أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - لحسناوي عبد الحق - النهج الديمقراطي القاعدي بعين الإعصار















المزيد.....



النهج الديمقراطي القاعدي بعين الإعصار


لحسناوي عبد الحق
الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 00:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


« يتعاطى جميع أولئك السادة الماركسيين لكن على النحو الذي عرفته في فرنسا قبل عشر سنين , و الذي قال عنه ماركس كل ما اعرفه أنني لست ماركسيا ولقد كان في اغلب الظن , سيقول عن أولئك السادة ما قاله هايني عن مقلديه زرعت تنانين, وحصدت براغيث»
رسالة من انجلز الى بول لافارغ

مدخل׃





علمنا ماركس وانجلز ولنين قول الحقيقة بدون لبس أو إبهام , الحقيقة دائما ثورية.
ويأتي هذا الكراس في سياق نزع القناع عن كل من شارك بوعي أو بدون وعي في عملية إضعاف النهج الديمقراطي القاعدي من الساحات الجامعية، والكراس مقسم إلى ثلاث أجزاء وهي:
 الجـزء الأول: يعالج النتائج المترتبة عن سياسة المغامرة الصبيانية اليسراوية المستهدفة للنهج الديمقراطي القاعدي.
 الجـزء الثاني: يتناول الصراع الإستراتيجي بين النظام القائم وخط الثورة المغربية حول الحركة الطلابية.
 الجـزء الثالث: يناقش دعاية الفاشية السياسية ضد النهج الديمقراطي القاعدي ومعاني استشهاد الرفيقين لحسناوي
ومحمد الطاهر.













الجـــــــــزء الأول
المغامرة الصبيانية اليسراوية المستهدفة للنهج الديمقراطي القاعدي.





مقدمة׃
صحيح! أن الصراع النظري والسياسي الحازم والجاد الذي لا يعرف الكلل ولا النفاق ولا المحاباة ولا التأجيل في سبيل توضيح الرؤية الثورية هو صلب متطلبات البناء الثوري
صحيح! أن الصراع السياسي الحازم لا يعني سياسة فرض الأمر الواقع، والتأمر والمغامرة اليسراوية الصبيانية
صحيح! إن الصراع النظري والسياسي الجاد هو ضرورة تاريخية لرسم طريق النضال الإستراتيجي لأجل الثورة
صحيح! أن الوقائع والأحداث وتضحيات الرفاق الشرفاء وصمود المواقع أمام الإعصار، عرفت العقول الجافة
والمتكلسة ، أكثر مما فعلته كل محاولات الإقناع وتقديم البراهين، على الحقيقة.
إلا أن الطريقة التي يتبعها قطاع واسع من بعض )الماركسيين( في استحصال المعرفة وتغيير مواقفهم هي طريقة غريبة جدا فقد شاهدنا كيف انبرى أحدهم يغير مواقفه كما تغير الافعئ جلدها : من عنف البلاشفة المقدس ضد المناشفة إلى عنف مفرط!! ومن مواقع استسلامية إلى مواقع المجابهة المباشرة ضد الفاشية!!. ؟
هل تحقق هذه الخطوة، التي يمكن اعتبارها ايجابية، أي خدمة للطبقة العاملة؟ هل أعلنت تلك المجموعة التي غيرت مواقفها وبصراحة أمام الحركة الماركسية اللينينية المغربية لماذا كانوا يفكرون بتلك الطريقة؟ وما هو مكمن الخلل والخطأ؟ وما هي الطروحات الماركسية التي يعتبرونها أساسا لمواقفهم؟ وما هي طروحاتهم بشكل واضح بعيدا عن اللغة المستوردة؟ كيف يمكن للحركة بشكل عام أن تتجنب مثل تلك الأخطاء؟ أليست من حكمت الوقائع والأحداث عليه بأن يقر بالخطأ علانية وجب عليه أن يجري تغييرات على أفكاره قبل فوات الأوان؟
ندرك جيدا أن هؤلاء الشيوخ امتهنوا الدوران في السواقي التقليدية الناضبة المياه مما يجعلهم في غنى عن الإجابة عن هذه الأسئلة،لأن براعتهم تتمثل،كما يبدو،بتمكنهم من تغيير مواقفهم دون أن يلحظها أحد وأن يعملوا ما بوسعهم لتصوير مواقف مجموعتهم، كامتداد لمواقفهم السابقة.يتميز هذا الأسلوب بكونه يحافظ على طراوة المجموعة ويعمل على استمرار فعاليتها وبمنع دب الشك والخمول في أوساط أتباعهم، وبهذا الأسلوب لن تصيب إتباعهم أي انتقائية فكرية ولن ترنوا أبصارهم إلى باقي المجموعات.

وهذه العملية تضمن لهم قدرة فائقة في التراجع والعودة إلى المواقف السابقة دون أي معضلات ودون أن يفقدوا بالذهاب والإياب دقتهم وهبتهم، وعليه فهم غير معنيين بالإجابة عن الأسئلة المطروحة ولا يعنيهم حرمان الطبقة العاملة من أي انجازات نظرية ولا يعنيهم إن ظلت الحركة الطلابية بشكل مباشر فريسة اللهاث خلف الأحداث وبأنها ترجع في كل مرة إلى نقطة البداية وتراكم الهزائم على كاهلها.

فنوعية المرض المصابة به هذه المجموعة: الانتهازية واللامبدئــــية.
 الانتهازية : يعني تغليب مصالح المجموعة على كالحركة العمالية و الانتهازية النظرية هي في الواقع أنقى أشكالها وأكثرها تكاملا .ليس بإمكان الحركة اليوم أن تستفيد والبعض يرفض مبدأ النقد والنقد الذاتي .ولا يعقل أمام هذه التضحيات وهذه الدماء والدموع أن نحصل على التعصب والحرمة النظرية.
 اللامبدئية : غياب الأخلاق البروليتاريا التأمر، الكذب، التضليل،سياسة الأمر الواقع، الحوار من أجل ربح الوقت قصد الانقضاض ضنا أن التاريخ يحركه المتآمرون والأذكياء،ألم يصرحوا يوما أنهم سيمنعونا من فعل أي شيء! واليوم يطالبون بضرورة علاج مرض لا محاربة المريض!!.

1 سلب ما هو ماثل أمامنا بنحو مباشر.

