أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حافظ - حول مؤتمر القمة















المزيد.....

حول مؤتمر القمة


محمود حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2238 - 2008 / 4 / 1 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم السبت الموافق 29-3-2008 وفى دمشق بدأ مؤتمر القمة العربى وسط أجواء مشحونة عربيا ودوليا عربيا لاستجابة دول الاعتدال العربى للنداء الامريكى بعدم الحضور وكانت الاستجابة الكاملة لبنانية أما باقى دول الاعتدال كانت الاستجابة بتخفيض مستوى الحضور إلى مستوى السفراء (السعودية) ومستوى وزير (مصر) وفى آخر لحظةلم تحضر اليمن برئيسها الذى كان مقررا حضوره وكذا الأردن أما دوليا فقد عقد المؤتمردون حضور مبعوث أمريكى وضد رفض أمريكى -فرنسى ( يبدو أن السيد ساركوزى حل محل تونى بلير فى الانقياد الأعمى خلف الامريكى وأخذ يزايد ويتبارى فى المزايدة مع السيدة رايس فى تأليب الدول العربية لعدم حضور المؤتمر فى تدخل فاضح وغير مسبوق خاصة من الفرنسى والذى كان دوما فى السابق آخذا منحى مضادللسياسة الامريكية فى المنطقة العربية هذا وقد أظهر هذا الانقصام الفاضح الوجه الحقيقى للأنظمة العربية وفى أى طرف من الأطراف تقف هذة الأنظمة فى الصراع الدائر الآن حول الشرق الأوسط هذا الصراع الذى بدأت الممارسات الفعلية له تظهر مع ظهور العولمة أو بمعنى آخر مع إختفاء القطب الثانى والحافظ للتوازن العالمى فى الصراع الرئيسى وهو الاتحاد السوفيتى والذى واكب شن حرب على العراقلاحتلالها الكويت فى بداية تسعينات القرن الماضى هذه الحرب التى اشتركت فيها دولا عربية مع الامبريالية العالمية للقضاء على الترسانة العسكريةللعراق لصالح الحليف الامبريالى الصهيونى ومرورابأحداث 11-9-2001 وما تلاها من احتلال أفغانستان البوابة الغربية للصين الفتية ووضع اليد على شرق الشرق الأوسط حيث منابع الطاقة حول بحر قزوين وماتبع ذلك من الاحتلال الفاضح للعراق ووضع اليد علية فى سابقةخطيرة لتدشين غلق البوابة الغربية أمام التينين الاسيوى سواء فى الصين أو الهند وتدشين وضع اليد على منابع الطاقة وما يستتبع ذلك من حماية إسرائيل . هذه السابقة الخطيرة للأمبريالية الأمريكية وفى إستخدامها القوة المسلحة الأمريكية بشكل متوحش فى أفغانستان والعراق والتى قابله من الناحية الأخرى ظهور مقاومة عنيفة فى الدول المحتلة قد تسببت فى بداية العد التنازلى لهذه الدولة الأمبريالية وهذا تماشيا مع الحتمية التاريخية فما من حضارة إستخدمت قوتها الغاشمة بشكل مفرط إلا وكان بداية إنهيار هذه الحضارة وإذا كانت أمريكا الشرطى الأوحد فى العالم كما تقول وتمارس من خلال آليات العولمة قد أشعلت الصراع بين المركز الامبريالى ومحيطه المستنزف منه مواده الاولية وجعله سوقا لتصريف المنتجات الامبريالية ذلك لامتصاص أىفائض للقيمة من شأنه يعمل تراكما رأسماليا بالضرورة يؤدى إلى نهضة فى دول التراكم وبما إنه وبطبيعة الوضع الموضوعى أن تكون بحيرة الطاقة بحيرة إسلامية عربية كان من الضرورى وجود إستراتيجية أمريكية لاشعال صراع مع هذه الدول وهو ما أعلنت عنه أمريكا من صراع تصادم الحضارات وأن يكون الاسلام مستهدفا لالكونه إسلاما ولكن موضوعيا لكون هذا الفضاء الاسلامى هو المخزن العالمى للطاقة التى لاغنى عنها لتسيير عجلة الاقتصاد العالمى وهنا بدأ المركز ( المتروبوليتان ) فى رسم الاستراتيجيات مستغلا كافة الامكانات المتاحة لديه وكما قلنا لامتصاص التراكم الرأسمالى بداية من إشعال الحروب فى المنطقة للنهم فى شراء وتكدس