أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هيبت بافي حلبجة - الأشكالية اللبنانية ... ما بين السياسة ... ونقيضها















المزيد.....

الأشكالية اللبنانية ... ما بين السياسة ... ونقيضها


هيبت بافي حلبجة

الحوار المتمدن-العدد: 2233 - 2008 / 3 / 27 - 11:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


يقول المفكر اللبناني مهدي عامل في مؤلفه ( النظرية في الممارسة السياسية ) : " ليست موضوعية الفكر في حياده الطبقي ، بل هي ، بالعكس ، في قدرة الفكر على النظر في الواقع الأجتماعي من زاوية نظر الطبقة الثورية التي يحملها التاريخ إلى ضرورة تغيير الواقع ، حتى يتمكن التاريخ من تحقيق ضرورته " .
لاأحد ينازع أو يعارض الأداء السياسي الفريد و الأستثنائي والمميز للساسة اللبنانيين ، الذين ما فتئووا يبدعون في رسم الخطوط البيانية للصادرات و الواردات المتعلقة باللمعادلات المفتوحة والمنغلقة في سياسيات الشرق الأوسط . ولاأحد ينفي أو يشيح بناظريه عن الوجه الديمقراطي السائد في منطوق الحيثيات العامة والخاصة . ولا أحد يجادل في المحتوى و القيمة الموضوعية للوسائل الأعلامية اللبنانية ( النهار . السفير . الحياة ..الخ ) ورؤياها التمايزية التزامنية . ثم لاأحد يجحد بفحوى مسألتين تلجان جميع الملفات ، وكافة الأبواب ، ومعظم الأصعدة ، وهما ( النقد ، والتحرر) . وبالتضاد لا أحد ينكر أنقسام هذا المجتمع في ذاتيته ، في اطروحاته ، في وجدانياته ، في تطلعاته وآماله ~ على الأقل ~ ما بين محورين ، الأول هو ايراني سوري لبناني ايديولوجي سياسي تزمتي محلي. والثاني هو ديمقراطي سياسي لبيرالي لبناني سلمي معياري دولي . ومابين الأثنين لبنان ( دولة ، شعب ، مجتمع ) ينزف ، يرعف ، ويذرف الدموع الأخيرة ، ويسعى إلى إيجاد الشخصية الرئاسية المطلوبة ، تلك الشخصية التي من المفروض أن ترضي كافة الأطراف في كلي المحورين . بيد إن هذه الغاية السياسية القانونية أضحت بعيدة المنال ، صعبة التحقيق ، شائكة السبل . لاسيما إن هذه المسألة لم تعد تعالج يصورة مستقلة منفصلة عن بقية ( السلة المشتركة ) ، وكأننا إزاء قانون بيوفيزبائي ( قانون الكل أو اللاشيء ) . وهذه هي الأشكالية اللبنانية بقضها و فضيضها . إلى ذلك سعى فريق الموالاة ، بعد أن تنازل عن مرشحيه للرئاسة ، ومحاولة منه إلى إيجاد مخرج طبيعي غير مكلف لهذه الأزمة ، إلى تحطيم المسافة السياسية مابين الفريقين بترشيح الشخصية العسكرية قائد الجيش العماد ميشيل سليمان ، كمفصل توافقي قد يرضي الطرفين ، وبالتالي يسترد لبنان جزءاً من عافيته التي غدت ضحبة وفريسة لقدر أرعن ولمسطحات رملية . إلا أن الفريق الثاني ( فريق المعارضة ) أحتسب ذلك نوعاً وشكلاً من أشكال المناورة كسياسة بيوفيزيولوجية أرتكاسية ، وتشبث بصورة إرادية / لاإرادية بمرشحها ( الضعيف جداً ) العماد ميشيل عون . وبين الأخذ والرد ، المد والجزر ، كان لابد من تدخل الجامعة العربية ( في أجتماع وزراء الخارجية للدول العربية ) وبشخصية أمينها العام السيد عمروموسى ، من خلال تفدبم مشروع أو مقترح يتضمن نقطتين أساسيتين ، الأولى .أنتخاب السيد العماد ميشيل سليمان رئيساً للجمهورية فوراً ( طبعاً بعد التحوير القانوني المناسب ) ، والثانية . انشاء حكومة وحدة وطنية توافقية . وهنا يبرز التساؤل الجوهري ، هل أنتخاب السيد العماد ميشيل سليمان رئيساً للجمهورية هو إنقاذ للبلاد من هذا المستنقع التراكمي ؟؟!! بكل صراحة ووضوح أنا لا أعتقد ذلك ..لنحلل المسألة الرياضية السياسية إلى عواملها الأولية .
