أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - شفان شيخ علو - سنجار تبكي دما وتستغيث














المزيد.....

سنجار تبكي دما وتستغيث


شفان شيخ علو
الحوار المتمدن-العدد: 2009 - 2007 / 8 / 16 - 03:56
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


يوماً دامياً هز ضمير الإنسانية , جريمة كبرى بحق الإنسان وحقه في الحياة , مجزرة اهتزت لها ارض سنجار وهي تفقد من أبنائها المئات من الشهداء والجرحى من الايزيدين ...

فعلها الإرهابيون هذه المرة بأرض سنجار ومزجوا الدماء والأشلاء بتربتها ... صارت اليوم مدينة باكية صارخة , دخان بارود المتفجرات اختلط بأرواح الشهداء وصعد إلى قلب السماء شاكياً خالقها بما فعله الإرهاب الأسود ....اليوم مدينة الفقراء والمظلومين كشف صدرها حثالات البشرية بفعلتهم هذه ومزقوا هذا الصدر الطاهر كي يشبعوا نزواتهم وحقدهم وتعطشهم لشرب دماء الأبرياء ....

عمل إرهابي حاقد يضرب أهلنا وهم امنين يعانون من ضنك العيش والمعاناة وانعدام الخدمات ... شاحنات مفخخة يقودها إرهابيون تصيب الأبرياء في كراج النقليات في منطقة (تل عزير) وتحوله إلى جثث متناثرة بين جريح وشهيد , ولم يكتفوا بهذه الثلة التي ذهبت بل أكملوا على اللذين أرادوا إنقاذ الجرحى ونقل الشهداء , فأرسلوا شاحنة أخرى وفجروها عليهم فاختلطت دمائهم بدماء من سبقهم من الشهداء والجرحى فليتخيل الإنسان المنظر الرهيب والمرعب لهذه المجزرة بحق الأبرياء ... لم تنتهي القصة هنا بل أرسل الإرهابيون سياراتهم المفخخة إلى جهة أخرى من مدينة سنجار بالتحديد الى منطقة ( سيبا شيخ خدري) وأحالوا هذه المدينة الى مدينة موت ودمار عندما انفجرت سيارتين بين الدور البسيطة والمتواضعة وحولها إلى ركام يتساقط على رؤوس أهلها, ويسقط من هذه المدينة عشرات الشهداء والجرحى ويلحقوا بإخوانهم الآخرين , و لم يكتفي الارهابين بل أمطروا المدينة بقذائف الهاونات كي يزرعوا الموت والرعب والخوف في مدينة سنجار ...... انه يوم اسود كان على هذه المدينة وأهلها التي حولوها العابثين بالروح البشرية إلى مدينة حزينة تلطم أرضها وتبكي بيوتها وأزقتها وأسواقها وهي تنظر إلى هذه الجثث المتناثرة على الأرض ذنبها الوحيد هي من الايزيدين لا يؤمنون بمذهب الإرهاب ولا ينظرون إلى الإرهابيين نظرة توافق توجهاتهم فكان نصيب هذه المدينة هو تحويل أجساد أبنائها إلى جثث هامدة لا تملك الحول والقوة كي تنهض من جديد والجريح منها يستغيث بكل إنسان شريف كي ينقذ ما بقي من روح داخل الجسد الممزق .. تستنجد هذه المدينة أصحاب الضمائر الشريفة وتنادي بصوتها الحزين المتألم ....أنقذوا من بقي حياً يصارع الموت وألم الأوجاع والأحزان .... استغاثة تطلقها مدينة سنجار إلى رئيس الجمهورية السيد الطالباني استغاثة إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي السيد المالكي , وصوت عالي مليء بالحيرة يستغيث بالسيد البارزاني رئيس إقليم كوردستان تستغيث بكم كي تعملوا ما بوسعكم للملمت الجراح وإغاثة أهلنا المفجوعين بضحاياهم ..........

