أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود كراجة - ليبرالية رام الله، لكي لا يبقى المهمشون في الهامش














المزيد.....

ليبرالية رام الله، لكي لا يبقى المهمشون في الهامش


محمود كراجة
الحوار المتمدن-العدد: 2358 - 2008 / 7 / 30 - 07:48
المحور: المجتمع المدني
    


" ليبرالية رام الله" لكي لا يبقى المهمشون في الهامش
انفردت رام الله، خلال فصلي الربيع والصيف من العام الحالي، بتميزها الفني والثقافي والسينمائي. إذ أقيمت فيها، المهرجانات الفنية وأسابيع السينما والمهرجانات الثقافية، مؤكدة أنها "مدينة ليبرالية" ومنفتحة، تستطيع أن تحتض مثل هكذا مناشطات وفعاليات، بل ومدينة تؤهلها ثقافتها وتركيبتها الاجتماعية وثقلها السياسي، أن تكون نموذجا للمدينة الفلسطينية القادرة على تحمل الإبداع الذي يحتاج للإنفلات من سطوة السلطتين، السلطة السياسية الشمولية والسلطة الاجتماعية المتحجرة.
لقد كانت واحة في وسط "التصحر الفني"، وملجأ للفنانين من الشباب المبدعين، توفر بيئتها الثقافية والاجتماعية وجغرافيتها المتميزة، ما لا تستطيع مدن فلسطينية أخرى من توفيرها، باستثناء بيت لحم مثلا، لكن أيكفي أن تبقى رام الله هي "الواحة الخضراء" للفنون بأشكالها المختلفة، حيث المهرجانات الراقصة والتراثية والغنائية، ومهرجانات المسرح والمسرح الجوال، وأسابيع السينما ...ألخ؟؟
الخطر على "الواحة الخضراء" من "التصحر الاجتماعي" إن جاز التعبير، أعمق منه على الواحة الخضراء في الصحراء الحقيقية، لا سيما وأن خطر "التصحر الاجتماعي"، يمكن أن يتمدد على حساب أماكن الانفتاح، إن هي لم تتوسع على حسابه، وتخترق وتنشر ثغورها، وتقيم "واحات خضراء" هنا وهناك، وفي أمكنة أخرى، وتكون مترابطة فيما بينها، لتتمكن من مواجهة زحفه.
في هذا السياق، جاءت مبادرة مركز الفن الشعبي، المؤسسة المنظمة لمهرجان فلسطين الدولي، واقامة عدد من العروض الفنية في مدن فلسطينية أخرى، كانت خطوة في الاتجاه الصحيح، واختراقا للأماكن المهمشة، والقطاعات الاجتماعية المحرومة، في المحافظات الأخرى، التي تعاني من بنية ثقافية واجتماعية واقتصادية كابحة للإبداع، الى جانب، غياب تجربة تاريخية على هذا الصعيد، كمدينة رام الله، التي عرفت المسرح والسينما والغناء والرقص والفرق الفنية منذ عقود خلت.
للفن –ولا أريد أن أجدال أي نوع من الفن- دور كبير في إحداث التغيير الاجتماعي والثقافي، فهو يستطيع أن يحرك مياه راكدة، ويدب فيها الحراك والتفاعل والتصادم، الذي يولد التغيير، وما أحوجنا في مشهدنا الاجتماعي لذلك! ولكونه كذلك، فقط أذكر، بموقف السلطة السياسية-الدينية كما في قطاع غزة، وتحريمها مثل هكذا إبداعات، كمهاجمتها لمهرجان الغناء والرقص ومهرجان فلسطين الدولي، أو الاعتداء على مؤسسة إبداع في مخيم الدهيشة من جهة غير معلومة!
من جهتها، وزارة الثقافة الفلسطينية قبل أسابيع، أعلنت عن خطتها لبناء/تشييد ثمانية مراكز ثقافية، أو ما يمكن أن يسمى "قصور ثقافية" في محافظات الضفة الغربية دون قطاع غزة، التي اعتقد أنها الأحوج، وهي أيضا، خطوة في الاتجاه الصحيح، ويمكن أن تكون بادرة ايجابية، لنقل الفن من رام الله الى مدن أخرى، بل وقرى ومخيمات فلسطينية أخرى، على أمل أن لا تكون أهدافها، على شالكة قصورنا الثقافية في الوطن العربي، بوقا لسلطة الحاكم.
طبعا، هناك جزر فنية كثيرة منتشرة في وطننا، وهي تجارب غنية، المهم أن لا تبقى هذه الجزر مفتتة، وهذا لا يعني بكل تأكيد الدعوة لإخضاعها للسلطة، لا أقصد السلطة الوطنية الفلسطينية، بقدر ما أقصده "الإدارة المركزية" لها، ف "لندع مئة زهرة وزهرة تتفتح "، إذ أن ما يمكن أن نساهم به على هذا الصعيد، أن نقدم الدعم والتوجيه والمساعدة والتشجيع لها من جهة، ونضع سياسة وطنية ترعى ذلك، كي لا يبقى المركز- مكان الإشعاع ، فيما يبقى المهمشون في/على الهامش!!








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- - ليبرالية رام الله- لكي لا يبقى المهمشون في الهامش
- العمل السياسي دون رؤية..توهان في - الصحراء السياسية-
- إلا الثقافة... لم يصرف عليها ما يستحق ذكره!!


المزيد.....




- هل يمكن أن يصبح ناشط إماراتي مسجون رمزا لمانشستر؟
- الأمم المتحدة: لن نصدق رواية دمشق لأحداث دوما ما لم تفسح للخ ...
- الأمم المتحدة تدعو لتأمين خروج المدنيين من مخيم اليرموك
- مفوضية حقوق الإنسان: لن نصدق رواية أحداث دوما قبل سماحهم لنا ...
- تعذيب وحشي لسمكة قرش يحرك القضاء الأمريكي (فيديو)
- وسط جلسات متوترة حول سوريا.. وفاة مندوب ساحل العاج في الأمم ...
- الأمم المتحدة تبحث مع موسكو ودمشق تأمين خبراء -حظر الكيميائي ...
- اعتقال جهادي ألماني في سوريا متهم بالتخطيط لاعتداءات 11 سبتم ...
- لافروف: المسلحون في دوما كانوا على علم بوصول خبراء الأمم الم ...
- إعدام أكبر المحكومين سناً في ولاية ألاباما الأمريكية


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمود كراجة - ليبرالية رام الله، لكي لا يبقى المهمشون في الهامش