أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعيد نعمه - العرق الجديد














المزيد.....

العرق الجديد


سعيد نعمه

الحوار المتمدن-العدد: 2262 - 2008 / 4 / 25 - 10:39
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


نعم انه جديد بكل شيء بنظامه ومشاريعه وثقافته وديمقراطيته . جديد على الشعب ولم يرى مثيل له طيلة العقود الماضية قد مرت هذه الظروف على لبنان اثناء الحرب الاهلية لكنها اقل قسوة و ضراوة .
في العراق الجديد الوضع يختلف من حيث الديمقراطية التي اتى بها الاحتلال واتباعه ديمقراطية القتل والتفنن به والخطف والذي لم يسلم منه حتى كبار المسؤولين والمتحصنين بالحمايات الخاص اما المواطن البسيط ,عمال , فلاحين , كادحين , فاصبح قتلهم وخطفهم بالجملة .
فقد تعدى عدد اللاجين العراقيين على اعداد اللاجئين الفلسطنيين حيث بلغ عددهم ما يقارب خمسة مليون في الخارج والداخل , ناهيك عن انتهاك حقوق الانسان والذي حسب ما اعتقد إننا البلد الاول بالعالم بانتهاك حقوق الانسان لا قيمة للبشر يقتل ويرمى على النفايات سوى كان قتله على ايدي الارهابين أو قوات الاحتلال أو ما تسمى القوات العراقية التي انكشف ولائها واتضحت سياستها ومعاملتها للشعب اثناء القتال الذي دار بينها وبين جيش المهدي . حيث صبت حقدها على المواطن الاعزل من خلال تعاملهم الوحشي والقمعي وكأنما يتعاملون مع الاعداء . وهكذا ثبت بان ولاء هذه القوات ليس للشعب والوطن بل ولائها لاسيادها المحتلين والحكومة واحزابها . لانها تشكلت على اساس الطائفية والحزبية وهي جزء من مليشيا الاحزاب . وقد استغلت هذه الفرصة لتفرض سيطرتها على الشعب بالحديد والنار وما اشبهه اليوم بالبارحة اثناء الانتفاضة سنة 1991 وبعد دخول الجيش للمدن والقصف الصاروخي والمدفعي وقصف الطائرات السمتية لها . اما اليوم القصف بجميع الاسلحة المتطورة والمحرمة دوليا وبالطائرات الامريكية الحديثة ذات التقنية العالية اما الجيش والحرس الوطني لا يختلف بالتعامل عن الجيش السابق إن لم يكن اشد تعسفا وقمعا لان معظم الضباط ليس خريجي الكلية العسكرية بل نصبوا من قبل المليشيا . انها ابادة جماعية كارثية . لم تتدخل المنظمات الدولية لانقاذ المجتمع ولن تدين الحكومة على هذه الاعمال التي تعتبر وفق المعايير الدولية اجرام بحق الإنسانية . ولو سألنا من اسس المليشيات ومن دعمها ومن اجاز لها حمل السلاح .؟ اليس الاحتلال واحزاب الحكومة . هل دخلت المليشيا بمفردها أو مع الاحزاب الحاكمة الان , والبعض منها شارك في احتلال العراق وعمليات السلب والنهب وتدمير البنى التحتية .
اذن من يتحمل المسؤولية في العراق الجديد الاحتلال ومن جاء معه وايده ؟ أو غيرهم . اما الثقافة في العراق الجديد فهي ثقافة تصفية المخالفين بالرأي والمنافسين وبطرق واساليب مختلفة . انعدم الفن والعلم وذلك بعد قتل وتصفية العلماء والمفكرين والفنانيين والصحفيين والعمال والتحررين والنساء ولم تبقى الا ثقافة الاسلام السياسي . فرض الحجاب على طالبات الابتدائية وقتل الطالبة الجامعية إن لم ترتديه . تسلط الجهلة والمتخلفين على رقاب الناس من خلال تزويرهم الشهادات الجامعية واصبح لقب الدكتور يطلق على هذا وذاك اما المشاريع الوهمية والفساد المالي هذا ما اعترف به المحتل بتقاريره والتي تقول بان العراق انفق 113 مليار دولار 80 مليار الفساد وبهذا يتضح بان نسبة الفساد اكثر من 80 بالمائة سيطرة المليشيات على بعض الوزارات والمفاصل المهمة في الحياة كالمنشآت النفطية و محاطات تعئبة الوقود أو المراكز الصحية و الخدمية والنقل والمقاولات الحكومية التي ثبت فشلها بعد التنفيذ .
خمسة سنوات والحكومة عاجزة من حل مشكلة واحدة من المشاكل الذي يعاني منها الشعب كتوفير الامن أو مفردات البطاقة التموينية أو الوقود أو الكهرباء . والذي اثرى بسببها وكلاء البطاقة و مخاتير المناطق و عناصر المليشيا اذا تطرقنا للتعيين والاعادة بالنسبة لتاركي وظائفهم لن تنجز دون تأييد من احد الاحزاب وهذا يعني إن المستقل لا وجود له . متى يكون للمستقل دور مثل دور عضو أي حزب ؟ لكن رجال الدين لهم امتياز خاص أي انهم بشر من الدرجة الممتازة وكأنما بحكم الكنيسة يعود من جديد ولا يمكن إن يتغير الا بثورة صناعية تهز العروش وتسقطها . وان العمال والكادحين هم الشريحة المعدومة, وضحية اعمال وافعال لم يقترفوها . اما الاحتلال و عملائه من جلادي الشعوب والمستغليين من رأسماليين تكالبوا جميعا من اجل سحق هذه الطبقة ومص دمائها . في العراق الجديد تفشت البطالة واصبحت النسبة كبيرة جدا حيث وصلت الى 80 بالمائة هذا هو العراق الجديد وهذه هي الديمقراطية انعم الاحتلال وعملائه علينا بها .

سعيد نعمه
نائب رئيس الاتحاد العام
للمجالس والنقابات العمالية في العراق





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,778,348
- هكذا يتعامل المسؤولين
- رسالة الى قادة الاتحادت والنقابات العمالية
- دول الجوار
- شيء من الواقع
- الجامعات والتحديات
- معاناة سواق الحافلات
- 8 آذار يوم المرأة
- من ينصر المرأة
- رد على رسالة فلاح علوان


المزيد.....




- وليد.. مثال على معاناة الأطفال اليمنيين من الحرب
- تصفيات كأس الأمم الأوروبية: فرنسا تسحق إيسلندا برباعية نظيفة ...
- الجزائر: إقالة المدير العام للتلفزيون الوطني
- المجلس الإداري لقناة ميدي 1 تيفي يجتمع وهذه خلاصات اجتماعه
- النفيضة:عمال مصنع النسيج يغلقون الطريق الوطنية عدد 1
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- ردا على تصعيد الاحتلال.. رشقات صاروخية من المقاومة على المست ...
- شاهد أخطر جزيرة على سطح الأرض (فيديو+صور)
- بسبب عقدة الذنب... انتحار تلميذ وتلميذة
- في ظل الاحتجاجات الجيش الجزائري يوقع اتفاقية عسكرية مع إيطال ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعيد نعمه - العرق الجديد