أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام مخلص - يوسف شاهين وإغتيال المالچي














المزيد.....

يوسف شاهين وإغتيال المالچي


حسام مخلص

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان وصل المالجي الى الوزارة وانا امني نفسي بسماع خبر اغتياله كلما فتحت الانترنيت , لكني وبدل ان اقرأ خبر اغتياله المفرح افاجأ كل يوم بخبر حزين عن رحيل شاعر قد اكلت الغربة من جسمه النحيف وتركته بلا جسم بعد ان كان بلا وطن وهو الذي يدفع حياته ثمنأ للدفاع عن كلمة وطن او ذاك الذي يعيش في الداخل وقد اصبح جسده درع للرصاصات الطائفية او ربما تفخخه مفخخة اسلامية قادمة من الديار المقدسة او يعربيـّة وما اكثر العربان التي تحيط بالعراق او حتى مفخخة بيشمركيـّة عملا بقاعدة ( الاقربون اولى بالتفخيخ ) او نقرأ عن فنان امضى سني عمره يناضل لفنـّه من اجل لقمة شريفة آثر ان لا تدنس بغباء القائد الضرورة او الغناء له , او خبر اغتيال عالم عراقي من قبل الطائفيين الجدد الذين اخذوا العراق على حين صدفة ,و عندما يتم اغتيال العالم فمن الصعوبة ان يتم تعويضه , ربما الا بعد خمسين سنة , اخذين بنظر الاعتبار عدد السنوات الدراسية وسنوات الخبرة التي تؤهله ليصبح عالما , فلو قتل من العلماء اربعة لخسر العراق مئتي سنة دراسة وخبرة فما بالك لو قتل عشرة منهم او اكثر , من ذا الذي سيعوضنا الاف السنين هذه و الخبرة التي راحت والاموال التي صرفت ايضا ؟
اما لوتم قتل السياسي اي سياسي فبامكانك ان تذهب الى اية حسينية الان او مسجد او حتى مكتب لاحد الاحزاب الشوفينية في الشمال , فستجد هناك ( مسطرأ )من المتملقين الذين ينتظرون دورهم في عملية المالجي السياسية القذرة
اقول امني النفس دائما لكني ولسوء حظي يطول انتظاري وتزداد خيبتي ويزداد دم العراقيين الابرياء ايضا بسبب رعونة هذا الاخوث

اليوم سيزف يوسف شاهين الى مملكته الجميلة التي افنى عمره يشتغل لاجلها الا وهي مملكة الضمير الحي والمواقف الوطنية التي صارع كل الحكومات من اجل استرداد كرامة المواطن العربي المفقودة ,
في عام تسعين وتسعمئة والف خرج شاهين متظاهرا ضد غزو الكويت الذي احدث شرخا في العلاقات العربية والشارع العربي بسبب ما اقدم عليه مجنون بغداد طاغيتنا الغبي , تظاهر شاهين ضد الاحتلال وقتل الابرياء وتهجيرهم , لكنه ايضا تظاهر ضد تدمير العراق من قبل اميركا بحجة تحرير الكويت ,
نجحت كوندي بعزل الجعفري المرشح لرئاسة الوزارة بعد ان فاز الائتلاف الشيعي بالانتخابات وتحديدا حزب الدعوة , وطرح اسم المالجي كبديل للجعفري وهذا ما حصل بعد ان تاخر تشكيل الوزارة اكثر من شهرين لعناد الجعفري وعدم تخليه عن منصبه المقبل لتاجر االعملة وبائع تراخيص الدخول الى سوريا التي كانت تمنحها اياه مجانأ لمساعدة العراقيين الفارين من ظلم الديكتاتور ,
تسلم المالجي رئاسة الوزارة ليطلق لنفسه العنان في القتل والتدمير بحجة القضاء على الخارجين على القانون وينتهك حرمات النجف وكربلاء والبصرة والعمارة والناصرية والحلة والكوت ومدينة الصدر وليفعل تماما مثلما فعل الطاغية بتدمير هذه المدن ,
كان يوسف شاهين من الوجوه البارزة في التظاهرات التي عمت مصر ضد غزو العراق في عام الفين وثلاثة وكان يصرح ان هذه الحرب غير مشروعة وغير مبررة وغير انسانية ايضا لانها ستقضي على تراث بلد له تاريخ موغل في القدم , عندما يكون شاهين من ضمن المتظاهرين فهذا شيء غير عادي البته, اولا لانه مناضل ولانه يساري واخيرا لانه فنان يحمل رسالة انسانية تختلف عما يحملها السياسي القاتل الذي يبتكر التبريرات للوصول الى القتل , كان من اشد منتقدي انتشار الحركات الاصولية والاسلام السياسي
رحل شاهين وفي كتابه اكثر من اربعين فيلما وعدة جوائز عالمية وكان عضوا ورئيسا للعديد من لجان التحكيم في المهرجانات السينمائية وستزفه جماهيره الغفيرة الى حيث اختار الرب له ان يكون ,
وجه له الرئيس الفرنسي تحية تقدير واصفا ايه المدافع الكبير عن حرية التعبير , وكذلك رئيس الوزراء الفرنسي وجاك شيراك الرئيس الفرنسي السابق الذي قال عنه انه مدافع متحمس عن قيم التسامح .

اما المالجي فهو مدفع كبير ضد قيم التسامح والاخاء ولا يتوانى على ان يكون المدفع الاكبر لقصف حرية التعبير اينما وجدت على ارض العراق البائس بحكم الملالي .
غدا سافتح الانترنيت علي اجد خبر اغتيال المالجي ( والمالجي هنا ليس بصفته الشخصية فقط وانما كل من دخل البلاد الامنة بعد سقوط بغداد من امثال الطالباني والبرزاني وعلاوي محمد باقر الحكيم وعبد العزيز الحكيم وفرخه والجعفري والجلبي و وجلال الزير القميء وكل الوزراء الاميون ووكلائهم وكل قواد الشرطة الذين يقتلون الناس , والنواب اللصوص والعاهرات في مجلسهم نزولا الى كل محافظي العراق بما ذلك الذين يحكمون شمال الوطن المسلوب).

حينها سارى ذلك الطفل الصغير حاملا نعال احد شهداء او احدى شهيدات جسر الائمة راكضا وراء جثة المالجي المسحولة ليفوز بضربة على راس الديكتاور الجديد , اللهم لا تجعلني انتظر








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,590,149





- هذه المدينة تُعد مصدراً لأهم موارد تونس.. لكن ما سبب الاحتجا ...
- براشيم الجينز المعدنية قد تصبح شيئاً من الماضي..ما السبب؟
- تتجاوز 100 عام بأذربيجان..إليك أحد أطول الواجهات البحرية عال ...
- لبنان من زاوية مختلفة و-صادقة-.. فماذا أبرزت هذه الصور؟
- هدم منازل الفلسطينيين مسمار جديد في نعش اتفاقيات أوسلو؟
- المغرب: مجلس النواب يقر مشروع قانون يعزز مكانة اللغات الأجنب ...
- طوكيو تحتج معتبرة أن الطائرت الروسية والكورية الجنوبية انتهك ...
- شاهد: المبارزة بالسيف وركوب الخيل في مهرجان إيفانوفا الروسي ...
- بريطانيا: بوريس جونسون يقترب من رئاسة الوزراء.. واستقالاتٌ ف ...
- جرحى جراء اطلاق صاروخين من سوريا على بلدة تركية وأنقرة ترد ب ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام مخلص - يوسف شاهين وإغتيال المالچي