أسلحة دوما إلى الصرف فى إستثمارات عديمة الجدوى بمعنى إستثمار لايخلق من وراؤة تشغيل أيد عاملة كالأستثمار فى العقارات هذا بالأضافة إلى إغراق السوق بالمنتجات الاوروأمريكية وقد إستخدمت أمريكا كافة وسائلها فى هذا الصراع من قوة الاقتصاد إلى قوة القوات المسلحة إلى تشغيل الآلة الاعلامية الجبارة للترويج وغسيل العقول لكسب القلوب والعقول إلى جيش من العملاء الفاسدين المروجين للنموزج العصرى الامريكى ولثقافة الغرب وضرورة تغيير هذا الشرق المتخلف ونشر الديموقراطية الغربية ونجد هنا أن مراكز صنع القرار الامريكية قامت بممارسة الصراع على مستووين معا ، الممارسة على المستوى السياسى وكانت ملامحة بالاحتلال والممارسة بالشكل الايدولوجى من خلال نظرية الشرق الأوسط الكبير بالطبع كان لابد من أن يقوم الطرف الاخر من الصراع للتصدى وتأجيج الصراع فى المقابل من خلالمقاومة الاحتلال الغاشم فى الدول المحتلة عسكريا من ناحية والتصدى على المستوى الايدولوجى والتى كانت نتيجته الحتمية لاتصب لصالح حلفاء الامبريالية حيث أن كافة الدول الحليفة دول إستبدادية تحكم شعوبها بواسطة الحليف الامبريالى بالحديد والنار وفى حالة إيقاذ هذه الشعوب بالترويج للديموقراطية سوف تستفيق هذه الشعوب من غفوتها وتؤجج الصراع بالمطالبه بحقها الشرعى من الثروة المنهوبة وبإمكانات التوظيف خاصة أن تأجج الصراع على المستوى السياسى وفى ظل الحالة المتردية لشعوب المنطقة قد ولد معه مقاومة فعالة تم تشويهها نتيجة حالة الاستقطاب القصوى فى المجتمعات العربيةفى توزيع الثروة أن تكون هناك قلة حاكمة تتركز بيدها الثروة وهذه القلةمرتبطة من خلالالعمل فىتصدير المواد الخام والعمل فى إستيراد المنتج الامبريالى لاغراق السوق هذه القلة بالضرورة لابد أن تكون مرتبطة بالاجنبى وفى الناحية الاخرى يوجد معظم الشعب يئن تحت الفقر والبطالة والتى تولد معها نوع من الفراغ الاجتماعى أدى إلىظاهرة التطرف الدينى، ومن هنا كان لابد من التغيير فى إستراتيجية الشرق الأوسط الكبير لمهادنة الأنظمة الاستبدادية وخاصة مع إجراء تجربة فى الديمقراطية أفرزت قوى مناوءةللطرف الامبريالى. عودة إلى بدءلتوضيح أطراف الصراع ، مبدئيا طالما هناك محتل كطرف فلابد أن يواجه بمقاومة على الطرف الآخر وإذا كانت إسرائيل منذ البدء كيان مغتصب ومحتل لأرض عربية وشعب محتل ومهاجر فى الشتات وإذا كانت إسرائيل بحكم وجودها هى طرف(كقاعدة عسكرية) يخدم مصالح الامبريالية منذ النشأة الأولى فإن الصراع هنا يأخذ طابع حركات التحرر الوطنى من الاستعمار آخذا فلسطين كقضية محورية ومن هنا لابد من المقاومةلهذا المحتل ومرورا عبر هذا الصراع والحروب المخاضة إلى أن نصل إلى حرب أكتوبر73 وما تلاها من إتفاقيات وخروج قوى رئيسية من حلبة الصراع العربى الاسرائيلى كمصر واستتبعتها الاردن لتبقى سوربا وحيدة أرضها محتلة ولم تقبل بصلح مهين هنا نجد أن أطراف الصراع العربى الاسرائيلى تمحور حول إسرائيل كممثل للأمبريالية من ناحية وسوريا والمقاومة الفلسطينية من ناحية أخرى أضيفت إليهما لبنان لاحتلال إسرائيل لأراضيها فى 78،82 ،93،96 حتى إحتم الصراع على هذة الجبهة بفضل المقاومة اللبنانية البطلة وتم تحرير الجنوب اللبنانى المحتل عام 2000 فى إنسحاب مزرى ومقهور للجيش الاسرائيلى الذى لايهزم وهنا كانت الهزيمة العسكرية الثانية لهذا الجيش بعد هزيمته فى73 . ومع إحتلال العراق فى 2003 أصبت الجبهة المقاومة تضم سوريا كون أرضها محتلة والمقاومة الفلسطينية وخاصة حماس بعد إجراء فتح لاتفاقية أوسلو والمقاومة والمقاومة اللبنانية