جريمة العريش يوم 16 مايو 2015 (إغتيال الإخوان لثلاثة قضاة مصريين).


طارق حجي
الحوار المتمدن - العدد: 4809 - 2015 / 5 / 17 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

يعلم دارسو أدبيات وفكر وتاريخ جماعة الإخوان المسلمين أن العنف هو "ركن أساس" من أركان "ذهنية" هذه الجماعة ... كما أنهم يعلمون أن جماعة الإخوان قد إنتقلت منذ سبعينيات القرن العشرين لما يسمي ب "العنف بالوكالة" أي أن تكلف الجماعة أحد أذرعتها المسلحة بالقيام بما تريده الجماعة من إغتيالات أو تفجيرات. ومنذ أنهت الإرادة الشعبية المصرية التى أيدها الجيش حكم الإخوان فى مصر أيام 30 يونيه ؟
/ 3 يوليو 2013 ولا يمر أسبوع بدون إقتراف أحد الأذرع المسلحة لتنظيم الإخوان (وبالذات الفرقة 95 ذات الأجنحة الثلاثة والتى أسسها الرجل الأقوي بجماعة الإخوان خيرت الشاطر منذ أربع سنوات) لعملية إرهابية تتسبب فى إزهاق أرواح مصريين أبرياء. ورغم وضوح الصلة بين هذه العمليات الإرهابية و جماعة الإخوان فإن البعض فى الغرب لا يزال مصرا على إنكار هذه الصلة. ويوم 16 مايو 2015 وبعد أقل من أربع ساعات من صدور أحكام قضائية فى مصر فى حق عدد من قادة تنظيم الإخوان قام إرهابيون (كرد فعل على أحكام القضاء) بإغتيال ثلاثة قضاة مصريين فى مدينة العريش بشمال شبه جزيرة سيناء فى عملية واضح و جلي هدفها كوضوح الشمس فى سماء يوم صيفي مصري. ومعروف لدارسي تاريخ جماعة الإخوان أن إغتيال القضاة إنما هو سلوك إخواني منذ سنة 1948 عندمت أصدر القاضي المصري الخازندار حكما فضائيا فى حق بعض الشخصيات الإخوانية ، فقام الإخوان (كما أثبتت التحقيقات) بقتل القاضي الخازندار بتقنية الإخوان المعروفة وهى إلقاء من يريدون إغتيال من فوق مبان مرتفعة (وهى تقنية قام فرع الإخوان فى قطاع غزة بإتباعها مرارا مع شخصيات مناهضة لهم - والإخوان المسلمون فرع غزة هو الإسم الأصلي لحركة "حماس"). إن جريمة إغتيال ثلاثة قضاة مصريين بعد ساعات قليلة من إصدار محكمة مصرية أحكاما ضد قادة تنظيم الإخوان هو الدليل القاطه والبرهان الساطع على طبيعة تنظيم الإخوان كجماعة إرهابية يعتبر العنف جزءا أصيلا من نسيج فكرها بصفتها جماعة تحتكر "الصواب المطلق" المؤسس (فى عقيدتها) على كونها الممثل لإرادة الله : فكما أن الله مطلق فإن فكر ممثليه على الأرض هو أيضا "مطلق". إن المجتمع الدولي اليوم مطالب بالتعبير عن إقتناعه بالطبيعة الإرهابية لجماعة الإخوان المسلمين وكونها تنظيما تتناقض أفكاره مع منظومة القيم الإنسانية الحديثة : التعددية + قبول الآخر + نسبية الآراء + حقوق الإنسان + حرية المعتقد + حرية التعبير + حقوق المرأة + التعليم الحر + إحترام العقل بوجه عام والعقل النقدي بوجه خاص - طارق حجي.



تعليقات الفيسبوك