الحالة المصرية فى كبسولة.


طارق حجي
الحوار المتمدن - العدد: 5587 - 2017 / 7 / 21 - 14:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

خطأ جسيم أن يظن أحدٌ أن سلبيات المجتمع المصري الحالية هى بسبب أحداث 2011/1/25 وما تلاها. فظواهر إجتماعية مثل العنف والتحرش والعدوان على مسيحي مصر و دور عباداتهم وقطع الطرق (التثبيت) وغيرها يستطيع الدارسُ للمجتمع المصري أن يرى منابعها وأن يراقب مسار إستفحالها. ويمكن وضع تلك الأسباب فى سبع سلات ، وهى أسباب وجدت ونمت خلال حكم أنور السادات وحسني مبارك : (1) رئيس جمهورية يطلب فى 1970 من مرشد الإخوان أن يتعاون هو وتنظيمه معه فى مواجهة اليسار الناصري ، ويفتح النقابات والمؤسسات التعليمية أمام الإخوان ليصلوا بعد سنوات لما يقترب من الهيمنة على قطاعات التعليم والنقابات. (2) حياة اقتصادية بدأت بشكل هزلي تحت مسمي الإنفتاح وتطورت لإحتكارات كبيرة لرجال الأعمال المقربين من الحاكم. (3) تدهور المستويات التعليمية. (4) التوسع السرطاني للتعليم الأزهري الذى وصل لشموله على 20٪ من عدد التلاميذ والطلاب فى مصر. (5) التغاضي لمدة 30 سنة حتى 2011 عن تنظيم وأنشطة جماعة الإخوان. (6) إحتضان الجماعات السلفية وبالذات خلال السنوات من 1997 الى 2011 ثم وجودهم على المنصة يوم 2013/7/3 ، ثم تواصل غض النظر عن خطاب الكراهية لهذه الجماعات حتى هذه اللحظة. (7) التغول الوهابي فى معظم مرافق الحياة فى مصر منذ إستقبل أنور السادات الملك فيصل فى مطار أسوان منذ 47 سنة وفتح ذراعيه ليحتضنه وهو يقول بصوت سمعه كثيرون : "أهلاً بأمير المؤمنين" ! وهذا التغول يستحق أن تكتب عنه عدة أطروحات للدكتوراة.


تعليقات الفيسبوك