميات اللازمة من هذا النوع من الحديد.

 السوق والتسويق الانشائي
اسهم تشييد وهدم المباني في التلوث البيئي والهوائي الا ان تدمير القرى بكاملها وهدم ونسف دورها السكنية البسيطة،وهي بيوت الفلاحين،ومن الأساس،اثناء حروب الدكتاتورية مع جيرانها كانت بحجج امنية واهية(في حقيقة الامر،جرائم لا تغتفر)،واثناء حرب الابادة الشوفينية ضد الكرد،والقتال الطائفي في العهد الحالي والاحتلال الاميركي،سبب كل ذلك التلوث البيئي الوطني والكردستاني.وبلغ عدد القرى الكردستانية المدمرة وحدها في العقود المتأخرة حوالي(4500)قرية و(35)بلدة بسبب شوفينية الدكتاتورية.اما المجمعات العصرية او قرى النصر فلم تكن سوى مستوطنات بشرية خدمية لا تتوفر فيها ابسط الخدمات وبنيت على عجل لاستيعاب واحتواء العوائل المهجرة من مناطقها الاصلية وتنبعث منها الروائح الكريهة بسبب اخطاء واعطال التأسيسات الصحي والكهربائية وتجمع الازبال والنفايات وتدني مستوى الوعي البيئي .
ان لبيع المواد الانشائية في المناطق السكنية اضرار بالبيئة وصحة المواطن لأنها ظاهرة غير صحية وتخل بالجانب الجمالي للمدينة،والمطلوب هو وضع ضوابط ومواصفات فنية ومراقبة دورية لمحلات بيع المواد الانشائية!كما تتولد في بلادنا ملايين الاطنان من المخلفات الانشائية التي يجب التخلص منها،ولكن ليس بارسالها الى المدافن لأن ذلك لا يعني فقط فقدان في الموارد وانما زيادة الانفاق في الاموال.تسبب مخلفات البناء والهدم ملء مواقع الطمر الصحي،وفي حالة غلق المواقع في المستقبل القريب فمن المستحسن ايجاد خيارات اخرى غير دفن مخلفات الهدم والانشاءات فيها،اضافة الى ان الطمر غير النظامي لمخلفات الانشاءات والهدم قد يسبب مخاطر صحية في المستقبل او تقليل قيمة الاراضي او تترتب كلف عالية لازالتها وتنظيفها.ان الادارة المناسبة لتقليل كمية مخلفات الانشاءات والهدم المتولدة تساعد في توفير الاموال،وكذلك تصون الموارد وتحافظ على البيئة.من الممكن اعادة استخدام مخلفات البناء او تدويرها،البناءون والمقاولون ينفقون مرتين،مرة عندما يجهزون المواد واخرى عندما يزيلون الانقاض للتخلص منها.وطبقا للمعلومات الخاصة بالجمعية الوطنية لبناء المساكن في امريكا"National Association of Home Builders (NAHB)" فان معدل اجور التخلص من النفايات الناتجة عن بناء(100)مسكن تقدر ب(50000)دولار امريكي.وبالرغم من كفاءة وخبرة البنائين في استخدام المواد فان هنالك زيادة في كلفة التخلص من المخلفات الانشائية مما تتطلب الحاجة لوضع خطة فعالة لادارة المخلفات باستخدام خيارات التقليص واعادة التدوير.ان كمية المخلفات الانشائية الكبيرة عام 2005 هي ما متراكم من مخلفات انشائية تولدت خلال العامين السابقين وكذلك بسبب الارتفاع النسبي في مستوى المعيشة مما ادى الى حصول رغبة لدى السكان في ترميم الدور السكنية القديمة والاضرار التي نجمت عن الحرب.
تلوث كور الطابوق الفرشي البيئة العراقية،وتعد هذه الظاهرة من اسوأ ماتتعرض له محافظات الوسط والجنوب من قتل وتدمير للخط الاخضر في معظم البساتين والاراضي الزراعية،ساهم باتساع نطاقها قبل سنوات شحة المياه وتردي اوضاع الفلاحين وتحولهم من الزراعة الى استغلال الاراضي في بناء كور الطابوق لما لها من مردود اقتصادي عليهم.ونظرا لطبيعة عمل تلك الكور وما تنفثه من دخان اسود على البيئة واستخدامها لوقود النفط الاسود فقد تضررت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والبساتين اضافة الى ضررها البالغ على الانسان والحيوان والنبات.هناك فرق بين معامل الطابوق وكور الطابوق الفرشي من حيث البناء والانتاج ونسب التلوث والقياسات الهندسية والموافقات الاصولية ضمن التعليمات الصادرة عن مجلس التشاور البيئي حيث صدرت التعليمات بازالة الكور كافة لانها اساسا مخالفة وغير نظامية ولا يجوز انشاؤها لعدم توفر الشروط القانونية والبيئية وغيرها من الجوانب...الا ان القرارات في وادي والتطبيق في وادي آخر.