أولاً . الثابت الرياضي الأول ( السيد ميشيل عون ) ، إن استنطاق التاريخ العوني يقدم لنا استنباطاً لاشك فيه ولالبس ولاألتباس هو تنابذه الأكيد مع محوره الحالي ، الذي لاينسجم ولايناغي الرؤيا العونية ، لكنه يوافق الغاية الأسترآسية لديه . فالسيد ميشيل عون الذي أرضخ ويرضخ كافة المعطيات اللبنانية لهدف ذاتي آني هو رئاسة الجمهورية لايبتغي ولايروم سوى احرازه . أي أنه لايمارس السياسة طبقاً لأسها الأدراكي المعرفي ولاحسباً لعواملها الأستبطانية الأحتراسية . ولا يجتهد في وعي معالمها ، إنما يسعى إلى ( تفصيل ) ها حسب مقاسه الخاص وبأسلوب قسري محض . بذلك قد أهدر المضمون الموضوعي ( في السياسة والمجتمع ) لأستلامه رئاسة الجمهورية .وفقد صلاحيته في الأنقاذ . وأمسى من نفس الزاوية تحديداً المرشح الأضعف ، بعد أن كان ( ربما ) الأقوى ...
ثانياً . الثابت الرياضي الجذري ( ايران ) .هي من الدول القلائل في العالم برمته ، التي تجمع ما بين التثليث شبه المستحيل ( الأستراتيجيا ، الأيديولوجيا ، السياسة ) و ( العمل السياسي و العمل التاريخي ) . وتتقن معظم فنون العلوم الأنسانية والتقنية ، لذا هي تعتبر بحق من أقوى لاعبي التزاوج مابين ( الدومبنو والشطرنج ) ومن أكثرهم خطراً على مستقبل الشرق الأوسط قاطبة ( وليس على مصير لبنانا الصغير فقط ) . وهي لا تتورع عن أختراق الحدود الآمنة هنا و هناك طالما ذلك يخدم العمل التراكمي التاريخي . وهذا هو المقصود وليس الحراك السياسي الأعتيادي . ومن هنا تحديداً هي تلج الشعور الجمعي العربي المخترق أصلاً ( بعد أن أحبطت كافة المحاولات في أفغانستان وباكستان ) من خلال الشعارات الكلية الشاملة واستطالاتها ( معاداة الولايات المتحدة وأسرائيل ، محور في أمريكا اللاتينية ، الحماس ، حزب الله ، روافد في البحرين والكويت ) لتمرير معادلتها الخاصة ، وحربها بالوكالة لاسيما في لبنان . ناهيكم عن العراق .