دماء وأشلاء وتدمير وبيوت تساقطت على رؤوس ساكنيها تحتاج إلى أيادي الشرفاء تمسح على رؤوس اليتامى والأرامل ... عوائل شردت بعدما سقطت بيوتهم ولم يبقى لديها سقفا يسترها ويحميها .. مدينة لا تملك الماء كي تغسل أجساد أمواتها وتزيل الدماء من على شوارعها .... ماذا يفعل أبناء هذه المدينة بهذه الشدة التي ضربتهم وهم في قلب المعانات , الكل يعلم الماء هناك يشترى فأي حال أهلنا يعيشونه في هذا الظرف وهم بحاجة إلى الماء والدواء والمعونات والمساعدات ....أي زمان وأي ظرف هذا الذي يمر به أبناء سنجار ..

ماذا فعل أبناء القرى والدور الطينية للإرهاب حتى يحولوا هذه القرى والدور إلى ركام وحطام .... نعم لم يفعلوا شيئا لهم , ولكن الذنب الوحيد لهم دينهم لم يروق للإرهابيين ...

صرخة استغاثة إلى كل من يحمل قلب سليم وطاهر أن يسارع ويمد يد العون الى المفجوعين في سنجار المنكوبة , انه يوم عصيب يوم مزلزل يحتاج إلى كل إنسان بالمساعدة بالتبرع بالدم والمال والكلمة لكي يخفف من الحمل الثقيل والكبير عن كاهل الأحبة والأعزاء ... مناشدة يرفعها أهلكم وهم يجمعون الأشلاء والدموع تحفر الخدود .. لا تبخلوا عليهم بشيء ,بالإمكان أن يزيل القليل من الهم والغم الذي أصابهم من هذه الفعلة النكراء ...

كثيرا ما كنا نحذر من هذا اليوم فإن الإرهاب كان يتربص بنا الدوائر , وبالفعل فعلها الإرهاب الأعمى وحول سنجار العزيزة إلى مقبرة جماعية فوق الأرض ... بالأمس كنا ننادي أن تحاط هذه المدينة وأهلها بالأمن وتحمى من يد الغدر والإجرام , ولكن بعدما وصلت أيدي الإرهاب إليهم علينا اليوم أن نقول لابد بمساعدة أعزائنا للوقوف من جديد ونشعرهم بأننا معهم في كل ما يمرون به من ضيم ومعانات عسى أن نستطيع التخفيف عن بعض ما يعانون منه اليوم ..... الرحمة لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا .... والذلة والهوان لكل إرهابي حقير لا يملك في قلبه رحمة وسوف ينهض الايزيدي من جراحاته قويا ينفض عن ثيابه غبار الموت والجرح ويعود لكي يعطي الحياة من جهده وحبه للآخرين وهو ينتظر الأمل والعلاج ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- مسؤول أمريكي يعارض أن يكون مسلم عضواً من الكونغرس.. والسبب أ ...
- كيف تبني امبراطورية؟ تعرّف إلى الهندسة والخيال بـ -حرب النجو ...
- هكذا -يُستعبد- المزارعون المهاجرون عبر نظام -كابورالي- بايطا ...
- أردوغان: من ينشغل بإضرار أصدقائه ينهزم على يد أعدائه وسلام ا ...
- عباس: أمريكا منحتنا صفعة لا صفقة والقدس عاصمة أبدية لفلسطين ...
- أردوغان يناشد العالم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلس ...
- روسيا تعلّم طائراتها المسيّرة العمل سربا والانقضاض كالأبابيل ...
- قمة -القدس- في تركيا ستخرج بقرارات قوية
- العاهل الأردني: العنف الذي تشهده المنطقة والعالم سببه عدم حل ...
- قرش أبيض يفاجئ غواصا في قعر البحر (فيديو)


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - شفان شيخ علو - سنجار تبكي دما وتستغيث