يصل عدد معامل الطابوق في العراق الى نحو 266 معملا نظاميا مطابقا للمواصفات الاصولية والبيئية ولتعليمات مجلس التشاور البيئي الا ان هذه المعامل تشكو حاليا من عدم تزويدها بالوقود الملائم والنظيف والتي تسمى بحصة وقود الديزل الخاص بمعاملهم لذا يضطر اصحاب هذه المعامل الى استعمال المخلفات النفطية مع حرق دهن مستعمل وخلطه مع النفط الاسود واستعماله،وهو ما يسبب في تلوث البيئة وانعكاساته غير الصحية على الانسان والحيوان والنبات بالرغم من ان معامل الطابوق اقل تلويثا من الكور غير النظامية،كما تعاني هذه المعامل من تقادمها وفوضى وخطل السياسات الحكومية المتبعة!.ان عدد اكوام الطابوق المستورد المعد للبيع في الشوارع اكثر بكثير من عدد العمال المسرحين من معامل محلية لا حول لها ولا قوة وتنازل المسؤولون عن دعمها!.معامل الطابوق في بلادنا،حالها حال معامل الاسمنت،لا تلتزم بالشروط البيئية وتتقاسم الرشى مع مجالس حماية وتحسين البيئة(التشاور البيئي).
في النهروان التي تبعد عن بغداد 30 كيلومتر العشرات من معامل الطابوق التي انتشرت على بعد 15 كيلومترا من ناحية(النهروان)،يقدر عددها اكثر من (380)معملا يعمل في كل معمل(250)عاملا،معظمهم من الاطفال الذين نزحوا مع عوائلهم من ارياف واسط، ذي قار،وميسان والقادسية والمثنى،تاركين ارضهم الزراعية بسبب الجفاف اي نتيجة لشح المياه وانحباس المطر وكذلك تعذر الزراعة الصيفية.معامل لا تتوفر فيها الحدود الدنيا من الشروط الصحية للعمل!
في المنطقة الصناعية في الجهة المقابلة لمدينة الكمالية المسماة(حي اكد)حاليا"حي الرسول"يتواجد ما لا يقل عن(350)معملا بين كبير وصغير متشابهة في العمل والانتاج،حيث تنتج انواع البلاط(الكاشي)والمرمر.وهي معامل لا تتوفر فيها الشروط القانونية،مجرد خرائب في العراء،تستخدم الاسمنت بانواعه.وتعاني هذه المعامل من الاستيراد العشوائي المفتوح على مصراعيه ابتداء من المواد الانشائية الاساسية الى المواد الجاهزة والتي تدخل في عملية صنع الكاشي..فيتم استيراد الكاشي والطابوق وحجر تغليف الجدران والمرمر بانواعه واحجامه والاسمنت بانواعه..وقد ارتفعت اسعار هذه المواد بنسب عالية جدا...اصبح سعر طن الاسمنت الاسود او الابيض(280 الف دينار) اي 10 اضعاف،حجر المرمر(180 الف دينار)/الطن الواحد اي 18 مرة،طن الغبرة(80 الف دينار) اي 8 مرات،سعر لوري الرمل(التك) اصبح(250 الف دينار) اي 9 اضعاف،اللوري(السكس)650 الف دينار اي 17 مرة،وغير ذلك من المواد المختلفة التي ارتفعت اسعارها.وتعاني هذه المعامل من مشكلة قلة توفر الطاقة الكهربائية الذي يدفع اصحاب المعامل لاستخدام المولدات الكهربائية التي تحتاج الى مئات اللترات من مادة الكاز والتي اصبح سعرها في السوق السوداء لا يقل عن(180 الف دينار)وعدم تزويد معامل الطابوق بالنفط الاسود مما ادى الى توقفها كليا رغم وضعها غير القانوني.
