أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد فايق دلول - نقاط الضعف تعيشها المصارف الاسلامية !














المزيد.....

نقاط الضعف تعيشها المصارف الاسلامية !


احمد فايق دلول

الحوار المتمدن-العدد: 2285 - 2008 / 5 / 18 - 00:53
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أصبحت المصارف الإسلامية أمراً واقعاً في الحياة المصرفية العربية والدولية بعد أن شقت طريقها في بيئات مصرفية بعيدة في أسسها وقواعدها وآليات العمل فيها عن الروح والقواعد الإسلامية.
على الرغم من التحديات الجمة التي تعترض المعاملات المالية الإسلامية في الوقت الراهن ، فمما لا شك فيه أن المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية أرست لنفسها قاعدة راسخة في المعاملات المالية الدوليـة ، وهي تمر الآن بمرحلة من النمو الملحوظ وما زالت أمامها تطلعات عديدة وآفاق واسعة.

وتعتبر المصارف الإسلامية تجربة جديدة أثبتت إلى حد كبير نجاحها في نظام رأسمالي سائد قامت فيه البنوك التقليدية على أساس واحد وهو أسعار الفائدة و المعاملات الربوية ، و بالرغم من بعض التجاوزات فقد اتخذت هذه البنوك الإسلام أساساً لممارسة أعمالها المصرفية ، واتخذت صيغ الاستثمار الإسلامي دليل عمل لها، وتقيدت بالأصول والأحكام الشرعية في مواجهة ما استجد من معاملات مصرفية ، و ينبغي الإشارة إلى نقاط الضعف التي تعيشها المصارف الإسلامية العربية و التي هي عنوان المقالة ، وأهمها:

1. هيمنة الأعمال المصرفية التقليدية.
مازالت المصارف الإسلامية تمارس التمويل قصير الأجل عن طريق عقد المرابحة و لم تمارس الأعمال المصرفية الشاملة و التي من المفترض أن يمارسها المصرف الإسلامي ، بل على أسوار العمل المصرفي الإسلامي ولم تدخل في الصميم ولم تحقق ذاتها ، فالكثير من معاملات المصارف الاسلامية تتم بالحيلة و الالتفاف .

2. صغر حجم ومحدودية رأس المال:
بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها المصارف الإسلامية في الوطن العربي ، وبالرغم من إقبال المودعين وتزايدهم إلا أن معدلات نموها بسيط جدا و إجمالي رأس مال المصارف الإسلامية العربية مع حقوق الملكية وغيرها لا يمكن أن تنافس أي بنك خارجي فمثلاً حجم موجودات القطاع العام العربي بأكمله ( إسلامية وغير إسلامه ) بلغ عام 2000م 3.56 مليار دولار وهي أقل بكثير من موجودات البالغة 723 مليار ، و في اعتقادي انه لا يوجد بنك عربي واحد بين أكبر مائة بنك في العالم لذا فلا يمكن للمصارف الإسلامية العربية أن تواجه طوافان العولمة إلا تدعيم وزيادة رؤوس أموالها وبمعنى أصح ، الاندماج فيما بينها حتى تحقق وحدات مصرفية أكثر فاعلية و اكبر حجما ومالا ، و التي باستطاعتها تقديم خدمات مصرفية متكاملة بدلا من العمل في ظل الأطر الحالية المجزأة وتخريج العقود الفقهية بل تطويرها بما يتوافق مع متطلبات العصر وإيجاد شراكة حقيقية في العملية التنموية واثبات نجاح النظام الإسلامي بدلا من العقود المثيرة للشكوك ومنها المرابحة بالرغم من جوازها بشروط محددة .

3. سيادة جو التنافس
يوجد في الوطن العربي الكثير الكثير من المصارف الاسلامية إلا أن العلاقة القائمة بينها على أساس التنافس و التسابق نحو جذب المزيد من الزبون بدلا من الاتحاد التكامل ، فالتنافس الجاد في جذب الودائع ومنح التمويل قد يصل إلى حد التشويه بل وإعاقة نشاط المصارف والتنمية إن لم يكن هناك تكامل ، و لا أبالغ عندما أقول أن المنافسة الشديدة و الحادة من الممكن أن تؤدي إلي تخلي البنوك عن التزاماتها الشرعية في معاملاتها.

