أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء هاشم مناف - جماليات التحديث في الخطاب النقدي عند الناقد عبد الجبار عباس















المزيد.....

جماليات التحديث في الخطاب النقدي عند الناقد عبد الجبار عباس


علاء هاشم مناف
الحوار المتمدن-العدد: 2046 - 2007 / 9 / 22 - 10:35
المحور: الادب والفن
    



وتتاسس على افق من التجربة الزمنية التاريخية والتي تمركزت في الحياة اليومية وبفرادة في تشكيلات الحدث التاريخي في الحاضر الازلي وما يعنيه من انتقال للصيغ الحداثية في مفهوم العابر والجائز والمتغير باسترجاعات انتقالية تراهن على الامتداد في تشكيل الازمنه الحديثة وما يعنية الراهن من الناحية السيكولوجية بالتجاوز والرفض لتشاكيل الصورة الحاضرة الماضية وبالامكان الزمني الذي يشكل تقاطعا مع حالة الحاضر المباشر وتمكينه من تصوير تلك الهشاشة داخل برهنة انتقالية تضع التفاصيل للحاضر برؤية حداثية تسعى دوما الى ايجاد وصفة سيكولوجية وانبثاقة لعالم جديد يؤكد ديمومة هذه اللحظه وفق الحس الزماني المتجذر بالتحديث .
وينطلق الناقد الانطباعي ( عبد الجبار عباس ) من امتياز فكري وفق خاصية في تشكيل الحدث كذلك مستوى من المفارقة تقيم مملكتها من الحدث (الابستيمولوجي) وبامتلاك شمولي وفرادة في المفاجأة تجعلة ينظر الى خواص الاجراء باعتبارة منطقا زاخرا بالمضامين وهو يتقدم بجملة من التحليلات والتاويلات ليشكل مفهوما نوعياً في الاستخدام الاجرائي وتحديد هذا الافتراض المعرفي من منطلق التميز في المنظومة النقدية التي اشتملت الجدلية ( الابستيمية ) داخل حيز مفهومي يولده خطاباً جماليا تأريخياً من منطق المفاجاة الذاتية وبشكلانية ايديولوجية خفية يؤطرها الحدث التاريخي وفق متغيرات تتعلق بكينونة الحدث الكوني حسب مفهوم ( هيدغر )، من هنا يتشكل الفعل الكوني للعبارة وبتحديثية داخل الضرورة التي تخلص الى الجدوى من هذا المعنى ، هذه اللحظة النادرة في الاخراج الوجودي للناقد المبدع الذي يتكون بلفظة تحديثية وحدث متميز يزيح عنه ذلك الستار اللامعقول حتى تصبح المفارقة عند الناقد هو التاريخ الحقيقي للحدث ، وبوقفة يحدد فيها تلك القطيعة وجعلها البداية في النقلة التاريخية من ناحية التشكيل اللغوي وتقديم ماهو حتمي من اللفظ والاحتفاء باللحظة الممسكة بالحدث النقدي .
وينطلق الناقد عبد الجبار عباس من خصوصية دقيقة في التراث النقدي العربي ليشكل جوهرية موضوعية في الجمال النقدي النسبي والمطلق وفق ازلية انطباعية تسفر عن تتابع لعملية الانفعال بالحلول والتقديرات التي تتناسب وطبيعة المنعطف الذاتي المتفرد للناقد ذلك بتشديده على التصوير التحديثي للنص عبر حياة حاضرة،وهي سمة طبع بها الناقد في تشكيل خطابة النقدي وادراكه الدقيق لاستعمالاته الحديثة للاصطلاح النقدي واللفظة المتوافقة وزاويتها الاصطلاحية ، وهذا الفعل النقدي كان قد ارتبط بالمعنى التكويني لجذرية رغبته الازلية في المنحى الجمالي وهو يكتشف وينكشف عن الجمالي الازلي ليؤسس الصلة التحديثية في النقد وهو تشكيل ادركه الناقد من الناحية الجمالية وبصيغ متخفية ودور يظهره في انموذجه النقدي المتميز ، فالناقد عبدالجبار عباس كان يحس بالدهشة واللذة عند الاخرين لكن الغريب في الامر انه لايندهش من هذه اللحظة حين ينطلق الى المفهوم الحداثي النقدي فهو يبحث عن الخلاص في الجمال والركون الى خلاصات تتناول الموضوع الذي يؤكد الوجود لاستخلاص المعايير التي تنقله الى