أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - تخليصات حس طارق الطيب وبعيدا عن الذاكرة السودانية المشتركة















المزيد.....

تخليصات حس طارق الطيب وبعيدا عن الذاكرة السودانية المشتركة


احمد ضحية
الحوار المتمدن-العدد: 666 - 2003 / 11 / 28 - 05:05
المحور: الادب والفن
    


اولا  اعتزر  عن  عدم  تقديم  ورقة  كاملة  .لاسباب   تتعلق  بعامل  الزمن  ..فمجموعة  الشاعر  والروائى  السودانى  طارق  الطيب  من  الضخامة  بحيث  تحتاج  الى  سنوات  عدة  فى  سبيل  امتلاك  التاويل  لقوانينها.ولذلك  يسعدنى  من  موقع  القارىءان  اسهم  بهذه  المداخلة  المتواضعة  ..  لقد  درج  البعض  فى  السودان   على  اطلاق  عبارة     :( عصر  سيادة  الشعر  ) على    سبعينيات  وثمانينيات  القرن  الماضى  ..لتحتل القصة  القصرة  و الرواية     هذا  الموقع  منذ  تسعينيات  القرن  الماضى  وحتى  الان وتاتى  المجموعة  الشعرية  لدكتور  طارق  الطيب  الان  اسهامامقدرا  فى  الحركة  الشعرية  فى  السودان  ..   ولا  اقول  بهذا  التوصيف  لاحدد  موقع  دكتور  طارق  كسودانى  او  سودانى  مصرى  فذلك  عندى  كالتفتيش  فى  الاوراق  السرية  للشاعر..  فالكتابة  ايا  كان  جنسها  تنزع  للكونية  ولذلك  اقول  بهذا  التوصيف  من  موقعى  كقارىء  تركت  فيه  تخليصات  اثارا  حميمة  ..  اذ  يحاول     الاقتفاء   فى  الفاصل  بين  الشعرى  والسردى  بعيدا  عن  هموم  الذاكرة  المشتركة  للكتابة  الشعرية  فى  السودان  وقبل  كل  ذلك  اود  ان  اؤكد  على  ان  تخليصات  ياتى  والسودان  والسودان  لا  يزال  يغيب  عنه  مفهوم  الوسط  الثقافى  كمجال  حيوى  لتبادل  المنتوجات  القافية  والفنية  عبر  الوسائل  المتعارف  عليها:(   وسائط  الاعلام    والمؤسسات  التى  تسمح  بالتفكير  الجماعى  وتداول  المنتوجات  الثقافية  فى  وسط  كبير  لتحديد  قيمتها  ....)   ربما   يفسر  ذلك  عدم  قراءته  فى  السودان  كما  شكى  قبل  قليل  ...!   وتحضرنى  هنا  تجربة  التيجانى  يوسف  بشير  نقلا  عن  البرنس    فالتجانى  كانموذج  للشاعر  الفذلم  يقرا  لوقت  طويل  ..  يحكى  عنه  احد  الذين  كتبوا  مذكراتهم  مؤخرا  انهم فى  حضارة  السودان  التى  كان  يملكها  السيد  عبد  الرحمن   المهدى  بينما  كانوا  يجلسون  حضر  شاب  شديد  الخضرة    رتدى  ثياب  وعمامة  من  الدمورية  فتعامل   معه  ببرود  وعرف  فيما  بعد  ان  هذا  الشخص  هو  التيجانى  يوسف  بشير  فقال  بعد  ذلك  انه  اصبح  حقد  عليه    وفى  معنى  تبريره   لذلك  ان  التيجانى  كان  يحلق  فى  سماء  ليس  لديهم  الاجنحة  الكافية  للتحليق  معه  فيها  !!!!!كان  التيجانى  يؤمن  ان  مصر  قد  تحتفى  به  وبعبقريته  عندما  ظلمه  ذوى  القربى  وقد  صدقت  نبؤة  التيجانى  فى  شهر  فبراير  الماضى  من  هذا  العام  اذ  اصدرت  الهيئة  المصرية  العامة  للكتاب   ديوان  التيجانى  ضمن  سلسلة  افاق  عربية  وتمت  اعادة  الاعتبار  اليه  من  الاخوة  فى  مصر  وبصورة  لم  تحد  له  فى  السودان  حتى  الان  !..   