أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمود القاسم - سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، من السيء إلى الأسوأ















المزيد.....

سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، من السيء إلى الأسوأ


احمد محمود القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 2162 - 2008 / 1 / 16 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة على حكم الولايات المتحدة، ورؤسائها منذ قيام الدولة الصهيونية في فلسطين في عام 1948م، من الإدارات والرؤساء الموالية لحكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي وحتى يومنا هذا، فهذه الإدارات المتعاقبة والرؤساء المتعاقبون عليها، لم يضيعوا فرصة واحد، إلا وعملوا خلالها، على دعم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على دولة الاحتلال، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره، حيث تم إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية على أراضي الشعب الفلسطيني في فلسطين، وعلى حساب ثرواته الطبيعية، من مياه وغابات ومراعي وأراضي زراعية وموارد طبيعية أخرى، ولكن الشعب الفلسطيني المقاوم، لم يستكن ولم يهدأ، فقاوم الاحتلال الإسرائيلي، منذ قيامها، وقام بثورات عدة، من أجل الدفاع عن حقوقه، وما زال يقاوم توسعه وتمدده، على الرغم من إمكانياته الضئيلة والمحدودة، وعلى الرغم من وقوف الكثيرين من أنظمة الحكم الاستعمارية والخاضعة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم، داعمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، وعلى رأسها حكومات الولايات المتحدة الأميركية المتعاقبة.
لم تكن أنظمة الحكم العربية نسبيا، أفضل من غيرها من أنظمة الحكم في العالم في دعم الشعب الفلسطيني، وحركه المقاومة، فلم تقدم له إلا الشيء اليسير جدا لدعمه، ودعم حقوقه المشروعة التي أقرتها له الشرعية الدولية، ولم تستطع هذه الأنظمة، أن تقول كلمة حق واحدة، وبجدية وإصرار، أمام الإدارات الأميركية المتعاقبة، وأمام رؤسائها وحكامها، رغم ما تملكه من وسائل ضغط، دعما لحقوق الشعب الفلسطيني، التي أقرتها له الشرعية الدولية، ومنظمات الأمم المتحدة قاطبة، والهيئات الدولية، فهناك المئات من قرارات الأمم المتحدة، والتي لم تنفذ حتى الآن، وأهمها القرارات 242 و 338 و 194 والتي أقرت جميعها بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة، من حيث عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم وتعويضهم عن معاناتهم وخسائرهم، و حقهم في إقامة دولة مستقلة لهم بعاصمتها القدس الشرقية، كما أقرت هذه القرارات بعدم مشروعية احتلال أراضي الغير بالقوة، وطالبتها بالانسحاب من الأراضي المحتلة في حدود الرابع من حزيران 1967م، من دون قيد أو شرط.
لقد كان دعم أنظمة الحكم العربية للشعب الفلسطيني، دعما خجولا ومحدودا جدا ورفعا للعتب، ولم يكن دعما جديا وفاعلا ومؤثرا، وكان هذا الدعم يصل، عندما يكون فيه الشعب الفلسطيني على حافة الإنهاك والموت والهاوية، وكما يقول المثل: عندما (وقعت الفأس بالرأس)، فكان هذا الدعم، يأتي في حده الأدنى، كي يبقي على حلاوة روح الشعب الفلسطيني.
ما زال الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، يتلقيا الوعود والعهود من الأنظمة العربية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الوعود والعهود تبشره بان الغيث قادم والدولة الفلسطينية العتيدة ستقوم قريبا، وان الولايات الأمريكية تملك خيوط الحل بالمنطقة، وهي تنوي الضغط على إسرائيل، وان غدا لناظره قريب، وعلى الرغم من أن أبناء الشعب الفلسطيني، وثقوا كثيرا بوعود وعهود الأنظمة العربية، على ضوء وعود الولايات المتحدة لها، إلا أنهم لم يثقوا بأنظمة الحكومات الغربية في غالبيتها، وعلى رأسها أنظمة حكم الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها سئمت كثيرا من هذه الوعود والعهود الكاذبة، ولم تحصل منها إلا على الهزائم والانكسار، لأنها وثقت بها وانتظرت تحقيقها، والذي حدث، هو أنها انتقلت من السيئ إلى الأسوأ حالا، وحتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، وضاعت أجزاء أخرى إضافية من الأرض الفلسطينية، وبعد أن كان جزء من الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، أصبح