« لا يجب معاقبة الجرم الفردي، بل هدم بؤر الإجرام المعادية للمجتمع (......)و إذا كان الإنسان مشكلا بالظروف ،فيجب تشكيل هذه الظروف إنسانيا .» ماركس




لا احد يماري في أن المرحلة التي يمر بها الفكر الثوري بالمغرب اليوم ، من أكثر المراحل صعوبة و قسوة في تاريخه.
صعوبتها لا تنجم فقط عن طبيعة التناقضات التي تحملها المرحلة التاريخية الراهنة و إنما من عدم استيعابها الكافي و الملائم لهذه التناقضات لدى كل من مدعي الانتماء للفكر الثوري، المعلنين.
و قسوتها لا تنبع من المهام كما يحلو لمنظري الهزيمة و التراجع ، و لكن من طبيعة المهام نفسها و اختلافها عن مثيلتها في الدول الرأسمالية الأصيلة كما و كيفا.
إن البعض يحب أن يصف هذه المرحلة بأنها مرحلة الأزمة و منهم من يذهب بهم فهمهم و ربما مشاعرهم إلى حد التشاؤم ، فيعتبرون اللحظة ليست لحظة أزمة فقط ، و لكنها لحظة تراجع و اختناق للحظات الانبعاث التي أضاءت الفكر الثوري في عقد السبعينات ، و هؤلاء لا يرون في الهزائم و النكسات التي أصابت حركة الثورة ، إلا نهاية طبيعية لجيل كامل من المفكرين و السياسيين و القادة ، فشلت مناهجهم و استنفذت طاقاتهم و لم يعد أمامهم إلا تأكيد إخفاقاتهم المرة تلو المرة، في الرؤية الفكرية و الممارسة العملية سواء بسواء .
و ربما بدافع الرغبة في نفض اليد من كل مسؤولية و إثبات البراءة الذاتية ، يعلق هؤلاء أسباب ما حدث و يحدث تارة على مشجب البورجوازية التي لم تمض بحكم طبيعتها بالثورة إلى الأمام ، و تارة ثانية على مشجب التخلف الذي لم يؤدي إلى هضم الثورة العلمية ، و تارة ثالثة على الحرية الغائبة و الديمقراطية المغتصبة ،و تارة رابعة على الرأسمالية الموءودة و.........
إلى آخر التبريرات التي تحاول إتباث براءة الذات و عدم مسؤوليتها ،و مسؤولية الغير و إدانته. و بطبيعة الحال ، أمام هذه النتيجة المترتبة على هذه التبريرات القاطعة جميعها ، لن يكون اليأس والإحباط و التراجع ،و إنما المشاركة بوعي أو بدون وعي في تأكيد الهزيمة ا وتعميق تأثيراتها ، على صعيد الفكر و التطبيق معا .
يحتاج المناضل اليوم إلى تأمل عميق و حي قادر على عكس صورة الواقع إلى الفكر بعيدا عن الانفعال الذي يؤدي إلى تقديس الممارسة العملية و نبذ النظرية-2-. يقول ماركس" لا يكفي أن يتجه الفكر صوب الواقع ،الواقع نفسه يجب ان يتجه صوب الفكر"-3- . و ماركس هنا يؤكد الارتباط بين النظرية و الممارسة ، وبارتباط النظرية و الممارسة يصير المناضل الماركسي اللينيني قادر على تجسيد الممارسة العلمية و تملك نظرة قادرة على القطع بجراة مع المعطيات القديمة و ان يكف عن الدوران في السواقي التقليدية الناضبة المياه ، وأن ينظف تلافيف أذهانه من عناكب الصيغ و المقولات و الطروحات التي امتصت رحيق القاعديين،وان يعمل على جعل الاضطهاد الواقع أكثر اضطهادا، بان يضيف اليه وعي المضطهدين لوجود الاضطهاد-4-.
آن الأوان أن نتخلى عن التلفيق والتوفيق، وراء هذا الركام من المآسي التي استنزفت أنبل تجربة سياسية بالمغرب- و هي تجربة النهج الديمقراطي القاعدي- باختراقات-5- من طرف زمرة من الإرادويون الذين يسقطون ذاتيتهم على العالم الموضوعي و هي صفة مشتركة بينهم و بين البراغماتيين و فقهاء اللغة في نفي أن يكون لسلوك الناس أساس معقول و علمي.و من خلال مسار حركة الصراع الموضوعية يتبين ان هذه الطريقة كفيلة بتحطيم إرادة النضال و بث اليأس و تجريد العمل من كل أمل في النصر-6-.
و كمناضلين ماركسيين لينينيين يجب ان نتعلق مرة و إلى الأبد بالجذور،أن نكون جذريين.... وان ننظر للماركسية بصفتها علما، لا يمكن ان تبقى في المكان ذاته ،فهي تنمو وتتكامل -7-،وأن نكون جذريين في نظرتنا لتجربة القاعديين ، وان نكون جذريين في نظرتنا للعمل الثوري...ذلك ما نحلم به دائما ان نلتصق بواقعنا كما يلتصق الجنين برحم أمه.كي نقيم شجرتنا الممتدة إلى أعماقها فلا تقتلعها الرياح التي تهب من كل صوب بل تلقح أزهارها و تنضج ثمارها ، و تحفظ لها قدرتها على العطاء ، ان الانتهازيين الذين يدعون الوعي بحركة الصراع الطبقي بالمغرب و يدعون القدرة على تحويل الجيوش الجاهلة إلى فيلق ثوري قادر على تحقيق المآثر-8-.يجهلون أن الثوري -9- ليس مهديا منتظرا ، إنه مجرد مناضل يستعمل ما له من طاقات و من إمكانات في الظروف التي يعيش فيها، وهنا لا بد من التوقف عند نص مهم لبريخت-10- :
" مايهم الناس هو المنطلقات و الفتوحات، هو الإحساس بأنهم يؤسسون شيئا جديدا ، أو يفتحوا أراضي جديدة ...من الإحساس يعرفه الباحث الذي يقوم باكتشاف و يعتقد في البداية أنه بذلك سوف يقلب العالم رأسا على عقب. و يعرفه الخطيب عندما يحضر كلمة يعتقد أنها تخلق أوضاعا جديدة ،و لكن ما أصعب الانتكاسة و الشعور بالإحباط عندما يكشف الناس أو يظنون أنهم يكتشفون أنهم انخدعوا بأوهام ، و أن القديم أقوى من الجديد و أن الوقائع تعمل ضدهم و لا تعمل لصالحهم ، و ان الزمان الجديد الذي كانوا ينتظرونه لم يأتي بعد.في هذه الحالة يصبح شعورهم الإحباط".
هذا النص يلخص جانب مهم من حالة بعض المجموعات -11- التي عملت على بناء مشروعيتها انطلاقا من اغتصاب النهج الديمقراطي القاعدي. مقدمة بذلك خدمة جليلة في إضعاف هذا الفصيل المكافح داخل الحركة الطلابية (نموذج فاس ومراكش). ننتقد ممارسات هذه المجموعات انطلاقا من سيرورة وصيرورة القاعديين،ليتضح الفارق بين ما استهدفته تلك المجموعات وما تتطلع إلى تحقيقه عبر الزمن ،وبين ما يسير نحوه التاريخ .وبالرجوع إلى انجلز ممارسةهذه المجموعات ممارستها في الواقع تحدث في اغلب الأحيان نتائج مغايرة تماما للنتائج المقصودة ،بل وكثيرا ما تكون معاكسة للنتائج المقصودة ،وبالتالي فإن ما تعلن عنه تلك المجموعات (كدوافع ) من نتائج مرجوة، ليس لها أهمية أمام النتيجة الحاصلة-12-. خير نموذج هو نموذج دعاة العمل المشوه داخل الإطارات (الارادويون).ومن جهة ثانية يؤكد إنجلز أن جوهر الإشتراكية العلمية هو الاعتراف بأن القوى المحركة للتاريخ هي مستقلة عما يشعر به الأفراد-13-،أي واجبنا كمناضلين ماركسيين لينينيين حسب انجلز هو البحث عن القوى المحركة للتاريخ المختبئة وراء دوافع هده المجموعات ، ونحددها، و عن الأسباب التاريخية المتحولة كدوافع برؤوس هؤلاء الأفراد ،حتى لا نسقط في الإنتظارية ،وان تبدوهذه الأخيرة مناقضة للإرادوية فهي لا تناقضها إلا في أفق غير دياليكتيكي. والسقوط في الإرادوية-14- والإنتظارية-15- يؤدي إلى تحول الممارسة العلمية إلى ممارسة تحاول أن تفرض على الواقع متخيل ذاتي ، استبدل فيها العلم المادي الدياليكتيكي للصيرورة الإجتماعية بكلام مفخم فارغ مبرقع بأهازيج وتهاليل ثورية يتصف بالمغامرة ونتيجته الحتمية شل العمل ،وفي أحسن الأحوال إضعاف العمل الثوري الحقيقي. و الأحداث الأخيرة العنيفة الهادفة لإقبار النهج الديمقراطي القاعدي-16- ،تبين مدى المسؤولية السياسية والأخلاقية التي يتحملها كل من ساهم من قريب او بعيد في استنزاف -17-صفوف النهج الديموقراطي القاعدي في لحظة دقيقة من حركة الصراع الطبقي بالمغرب .