4. ضعف التقنية المصرفية.
مازالت الكثير من المصارف الاسلامية في الوطن العربي تعاني من تخلف واضح في التقنية المصرفية الحديثة الذي يعد أحد التحديات الرئيسة التي ستواجه بها الصناعة المصرفية الغزو الاقتصادي فالمصارف العربية لم تواكب مثل هذه التطورات ، و نذكر مثالا صغيرا حيث انه لا يوجد مصرف إسلامي يتعامل عبر الإنترنت أو المصرف الناطق أو الصراف الآلي أو الخدمات المصرفية الإلكترونية وهذا يمثل ارتفاع في التكلفة وبالتالي زيادة تكاليف تقديم الخدمة و هذا سيؤدي إلي تغطيتها علي حساب الزبون ، علي العكس لو تم استخدام التكنولوجيا المصرفية المتقدمة.

5. عدم وجود رقابة علي المصارف الاسلامية :
كون المصارف إسلامية ، فالكثير من الحكومات العربية تهمش دور هذه المصارف ، خاصة و أنها لا تتعامل بسعر الفائدة (الربا) ، فانعدام الرقابة الحكومية أو الرقابة بشكل عام ، غالبا ما يؤدي إلي ضعف في أداء المصارف الاسلامية ، أو إلي زيادة هذا الضعف ، و كذلك يؤدي الي انحراف المصارف عن عملها الرئيسي و اللجوء إلي الأعمال التقليدية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,799,623
- إلي متى سيبقي الصمت العرب مستمرا ؟
- نظرة عامة حول جرائم غسيل الأموال !
- أهداف العولمة الاقتصادية وأدواتها !
- صفقات السلاح الأمريكي . . . الواقع و الأهداف !
- كيف نحقق وحدتنا الوطنية ؟
- قطاع غزة بعد زيارة بوش
- أحمد أسعد الشقيري
- أحدث طريقة لرفع الحصار
- الدولار الأمريكي في هبوط . . . إلي أين ؟


المزيد.....




- أغلى المدن للقاءات الرومانسية
- -إل جي- سخرت من -هواوي- فانقلب السحر على الساحر
- ترامب: لن نتكبد الخسائر في الحروب التجارية بعد الآن!
- بعد خبر استقالة ماي.. توقعات بانخفاض الإسترليني والأسواق تتر ...
- محافظ الحديدة يتهم الانقلابيين بتهريب الذهب من المدينة الى ص ...
- نصر الله يحذر من استغلال مؤتمر البحرين الاقتصادي لتوطين الفل ...
- بغداد اشترت أكثر من 1.5 مليون طن قمح من ناتج المحصول المحلي ...
- العراق يضع بدائل لتصدير النفط إذا ما نشبت حرب بين إيران وأمر ...
- وسط توترات تجارية.. ترامب يحث اليابان على ضخ أموال أكثر ببلا ...
- مصر...غرفة تجارة الجيزة: -هواوي- لن تتأثر بالإجراءات الأمريك ...


المزيد.....

- السعادة المُغتربة..الحدود السوسيواقتصادية للمنافع الاختيارية / مجدى عبد الهادى
- تقييم حدود التفاوت الاقتصادي بين منطقتي العجز التجاري الامري ... / دكتور مظهر محمد صالح
- المحاسبة والادارة المالية المتقدمة Accounting and advanced F ... / سفيان منذر صالح
- الموظف الحكومي بين الحقوق والواجبات Government employee betw ... / سفيان منذر صالح
- حدود ديموقراطية الاستغلال..لماذا تفشل حركات الديموقراطية الا ... / مجدى عبد الهادى
- الثلاثة الكبار في علم الاقتصاد_مارك سكويسين، ترجمة مجدي عبد ... / مجدى عبد الهادى
- تجربة التنمية التونسية وازمتها الأقتصادية في السياق السياسي / أحمد إبريهي علي
- القطاع العام إلي أين ؟! / إلهامي الميرغني
- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد فايق دلول - نقاط الضعف تعيشها المصارف الاسلامية !