ترحل الشركة العامة للمواد الانشائية مشاكلها الى شغيلتها التي تعاني الامرين بسبب سياسة الاغراق الدائم للسلع الانشائية ذات النوعية الرديئة في السوق العراقية،والبطالة المقنعة،واستشراء الفساد داخل اجهزة الدولة بمختلف مستوياتها عبر المافيات المتغلغلة،جشع القطاع الخاص،اغلال القرار رقم 150 لسنة 1987 الذي الغيت بموجبه الحقوق النقابية للعمال في القطاع العام الواسع في الاقتصاد العراقي،نظم ادارة الشركات او التمويل الذاتي على أسس تجارية وفق قانون رقم 22 لسنة 1997..ويؤدي استيراد الحديد الردئ والضعيف الذي لا يقاوم الرطوبة ويتأثر بالصدأ بسرعة مع ارتفاع اسعاره الى ركود ورش الحدادة وصناعة الابواب والشبابيك،حيث تعاني هذه الصناعة من ارتفاع اسعار المواد المكملة لأعمال الشبابيك الى خمسة اضعاف سعرها قبل 9/4/2003 اضافة الى ارتفاع اسعار اطر(روطات)الشبابيك وحديد الزاوية بمختلف قياساته وصفائح الابليت.وتنتظر المعامل البلاستيكية وهي جزء من الشركة العامة للمواد الانشائية اعادة التأهيل بعد سنين من التوقف بسبب الحصار الاقتصادي ابان الدكتاتورية الساقطة وعدم توفر المواد الاولية والادوات الاحتياطية وتهاون الحكومة العراقية الراهنة،وهذه المعامل ضرورية اساسا لانتاج الانابيب البلاستيكية والكاشي البلاستيكي والملحقات البلاستيكية(من اهم هذه المعامل معمل بلاستيك ميسان).

 ديناميكا المعمارية الوطنية
ساد المدينة العراقية الاغتراب المعماري وضياع الهوية المعمارية الوطنية،وفوضى الفضاء الحضري الذي افرغه الحكام من القيم الجمالية وخصوصياتها المعمارية بسبب النمط الواحد في زرع الابنية وانعدام قيم التنوع،وقطع الطرق العشوائي وغلق الجسور المفاجئ الذي تقوم به القوات الاميركية والحرس الوطني والشرطة اثناء تأديتها الواجبات الموكلة لها،وفوضى نصب الحواجز امام مداخل المؤسسات الحيوية ومقرات الاحزاب،وافتراش الاهالي طرق رئيسية اخرى لتغلق،وتكسرات الطرق وتآكلها وتدني خدمات الطرق واستهتار الدوريات العسكرية المدرعة،الامر الذي ولد ويولد الاستياء الشعبي والازدحام المروري غير المبرر!.تشغل مشاريع الاسكان 20% من قوة العمل العراقية وتكون ثلثي التكوين الرأسمالي للثروة الوطنية في البلاد،وهي تمثل حافزا قويا لكل النشاطات مثل الصناعات الانشائية وغيرها،كما تولد نشاطات تشغيلية غير مباشرة للصناعات الاخرى.
لم يتبع في تخطيط المدن والحواضر العراقية انماط تخطيطية محددة تسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية التاريخية لها وتحافظ على بيئتها الاجتماعية والعمرانية في وقت اتسعت فيه ظاهرة الامتداد العمراني الشريطي على جانبي الشوارع الرئيسية لأغراض النشاط التجاري مع التفاوت الحاد في قيمة الاملاك والعقارات،وتوسعت احجام المرور المخترق للاحياء السكنية بغية الوصول الى المناطق التجارية وما يرافق ذلك من ضوضائية واختناقات مرورية وتلوث بيئي.ومن اهم المشاكل التخطيطية الاسكانية النقص الحاد في خدمات البنى التحتية بسبب فوضى وخلل اقامة الشبكات الخدمية مع الكثافة السكانية العالية والنمو السكاني وانعدام التنسيق بين الدوائر الخدمية ذات العلاقة مما كلف الميزانيات الحكومية ملايين الدولارات سنويا!ويلاحظ النقص الجدي في هيكلية بنى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية،ونقص المساحات الخضراء داخل الدور السكنية التي هي الاخرى قد تقادمت وتآكلت،والتجاوزات الكثيرة في البناء وايراد الخدمات لاسيما في المناطق الساخنة ومناطق استقبال المهجرين قسرا!.لقد توسعت حركة الناس اليومية غير المبررة من اطراف المدن الى مراكزها وبالعكس بسبب الانتشار والتوزيع غير المنظم لمراكز النشاط التجاري والاجتماعي ومراكز الشباب والمشاريع الاستثمارية والبنى الخدمية والورش الحرفية،وشيوع السكن الافقي.وتفقد الاحياء السكنية خصوصيتها تدريجيا عبر فوضى توسع النشاط التجاري،وتوقف السيارات في الاماكن غير المخصصة لها،والضجيج والتلوث البصري،والافتقار الى الضوابط الهندسية اللازمة للحصول على النسب الضرورية من الاشعة الشمسية الساقطة،والازدحام العمراني على حساب المساحات الخضراء داخل الدور السكنية..في المدن العراقية تبلغ حصة المواطن من المساحات الخضراء اقل من (0.8)متر مربع بينما تصل في الدول المتقدمة الى(100)متر مربع!.