2 مهدي منتظر أم دجال أعور ؟
لنقرا مايلي :
"لقد تشبث فصيل النهج الديمقراطي القاعدي منذ تأسيسه سنة 1979 و إعلانه الاستقلال التنظيمي عن كافة التنظيمات بالمغرب ، و الذي يعد امتدادا موضوعيا و نوعيا للطلبة الجبهويين ،بخط النظرية الماركسية اللينينية كمرشد للعمل ، و قد تعاطا مع كل القضايا الاجتماعية بروح علمية سديدة و خلاقة و اضعا كل قضية في سياقها الصحيح و التاريخي ، و ميز بين القضايا ماهي ديمقراطية وطنية و ماهي اشتراكية ترجمها في نقط البرنامج الديمقراطي العام سنة 1979 ،و قد تشبث بالثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية .بقيادة الطبقة العاملة و حلفائها الموضوعيين من فلاحين معدمين و صغار البورجوازيين ، و قد تدققت هذه الرؤية الإستراتيجية من خلال الإجابة النوعية التي قدمها سنة 1986 في شخص البرنامج المرحلي .بما هو برنامج للحركة الطلابية ،الذي استطاع الربط الجدلي بين المعارك النضالية التي تخوضها الحركة الطلابية و المعركة الطبقية الإستراتيجية ،إنها حقا تمثل إجابة دقيقة علمية استوعبت كافة الطاقات النضالية و أرشدتهم في الاتجاه الصحيح...."
-مقال النهج الديمقراطي القاعدي : لا بديل عن مواجهة القوى الشوفينية الرجعية
ان الحملات المسعورة لتشويه الطلبة القاعدين وتاريخهم ليست جديدة إلا أنها تعرف زخما وانعطافات جديدة كلما تجددت الانتهازية ولملمت صفوفها هدا من جهة ،ومن جهة أخرى هناك أطراف مواقعها واضحة لجل المناضلين القاعدين تشن على طول الخط هجمات إعلامية تضليلية وتجهيلية تهدف لحصار وتقويض قاعدة النهج الديموقراطي القاعدي .وعودة الى المقطع المومأ إليه أعلاه فالمقطع يرد بشكل واضح على من شن حملة تضليلية وقحة ،تنعدم فيها الأخلاق البروليتارية المفترض أن يتحلى بها من يدعون انتمائهم للماركسية ، في حق هوية الطلبة القاعديين فبعد أزيد من 35 سنة من الممارسة النضالية الكفاحية ، وأزيد من ربع قرن من التواجد التنظيمي داخل الحركة الطلابية ،جاء ت الزمرة الداعية للضلال الفكري والسياسي كالراقص على صفيح ساخن حافي القدمين لتشكك بهوية القاعديين السياسية و التنظيمية فبعد أن أغرقت بعض المواقع بالانترنت طبعا ! مبشرين العالم بأن المغرب يشهد المد الثوري ،وهم ممثلوه بطبيعة الحال ! وتارة يدعون ان النهج الديموقراطي القاعدي غير مستقل تنظيمي-21-ا،يا له من سر عظيم ظل خفيا على ما يزيد عن ربع قرن!، و تارة ثالثة تطرح نفسها كمهدي منتظر جاء لينقذ القاعديين من ضلال الاستسلام و الانتهازية -22-،إلا أن الوقائع جعلتها كالدجال الأعور تسوق بعض التجارب إلى التهلكة !. جل هذه الأضاليل التي أريد لها أن تكون بمثابة غطاء سياسي لاختراق الطلبة القاعديين و جرهم إلى مستنقع الخيانة و المساومة . كان القاعديون ملزمين كفصيل سياسي قائم بذاته لمدة تزيد عن ربع قرن ،أن يوقف هجمة القطيع ،بتوضيح حقيقتها و خلفياتها كمبدأ نضالي ،و كالتزام أخلاقي مع الرفاق و الرفيقات ، و كجزء من الممارسة السياسية لدى الطلبة القاعديين المرتكزة على البرنامج المرحلي و الحقيقة كل الحقيقة للجماهير .و لهذا اتخذ أشكالا مختلفة في وقف هذه الأضاليل( التي تطورت إلى ممارسات فاشية). و لنتفحص عن قرب هذه الأضاليل التي أريد لها أن تكون حصان طروادة لاختراق النهج الديمقراطي القاعدي:
- النهوض الجماهيري الذي يعرفه المغرب يقدم كمد ثوري و الوضع السياسي عرف تغيرات جذرية سار لزاماعلى المناضلين القاعديين التكيف معها............الى اخر التعاوييد
يا له من كلام مفخم انها تكبيرات ثورية مدوية تفزع المناشفة ومن لف لفهم!،هذا هو لسان حال الزمرة، لا تخجل في ترويج هذه الامداح الثورية على الوضع السياسي بالمغرب في صفوف ثوارها الأشاوس!. في الوقت الذي يفترض أن يقدم قراءة علمية لواقع الصراع الطبقي بالمغرب ، اقتصرت على تقديم برنامج تحريضي مرتكز على مقاربة سردية لوقائع الحرب الضروس الطبقية التي يشنها النظام التبعي على الشعب المغربي ،فالموقف السليم (الموقف الماركسي اللينيني )هو رفض هذه المحاولة المبتذلة للفهم العلمي للتاريخ في جعل الوقائع كما تبدو في شكلها الموضوعي المباشرأساسا لمعرفة حدة التناقض بين قوى الإنتاج و علاقات الانتاج داخل بنية المجتمع المغربي. فموقفنا كمناضلين ماركسيين لينينييين ان نضع هذه الوقائع في ضوء المنهج الدياليكتيكي التاريخي -23-حتى نتعرف على بنيتها الداخلية ،و على مفهومها ،و تلك المعرفة الحقيقية للوقائع.
