أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رهام مارون - رواية (تراتيل عزاء البحر) لدينا سليم














المزيد.....

رواية (تراتيل عزاء البحر) لدينا سليم


رهام مارون

الحوار المتمدن-العدد: 2001 - 2007 / 8 / 8 - 05:30
المحور: الادب والفن
    


• هل كانت دينا سليم حاضرة في (تراتيلها) مع كل غريق؟

لن أطوّل الحديث عن الكاتبة الروائية الفلسطينية دينا سليم، فهي بغنى عن التعريف، سآخذها من قاصرها، كما يقولون وأبدأ التكلم عن الغرقى في العالم، الغرقى النازحين هربا طالبي اللجوء الانساني، وأسأل هل همُ الغرقى نفسهم في رواية أديبتنا (تراتيل عزاء البحر- دار العودة بيروت) وهل كانت نيّة الكاتبة التحدث عنهم، أم هي فقط المصادفة البحتة بتوالي الأحداث وكما رسمتها أديبتنا في روايتها تماما؟

هي ساعتي الصباحية وقبل ذهابي الى الدراسة، بينما اشرب فنجاني الشاي وأشاهد أخبار اليوم، أدهشني ما شاهدت وأعتقدتني أحلم، أو ما زلت في فراشي أحلم بأحداث الرواية التي وقعت في يدي وبدأت بقراءتها مستمتعة،أخافني ما دار في عقلي، واقتربت نحو ساعة الحائط أتفقد الوقت، ثم جلست القرفصاء على الأرض، بحثت عن الرواية التي تركتها تحت السرير ليلا، فخاطبتني كلمات مؤثرة باكية:"الجموع الكادحة نزلت البحر بأجسادها الضعيفة،وجدوا نهاية ضالة البؤس على بقعة داخل المحيط، ناموا على سطح العبّارة يتخذون حقائبهم البالية وسادات، يغطون في نوم عميق، يلتمسون بعض الراحة قبل اللجوء الى الشاطيء..."
وتوقفت هنا كثيرا، وبدأت أقارن بين الهاربين من المغرب الى فرنسا، حيث كانوا يتسلقون التلال الرملية، وعدسة الأخبار تلاحقهم،وأقارن بين أحداث اخبارية أخرى لبعض الهاربين الى اليمن والذين قضوا غرقا، وكان هناك اللاجئين عن طريق البحر في أماكن اخرى بالعالم، والهاربين على عبّارة (التراتيل)!

لماذا كل هذا الترحال الجماعي؟
سألت نفسي واستسخفت السؤال أيضا، فأنا إحدى المهاجرات الى وطن غريب، لكني والحمد لله الذي أبقاني حيّة، مع أنني على قيد الحياة، لكني ما زلت أتذكر أحداثا مريرة وأنا في وسط البحر عائمة في السماء مع من طاروا معي، كنت سابقا أشدّ المتخوفات من الطائرات، فركوبها من الشرق الأوسط حتى هنا كان بحد ذاته مغامرة لا تنسى، خاصة عندما أخذت بشرب كمية كبيره من الكحول كي أغيب عن الوعي، واصل دون أن أعي من أني في طائرة تحلق بأجنحتها في السماء!

اذن فأنا حق أشبه بطلي (حازم) في الرواية عندما اشتهى كأس خمر وهو يصارع من أجل نجاة الآخرين، والحقيقة أقولها أني أحببتُ هذا البطل كثيرا، وبدأت ارسم خطوات تعرفي على بطل يشبهه في أستراليا كي نكمل معا مسيرة الحياة نحو حياة أفضل، ما دامت بلادنا برجالها لم تعد تحقق لنا نحن الفتيات، الجيل الحالي، طموحاتنا وأهدافنا .
وسؤال جماعي آخر من عدّة فتيات مغتربات، هل بعد أن ناشدنا حرية البقاء على قيد الحياة، بقيَ لنا أن نحلم العثور على أبطال أسطوريين بين مؤلفات الكاتبة دينا سليم؟ وهل نبقى دون زواج، لأننا فقدنا المصداقية في الحياة ووجدناها فقط بالكتب!ومن السبب في ذلك، نحن الراغبات الى حياة أفضل، أم الحروب التي بدأت تحصد خيرة شبابنا، أم هي النزاعات الدينية بين أبناء الأعمام،أم المشاكل الاجتماعية الناتجة عن سوء الأحوال الأقتصادية، أم الجهل الديني الذي أوثق شبابنا أولا، وأوثق عقولنا ثانية، وعندما رمينا الى بحر الحرية تهنا، غرقنا وتلذذ القرش بالتهامنا، رويدك يا كاتبتنا الجميلة (دينا سليم) رويدك، لماذا لم تدعي آخرين في روايتك يعيشون، ولماذا أصريت على أن يكون (حازم) هو الوحيد طوق نجاة الغارقين والسابحين في أفكارهم .

رهام مارون – استراليا
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رهام مارون - رواية (تراتيل عزاء البحر) لدينا سليم