العمل النقدي التاريخي الجمالى ويؤكد هذا المفهوم بالحاضر رغم الاختراقات التي تعوق مفهوم المحاكاة اللازمة في السيطرة على الادراك من ناحية تحقيق المعيارية النقدية وهو تحد كان يعانيه الناقد من خلال ضريبة الابداع فهي تنعكس في عملية اللاتجانس التي يطبعها المذهب التطوري لحركة التاريخ من ناحية التركيبة الفكرية للناقد ، فالناقد المبدع دائما حساباته مغرية ودقيقة فهو دائما يحتفي باللحظة الجمالية وتميزها لانه يعتبرها هي الولادة الحسية للحدث فهي تسبق التمييز لانها الصيرورة الدافعة لتشكيل الوعي ولانها جزء من الوعي باعتبار ان الوعي النقدي او الابداعي بشكل عام هو وعي جمالي ومنطلق حسي دقيق في الانعطافة اللغوية واللفظية ، فكان الناقد عبدالجبار يجمع هذه الانعطافات في تميزات جمالية تؤكد القاعدة والاستثناء والخروج عن الاثنين لان الابداع الجمالي مرتبط بالتدفق التكويني وهو رمز للتمرد الفكري ومفارقة في تشكيلة الحدث وامكان موضوعي لحقيقة جمالية تعكس وجهات نظر تحليلية وتحويلها الى ايقونات جمالية يقف وراءها تحديث تصويري لصيرورة قائمة وخاضعة الى طقوس جمالية .
ويتشكل الخطاب النقدي عند الناقد عبدالجبار عباس من فسحة تجريبية وترقب فاصل للتجربة الحسية واتساع في ازمة الانسان المعاصر داخل ازمنة حداثية تبدأ بلحظة الترقب لمكون يتحرك وفق رسوخ تاريخي يجسد مفهوما يستهدف تطور الوعي التاريخي داخل فهم جديد لتعدد الوقائع وهذا يتأكد بالفهم السيميولوجي لمكونات هذا الحراك الابداعي ، هناك ادراك حسي يتعلق بآصرة التفكير الجمالي الصرف ، وعلى العموم تكون اجزاءه غامضة من الناحية السيكولوجية وتتأكد هذه بالمعرفة الحسية (استطيقا) اضافة الى الوعي المنطقي بالمعنى الذي تشكله الملكات الذهنية اضافة الى الولادات التفكيرية المستمرة وهي تبدو تعليلية داخل ارادات من التمييز والتفريق ، هناك اسلوب يوجز التعبير اللفظي ويحسن مداخلات الاشكال الادبي وتقديم صورة منطقية تجعل هذه المؤثرات ومعناها وموضوعاتها البلاغية ، وفي ميدان التعبير الاستعاري الذي ينطلق من تعريفات منطقية وشعور بالمعنى وانكشاف لحالة التعبير الادراكي الحسي وعلى العموم ان الكشف الدقيق لخصائص الخطاب النقدي عند الناقد عبدالجبار عباس من حيث حلقات التامل في المظاهر الحضارية والاخلاق والصيغ الفلسفية تعطينا فهما بما هو جوهري في المنهجية النقدية من الناحية السيكولوجية لان المنهج الداخلي الذي تضمن محتويات (الاستطيقا) الذي خلق من العدم لانه يتعلق بالعلو والاتساع والبحث عن الشيء النسبي وفق ادراك يعي المنطق الحسي وفكرة التصادفات اللفظية كذلك حدود الالتباس (الفيزيقي ) وغياب الذات في الذات عند الناقد هو غياب يتعلق بالوعي النقدي ، فالخصوصية في هذا الموضوع هو الحضور الواعي للغياب الذاتي لانه يشكل حدود وقاعدة حداثية حاضرة ومعلنة وهي تدخل في غياب فلسفة الكينونة ، فكان الناقد عبدالجبار عباس يجعلنا نعثر في خطابه النقدي عن حضور غائب بكينونته في فلسفة حضورية بطريقة الغياب للخطاب النقدي الذي يدخلنا في كنه هذه الخصوصية فيبقى الغياب عند الناقد رمزا وجوديا وصلته تتمركز في الخطاب النقدي الحداثي وهو تعبير عن تعاملات في الاقوال والرموز والاشارات في اطار شبكة لغوية متقاربة اشكاليا في التحديث اللغوي ومجاله الدلالي ، لان في اشكالية هذا الغياب تتشكل منعطفات نقدية تستوعب نمو اللغة وتجعل من الدلالة رؤية واختراع وثيق الصلة بتركيبة الخطاب النقدي .