اما ما يخص تهجمها على النهج الديمقراطي القاعدي ،و بالضبط على ثابته التنظيمي ،بعد ربع قرن من الكفاح و النضال في صفوف الجماهير الطلابية بثورية قل نظيرها أمميا، أخدت تناقش :
بأن الاستقلالية التنظيمية أصبحت من الماضي أمام التغيرات السياسية.....
صحيح إذا نزعنا عن التعاويذ الامداح الثورية ،فإننا سنلمس حقيقة التغيرات ، و هي تغيرهم من مواقعهم السياسية .وقد رد النهج الديمقراطي القاعدي بشكل واضح عبر نقاشات قاعدية توجت مؤخرا بمقال. وجاء فيه ما يلي:
¨شهدت ذكرى استشهاد الرفيق القاعدي عبد الحق شباضة صيف 2006 نقاشا من طرف بعض التيارات ، تتهجم فيه على استقلالية الطلبة القاعديين عن كافة التنظيمات اليسارية ، واعتبروا هذا المفهوم دخيلا عن أدبياتهم ، لكن مثل هده النقاشات وفي هذا الوقت بالذات تهدف إلى تسييد الضبابية في صفوف المناضلين في محاولة لاحتواء تجربتهم والتربص بها(الاسترزاق على دم الشهيدين حسناوي عبد الرحمان محمد طاهر ساسيوي نموذجا).لم يتبنى الطلبة القاعديين مبدأ الاستقلالية التنظيمية بسبب الواقع الذي وصلت إليه الحملم نهاية السبعينات وحجم الاعتقالات بسبب التي طالت جل مناضليها بل تحدد دلك انطلاقا من موقع هذا الفصيل داخل الحركة الطلابية وموقع هده الأخيرة من داخل الحركة الجماهيرية ،يقول لينين "أية منظمة سياسية يتحدد شكلها التنظيمي بمضمونها السياسي "ليتأكد أن الثابت التنظيمي هو في ارتباط جدلي ودياليكتيكي مع الثابتين الآخرين السياسي والاديولوجي ، أما من الناحية السياسية والعملية فقد تبنوا هذا الموقف انطلاقا من الخبرة التاريخية و الثورية قصد تحصين تجربتهم من أطماع التحريفية التي ما فتئت تتفرخ مند ولادته ، فلو نجحت التحريفية في هدم هذا الثابت لما كان للنهج الديمقراطي القاعدي وجود الآن .إن هذا المبدأ يشكل سدا منيعا ضد كل المتربصين بالتوجه القاعدي ، فاستقلاليتهم التنظيمية حتى عن التنظيمات الماركسية اللينينية ستبقى ثابتة إلى حين ولادة الحزب الثوري - حزب الطبقة العاملة المغربية - ولاشيء غيره . أن مرد هذه الأفكار سيجعل الطلبة القاعديين امتدادا لكل التيارات حتى يصبحوا امتدادا لكل من تشدق بالماركسية ، فانسجاما معه (هذه الأفكار)لا نفاجئ بإعلان التروتسكيين تشكيل فصيل¨ التوجه القاعدي¨ يا للخسة !!!! ¨
لن نضيف شيء،لأن الرد يبدو كافيا ،أما هؤلاء فلسنا مسؤوليين عن جهلهم لتاريخ الطلبة القاعديين وللنظرية الماركسية اللينينية. فكيف لمناضل له عقل وليس شيء أخر! ، آن يصدق هذه التعاويذ! ، أي عقل جدلي هذا يتقبل الفهم الميكانيكي للمسالة التنظيمية !! ،لأنه أيتها النوابغ الثورية! الماركسية اللينينية على لسان لينين تقول : لايمكن فصل المسائل السياسية ميكانيكيا عن مسائل التنظيم .
أما الهلوسة الكلامية حول مفهوم الثابت-24-(المبدأ) التي عرفتها الذكرى دليل أخر على التذضليل السياسي والفكري،لأن الخلط الواعي المتعمد بين المفاهيم السياسية والنظرية هي سمة أساسية للتيارات التحريفية ،و الهدف منها هو بث الضبابية في صفوف المناضلين .
أما ثالثة الأثافي ، هي هجومهم على معارك الحركة الطلابية التي يتزعمها النهج الديمقراطي القاعدي بهدف الاسترزاق ،إلا أن النهج الديموقراطي القاعدي ذو التجربة الغنية المستمدة من المعارك النضالية،ومن تجدر راسخ في صفوف الجماهير الطلابية ،و كذا الأخلاق البروليتارية التي يمتاز بها مناضلوه المستمدة بدورها من الممارسة العلمية وفق رؤية البرنامج المرحلي .جعلته النملة التي هزت الجسر من تحت أقدام الفيل -25-.في الوقت الذي عرفت فيه الساعة الجامعية نهوضا نضاليا متصاعدا ،يفترض في النهج الديمقراطي القاعدي التوقف أمام انجازاته وتقييمها لا بصفة الانبهار والاستخفاف،سيطفو إلى السطح العفن الملازم لحركة التاريخ مصابا ليس بالانبهار بل بحالة السعار المفرط ،والغريب أن خالد المهدي لم يخجل من توزيع الفتاوى هنا وهناك في حق المناضلين القاعديين .