ثالثاً . الثابت اللارياضي ( سوريا ) .هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتصرف بمنطق هو تخارجي عن التاريخ وصيرورته وسيرورته وميكانيزمه ، وبالتالي لا تألو جهداً سلبياً / إيجابياً في سبيل مغامرة ومقامرة هنا وهناك ، نحيلكم مؤخراً إلى فحوى كلام السيد الدكتور رئيس الجمهورية بشار الأسد في أنقرة ، وكذلك منطوق كلام السيد فاروق الشرع بصدد حلفاء سوريا في لبنان ، وكذلك الرسالة التهديدية التي بعثها السيد آصف شوكت إلى قرينه الأسباني . فسوريا لاتملك شيئاً من الأستراتيجيا ، ولا من الدبلوماسية ، ولا من المعادلة السياسية ، ولا حتى حراكها ، إنما تعتمد على كوامنها العدوانية و(سياسة ) الفعل الأرتكاسي ضمن مقاس معادلاتي حسابي بسيط ( إما تدخل خارجي عسكري أو الحفاظ على الحكم إلى الأبد ) ، إما أو حسب تعبير هيدجر .
رابعاً . التفاضل الرياضي مابين المعارضة والموالاة . ثمة خلط استدراجي استنزافي ما بين خطاب الموالاة وخطاب المعارصة ، على أساس إن الخطاب اللبناني ( وهو المهم ) منقسم مابين معادلتين متناقضتين ، الأولى معادلة دولية بحتة ذات بعد أمريكي أسرائيلي فرنسي ، والثانية معادلة محلية ( مقاومة ) ذات بعد إيراني سوري . هذه مغالطة في الجوهر وفي الأداء . فالموالاة تمتلك معادلتها الخاصة يها وهي لبنانية الطابع والنسق وتسعى من خلال المساندة والدعم الدوليين إلى إقامة ( لبنان ) ليبرالي ديمقراطي خال من الأعتيالات ومن الجرائم ، في حين إن المعارضة تصادر لبنان وتقدمه هدية مضرجة بالدم لنوايا خبيئة دفينة تعلو على السطح من حين لآخر .
خامساً . المعادلة الأقوى . ( ميشيل سليمان و فرانسوا الحاج ~ المرحوم ~ ) قد يفسر البعض إن أغتيال المرحوم فرانسوا الحاج يندرج ضمن نتائج ( حرب نهر البارد ) ، لاسيما بعد التصريح الأخير الذي أدلى به الأرهابي شاكر العبسي ، لكنني أعتقد إن الجهة التي أغتالته ، كانت تدرك تماماً عمق الوحدة التكاملية مابين الشخصيتين ( ميشيل سليمان كرئيس للجمهورية ، وفرانسوا الحاج كقائد للجيش ) ، وكانت تعي أيضاً إن التوازي والأتساق مابين الرئاسة والجيش هما المدخل المنطقي الأكيد لأنقاذ لينان ، لذلك هي أغتالت لبنان على طريقتها الخاصة . لكن بما إن الأمور قد آلت إلى ما آلت إليه الآن ، فأعتقد إن بفاء العماد ميشيل سليمان كقائد للجيش هو الضمانة الصعبة لمنع تدهور الأوضاع في لبنان وبالتالي انقاذ السياسة من الأندحار وردعها من الأيلاج في مجال النقيض . فإن تاهت السياسة في لبنان وضلت ، تغدو عملية التقويم في حكم الأستحالة . فماالفائدة من انقاذ رئاسة الجمهورية من الشغور ، إن تاه لبنان ؟؟!!
سادساً . المنقذ الرياضي . ( أمين الجميل ) .من خلال رؤيا متعمقة في المراحل المفصلية لهذه الشخصية ، موقفه الشخصي من الحرب الأهلية (1975 – 1989 ) ، ثم آرائه من الدستور البناني منذ عام 1943 ، وكذلك من أتفاقية الطائف عام 1989 ، مروراً يروح المسؤولية التي تمتع بها أثر أغتيال شقيقه الرئيس بشير الجميل وكذلك أغتيال نجله النائب بيير الجميل ، تتضح لنا خطوطً بيانية ً مليئة بدلالات واستدلالات إيجابية . فالسياسة لديه مستقيمات متوازية لجوهر لبنان ، والمواقف هي في الديمومة الكينونية لروحه وفي الحس الموضوعي لتلمس مشاكله . لذا يات لدي بحكم المؤكد والضروري إنه خير من يمثل الرئاسة في هذه الفترة العصيبة من تاريخ الشرق الأوسط .