بنية الخطاب النقدي
لقد حاول الناقد عبدالجبار عباس ان يشكل تعريفا للبنية النقدية من خلال مفهوم الترادف في الخطاب النقدي الذي تحكمه عملية التوليد (السيميولوجية) ،لقد تمثل الناقد مركزية التمثيل السيميولوجي وفق كشوفات لوقائع تضفي مشروعية على المدركات الفكرية وطبيعتها السيميولوجية في اطار من الضرورة للعلامات وقد سلّمنا الناقد الى موضوع التامل داخل ظواهر الوعي النقدي من خلال الاحساس والادراك الى عمليات الاستدلال التي تصب بالجانب السيكولوجي او الى الظاهراتية المعرفية او الى اسلوب الوعي الانطباعي ومنطقه الواصف ومقارباته القصدية في تشكيلات كمال الخطاب النقدي وحلوله وتصوراته السيكولوجية ، الا ان عبدالجبار عباس قد تجلى بخطابه النقدي وفق تحليلين (منطقي وسيميولوجي) وقد مثلهما بالمفهوم الدلالي وما تعلق بخواص البنية التركيبية للخطاب وهي تتمتع بالصدق والضرورة والمقاربة وبشروط التماثلات المنطقية وانفتاحها على اشعاعات الوعي النقدي العالمي فاصبح للناقد شيء من المثابرة لمعرفة المنظومات والنظريات النقدية ومجالاتها الحيوية الموجبة والتي خضعت لقوانين التطور وما بلورته العلوم الطبيعية والمفاهيم الفلسفية فكان لجبار عباس السبق في اكتشاف تفاصيل جديدة في الخطاب النقدي والذي ينبع من :
1 - تفسير العلة القصدية لحركية الانطباع .
2 - تفسير الظواهر السسيولوجية وعللها من الناحية المنهجية .
3 - تفاصيل التامل الواعي للنقد .
4 - وصفه لاليات وجود الخطاب النقدي ذاته وعلاقته بالدلالة السيميولوجية .
5 - البحث عن مداخل لهذه الاليات النقدية واكتشافها منطقيا .
6 - الدلالة السيميولوجية المتناهية من خلال الخواص الحتميه وهي تستند الى سيرورات تسهم في بناء نواة تعريفية للخطاب النقدي واستدلالاته وتصنيفاته عبر فكرة تتعلق بالمعيار المنطقي
7 - احساسه باللذة الحسية اثناء امتاع العين في حدود الانتاج الى معنى الاصوات الخفيه والمضمرة والمعاني المترابطه وطبيعة الارتباطات الطبيعية للالوان داخل النصوص
8 - فكان لخطابه النقدي ايقاعاً خاصاً في صورة اللفظ بشكل عام وسيميولوجية الاستعمال بشكل خاص ، وقد شهد الخطاب النقدي في العراق وفي الوطن العربي في هذه الفترة بالذات ميدانا كبيرا لمفهوم ( الاستيطيقا ) وتمحور حول ذوق الناقد الفنان والمبدع حول فكرة الاشياء ، وكان لدور الناقد عبد الجبار عباس النقدي الانطباعي الخاص الذي يحمل قوة في الوعي والتجربة وهو يختلف في اشكالياته استجابات تدخل في نطاق السيكولوجية الفنية وطبيعة تميزها في الشعور الجمالي وطبيعة العلاقة الحسية وشعورها المترابط كاساس متضمن الشعور الجمالي وهذا في راي عبد الجبار عباس
( المجتمع والجنس ) اضافة الى الحس الشعوري بالجمال وطبيعة الخيال والحس والاسس السيكولوجية التي تضمنت الاشياء المثيرة في الحس والمتعة داخل العمليات الحيوية ومنها الاشكال الذي يتعلق بالصورة في الخطاب النقدي العربي الذي احتكم الى الطبيعة الجمالية واساسها في الخطاب الذي استند الى طبيعة البعد البلاغي ووجوده العيني والواقعي وطبيعة التمثيل الفني ( انطلوجيا ) وفق المنظومة السيميولوجية من ناحية اعادة الترتيب وصياغة التنظيم وهذا راجع الى الوعي البلاغي عند الناقد
والذي اصبح من صيرورات الجدل النظري واهميته الفلسفية كاشكال تمثيلي للمحاكاة وهيمنة على مفاصل التكوين السيكولوجي والعقلي وقد طور الناقد عبد الجبار عباس الخطاب النقدي في العراق بفاعلية دقيقة وفق منظومة ( لوغوسية ) تقدم القناع البلاغي والاقناع السيكولوجي والعرض المضمر لتقنياة القدرة والكشف للحقائق الموضوعية ، لقد انطلق الناقد من خطاب بلاغي انطباعي عصري شكل منحىً حداثيا وبانطلاقة تمركزة بالحضور ( الصوتي واللفظي ) مع التجسيد للمعنى وفق بنية فكرية اعتمدت على اسس ( لوغوسية ) اتاحت الاتصال بالقيمة التصويرية واطارها التكويني المتشكل من فرادة الحس البلاغي الذي اعتمد الاختلافية وقوض المدلول الهامشي في النقد