سيحاول الجهبذ التسرب بطرح تكتيكات للالتفاف على ضربات النظام القائم وهجومه الأهوج ضد الجماهير الطلابية كما يبدو ظاهرا،ولكنها في العمق تكتيكات توظف اللحظة الدقيقة والعصيبة في مسار المعارك الطلابية الذي يقودها النهج الديمقراطي القاعدي على أرضية البرنامج المرحلي من اجل الالتفاف على القيادة السياسية - النهج الديمقراطي القاعدي- التاريخية و استبدالها بخرافات ثوروية بعيدة على واقع الحركة الطلابية وواقع الصراع الطبقي بالمغرب، ستعرف فيما بعد بمسخ¨ الحركة الماوية المغربية¨ إن الهجوم المسعور الذي شنه على مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي بموقع مكناس مثال صارخ على الرعونة و اللااخلاق السياسية التي تتصف بها التحريفية حين تنفضح سياسيا ونضاليا .ورغم ذلك لم ينجح من توظيف الفراغ السياسي والتنظيمي للحزب الثوري من داخل معادلة الصراع الطبقي بالمغرب في تحقيق أهدافه ،فلم ينجح سوى في جر إلى صفوفه بعض أنصاف المناضلين المصابين بالموت السياسي السريري-26- .
و اليوم من حقنا أن نتساءل ونحمل المسؤولية لأصحابها ما معنى أن يتجرا و اتباعه على القيادة السياسية للمعارك الطلابية؟ لماذا تم تصوير معركة 2003-2004 بمكناس-27- هي معركة إسقاط الميثاق و النظام معا؟!!
هل كان بالإمكان فعل أكثر مما كان و بعض المواقع الجامعية سقطت في شرك البلقنة الممنهجة في حق الحركة الطلابية؟!! و لماذا تحول من مدافع عن الحركة الطلابية و معاركها إلى متزعم لسياسة البلقنة قصد اضعافها حتى يتسنى للنظام القائم الفرصة لتمرير مخططه الطبقي الهاذف لخوصصة التعليم ونحر النهج القاعدي الديمقراطي ؟!!! ولماذا برز مسخ الماوية عن طريق اغتصاب النهج الديمقراطي القاعدي بموقع مراكش؟!!!، و ما معنى ان يبرز هذا المسخ إلى السطح في هذا الوقت بالضبط ؟!!.
لأنصاف المناضلين واسع النظر للإجابة على هذه الأسئلة.
قبل الإجابة على الأسئلة المطروحة أنفا يبدو أن البعض اهتز وخدشت مشاعره الثورية وظن ان النهج الديموقراطي القاعدي قد اهتز وانتكس إلى الخلف ،هذا البعض يحتاج أن يقطر له تاريخ القاعديين قطرة قطرة حتى لا تتقياه معدته المريضة!، إن النهج القاعدي الديمقراطي قادر على تحويل العفن الملازم لحركة التاريخ إلى سماد يغذي به تجربته حتى تزداد تجدرا و صلابة. و استراتيجيا أن النهج الديمقراطي القاعدي قادر على تقويض سياسة البلقنة و إسقاط رهاناتها الخاسرة ،و ليس التضحيات الجسام التي قدمها القاعديين (استشهاد الرفيقين عبد الرحمان الحسناوي و محمد الطاهر ساسوي) إلا دليل فاقع على إرادة مناضليه الصلبة ،و أن المناضل القاعدي متشبث بقوة بالبرنامج المرحلي كموجه للحركة الطلابية ،و أن الممارسة العلمية للطلبة القاعديين هي الضامن الاول والاخير لاستمرار الحركة الطلابية كحركة مكافحة قادرة على كشف ما وراء الكوارث و البشعات و الأخطاء و التشوهات المستهدفة للنهج الديمقراطي القاعدي .وبالرغم من جر النهج الديمقراطي القاعدي بكل خسة و خبث إلى متاهات و حماقات تختفي وراء الأحاديث و الخطب و المقالات ذات المذاق الثوري الذي يخفي رائحة الخيانة الكريهة،وبالرغم من تشويه التحريفيين الجدد -*الثورة*و*العمل الثوري*-وتحويلهما الى قضية شعارات عالية الرنين وأفكار ممعنة في تطرفها وشططها ،وعلى أنهما في المقام الأول مسالة عنف ودم ،استطاع النهج الديموقراطي القاعدي أن يحقق تقويضا سريعا للمخترقين الجدد محققا سبقا تاريخيا، في سرعة حصار و كشف مسخ" الماوية" كنتيجة منسجمة و صيرورة نضال القاعديين بالمعارك النضالية النوعية (معركة مكناس 2003-2004 و معركة مراكش 2005) استطاع النهج النهج الديمقراطي القاعدي تحقيق مكاسب سياسية مهمة كان أهمها كشف زيف شعارات دعاة الماوية و كذا كنس كل الشعارات التي أريد لها أن تكون بديلة عن البرنامج المرحلي ،لتخرج ذات القاعديين أقوى و امتن و أكثر صلابة ،مما جعل النظام يشن حملة اغتيالات ترهيبية منظمة عن طريق فيالق الفاشية الجدد حتى يتسنى له ولحلفائه السيطرة التامة على الجامعة المغربية وجر الحركة الطلابية إلى مستنقع الاستكانة .