المعمارية تناسق هرموني وليس استدارات واقواس فقط ،وفن العمارة يتجسد في المنفعة والجمال وصدق التعبير،ومهمة المعماري هي ربط الاصالة بالمعاصرة.لكن الشوارع والاسواق التجارية والورش الحرفية في المدن العراقية تفتقر الى الضوابط التخطيطية العمرانية بسبب الركض وراء الربح السريع وتغييب دور الهندسة والمكاتب الاستشارية ودور المقاولة والتعهدات!!هذا ليس بمعزل عن الاساليب الانتاجية السائدة في قطاع تكنولوجيا البناء وقطاع الانشاءات.وسبب تجاهل المعمارية التلوث البصري وفوضى الفضاء الحضري وافراغه من القيم الجمالية.
ان اكثر الدول العربية ودول الشرق الاوسط تجربة في مجال العمل الاستشاري هو العراق.وبدءا منذ السومريون كانت هناك رسوم دقيقة وبمقياس رسم للمعابد،وكانت معايير البناء لدى حمورابي ثم نظام الحسبة عند العباسيين وقواعد البناء الدقيقة التي كان ينشرها العثمانيين بجريدتهم الرسمية.كذلك المعماري الاسطة،فقد كان له دورا اجتماعيا و اخلاقيا اضافة الى عمله كبناء.

 البورجوارية العقارية وانتعاش بيزنس العقار والارتشاء والتهريب والفساد
تنوعت اصناف المرتشين ليصيب الغلاء الرشوة قبل ان يصيب الاسعار،وانتشرت المفاتيح – المناصب السرية غير المدونة داخل المؤسساتية الحكومية والاهلية اي الوسطاء لكبار المرتشين الذين لا تسمح هيبتهم الوظيفية بالقبض مباشرة من الراشي!وتنوعت اساليب غسيل الاموال"الايداع والتحويل،الصفقات النقدية،اعادة الاقراض،الفواتير المزورة،النقود البلاستيكية،استبدال الاوراق النقدية الصغيرة بأخرى كبيرة او بصكوك مصرفية ،شراء الاصول الثابتة كالعقارات والاراضي الزراعية والذهب،ايداع المبالغ في الحسابات السرية في البنوك عبر الوسطاء،التهرب الضريبي،الفساد الاداري،الفساد الانتخابي"بهدف اضاعة وتضييع مصادر الاموال المودعة بعد سلسلة التحويلات بين المصارف لتستقر وتسجل الولادة الجديدة بالاساليب غير الشرعية والطرق الملتوية مخترقة معترك التجارة وبانية الصروح المالية التي تفوق الخيال!.تزدهر في العراق سوق نشطة لمناصب الدولة التي تدر ايرادا جانبيا على شكل رشى ومكافآت.وفي المكاتب الحكومية يختلف"الريع"بحسب الموقع الوظيفي.عندما يشمل الفساد كل شيء يصبح لكل موقع ثمن يناسب المكانة الوظيفية.لا يقتصر الامر على الوظيفة الحكومية،بل يصل الى الهيئات التمثيلية مثل البلديات ومجالس المحافظات ومجلس النواب.من يدفع للوصول الى تلك المراكز،يعرف ايضا انه يفوز بأضعاف من تلك المبالغ المالية التي دفعها.يعم الفساد في دوائر الدولة وشركات القطاع الخاص من خلال خطوط الاتصال بينهما،واهم آلية له هي الرشوة التي تتعدد انواعها واهمها الرشوة التي تدفع من اجل الحصول على منفعة حكومية.ان مجرد بيع الدولة لبعض مؤسساتها الاقتصادية يخلق بحد ذاته حافزا كبيرا للفساد المسرطن.