والتىمازال جزءا من أرضها مجتل (مزارع شبعا) والمقاومة العراقية التى تقاوم المحتل الامريكى وتوجه له ضربات موجعة وهنا نجد أن إيران الخومينى قد دخلت حلبة الصراع مع أمريكا فى أعقاب إنهاء حكم الشاه المرتبط بالامبريالية الامريكية وبعد دخول السلطة الجديدة للدولة الاسلامية فى حرب لسنوات مع العراق بتحريض أمريكى ولأن المقاومة الوطنية اللبنانية قد تركزت بعد حرب التحرير فى 2000 فى حزب الله اللبنانى وأن هذا الحزب يدعم إيرانيا من خلال التوجه الاسلامى للثورة الايرانية لتحرير المقدسات الاسلامية فى فلسطين من دنس اليهود كان بالضرورة فى هذا السياق ان يتم تحالفا إستراتيجيا بين سوريا وإيران لخدمة قضية التحرر الوطنى فى فلسكين ولاحقا فى العرلق وإذا كنا هنا تم تحديد أطراف الصراع والذى كما سبق تمحور حول حركة التحرر الوطنى أمريكا وإسرائيل فى جانب وسوريا والمقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية والمقاومة العراقية وإيران فى الجانب الآخر ومع خروج مصر السادات من الصراع ودخولهامن خلال إتفاقية كامب ديفيد تحت العباءة الامريكية ومهادنة لامريكا مع السعودية وباقى دول الخليج لوقف إستراتيجية الشرق الأوسط الكبير خوفا على الأنظمة الاستبدادية من الديموقراطية وقفت هذه الدول ومن خلال ضغوطات القطب الواحد الامريكى فى الجانب الآخر من الصراع أو محيدين فى الصراع أو كما يقال ويعرف عنهم بإسم دول الاعتدال العربى فى مواجهة دول الممانعة العربية وعندما حاولت أمريكا ضرب هذا المحور المقاوم لصالح إسرائيل بشن هجوم فلى حزب الله وثأرا لاسرائيل من هزيمتها أمام هذه المقاومةفى 2000 كانت قوة المقاومة البطلة كافية فى تلقين هذا العدو درسا وكانت الهزيمة التى أعترف بها العدو بتقرير لجنة فينوجراد وكان هذا الهجوم على لبنان تدشينا لاستراتيجية أمريكية جديدة تحت مسمى شرق أوسط جديد هذا الشرق الاوسط الجديد والتى بشرت به كونداليزا رايس فى ابان الحرب على لبنان بمقولتها(إن ما يحدث فى لبنان مخاض ولادة لشرق أوسط جديد) هذا الشرق الاوسط الجديد شرق طائفى ومذهبى وهو لاعادة تقسيم المنطقة بسايكس-بيكو جديد شرق أوسط يتماشى مع كون وجود إسرائيل دولة يهودية ففى المقابل توجد دولة مسيحية فىلبنان وأخرى درزية وثالثة سنية ورابعة شيعية وهكذا إلا أن هذه الاستراتيجية تم إحباطها بواسطة انتصار حزب الله على إسرائيل كما أحبط هذا الحزب نار الفتنة الطائفية فى لبنان الأمر الذى جعله مستهدفا وجعل لبنان مسرحا لتصفية حسابات أمريكا مع هذا الحزب المتهم من قبل أمريكا بالارهاب هو وحماس بالتلى مع دول الممانعة بقيادة سوريا وإيران وقد وضح ذلك فى الاملاءات الامريكية على دول المنطقة وظهرت الاصطفافات واضحة جلية فى مؤتمر القمة فى دمشق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,708,202,483





- ما علاقة تسمم الحمل بالإصابة بأمراض القلب بعد الولادة؟
- هل تفكر في اتباع نظام -فيغن- النباتي؟ هذا ما تحتاج لمعرفته أ ...
- فيديو غرافيك: -حرب- إصلاح أنظمة التقاعد في فرنسا
- قيادات فتح تصف خطاب عباس بالتاريخي
- أول طائرة إسرائيلية تحلق فوق السودان
- أول طائرة إسرائيلية تحلق فوق السودان
- نصر الله: المنطقة تقف أمام مواجهة جديدة لا مفر منها
- نحن بحاجة لوسائل دفاعية.. وزير الخارجية السعودي يناشد ألماني ...
- الكرملين: بوتين لم يأمر بإرسال قوات روسية إلى ليبيا
- مؤشرات على عملية عسكرية تركية كبيرة في إدلب


المزيد.....

- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حافظ - حول مؤتمر القمة