3- حول خرافة تحول القاعديين إلى "الماوية" .
«يحسبون بمقدورهم أن يحلوا أية مسالة ،ظنا أن الاستنتاجات و الصيغ التي تعلموها ستنفعهم في جميع الأزمنة، وفي جميع البلدان، وفي جميع ظروف الحياة.» ستالين


سنحاول في هذه الفقرة أن نجيب عن الأسئلة المطروحة أنفا ،ونوضح الخلفية السياسية بتفصيل أكثر، وراء الهجومات التي استهدفت النهج الديمقراطي القاعدي بعد أن ثم الإعلان بشكل صريح عن ظهور حركة ماوية مغربية على الانترنيت طبعا ،والتي ظهرت معالم بروزها في الأحداث الدموية بمراكش2006،بتفصيل أكثر.
مند بروز الطلبة القاعدين على مسرح تاريخ الحركة الطلابية إلى اليوم شكلوا تاريخا فريدا لتجربتهم ،إذ ظل القاعديون المحرك القوي للحركة الطلابية. فعبروا عن تفاني قل نظيره في مختلف التجارب الأممية المثيلة. في الدفاع عن مصالح الجماهير الطلابية ،وتشبثهم بالدفاع المستميت على مبادئ أ.و.ط.م،وارتباطهم المطلق بالجماهير الطلابية جعلهم يكتسبون المناعة، وجعلتهم كالجبال أمام العواصف التي عصفت بالحركة الطلابية ،فلا الاعتقالات ولا الاستشهادات استطاعت أن تقسم ظهر القاعديين ،بل بعد كل محنة يخرج القاعديون أكثر صلابة وقدرة على التصدي للمخططات الهادفة لترويض الحركة الطلابية ،نعم القاعديين ولوحدهم بقوا صامدين في وجه النظام القائم متصدين لكل المؤامرات الهادفة لإقبار الحركة الطلابية و.ا.و.ط.م ،لوحدهم الطلبة القاعديين تصدوا وبحزم وقوة لفيالق الإرهاب الظلامي في الوقت الذي كانت الإصلاحية تفتح مقراتها لهم ،لوحدهم ضلوا مدافعين عن المصالح المادية والمعنوية للجماهير الطلابية، نعم لم يعد ممكن الحديث عن حركة طلابية مكافحة دون الحديث عن النهج الديمقراطي القاعدي ،نعم لقد صار النهج الديمقراطي القاعدي السيف القاطع التي تشهره الجماهير الطلابية بدون تردد لحماية مصالحها المادية والمعنوية.
فالتاريخ النضالي للقاعديين حافل بالعطاءات والتضحيات الجسام ،فقد عبروا عن تشبثهم بخط الجماهير الكادحة من اجل التغيير الثوري عبر دك البنية الطبقية ،فأصبحت التجربة محل أطماع العديد من الاطراف السياسية -28-.فلم يكن غريبا أمام من درس تاريخ القاعديين. انه كلما اشتدت قوتهم وتنامي فعلهم داخل الحركة الطلابية إلا وكانوا أكثر عرضة للهجمات الانتهازية والتصفوية-29- و بمجرد تنامي نضالات الحركة الطلابية من جديد ،والذي تمثل في المعارك البطولية التي تم تفجيرها بمختلف المواقع الجامعية بقيادة القاعديين ،سوف يتعرض القاعديون مرة أخرى لتكالبات الانتهازية والتصفوية وهذا ما عكسه دعاة الماوية (دعاة العمل المشوه في الإطارات) للنيل من الفصيل في محاولة بئيسة لتحريف خطه ،واختراقه فكريا وسياسيا ،وهكذا ظهر جهابذة الديماغوجية الذين يحاولون التأسيس لما يمكن تسميته قاعديي الحركة الماوية بالمغرب!!! ،إنها محاولة خطيرة لاستغلال التعاطي المبدئي والعلمي الذي يتعاطاه النهج الديمقراطي القاعدي مع تجارب الشعوب من اجل شرعنة اختراقهم .
إذ كيف يحاول هذا المسخ شرعنة الاختراق وما هي الدلالات السياسية التي يمكن استنتاجها من شكل ووقت هذا الاختراق؟وما العمل؟
لقد وضحنا في ما سبق الشكل الذي حاول به خالد المهدي وأتباعه اختراق القاعديين ،ولا مانع من التوضيح أكثر.إن أول ما يتوقف عنده المناضل دو الحس السليم أمام هجوم خالد المهدي ومن معه ،هو تشكيكه في الصراعات التي خاضها القاعديون ضد كل الاختراقات الانتهازية والتصفوية (دعاة الجريدة،دعاة الرجعية ) ووسمها بالصبيانية والانعزالية ،وإنها ناتجة عن عجز سياسي كامن ،ومن جهة ثانية هو تشكيكه بهوية القاعديين -31-،والمتأمل في هذه الهجمات سيتوصل إن هؤلاء السادة يريدون التـأكيد على إن شيء اسمه النهج الديمقراطي القاعدي لم يوجد يوما !!!،ولا برنامج يناضل على أرضيته!!! ،والذي له معرفة سليمة بتاريخ القاعديين لن يستغرب لان هذه هي الصيغة المفضلة التي تعتمدها التحريفية في اختراق القاعديين ،أن هذه الطريقة الممسوخة والكاريكاتورية في التعاطي مع القاعديين لا يمكن أن تصدر إلا من كائن مسخ و كاريكاتوري! .متى كان القاعديون مومسا عارضة مفاتنها على قارعة الطريق لمن هب ودب!!!.انه المسخ والكاريكاتورية في ممارسة الصراع الفكري والسياسي ، وهذا المسخ في هجومه على القاعديين لم يتوقف عند الصيغة المشار إليها أعلاه ،بل سيطورها بالكذب والتزييف والاغتصاب ،وهذا ما تجلى عندما بادروا بكل وقاحة بشن هجومات على النهج الديمقراطي القاعدي بمختلف المواقع الجامعية-32- ووسمها بالانتهازية والاستسلامية ،والاعتداء المباشر على مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي-33- ،بل فاقت هجوماتهم الوقاحة حين بداو بتوزيع صكوك الثورية هنا وهناك ،محاولين ستر تعاويذهم بالكذب والتزييف والاغتصاب ،حتى لا ينفضحوا أمام قواعدهم المتوهمة .ولكن هيهات هيهات فالوقائع أقوى من الكلمات! .
