أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف محمد الحاج - الحقيقة والتطرف














المزيد.....

الحقيقة والتطرف


نايف محمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للوهلة الاولى يبدو هذا العنوان غريبا بعض الشيء وتركيبته غير مفهومة، حيث انه كيف من الممكن الربط بين الحقيقة والتطرف او ما هو المشترك بين الحقيقة والتطرف، لكني مع ذلك اخترت هذا العنوان لأني لم اجد من اختياره بدّا، فأيّا كان الكاتب او المؤرخ عندما يريد ان يكتب عن أي حدث تاريخي او عن شعب او أي موقع جغرافي، عليه ان يكتبه بأمانة وصدق كما دوّن في كتب التاريخ او كما تناقلته الاجيال جيلا بعد جيل، والا فستكون الكتابة عنه غير صادقة وهزيلة ومضحكة ولن تصمد طويلا مع حقائق التاريخ، فالحقيقة يجب ان تقال كما هي بحلوها ومرها دون خجل او مسايرة كما نلمسها بأيدينا وكما نراها بأعيننا، وهذا بالضبط ما ينطبق على وضع بلادنا وعلى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، فمثلا عندما نقول ان البروة قرية فلسطينية دمرت بيوتها وصودرت اراضيها او انتزعت اراضيها من اصحابها وهجّر اهلها فهذه حقيقة تاريخية، وقِس على ذلك باقي القرى والمدن الفلسطينية التي دُمرت او حتى مسحت عن الوجود لاخفاء معالمها الفلسطينية، وايضا عندما نقول ان الحركة الصهيونية هي التي بدأت بالاعتداء على شعبنا الفلسطيني فهذه حقيقة تاريخية دوّنت في كتب التاريخ وتناقلتها الاجيال منذ جيل النكبة الى جيلنا اليوم والدليل على ذلك مجزرة دير ياسين فهي الجريمة الاولى بحق شعبنا الفلسطيني التي تثبت من المعتدي ومن الضحية، وايضا عندما نقول ان دولة اسرائيل بنيت على انقاض وطننا الفلسطيني فهذه حقيقة تاريخية لا يستطيع أي احد ان ينكرها او يدحضها. فهذه الامثلة التاريخية وغيرها هي حقائق الصراع الاسرائيلي الفلسطيني التي لا لبس فيها ولا جدال عليها، فالحقيقة دائما مرة ومؤلمة للطرف الآخر، لكن ما العمل فهذا هو التاريخ وهذه هي حقائقه الموثقة بالصور والآثار المتبقية، وأمام الحقائق التاريخية لا وجود للتطرف او الاعتدال، ويجب ان تقال وتكتب كما هي ان كانت لصالحك او ضدك.
بعد كل هذا التفسير والشرح عن الحقيقة التاريخية وأهميتها في الكتابة، ينتصب امامنا السؤال التالي: ما علاقة التطرف بالحقيقة؟ وللتوضيح نعطي مثالا على ذلك ، المهاجر البولندي او الروسي الذي هاجر الى بلادنا بحثا عن ارض يستوطن عليها وبيت يؤويه وبعد ان استقر فيها اخذ يدعي ان هذا وطنه وهذه بلاده وينكر حقنا نحن الفلسطينيين في وطننا، فهذه ليست حقيقة تاريخية بل تطرفا وتزويرا للحقائق، وعدا عن ذلك لا يكفي انه مهاجر ودخيل على وطننا الا انه اخذ يفكر ويبحث في مصير وطننا وينادي بأعلى الصوت بترحيلنا نحن البقية التي بقيت في وطنها وطن الآباء والاجداد، فمن هذا المثال نفهم ان المتطرف يتكلم من منطلق الكراهية والعنصرية، اما انا صاحب هذه الارض وهذا الوطن فأتكلم من منطلق الحقائق والوقائع، وهنا الفرق الشاسع والكبير بين الحقيقة والتطرف فالحقيقة مبنية على الصدق والامانة اما التطرف مبني على العداوة والبغضاء. وأيضا الحقيقة التاريخية لا تقبل التعديل او التغيير مراعاة لشعور الطرف الآخر. وخير ما انهي به هذه المقالة قول الخليفة عمر بن الخطاب (ر) "عليك بالصدق وان قتلك".
(كفر ياسيف)
الخميس 31/1/2008






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد.. طائرة تجبر على القيام بمناورة أمان بسبب ألعاب نارية ف ...
- -عرض أزياء من الحشرات-..ماذا حصل بأسبوع الموضة في نيويورك؟
- هل تجرؤ على الانزلاق بالحبل فوق هذا الوادي في تركيا؟
- مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال
- التصعيد يتسع في المنطقة.. قصف إسرائيلي على غزة وجنوب لبنان و ...
- مصر والسعودية: ماذا يريد كل منهما من الآخر الآن؟
- طهران تفتح جبهة استنزاف ضد واشنطن.. هجمات أكثر تعقيدًا تضغط ...
- تصاعد العنف في اليمن ينهي وقف إطلاق النار ويتسبب في موجات نز ...
- 40 ألف قنبلة بقيمة 2.8 مليار دولار.. ترامب يفتح مخازن الذخائ ...
- لغز مجتبى خامنئي يتصاعد.. اتصالات محدودة به وواشنطن تعتقد أن ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف محمد الحاج - الحقيقة والتطرف