ما  اود  ان  اقوله  لدكتور  طارق  بالضبط  ان  الافراد  المبدعين  فى  السودان  يجابهون  اقدارا  ماساوية  ..   اشياء  مفروضة   عليهم  فرضا  كانها  تتحرك  عبر  ريموت  كونترول  وفى  ذات  الوقت  هناك  نسبية  فى  مواجهة  هذه  الاقدار  من  مبدع  لاخر  ..  والاهم  من  كل  هذه  المجابهات   ان  الكتابة   الجادة  تظل  محفورة  فى  التاريخ  مهما  اهملت  اذ  ان  وقت  قراءتها  ياتى  يوما  ما  !     ليكتسب  منها  الناس  معرفة  جديدة  وذاك  هو  حال  ديوان  التيجانى  يوسف  بشير  ...
كنت  قد  اشرت  فى  مستهل  هذه   المداخلة  للفاصل    السحرى   بين  الشعرى  والسردى  فى  تخليصات  حس  ...  السردى  كما  نجده  فى  النص  :  ثمة  ناس  لا  شقاء  لهم  : 
وبعد  عام  ونصف  من  تعلمى   الالمانية 
دفعتنى  دعوة  لذلك  المكان  ,  كانا  غارقين  فى  اناقة  الضحك 
رجل  وامراة  ,   يتهكمان 
على  ملابس  الخلق  وقلة  زينتهم  وعلى  مشرد  دخيل
بالخطا
فهنا  استهلال  لحكاية  بما  تحمله  بنيتها  الظاهرية  من  متعة  وبما  تحمله  بنيتها  الباطنية  من  رؤية  عميقة  للحظة  من  اللحظات  الانسانية  لرجل  وامراة   هكذا  دون  تسمية  محددة  ..  رجل  وامراة  يمارسان  موقفهما  الوجودى  ...
لكن  هذا  الاستهلال  السردى  ينطوى  على  الشعرى  ايضا  : 
_  ثمة  ناس  لا  شتاء  لهم  ..  
ولا   مظلات 
ولا  بلاطى  ولا  احذية  شتاء 
ولا  دفايات 
ناس  بلا  مارونى  ولا  نبيذ!ص  :   57  من  المجموعة  تخلصات  حس  او  ارهاب  العين  البيضاء 
كذلك  فى  امراة  تحدث  قهوة  وعصيرا   اذ  يسيطر  الحوار  : 
صرخت  فى  همس  :  انا 
لا  اشرب  القهوة 
علا  صوتها  قليلا 
لابد  ان  هناك  خطا 
همست  من  جديد 
ام  هى  لى  بالفعل 
هل  اشرب  القهوة  فعلا  ...ص   :   20
وهكذا  فى  ارهاب  العين  البيضاء 
 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,734,487





- بدء أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا بمش ...
- هل أعجبكم فيلم -الفيل الأزرق-؟ استعدوا الآن لجزء ثان
- ترامب يمنح الراحل ألفيس بريسلي ميدالية الحرية الأمريكية
- نسيان.. رواية جزائرية تلخص معاناة مؤلفتها
- وزير الثقافة السعودي يلتقط -سيلفي- مع الرئيس الروسي
- ظهور جديد لفنان سعودي بعد أنباء عن وفاته
- وزير الثقافة السعودي يغرد بـ-سيلفي- مع بوتين
- انتخاب كاتب الدولة الغراس رئيسا لجماعة بنمنصور
- صدر حديثًا كتاب جديد بعنوان -قَلبى يحدثنى بأنك متلفى-
- انطلاق الدورة الثالثة من مهرجان الأقصر للشعر العربي


المزيد.....

- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - تخليصات حس طارق الطيب وبعيدا عن الذاكرة السودانية المشتركة