فإذا طرح المسخ الكاريكاتوري نفسه منقذا لفصيل القاعديين الهولامي ،الذي لاطعم له ولا لون ، فإننا نتساءل هل كان بمقدور هذا الفصيل الهولامي الصمود ربع قرن داخل الحركة الطلابية ؟!وهل كان بمقدور هذا الفصيل ان يقود معارك نضالية يشهد القاصي والداني مدى قوتها وعمق تعبيرها عن الطبقة العاملة من الناحية الاستراتيجية ؟!وما معنى تصديه القوي لتحريفيات سنة 1981؟! وما معنى تصديه لوجهة نظرة 84؟! وما معنى تصديه لوجهة نظرة 89؟...الخ، وبأي هوية تصدى هذا الفصيل لهجومات الإرهاب الظلامي؟! وبأية رؤية هاجم هذا الفصيل القوى الظلامية؟! وبماذا سنفسر التشهير السياسي الذي خاضه هذا الفصيل ضد مقترحات البنك العالمي سنة 1995؟!وما معنى عدم قدرة ديناصورات حزب الرهج في احتوائه؟!.
وحتى تتضح الصورة أكثر وتنجلي الغشاوات لدى بعض المناضلين ،لابد من الرجوع إلى التاريخ والوقائع من زاوية الماركسية اللينينية النابذة بلاهوادة للنظرة الذاتية التي تتعاطى مع التاريخ والوقائع وفق مايجب أن يكون-34- ،أي بنظرة مثالية ترى المثل والمعاني صادرة من عالم آخر ،عكس النظرة الدياليكتيكية التي لاترى تنابذ بين مايجب أن يكون وما هو كائن . والشيوعية بالنسبة لنا ليست أوضاعا يجب إقامتها ،مثلا أعلى ينبغي للواقع أن يتطابق معه .إننا ندعو الشيوعية الحركة الواقعية التي تلغي الأوضاع القائمة حاليا. وان شروط هذه الحركة ستنتج عن المقدمات الموجودة في الوقت الحاضر-35-.
لنأخذ نموذج من تاريخ القاعديين النضالي .فبعد صدور ميثاق التربية والتكوين عرفت الساحة الجامعية تحرك نضالي قاده القاعديون ،بنقاشات حول الميثاق موضحة خلفيته في أشكال نضالية مختلفة (أسابيع ثقافية،حلقات نقاش،معارك تحريضية،مقالات،كراريس...الخ).مع العلم أن النهج القاعدي الديمقراطي خرج ولتوه من اثون الحرب ضد القوى الظلامية ،كل هذا توج- بمجرد إعلان النظام القائم بالمغرب بداية ترجمة مخططه الطبقي- ،بتفجير النهج الديمقراطي القاعدي لمعارك نضالية قوية على أرضية البرنامج المرحلي جعلت الساحات الجامعية ( اكادير2003-2004،وجدة 2003-2004،مكناس 2003-2004،مراكش 2005 الراشدية 2006،مكناس والراشدية 2007... & 2008الخ ) ميادين كفاح مثبتة حقيقية :إن للشعوب كلمتها في التاريخ -بليخانوف.
أمام هذا الفعل النضالي لفصيل النهج الديمقراطي القاعدي ،وهذا التواجد السياسي البارز عبر تاريخ الحركة الطلابية ،وهذا الدفاع المستميت عن لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ،أيعقل ان يمأزق خالد المهدي ومن معه نفسه بهذه الطريقة المشينة ؟إذن ماهي الخلفية السياسية والحقيقية التي تختفي وراء هذه الترسانة الفاسدة من الاكاذيب والأضاليل ؟!
إن الحقيقة والخلفية السياسية وراء هجوم خالد المهدي ومن معه لاتختلف من ناحية الأهداف المباشرة الغير المعلنة عن أهداف التحريفات السابقة المقبورة ،والتي تتمثل في الاستيلاء على موقع جامعي أو أكثر بهدف تحويله لمرعى لما يسمى بقواعدهم ،وهذا يخدم إستراتيجية النظام اتجاه الحركة الطلابية المتمثلة في بلقنتها قصد تقويض المعارك النضالية التي يفجرها النهج الديمقراطي القاعدي على أرضية البرنامج المرحلي ،أي أن معركة مواجهة الميثاق ليست محدودة زمنيا ولاهي معركة موقع دون المواقع الأخرى ،بل هي معركة الحركة الطلابية ،وهنا تظهر ضرورة العمل على توحيد المواقع الجامعية كشرط أساسي لصد المخطط الطبقي ،مما يؤكد أن ممارسات هذه الزمرة تصطدم بمهمات الحركة الطلابية، وانها تنسجم مع إستراتيجية النظام القائم تجاه الحركة الطلابية المتمثلة في بلقنتها حتى يتسنى له حسم لصالحه نضالات الحركة الطلابية التي يقودها النهج الديمقراطي القاعدي سلفا .
أما الخلفية السياسية الغير مباشرة والمعلن عنها بالانترنيت فهي تأسيس ما يسمى حركة ماوية مغربية لمسايرة الموضة السياسية ،وانها محاولةانتهازية فأمام عجزهم وغياب أدنى مقوم لبناء توجههم الخاص، سيلجئون إلى اللعبة القديمة نفسها والمتمثلة في اختراق القاعديين لان المجال الاكتر ملائمة هو الحركة الطلابية.
وعودة للمعارك النضالية التي قادها النهج الديمقراطي القاعدي 2003-2004-2005-2006-2007 2008،التي أبانت عن حقيقة أن الجماهير الطلابية هي جماهير مناضلة ومكافحة فرضت على النظام القائم التراجع عن العديد من الخطوات التصفوية وساهمت في إرباك حسابات النظام وعملائه لتصفية الحركة الطلابية ،كما أبان النهج الديمقراطي القاعدي عن قدرة قوية في العطاء وإرادة صلبة مجابهة لإرادة النظام وعملائه الهادفة لإقباره .ومن جهة النقيض قد أبان بدوره عن قدرة كبيرة في الالتفاف على معارك الحركة الطلابية بلعب أوراق الساعة الأخيرة ،وقدرة فائقة في استغلال الممارسات التحريفية .إلا أن هذه السلبيات لاتمنع من النظر للايجابيات والانتصارات السياسية إذ شكلت المعارك النضالية ضربة قوية لكل تنظيرات العالم الجديد والعهد الجديد ودعاة صراع الحاضرات /الحماقات ،وأصابت عدد من المناضلين بالصحوة وأكدت أن المناضلين الاشتراكيين( قولا وفعلا) مضادات الشعوب الحقيقية وعناوين انتصارها الحتمي ، عكس ما روج له اشتراكيو القصر الأنذال اللذين حولوا دماء الشهداء وسنوات الاعتقال إلى أرصدة في البنوك ،وحولوا الخيانة والردة والاستسلام إلى وجهة نظر تحترم، أما بيع الوطن وتجويع الشعب وتزييف التاريخ صرح ديمقراطي يشيد.!!!
لحسناوي عبد الحق