تنتشر في العراق شبكات الدراسات الاستشارية التي تروج لبرامج المؤسسات الدولية في الخصخصة والتحول الى الاقتصاد الحر واقتصاد السوق وتحرير التجارة ودمج الاقتصاديات الوطنية بالاقتصاد العالمي وشبكة المعاملات المالية الدولية،من دون اعتبار للمصلحة الوطنية.وعن طريق تلك المكاتـب الاستشارية يجري اعداد"نخب"موروثة تسوق تلك الافكار،ومن بعد يرتقي رجال اعمال يرتبطون بمصالح خاصة مع تلك الفئات من الموظفين الاداريين،ويتم عبرهم تسهيل الحصول على العقود الخاصة بتنفيذ برامج القروض والمعونات التي تمتد الى عقود المشاريع التنموية الكبيرة.وتخل شبكات الدراسات الاستشارية بمواصفات جدارة العمل الاستشاري(Prequalification)،تخلط بين الخدمات الاستشارية وخدمات الفحص،تخل بانسيابية العمل للوصول الى تنفيذ وانجاز الاعمال الاستشارية،تسهم في اضطراب العلائق بين اصحاب العمل والجهات الاستشارية والمقاولين مما ادى الى الاخلال بعامل الزمن والتداخل الاهوج لحلقات العمل المقاولاتي الرئيسي والثانوي،تنفذ اعمال لا تتناسب مع الكلف المهيئة للمشاريع،تنشط في فوضى المسارات الحرجة للتنفيذ ومصادر الطاقة البشرية المطلوبة ومصادر الخدمات والاستغلال الاهوج لها،تغوص في وحل فساد تقديرات الكلف المطلوبة للاعمال الاستشارية وفوضى خدمات الفحص الهندسي وعموم الخدمات الهندسية.كما تتفاقم معضلات مكاتب الاستشارات الهندسية بسبب تفرد مكاتب محددة بحصص اجمالي حجم العمل الاستشاري الهندسي بعدما اختفت مراحل كاملة من الدراسات الاستشارية كدراسات الجدوى الاقتصادية ودراسات الهندسة القيمية ودراسات الأثر البيئي!.كل ذلك يفسر نسب الانجاز المنخفضة والملاحق الكبيرة للعقود بالاضافة الى الغموض الكبير في المواصفات الذي تسبب في الارباكات الكبيرة في الانجاز ناهيك عن المشاريع التي دخلت مرحلة الفشل الحقيقي،او بعض المشاريع التي لا تؤدي الغرض المطلوب منها!
يبدو ان"بزنس الارتشاء والتهريب والفساد"اصبح ثقافة راسخة لدى البعض ونهم لا ينقطع للحصول على المال الحرام والذي يؤدي ليس الى التدمير الروحي للمجتمع وحسب،بل والى الفتك بالارواح وتدمير البلاد.على ضوء ذلك،يتطلب من مؤسسات المجتمع المدني القيام بحملة وطنية شاملة لاجتثاث الفساد الذي يعد حاضنة الارهاب والعنف وتدمير الحياة السياسية في البلاد والمحفز الجبار للهجرة واللجوء الى بلدان الشتات.هكذا بات اجتثاث الفساد ومعالجة موضوعة التهجير والهجرة واللجوء رديفا لاجتثاث البعث في عملية اعادة تأهيل البنى الاجتمااقتصادية العراقية اليوم .
لا يدل انتشار الرشوة والاكراميات والفساد في بلادنا على فساد الضمائر فحسب وانما يدل على سوء توزيع الثروة.وخلق الركود والكساد الاقتصادي وانحسار العرض ونقص الانتاج وتدني اجور ورواتب الطبقة الوسطى وخلل السياسة الضريبية المتبعة والهوة بين النفع العام والمنفعة الخاصة لصالح حفنة من الاغنياء والطفيليين،وزيادة اسعار وقود السيارات ووقود الدور السكنية من نفط وغاز اثر القرارات الخاصة بزيادة اسعار الوقود استجابة للضغوط الدولية المتعلقة بموضوعة الديون التي يراد لها الشطب،وموضوعة الخصخصة ومشاريع قوانين النفط والغاز الجديدة الموعودة التي تحرق بنارها الاغلبية التي سحقتها الدكتاتورية اصلا ولم ينصفها بعد عراق العهد الروزخوني.خلق كل ذلك انتعاش قطاع التهريب عبر فوضى الاسعار وفقدان السيولة النقدية ليتحول الفساد الى اخطبوط يلتف حول المجتمع،وليتحول الابتزاز الى طقس حياتي يومي يمارسه اصحاب الضمائر المتعفنة في ظل العماء العارم ليرتع المفسدون على هواهم وسط لا مبالاة واتكالية الجميع واستمرائهم للفساد وكأنه اصبح حقيقة من حقائق الحياة لا يمكن العيش بدونها!ويصبح الفساد اسلوبا ونمط حياة في المجتمع ويحاصر من يقف بوجهه.لا غرابة ان القطاعات الاكثر فسادا في بلادنا هي القطاعات الاكثر تماسا مع حياة الناس مثل الصحة والتربية والقضاء والشرطة والنفط والكهرباء والتجارة.
يتجلى الفساد في الابتزاز اليومي بالمساومة على امن وكرامة واعراض وراحة وارواح المواطنين بالترهيب والترغيب ليتحول في نهاية المطاف الى سمة ملازمة للترهل البيروقراطي،والكسب غير المشروع،والغش التجاري والصناعي،والتهريب،وبيع الوظائف والاختلاس والبيروقراطية والروتين والعمولات والواسطة،وشيوع مفهوم السلطات- المزرعة.تعددت اشكال الفساد فمن الروتين القاتل الذي لا يتحرك الا بالرشوة،الى الغش وتزوير العلامات التجارية الوطنية والعالمية على الأغذية والصناعات التجميلية والأدوية مرورا باستخدام الاساليب العصرية في عمليات الاحتيال والنصب الالكتروني المنظم التي لا تترك اثرا او دليل ادانة للجاني.