المنظومة الحسية

وتتشكل من العناصر التصويرية بما تمثلة الصورة من انماط بنائية في الشكل والمضمون التجريدي للبنيه ، وتشكل المنظومة الاسلوبيه عند الناقد في التشديد على تمثيل البنية البلاغية للخطاب النقدي لانه هو النمط المجرد في لفظ ادق لمقدار ما يذهب اليه الخطاب النقدي ويبدوا ان التمثيل التصويري يؤكد موضوعا قائما ومترابطا بالبنية التصويرية للمحاكاة وهي من ورثة الحس البنائي في النقد ، فالذي يضفي المميزات والمهارات الحسية والايحائيه هو البعد الذهني المتخفي بالحس والمكتشف بالقوة البصرية للنقد ودوام الوعي الشعوري للانجاز وتماثله في تحقيق اكبر قدر من الموضوعية في النقد ، اذ ان جعل التمثيل اولى الالزامات الخفيه في الحس وحينما يكون حافز الاختلاف واضح المعالم ومجرد من فعل الغموض والمباشرة لكنه يتحقق بمستوى العمق في اكتشاف تفاصيل واحداث تحولات المنطق البلاغي لخطاب وهو يقدم كشفا لمنظور توافقي يؤكد اللذه الحسية والمحاكاة للاصوات التي اصبحت المدخل الرئيسي لفعل الخطاب النقدي الجمالي عند الناقد عبد الجبار عباس فهو يبدا بالاصوات الخفيه التي تهبط اثناء نغمة فعل الكتابه التي كان يسمعها الناقد ويستطيع ان يستخلص منها الشروح والمفاتيح وتفاصيل الانغام باقتضاء كل مقطوعة بنائية تتعلق بالخطاب النقدي وتقطع المسافة المرسومه في ذلك الميزان النقدي الذي يقدم شرحه الناقد وفق مدارات متفردة في الفصول المقصودة ونجد هذا الموضوع يتمثل بالتعبيرات الاطلاقية الوجودية وبثقافة نقدية يشكلها الحس وفق صورة متطورة في الممارسة وتتلخص في المبادئ النقدية وخطاباتها المركبة من الناحية الحسية .

