إلى صيدنايا الأحرار والشهداء - 2 - على جدار ثورتنا المغدورة رقم : 282


جريس الهامس
الحوار المتمدن - العدد: 6623 - 2020 / 7 / 19 - 23:45
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية     

إلى صيدنايا الأحرار والشهداء - 2 - على جدار ثورتنا المغدورة رقم: 282
صيدنايا الأنسان والحضارة والحرية والمحبة والطهارة والفداء ... وليست وكراً للوحوش السائبة في المسلخ الأسدي فوق تلة عابا المغتصبة..صيدنايا الشغيلة والفلاحين الذين زرعوا الحب والوفاء في قلب الصخر فأنتج قمحاً ومؤونةً وكروماً ونبيذاًوحباً وشهامة وعتابا وكبرياء . وليست وكراً للثعالب والوحوش وقطاعي الطرق القتلة واللصوص والشبيحة والمهربين والخونة .؟؟؟؟؟؟؟؟
.......... إلى كروم العنب والتين الغضي العتيق
الذي هجره أهله من سنين
منذ غدرنا كوهين بالعهر والخيانة والسكين
وإعدام العقل وتحطيم القلم السجين
منعونا من الغناء معاً في جوقة الجياع والمشردين
لشهدائنا الموحدين الثائرين من حيفا إلى عفرين .
لنغني نشيد اللاجئين الثائرين....
نغني معاً للمصابيح التي تركناها مضاءة في منازلنا
ولمفاتيح الدارالتي مازالت في جيوبنا تحكي للأجيال الجديدة قصصنا.؟؟
...* *
كلنا ضحايا طاغوت واحد ومرتزقة تحرجوا من زريبته يتناوبون قتلنا ....
حرمونا من العودة وقالو ا عنا : عائدون
تقاسموا بلادنا وكل مافيها ودعونا للعودة ...لتلميع بساطيرهم
دعونا للعودة لحضور قداس روسي يبارك أسلحتهم التي إغتالت شبابنا وأطفالنا بأمر القيصر المسخ "بوتين "
أولحضور لطمية للحسين أو لزينب وللإمام الغائب ؟؟؟....
الإحتلال والإستعمار والعدوان واحد مستمر مستمر .
لأرضنا في الشمال الثائر العنيد .أوفي الجنوب. في المهد المغتصب الحزين ...
بقينا تائهين نغني لأرضناالمغتصبةمن ( عابا ) إلى كهف الرقاريق ؟
هل تعلموا أين الرقاريق .في كوكبنا أم في المرّيخ وضعواأرضنا بجانبه في خانة ( مجهولة المالك )..
..جردنا الذي يعانق السماء ..أرض مملكتي : حبيش - وملكثة ماذا تعرفون عنها؟؟؟؟؟
أم دوركم أدلاء للمافيا الأسدية من عهد السفّاح الصغير رفعت ورئيس حرس الطاغية
ذوالهمة شاليش لسرقة آثار دير شاربين-وحبيش وملكثة .....التي لاتقدر بثمن ؟؟؟
.....جردنا أرض القمح -وكل أنواع الخضار إذا شئتم..أرض عناق السماء للأرض فوقه حتى حدود لبنان الشقيق..جردنا أرض النسور ......
جردناأرض اللزاب والزعرور والزعتر والعصلج...هل تعلموا ماهو " العصلج "يا أجيال غسيل الأدمغة في عهد كوهين القرداحة المودرن وأنصاره؟؟؟؟ا
العصلج كان من مبتكرات الأجداد لنظافة الأبدان في العصور القديمة لتتوافق مع طهارة النفوس وكبريائها بجدارة حريتها ..أذكر تماما في طفولتنا كيف كان الشيخ الكادح في القرية
( يوسف أبو عبده ) يحمل ربطات صغيرة من جذور وأغصان ( العصلج ) ليبيعها لنساء القرية بقروش قليلة يؤمن بها مؤونته...وكان العصلج يوضع في الماء الساخن فيعطي رغوة بيضاء ناصعة تشبه الصابون الذي كان قليلاً أيام الحرب بشكل خاص يستخدم لغسيل الملابس.وللنظافة.بشكل عام .وكان الشيخ ( يوسف أبوعبدة )خبيرا بأعشاب الجرد ويعيش من هذه الخبرة كما كان يبيع جذراً آخر يدعى ( الزليع) وكلها أسماء سريانية الأصل - يشبه ( الفياغرا ) اليوم لمعالجة الضعف الجنسي...وكان "يوسف أبوعبدة " هذا وقريبه ( حنا حسيبة ) المريض عقلياً كانا يقطنان بجانب منزل عائلةالقطامة الفاضلةفي شرق القرية قرب برج ( مار بطرس ) على مأذكر وكانا يشكلان نماذج أسطورية مسلية تستحق وقفة تاريخية في مناخ القرية البائس والجاف .....
....أعداؤنا أبناء جد واحد صهاينة عرب ويهود معاًإبتكروا اللوح وصدّقوه .
لوح الأكذوبة الكبرى " أرض الميعاد " والصفقة الكبرى أرض الجولان ..
.....ألف سلام لكِ يا أرضنا . أرض العنب والتين والدبس والنبيذ والسمّاق والعصلج في قلموننا ( سنيرنا ) المحتل ..
ويا أرض البرتقال والزيتون والزعترفي فلسطيننا المغتصبة ...
ونصرخ معاًفي تخومنا :عائدون .عائدون...رغم أنفكم عائدون ....
19 / 7 - لاهاي