كل المؤشرات تدل ان الشركات متعددة الجنسية المستثمرة ستوجه سياسة العراق الداخلية والخارجية بطريق غير مباشر بسبب تهاون الحكم الروزخوني وحكام المحاصصات الطائفية والقوى السياسية السائرة في فلكهم وتخاذلهم ازاء الشركات الاحتكارية وصنائعها في العراق،والتفريط بثروات العراق وحقوق الشعب العراقي،اي اعادة تجربة دكتاتورية البعث بنسخة مجددة ملطفة!.الرساميل الأجنبية وانتهاكات حقوق الإنسان وجهان لقطعة نقود واحدة.الفساد والافساد في العراق:من يدفع الثمن ؟!
يلفت وزير المالية باقر جبر الزبيدي الانظار الى ان التقارير التي تناولت ظاهرة الفساد في العراق لا تشير الى الحكومة الحالية فقط مشددا على ان الفساد لازم الحكومات المتعاقبة وقبلها سلطة الائتلاف التي قادها السفير بول بريمر وان علاج ظاهرة الفساد بدأ يتطور مع تعاقب الحكومات فانه يقر بوجود حالات فساد على جميع المستويات،والوزير نفسه طرفا بها عبر مسؤوليته الكاملة عن توقيع اتفاقية ميغا الخاصة بحماية المستثمرين في العراق ومحادثاته الولوجية مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن تمديد الاتفاق المشترك بينهما والعراق.
برزت ظاهرة"بيزنس الحرب"كعلاقة مشبوهة بين الصناعات العسكرية والبيوتات المالية والمؤسسات الاعلامية وشركات المقاولات وعبر العقود المشبوهة والمشكوك بأمرها،واصبحت عائلات كثيرة ثرية جدا ليس بسبب استغلالها لوسائل الانتاج وتطويرها لتلك الوسائل بل لانهم خدموا في القصور الملكية سابقا والجمهورية لاحقا،وبسبب انهم من كبار رجال البلاط والدولة وحاشية قادتها وكبار رجال ضباط الجيش العراقي ومن كبار رجال الامن والمخابرات ومن بعض شيوخ العشائر الذين وهبتهم الحكومات العراقية الكثير من الاراضي الزراعية ليوالوها،بينما تتعامل الراسمالية الجديدة مع الانشطة الطفيلية وخاصة التجارة وتهريب المحروقات وغيرها وتمارس قطاعات عريضة منها الفساد والافساد،وتنظر الى العراق باعتباره حقلا لاعمال المضاربة،تنشر فيه اقتصاد الصفقات والعمولات،وتقيم مجتمع الرشاوي والارتزاق،وتدمر منظومة القيم الاجتماعية.
تسعى البورجوازية العقارية والطفيلية والبيرقراطية الى دفع العراق سريعا على طريق اقتصاد السوق المنفلت عبر ازالة الضوابط وحجب الصلاحيات عن مؤسسات الدولة وفتح الاقتصاد العراقي على مصراعيه وتهيئة الاجواء للخصخصة الواسعة،وتريد الانفتاح بلا حدود،وتسعى لتقليص نفوذ القطاع الحكومي،والحد من تدخل الدولة واخراجها من الحقل الاقتصادي،والترويج لاقتصاد السوق باعتباره الدواء الوحيد لحل مشكلات الاقتصاد العراقي.ومع اشتداد ازمة القطاعات الانتاجية وانحسار دور الدولة الاقتصادي والتنظيمي،ينمو بدعم هذه البورجوازية،قطاع واسع من انشطة اقتصاد الظل غير المحكوم بضوابط وتشريعات محددة وتتسم نشاطاته بضعف الانتاجية وقلة القيم التي يخلقها وتردي ظروف العمل وكثافة استغلال العاملين.ويتصدر التهريب والتزوير وغيرها من النشاطات غير المشروعة هذا القطاع.ولا تفكر هذه القوى جمعاء بتبعيات هذه الخيارات ومفاقمة المشكلات الاقتصادية مثل البطالة،وتعميق التفاوت في توزيع الدخل والثروة،واضعاف قاعدة الاقتصاد الوطني وتردي البنى التحتية وزيادة الاعتماد على التمويل الخارجي،وما يترتب على ذلك كله من اتساع نطاق الفقر والتهميش الاجتماعي. ويلاحظ بالفعل نشوء وتبلور نمط جديد لتوزيع الدخل في العراق خلال السنوات الاخيرة،يفضي الى تباينات شديدة في مستوى معيشة الطبقات والشرائح الاجتماعية المختلفة.ومن هنا ضرورة التصدي لنهج الليبرالية المنفلتة،وبناء تحالفات سياسية وميدانية لابعاد شبح الرأسمالية المتوحشة.