الهامش:
-1-العائلة المقدسة ،المؤلف نشره ماركس وانجلز في نقد فلسفة النقد لبوير وشركاه (نقد النقد النقدي)
-2-الإنسان يصير سيد الواقع بالفكر العلمي -بافلوف-أيام الأربعاء.
-3-:كارل ماركس،مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيغل
-4-كارل ماركس،مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيغل
-5-انظر تقييم معركة 2005
-6-:هناك عديد من الفلسفات التي حاولت أن تسقط الخوف الخاص بالبرجوازية ليشمل البشرية كلها (الوجودية مثلا).
-7-ستالين-الماركسية واللغة
-8- حل احدهم بمراكش يدعي (النبوة) واستطاع بالفعل تحقيق المآثر الثورية !
-9- "نحن لا نذهب للعالم كأساتذة مذهبيين ،لنحمل إليه مبدأ ، نحن لا نقول له: جئنا بالحقيقة فاركع على ركبتيك بل نطور العالم انطلاقا من مبادئه نفسها
مبادئ جديدة.نحن لا نقول له: اقلع عن صراعاتك فهي من الحماقات، وسنفصح لك عن الشعارات الحقيقة للمعركة بل كل ما نفعله هو أن ندله على ما هو
يناضل من اجله ..... سيتبين حينئذ إن العالم قد كان منذ زمن بعيد يملك في الحلم شيئا يكفيه أن يعي ، كما يملك في الواقع ، سيتبين انه ليس من المطلوب
إقامة خط فاصل بين الماضي والمستقبل بل تحقيق أفكار الماضي نفسه سيتبين أخيرا إن الإنسانية لا تشرع في عمل بل تقوم بوعي بالعمل القديم نفسه"-
رسالة إلى روخ من ماركس.
-10- لبتر ولد بريخت عبارة عن تقديم لمسرحية غاليليو غاليلي .
-11-دعاة قوى الرجعية ،دعاة الجريدة ، دعاة العمل المشوه بالاطارات ......
-12- بلقنة الخريطة السياسية للجامعات .
-13-انجلز-انتي دوهرنغ.
-14- الإرادية : نظرة ذاتية مثالية ،تقول بان الإرادة تستطيع أن تتحدى محرك الواقع بالاستناد إلى قوتها فحسب وترتد هذه الفلسفة بقوة الواقع إلى عكس ما تصبو إليه ، إلى دور المحافظ على الواقع الراهن وكثيرا ما تؤدي إلى الديكتاتورية و الفاشية .
-15- الانتظارية : نظرة معكوسة للارادوية انطلاقا من الواقع تظهر الانتظارية كرد ة فعل عن الإرادوية وهما في الجوهر انعكاس لواقع التناقض داخل النظام الرأسمالي في الفكر البرجوازي ،ويعاني بعض المناضلين من هذه اللوثة .
-16- شن النظام وفيالق الفاشية هجمة شرسة على النهج الديمقراطي القاعدي خلفت استشهاد رفيقين واعتقال 11رفيق، ومتابعات بوليسية ترهيبية على عائلات الرفاق، وكذا إصدار في حق عدد من الرفاق مذكرات بحث.......
-17-انظر تقرير حول أحداث مراكش 2006
-18-الجبهويون او الجبهة الموحدة للطلبة التقدميين التي تعد امتدادا للحملم وتكمنت من قيادة المؤتمر 1.
-19-القاعديون هم امتداد نوعي وموضوعي للطلبة الجبهويون تمكنوا من تحقيق قفزة نوعية في تاريخ الحركة الطلابية لبلورة البرنامج المرحلي،ويعد اجابة علمية على ازمة الحركة الطلابية الذاتية والموضوعية.
-20-تعد الماركسية اللينينية ايديولوجية الطلبة القاعديين (الثابت الايديولوجي)
-21-يقوم اتباع خالد المهدي بتزييف تاريخ القاعديين في صفوف التلاميذ والمتعاطفين مع القاعديين.
-22- أتباع خالد المهدي يقومون ،بكلية الحقوق بمراكش،باصدار بيانات تسم مواقع الصمود بالاستسلامية والانتهازية.
-23-جوهر الدياليكتيك هو أولية المنهج على الوقائع.
-24-المفهوم: ذاتي في تجريده، موضوعي بمصادره ،وتنمية نتائجه.(مسألة الحقيقة الموضوعية يجب أن تميز عن الحقيقة المطلقة).
-25-أبان معركة 2005 بمراكش،لم تستحي الزمرة من التصريح: "إن المعركة معركتنا"،وان ما يسمى مسخ الماوية بالمغرب هي مهندسة
المعركة ! إلا أن المعركة عرفت صراعا قويا حول مسار المعركة بين تكتيك ثوري
مستند لإستراتيجية الثورة الديمقراطية الشعبية وتكتيك انتهازي مستند للتخليط الفكري والوهم السياسي.
-26-المقصود بعض الضالين والعاجزين فكرا وممارسة بمراكش الذي تحولوا بين عشية وضحاها إلى مبشرين بقدوم الثوري المنتظر!!!! . أما البعض
العاطل عملا وتفكيرا ، إلا في ندوات الهدوء ودهاليز الثرثرة اليومية بلا طائل هؤلاء وجدوا ،لا للمفارقة إبان عملية فضح والتصدي الباهر والعلمي
للجرم المرتكب في حق القاعديين ، مادة للنقد لستر تامراتهم وفضائحهم المدوية ،حيث يدعون أن سبب ما وصل إليه موقع مراكش هو "الأخطاء"
و"الممارسات الخاطئة" هكذا يتكلم دوي الوجهين والحقيرين الذين لا يتقنون إلا النقد الأنيق من المقاهي المتسخة ، أما طرد المناضلين الشرفاء والاعتداء
عليهم وسرقة كتبهم وملابسهم وتهديد عائلاتهم لا يعني سوى التباكي على سوء التفكير الذي أوصلنا الى ما نحن فيه.وبحجة النقد وبالذرائع الانتهازية
المعهودة ،بداو بوضع الألغام النفسية على أبواب صمودنا وعلمية مواقفنا،إلا أن عزيمة القاعديين وعنوانها ألحسناوي وساسيوي ، أربكتهم وأعادتهم
لمواقعهم الأصلية فلم يكن صوتهم إلا خائنا وجبانا ومغلقا وانهزاميا، فلم تنفعهم ذرائع "-الحرص-النقد-تشخيص الأخطاء-".نقول لهم إن النقد بالنسبة لنا
هو مواجهة السائد والعمل على تغييره أي الحضور في العالم وصياغته،لا المناطحة الكلامية والفرار وارتكاب المهازل إبان المحطات المفصلية.
28-مقال النهج الديمقراطي القاعدي : لا بديل عن مواجهة القوى الشوفينية الرجعية - 16/08/2007 .
-29--شهد عقد الثمانينات والتسعينات، مع كل تنامي قوة القاعديين حدوث اختراقات ..مثلا معارك 87-1988 أظهرت إلى السطح تحريفية 89،وهكذا ....
-31-انظر فقرة 2.
-32-الهجوم على مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي بمكناس 2004.
- نكران تواجد النهج الديمقراطي القاعدي بوجده .
- تزييف الحقائق في حق النهج الديمقراطي القاعدي بالراشيدية.
- الاعتداء الفاشي في حق مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي بمراكش 2006.
- حبك الدسائس والمؤامرات والابتزاز في حق النهج الديمقراطي القاعدي باكادير .
-33-حرق مناضل عنوان الاعتداءات (انظر بلاغ 1 -3 بيان يوليوز 2006)
-34-إن وعي الإنسان منذ البداية نتائج المجتمع ويبقى كذلك.-كارل ماركس
-35- انجلز وماركس -الايدولوجية الألمانية
-36- معركة بالحي الجامعي بمكناس ماي 2006
-37- عرف موقع مكناس معركة قوية دامت شهران توجت باستشهاد الرفيق المناضل ا لقاعدي محمد الطاهر ساسيوي.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,569,952





- تعرفوا إلى الحياة البرية في دبي
- أردوغان عن مقتل خاشقجي: المدعي العام السعودي غادر بـ5 حقائب ...
- شاهد: اللحظات الأولى لمقتل شريف شيخات المشتبه به بتنفيذ اعتد ...
- هدية العيد قبل العيد.. بابانويل يفاجئ الأطفال المرضى ويغني ...
- شاهد: اللحظات الأولى لمقتل شريف شيخات المشتبه به بتنفيذ اعتد ...
- مساع لتمرير نواب الرئيس وبقية الوزراء بصفقة واحدة
- العثور على مقبرة جماعية لضحايا داعش في سوريا بينهم منتسبون ع ...
- مواطن تعرض واسرته لاعتداء من احد النواب ويناشد عبد المهدي وا ...
- أرودغان: تركيا ستدخل منبج ما لم تخرج أمريكا المسلحين الأكراد ...
- صحيفة عبرية تكشف تفاصيل خطيرة بشأن عملية -جفعات آساف-


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - لحسناوي عبد الحق - النهج الديمقراطي القاعدي بعين الإعصار