الشعب الفلسطيني كله تحت الاحتلال، ولم يبق من الأرض الفلسطينية إلا ما نسبته 22% من مساحة أراضي فلسطين التاريخية، وهذه المساحة في معظمها مأهولة بالسكان الفلسطينيين، وعلى الرغم من قبول القيادة الفلسطينية بتقاسم الأراضي الفلسطينية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، حسب قرارات الشرعية الدولية، ونسيان الأراضي الضائعة في العام 1948م، إلا أن الجانب الصهيوني يرفض بكل عنف وعنجهية، أي حل عادل ومتوازن، مهما كان هذا الحل، إذا كان هذا الحل، يتضمن اعترافا عمليا بالشعب الفلسطيني، وبحقه في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، لأنها تستند في قوتها ورفضها على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تقدم لها دعمها غير المحدود سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وبالمقابل، فان حكومات الولايات المتحدة الأميركية ما فتأت تضغط على الشعب الفلسطيني، وعلى قيادة الشعب الفلسطيني، كي يقبل بأنصاف الحلول غير العادلة، كما أنها تضغط على أنظمة الحكم العربية، كي تتخلى عن دعمها للشعب الفلسطيني، إلا بالقدر الذي يبقي لها على ماء الوجه، وللشعب الفلسطيني ما يبقي له على رمق الحياة، فإلى متى أنظمة الحكم العربية ستبقى مكبلة بالسياسة الأمريكية ورؤسائها الصهاينة، الذين يوالون الحكام الإسرائيليين، أكثر من موالاتهم لشعوبهم وبلادهم.
إن أنظمة الحكم العربية، تمتلك الكثير من وسائل الضغط على الولايات المتحدة، لو هي أرادت، أو فكرت الوقوف بجدية وحزم وإصرار، مع الحق العربي في فلسطين، ولو هي أرادت أن تبني لها قوة وموقفا عربيا موحدا ضاغطا، ولكنها طالما تأتمر بأوامر البيت الأبيض الأمريكي، وطالما بقيت أسيرة للحلول والسياسة الأمريكية، فلن تفعل ولن تجني شيئا كونها أنظمة حكم ديكتاتورية غير شعبية ولا جماهيرية، ولا تستند في قوتها على جماهير الشعب العربي، فستبقى هذه الأنظمة خاضعة ومستكينة، وتسبح في الظلام والفساد، وسيأتي اليوم الذي ستغضب فيه الجماهير العربية من أنظمة حكمها هذه، وإذا ما غضبت هذه الجماهير، فان غضبها سيكون رهيبا، وسوف يحرق غضبها هذا الأخضر واليابس، وعندها ستسقط الكثير من العروش، وسيندم الكثير من الحكام العرب على ما اقترفته أياديهم من ظلم وقهر واستبداد، طال الزمان أو قصر، وان غدا لناظره قريب. إن حكومة بوش والتي تدفع الملايين لتجميل وجهها القبيح، لن يحسن هذا من صورتها في منطقة الشرق الأوسط، طالما لا تستند سياستها على الحقوق والعدالة والإنصاف لشعوب المنطقة، وستسيء صورتها أكثر من السيء إلى الأسوأ، كما أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، سوف تندم كثيرا، كونها لا تقبل بالحلول المطروحة الحالية والظالمة والمجحفة بحق الشعب الفلسطيني، وحقيقة شعبنا الفلسطيني قبل بهذه الحلول غير العادلة، تحت وطأة الضغوط و موازين القوى المختلة لصالحه، وأمام الضعف العربي الشامل، وضغوطه على الشعب الفلسطيني، وقيادته الوطنية، كي تقبل بما هو مطروح على الساحة الدولية، ولكن موازين القوى هذه لن تبقى مختلة لصالح اليهود الصهاينة إلى الأبد، وسيجيء اليوم الذي ستتغير فيه، وعندها لن نقبل بأنصاف الحلول، ولن نقبل دون تحرير فلسطين كاملة من النهر إلى البحر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,102,639,988
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتنافس الجمهوري والديموقراط ...


المزيد.....




- نحو 200 دولة يتوافقون حول قواعد لتطبيق -اتفاق باريس- في ختام ...
- مقتل 4 أشخاص جراء تحطم مروحية في البرتغال
- أردوغان: جهود تركيا دفعت الكونغرس لاتهام شخص معين بقتل خاشقج ...
- بعد صدمة أمير قطر... الكويت تفاجئ -دول المقاطعة- بتصريحات نا ...
- البحرية الأوكرانية تنتج سفنا عسكرية دون صواريخ
- بالفيديو.. ثلاثة أسئلة بلا أجوبة.. محافظ القاهرة في موقف محر ...
- -التمساح- تتصدر القائمة.. تعرف على أفضل المروحيات في العالم ...
- قانون جديد لتنظيم تجارة الأعضاء البشرية في هولندا!
- الخارجية الكويتية: الدوحة لم تحرق مراكب العودة
- عمرو أديب يرد على مهاجمة وزيري خارجية إيران وتركيا للسعودية ...


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمود القاسم - سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، من السيء إلى الأسوأ