أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعيد نعمه - الكهرباء نعمة ام نقمه














المزيد.....

الكهرباء نعمة ام نقمه


سعيد نعمه

الحوار المتمدن-العدد: 2335 - 2008 / 7 / 7 - 11:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عكف العلماء وأفنوا سنين حتى تمكنوا من اختراع الطاقة الكهربائية خدمة للبشريه. وكان لهم الفضل الكبير على البشرية جمعاء, و دخلت في كل شيء بالحياة حتى أصبحت من مقوماتها الأساسية. إضافة للمقومات الأخرى كتوفير الخدمات اللازمة للإنسان. من انتهاك حقوق الإنسان الاستخفاف بها وعدم توفيرها وهذا من واجبات الحكومة ومسؤوليتها . نلاحظ الاحتلال ومنذ اليوم الأول له استخدم كل الطرق وأبشعها من اجل إن يثبت وجوده مرة بالتواجد العسكري وعملياته و اخرى بالتحكم بالمقومات الأساسية كقطعه الطرق ولعدة ساعات دون مبرر . أو الاعتقال العشوائي وتارة باستخدام الكهرباء أو الماء . وقد استخدمت الحكومة نفس الأساليب . خمسة سنوات وثلاثة أشهر و ميزانية خيالية لكن لن يحقق أي شيء يذكر للمجتمع العراقي والجماهير الكادحة. بل استخدم الكهرباء للضغط النفسي والتلاعب بأعصاب أبناء الشعب . حيث من خلال الكهرباء سلبت إرادة الفرد حيث لا يستطيع حتى حلاقة ذقنه بالوقت الذي يقرره بل اخذ يتسابق مع وجود التيار الكهربائي إذا ترحم عليه من لديه الأمر. لو كانت الحكومة حريصة على راحة المواطن و بعيدة عن الولاءات الحزبية والقومية والطائفية لاستطاعت خلال هذه الفترة من إنشاء محطات كهربائية كبيرة وعملاقة .
لكن موضوع الكهرباء أصبح يستخدم من اجل إذلال الشعب والسيطرة عليه. أي إن الحكومة أيضا تريد إن تثبت وجودها من خلال سيطرتها وتلاعبها بالكهرباء. و الا ماذا تعلل استمرار انقطاع الكهرباء طيلة هذه السنوات ويقطع التيار نهائيا اثناء الامتحانات الدراسية أو في قسوة البرد في الشتاء أو في شدة الحرارة أيام الصيف . من المضحك عندما تلتقي وسائل الإعلام بوزير الكهرباء لمعرفة الأسباب لن ترى سبب مقنع واحد , مرة يبررها بعدم توفر الوقود ونحن بلد النفط والغاز و اخرى بعمل إرهابي . أليس هذا نوع من أنواع إرهاب الدولة ؟ وعندما تسأل وزارة النفط تجيب بالنفي والحكومة لن يهمها شيء ما دامت في أسوار المنطقة الخضراء. بربكم لو كان ما يحدث بالعراق وبهذا الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي الذي بسببه تضرر المجتمع وتوفي عدد كبير من الأطفال و الشيوخ في أي دولة بالعالم هل بقيت الحكومة في موقعها ؟ أم استقالة. وهل بقي وزير الكهرباء في منصبه أم يحال على المحاكم بتهمة ارتكابه جريمة ضد الإنسانية ؟ إن الطاقة الكهربائية في جميع الدول هي نعمه من نعم الحياة لكنها في العراق أصبحت نقمة على المواطن لأنها أصبحت شاغله الأول بعد الوضع الأمني و انهكته اقتصاديا .
العمال والكادحين هم أول الضحايا و أول المتضررون. لكن الموضوع بالعراق مختلف , إن ما نحن به هو من نعم الاحتلال و الحكومة الموالية له وهو انجاز من انجازاتهما لشعب العراق المبتلى . إذن على الحكومة التي لا تستطيع تأمين ابسط مقومات الحياة للشعب إن ترحل دون رجعة وقبل ذلك عليها إن تحاسب نفسها إن كانت وطنية و إنسانية مثل ما تدعي .
وعلى الشعب إن يستخدم كل الطرق الاحتجاجية السلمية والحضارية لمواجه هذه الحكومة وإسقاطها . بسبب عدم قيامها بواجبها ومحاسبة وزير الكهرباء أو أي وزير لا يقوم بواجبه بالشكل الصحيح . لا شك إننا نمر بمثل هذه الظروف ما دامت هناك محاصصة سياسية وطائفية . لان توزيع الحقائب الوزارية ليس حسب الكفاءة بل حسب المحاصصة والولاءات . في النهاية من يدفع الثمن ومن هو الضحية ؟ انه الفرد العراقي الذي عاش المعاناة طيلة عقود من الزمن . وعلى المجتمع الدولي مسؤولية إنقاذ الشعب العراقي من هذه الكارثة الإنسانية بدعمه ومساندته والضغط على الحكومة . عقدين من الزمن مرت و شعب العراق في هذه المعاناة, صمت دولي, حقوق الإنسان, الأمم المتحدة المنظمات الإنسانية الدولية الجميع نسى ما حل ويحل بالشعب العراقي.
الاهتمام من الحكومة ومجلس النواب فقط بمشاريع الاحتلال ومتى تمرر كمشروع قانون النفط والغاز أو المعاهدة الأمنية أو الخصخصة
إذن هذه هي جزء من منجزات الاحتلال والحكومات المتعاقبة بعده وهنا السؤال من ينقذ العراق و شعبه من هذا الوضع المأساوي والظلامي ؟

سعيد نعمه
نائب رئيس الاتحاد العام للمجالس
والنقابات العمالية في العراق
4/6/2008








لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,893,940,580
- وزيرة حقوق الانسان تنتهك حقوق الانسان
- مؤتمرات حسب الحاجة والطلب
- لنعمل من اجل اسقاط المشاريع التآمرية
- شيء من الواقع 2
- التنظيم النقابي في العراق
- بيان الاول من ايار
- العرق الجديد
- هكذا يتعامل المسؤولين
- رسالة الى قادة الاتحادت والنقابات العمالية
- دول الجوار
- شيء من الواقع
- معاناة سواق الحافلات
- الجامعات والتحديات
- 8 آذار يوم المرأة
- من ينصر المرأة
- رد على رسالة فلاح علوان


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي: اتفاقية مصر واليونان غير قانونية.. والاح ...
- سد النهضة: أسطورة زيناوي الكبرى
- زيارة إلى المدينة التي تحولت إلى -مقهى عملاق في الهواء الطلق ...
- ترامب وماكرون يتفقان على ضرورة التزام اليونان وتركيا بالحوار ...
- يوتين يقدم مبادرة لتجنب المواجهة حول إيران في مجلس الأمن
- مجلس الأمن -يخيب- أمل بومبيو تجاه إيران
- صناديق البريد والانتخابات الأمريكية.. أوباما يهاجم ترامب بعد ...
- دولة واحدة فقط صوتت لصالح تمديد حظر الأسلحة على إيران.. وظري ...
- الولايات المتحدة تبرم صفقة ضخمة مع تايوان لبيعها مقاتلات -إ ...
- تحطم طائرة أمريكية من دون طيار في النيجر


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعيد نعمه - الكهرباء نعمة ام نقمه