اركيولوجيا الخطاب النقدي
ويستند الى اشكاليات المنظور الفلسفي الذي يتناول ( الاستطيقا ) باعتبارها اقتضاء يتعلق بانطولوجيا النقد وتعود جذور الاركيولوجيا عند الناقد الى حاضرة المنظومة الفلسفية للنقد العربي فهو يمتد من الجاحظ الى اللحظة الامكانية عند ( الجرجاني ) الى خلاصات التحديث في فلسفة الخطاب النقدي الحداثي وخلاصتة تتلخص بما يلي :
1 - حاضرة المعاني في الفلسفة النقدية العربية قديما وحديثا ويجتهد الناقد عبد الجبار عباس في شرح هذه التفاصيل من خلال كتاباته النقدية وخاصة في ( كتابه السياب ) .
2 - وفي المسار الثاني للاركيولوجيا ويتشكل بالفاعلية الفلسفية للخطاب النقدي واهميته التي اصبحت مجالا للكشف عن قيم جديدة في النقد وفي ثنائية تعد منعطفا كبيرا في اساليب الكتابه النقديه خاصة في كتابه ( في النقد القصصي )
3 - اما ما تتميز به الكثافة النقديه في ثوابت الفكر النقدي العربي فتنعقد عن الفلسفة الحديثة في الخطابات النقديه وقد تمثل هذا في كتابه
( الحبكة المنغمة ) وهو الكتاب الذي صدر بعد رحيله .
ان المنهجيه النقديه عند عبد الجبار عباس تشكل حفريات للمعرفة وتجسيدا لاختيارات اركيولوجيه تعبر عن تاريخ كامل للخطابات النقديه في العراق وبالتالي هي رصد للوحدات الثنائية وتجذيراً لحالات الوعي النقدي وتكريسا للعمليات الاختلافية التي تشكل المنظور الحسي والمنطقي باستعمال ( ابستيمولوجي ) يسهل عملية التاويل في حضور للممارسات الخطابية النقدية لما توفره القيمه البلاغية للخطاب انطلاقا من الهاجس الذي يترتب ببنى ( ابستيمولوجية ) تقع في السياقين الداخلي والخارجي وتنطلق من الشبكة الاركيولوجية للناقد بمعنى اظهار العمق للخطاب النقدي اثناء بناء الانساق النقديه .