لقد ظهرت فئات وشرائح اجتماعية تتداخل انشطتها التجارية مع عمليات السطو والنهب التي ترافقت وانهيار النظام والدولة العراقية بعيد نيسان 2003،وتتركز نشاطاتها بصورة رئيسية في مجال التداول وليس في مجال الانتاج وخلق القيم،وتحصل على مداخيل وتجني ارباحا من تلك الانشطة القائمة على الوساطة فضلا عن الانشطة اللاشرعية كالتهريب وفرض الاتاوات والاستحواذ على ثروات الآخرين.وتمخضت تطورات السنوات الأخيرة عن تحول في بنية الائتلاف الطبقي الحاكم(ائتلاف البورجوازية البيروقراطية الطفيلية)لصالح الفئات البورجوازية الطفيلية والعقارية،بعد ان ظلت البورجوازية البيروقراطية تهيمن عليه عدة عقود.
ان الفئات البورجوازية الطفيلية التي نمت بعد سقوط النظام السابق هي امتداد لتلك التي كانت قد ترعرت في كنفه وشكلت احد مكونات الائتلاف الحاكم آنذاك.وتقوم شرائح من هذا النوع من البرجوازية بدور حلقة وصل بين اقسام من الرأسمال الدولي في الخارج وبين عمليات تفكيك وتصفية ركائز العمليات الانتاجية وانتشار الفساد الاقتصادي الواسع واعمال السلب والنهب في الداخل.بالطبع ان الطفيلية ليست ظاهرة قاصرة على القطاع الخاص او النشاط الخاص،بل انها تمتد الى قطاع الدولة،فالطفيلية مرتبطة بالشرائح المختلفة للبورجوازية.
تنمو البورجوازية البيروقراطية اليوم مع اكتساب قشرتها العليا الملامح الطائفية- العشائرية- المناطقية واعتماد مراكزها الوظيفية على علاقاتها ببعض الكتل والجماعات الحزبية،ما يعني ان تماسكها الداخلي يقوم على الانتماء الى الطائفة والعشيرة او على رابطة المنطقة الجغرافية بدلا من رابطة الانتماء الاقتصادي.
في مجال الاستثمار واجتذاب رأس المال الاجنبي،الذي تحتاج البلاد الى اسهامه في عملية الاعمار واعادة البناء،يتوجب ضمان المصالح الوطنية والشفافية في مجرى عمليات التعاقد،وتأمين انسجامها مع اهداف واولويات الاستراتيجية الاقتصادية.هنا وجب اليقطة من دخول احتكارات وشركات ذات قدرات ساحقة الى السوق العراقية،لن يمكن الرأسمال الوطني من خوض المنافسة في السوق الا اذا اشركته الشركات المذكورة في عملها وتمويلها.ولازالت الرأسمالية المحلية مترددة وغير واثقة من نفسها وتتجنب المجازفة بتوظيف مدخراتها في مشاريع بعيدة المردود وترحب بدخول الرأسمال الأجنبي وترغب في التعاون معه باعتباره وسيلة اساسية وناجعة لتطوير نفسها والخروج من حالة التردد والركود.

 الاستثمار والشفافية
لتحسين مناخ الاستثمار لابد من:تعزيز الشفافية التي تعتبر من اهم الركائز التي ينهض عليها القطاع الاقتصادي في الدولة وشرط لتعزيز التنافسية،ايجاد بنية تحتية جيدة للخدمات المالية ومراكز مالية لاستقطاب الاستثمارات المختلفة،انتهاج الاصلاح الاقتصادي الذي يساهم في زيادة فاعلية النمو الاقتصادي وتوطين التكنولوجيا ويدعم جهود الدولة لانجاح سياستها الجاذبة للاستثمار،خفض العجز المالي والتجاري واستقرار السياسة المالية والنقدية والتحكم في التضخم،رعاية القطاع الصناعي لتطويره وتزويده بخدمات استشارية وفنية متميزة بالارتكاز على المعرفة والخبرة وتحقيق اعلى مستويات التعاون والتنسيق في الوسط الصناعي للقطاعين العام والخاص لتوفير الظروف الملائمة للتنمية الصناعية.
ان الشفافية الان تمارس بحذر في عراق التاسع من نيسان،ومكافحة الفساد شرط ضروري لسلامة وفعالية الانشطة الاقتصادية وشرط اساسي لترسيخ المنافسة العادلة وخلق بيئة استثمارية مؤاتية لاستقطاب الاستثمار الاجنبي المباشر،وذلك يتطلب وجود دولة توفر الخدمات بمزيد من الفعالية والكفاءة والامانة في استخدام الموارد العامة وحماية حقوق الملكية.