سابعاً . المعادلة الرياضية التامة . إن الأداء الحكومي برئاسة دولة الرئيس فؤاد السينورة ، وبالتوازي مع القراءة الأيجابية للحيثيات من جانب القوة الرابعة عشر من آذار يقيادة ( سعد الحريري ، أمين الجميل ، وليد جنبلاط ، سمير جعجع ) ، وبالتفاهم مع بقية القوى الأخرى المحبة للسلام و للديمقراطية والمحافظة على ( مفهوم ) لبنان ، يرتقي بنفسه ومستجداتها إلى مستوى محمود يضاهي ويماثل ~ هو الآخر ~ ميكانيزم السياسة كعلم ، كمعرفة ، كتصور موضوعي .
إلى هذا وذاك ، وضمن المنظور العام والشامل ، إنني على يقين ذي أبعاد متعددة ، الذي حسبه أمهد للتصور التالي ( إن الحفاظ على حيادية وفعالية الجيش بقيادة العماد ميشيل سليمان ، يمثل ركيزة تنأى بنفسها عن الحطم والهشم ، ويجسد ~ على الأقل ~ الأمل المتبقى المستقبلي والضامن لوحدة لبنان ) . لكن على ما يبدوللجامعة العربية رأي آخر ينسجم مع رؤياها في الأعتدالية . تلك الأعتدالية التي أثبتت عقمها في الشأن الفلسطيني . وجل ما أخشاه أن يتكرر ذلك في لبنان ، ويفقد ~ بالتالي ~ الساسة اللبنانيون ذاك الأداء السياسي الفربد المتميز ، وينقطع الجوار . ذلك الحوار الذي شدد عليه الشهيد كمال جنيلاط بقوله " إن أزمة الحكم في لبنان هي تعبير عن مأزق الحوار الفاعل ما بين الأطراف اللبنانية " . وهذاما نبهت إليه ( الندوة اللبنانية ) في محاضراتها ، حسب المؤرخ اللبناني ~ مسعود ضاهر ~ " إن مخاطر بناء النظام السياسي اللبناني على أساس صيغة ميثاقية طوائفية يمكن أن تتحجر وتصيب الإدارة اللبنانية بالشلل أثناء الممارسة العملية .فصيغة الميثاق الوطني ، وكل صيغة وفاقية مشابهة لها كصيغة الطائف مثلاً، ليست حلاً لمأزق النظام السياسي اللبناني ، بل إطاراً عاماً لإعادة الحوار المقطوع أو الثقة المفقودة بين اللبنانيين " .....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,057,042
- رؤية مستعصية في واقع متناقض ....جدلية المعنى والقوة ... الحا ...
- دالة العنف ... ما بين الأرهاب والجهاد
- رسالة نضالية إلى المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي الكردستاني


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية: غارات تركية عنيفة في شمال شرق سوريا. ...
- لأول مرة.. الجيش المصري يقبل خريجي الجامعات في القوات البحري ...
- -ياندكس- الروسية تطلق مساعدها المنزلي الجديد
- تركيا: من يحاولون تشويه عملية -نبع السلام- غاضبون ومحبطون لأ ...
- العفو الملكي على هاجر الريسوني وخطيبها السوداني
- ترامب يغرد ساخراً "اعزلوا الرئيس".. وأميركيون يواف ...
- شاهد: "ناسا" تكشف عن "بدلة القمر والمريخ" ...
- فلسطينية تتطوع كأم بديلة لرضيع من غزة
- اليوم العالمي للغذاء: هل ينتهي الجوع بحلول عام 2030؟
- ترامب يغرد ساخراً "اعزلوا الرئيس".. وأميركيون يواف ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - هيبت بافي حلبجة - الأشكالية اللبنانية ... ما بين السياسة ... ونقيضها