نظام الانساق النقدية
ان انماط التمحور التي طبعت مسار الناقد عبد الجبار عباس كانت انشطارات معرفية داخل خلاصات من التاويل وحضور مستمر يتحول الى خطابات نقديه توفر انطلاقة متتابعة من الهواجس الاساسية التي طبعت الاشكاليات المعرفيه وهيمنت على العناصر البنائية فكان للناقد منظومة نقدية تشكل مفرداته الداخلية والخارجية اضافة الى شبكته السرية التي ينظر خلالها الى مقتضى هذه الاشياء نظرة المتتبع الفاحص الى خواص هذه اللحظات وبادراك لهذه الانساق من الثقافة وبمقتضيات ادراكية تاسس مجالها التبادلي وفق تقنيات وممارسات تؤسس حدودها التجريبية بمنظومة نقدية مؤطرة بالعلمية الفلسفية وبقوانين التامل العالية وبفضاءات معرفيةمتغايرة تكشف تلك الخلاصات لنظام الانساق النقديية.
ان الحدود المنهجية للبنية النقدية تجعل من النهائي النقدي اندهاشا ذاتيا عند الناقد فهو موضوع يتقابل بالتميز والتحول التاريخي وهو شكل من (بستميولوجيا الثقافة )تصور الحلقات التاريخية وفق منهجية تفكيرية اركيولوجية تقوم على المباحث العلمية وتقوم بفصل المجسات النقديةالتي لاتضع حدودا بين الرصد الثقافي الاركيولوجي وبين الاشكال الميتة من الكلام المندثر ، ان تمثيل الانتماء النقدي وحدوده المعرفية يتحدد بمركزية الخطاب النقدي وتفكيره الجمالي وممارسات التفعيل للوجود والقواعد الالزاميه الواعية لحقيقة المشروع الثقافي النقدي واسبابه التحديثيه ومميزاته الفردية والجمعية وبديهياته التي تقدمها الخطاب التاريخي النقدي وغرضه الرئيسي هو الكشف عن ستراتيجيات وعلاقات داخل المنظومة التاريخية للنقد وهكذا تكون عملية الرصد لان التفرد بالخطاب النقدي الجمالي وابراز حدوده التحديثية باقامة قوانين فكرية تلزم من يريد بناء انساق نقدية تحديثية هو :
1 - الابتعاد عن الخطاب النقدي المباشر الذي لايناسب معنى منظومة الخطاب النقدي لان النقد والخطاب النقدي هو ميدان يقوم بعملية التفكير ليجلي المخفي من الاشياء ويرفض اللغة المتعثرة ويتحقق بالانساق اللغوية الحسية التي تقوم بنفصيل كنه تلك الخطابات .
2 - الابتعاد عن تفاصيل اللاتفكير لان النقد عملية ثقافية تفكيرية تتجه الى الابداع وفق سلاح( الانسكلوبيديا ) التقابلية التي تعمل على ابراز حالة التفجر الابداعي والقضاء على التخلف الثقافي ، وكان للناقد عبد الجبار عباس دورا كبيرا في المعالجة السيكولوجية من الموقع الادبي والفكري وان الاقرار الخطابي للنقد كان يتعلق بجدية الممارسة ، فالخطاب النقدي عنده ليس رقما يضاف الى فائض بل الى شيء متسامي في تاريخ الفكر النقدي العربي وان المعرفة ينجلي فيها اليقين الموضوعي بين الحقائق وتحليل المفاهيم وهو نقيض الجمود الفكري داخل هذا المبحث وان الوحدات النقدية تتخذ المستويات المختلفة داخل الانساق الاركيولوجية وان مهامها تتعاقب بالخطابات وبالنمذجة التدفقية الواعية من خلال الحاضر المنفتح وتشكيلاته الخطابية النقدية وايقاعاته التاريخية وحلقاته التعاقبية ويبقى التقاطع في هذه الاركيولوجيا النقدية هو التعاقب المستكين والتصدعات النصية التي تعمل على تقويض اركيولوجيا الخطاب النقدي وتكريس السكنات فيه وهذا لايسير بالخطوات العلمية والعملية لانه لايستند الى منهجية علمية في الخطابات النقدية فيبقى وجهات نظر ساذجة لاتنتمي الى المنهجية النقدية وتبقى المفارقة في الاختلافات من حيث موضوعية هذه الاختلافات وكشفها ونمطية ممارساتها وقوة المنهجية الاختلافية داخل انساق هذه الحفريات الجمالية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,333,787
- جدلية النشوء والارتقاء بين المنهجية الامبيريقية والمنهجية ال ...
- الانساق الامبيريقية للوعي
- المنطق التفكيري للاعلام
- عبد الوهاب البياتي و اشكالية الزمكان
- الاغتراب في اشواك الوردة الزرقاء
- التعالق الاستنتاجي الصوفي لنصوص ابن الفارض-وليم بليك-ييتس
- التطور الحداثي من مشكلات التقنية الى مشكلات الاجهاض


المزيد.....




- نيك جوناس وبريانكا شوبرا يؤكدان خطوبتهما
- شاهد.. بوتين يرسم على سيارة الوزيرة العروس النمساوية تهنئة ب ...
- الصور الأولى من خطوبة الممثلة الهندية بريانكا شوبرا
- مهرجان سينما الشرق العربي في روسيا
- اكتشاف فوائد علاجية للموسيقى بالنسبة لمرضى الخرف
- لاعب الكريكيت السابق عمران خان يؤدي اليمين الدستورية رئيسا ل ...
- اكتشاف جبن في قبر فرعوني عمره 3200 سنة
- بالفيديو.. موسكو تستضيف مهرجانا دوليا للألعاب النارية
- صدور -من داخل الزنزانة- للاديب العراقي هيثم نافل والي
- الشاعر عن دعم ليرة تركيا بحجة دعم المسلمين: لماذا لم تدعم ال ...


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء هاشم مناف - جماليات التحديث في الخطاب النقدي عند الناقد عبد الجبار عباس