ان مهمة النهوض بالاقتصاد الوطني وتعجيل عملية اعادة الاعمار، تتطلب استراتيجية واضحة الاهداف والاولويات، تحسن الجمع بين دوري الدولة والسوق في العملية الاقتصادية،وتمكن القطاع العام من النهوض بدوره التنموي،بعد اصلاحه وتخليصه من الروتين والبيروقراطية والفساد،وتعتمد الشفافية وتنشيط الاجهزة والجهات الرقابية، بضمنها منظمات المجتمع المدني.ومن الملح في هذه المرحلة التركيز على اعادة تاهيل القطاعات المنتجة واعادة الحياة الاقتصدية السليمة،وتشريع القوانين والاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك،وتأمين الحماية والدعم الضروريين لنشاط القطاع الخاص وانتاجه الزراعي والصناعي.

29/11/2008
المصادر المعتمدة:

• كامل الشطري/دراسة اولية لمعالجة ازمة السكن في العراق
• موفق جواد احمد الطائي/الاسكان والعمل الاستشاري الهندسي
• خلف المنشدي/مشكلة النفايات السكانية الصلبة في العراق
• صلاح مهدي غليم وعلي فيصل عبد نور/ادارة المخلفات الانشائية
• رعد موسى الجبوري/دراسات متعددة
• لينا عبدالامير فاخر/ظاهرة السكن العشوائي في مدينة بغداد
• عياد محمد علي باش/قطاع الخدمات في العراق
• حسن مظفر الرزو/ تحليل دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية الخاصة بمشاريع معالجة النفايات المحلية الصلبة بالمدن العربية
• سلام ابراهيم كبة/عراق التنمية البشرية المستدامة
• الحزب الشيوعي العراقي/برامج وتقارير سياسية


يمكن مراجعة دراساتنا - في الروابط الالكترونية التالية :
1. http://www.rezgar.com/m.asp?i=570
2. http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm
3. http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKuba/index.htm
4. http://yanabeealiraq.com/writers_folder/salam-kabaa_folder.htm
5. http://www.babil-nl.org/aasikubbah.html









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,590,004,172
- المقاولون الكبار..تعبئة الجهد الهندسي العراقي ام احتكار المش ...
- انصاف مناطق جنوب العراق..لماذا،كيف ومتى
- الشبيبة العراقية..الواقع والتحديات
- مجالس اسناد وصحوة ام فرسنة وجحشنة
- التجميع التعاوني غير المشوه كفيل بزيادة انتاجية العمل الاجتم ...
- المنظمات غير الحكومية العاملة في كردستان العراق..الواقع والآ ...
- الولاء دون الوطني في الرواية العراقية
- اكتوبر المنار الهادي في تاريخ العالم العاصف
- نقابة مهندسي كردستان..كفاح دؤوب،تحديات راهنة ومهمات ملحة
- المجالس البلدية والمجتمع المدني في العراق
- المجتمع المدني وعقلية الوصاية في العراق
- السياسة البيئية الوطنية قاعدة التنمية البشرية المستدامة
- أبهذه الذهنية وهذا السلوك تريدون ديمومة العملية التعليمية في ...
- في ذكرى الرحيل الصامت 2 - 2
- في ذكرى الرحيل الصامت 1- 2
- العملية السياسية في العراق والعودة القهقرى
- اغتيال كامل شياع..كيف؟..لماذا؟..من المستفيد؟..ولمصلحة من
- الماسونية ومعاداة الشيوعية واغتيال الثقافة الوطنية الديمقراط ...
- كامل شياع..من الد مناهضي ثقافة الخنوع
- الفساد - سوء استغلال النفوذ والسلطة


المزيد.....




- بلدان تجذبك للعمل والعيش فيها بعد زيارة واحدة
- البورصة تربح 48.57 مليار جنيه خلال الربع الثالث
- اليمن يتسلم الدفعة الأولى من التسهيل الائتماني لـ«صندوق النق ...
- رئيس الإنتاج الثقافي: «السيرك» من أهم العناصر لجذب السياحة ...
- استشارى يطالب باستثناء القرى السياحية من الضرائب العقارية
- شركة عقارات تقترح مشاركة حاجزى أراضى القرعة في بناء نصف الوح ...
- قاضي أمريكي يدين الأرجنتين بازدراء المحكمة لرفض سداد ديونها ...
- مصر تشيد بدور شركات تركية بإنعاش سياحتها
- الذهب يسجل أكبر تراجع فصلي له هذا العام مع صعود الدولار
- وزير المالية اليمني يكشف عن الجهة التي مونت البنك المركزي لل ...


المزيد.....

- المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها في التنمية والتشغيل ... / كمال هماش
- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سلام ابراهيم عطوف كبة - الاستثمار العقاري والسياسة الاسكانية في العراق