تقرير لوزارة الحرب الامريكية: تكاليف الحرب لا تقل عن 33 مليار دولار


رشيد غويلب
الحوار المتمدن - العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 22:54
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

كشف تقرير صادر عن وزارة الحرب الأمريكية عن آثار الحرب في إيران، ومعطيات كثيرة تتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب..
وبين التقرير حديث الصدور كيف أثرت الحرب الدائرة في إيران على الجيش الأمريكي وخارجه. ويشير التقرير إلى نقص الذخيرة واختناقات أخرى في الإمدادات نتيجةً لهذا الصراع المكلف.
ويذكر التقرير أن "استهلاك الذخيرة خلال العمليات الحربية أدى إلى نقص مخزونات استراتيجية، وسلط الضوء على مشاكل الإمداد في قطاع الصناعات الدفاعية فيما يتعلق بإعادة تزويد الذخيرة".".
ويعمل البنتاغون على معالجة هذه القيود في القدرات. وتهدف الوزارة إلى "تبسيط إجراءات الشراء وتقليل فترات الإنتاج، بالإضافة إلى بناء مخزونات من المواد والمكونات الحيوية، وأنواع مختارة من الذخيرة، لضمان استجابة سريعة في حالة الطوارئ".
وقد نفت الإدارة الأمريكية في مناسبات عدة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن نقص الذخيرة. وأعلن وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع في الكونغرس في أيار الفائت، أن مسألة الذخيرة مُبالغ فيها. وقال حينها: "لدينا كل الذخيرة التي نحتاجها لتنفيذ مهامنا".
التقرير يُناقض تصريحات ترامب

ذكر الرئيس دونالد ترامب في منشور على موقعه الشخصي "تروث سوشيال" يوم الاثنين الفائت أن الولايات المتحدة "تُنتج أسلحة عالية الجودة وذات مستوى عالمي" أكثر من أي وقت مضى. وكتب: "يتم تسليمها يوميًا لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه".
وقبل أسبوعين، نشر ترامب أن الولايات المتحدة لديها كميات "غير محدودة تقريبًا" من الذخيرة. جاء ذلك ردًا على تقارير إعلامية مُستمرة تُنتقد نقص الذخيرة.
يُعد التقرير الذي نشره المفتش العام لوزارة الحرب الامريكية يوم الاثنين الفائت أول تقرير من وكالة حكومية يُفصّل تكاليف ونطاق وحجم الصراع الأمريكي - الايراني. ويغطي التقرير، الفترة من 28 شباط إلى 30 حزيران.
ووفقًا للتقرير، كلّفت الحرب دافعي الضرائب الأمريكيين قرابة 33,4 مليار دولار خلال تلك الفترة. أُنفِق 22,3 مليار دولار منها على الذخائر وحدها، بالإضافة إلى 3,7 مليار دولار على المعدات العسكرية المفقودة، و7,4 مليار دولار على نفقات أخرى.
وتشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن التكاليف الفعلية يُرجّح أن تكون أعلى من ذلك. فعلى سبيل المثال، لا يشمل التقرير استبدال الطائرات المدمرة، أو إصلاح القواعد الأمريكية في المنطقة، أو صيانة أنظمة الأسلحة. وتُقدّر التكاليف الحقيقية بما يصل إلى 100 مليار دولار.

القواعد الأمريكية
ووفقًا للتقرير، فقد "تضررت أو دُمّرت" مئات المباني والمنشآت في القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق وعُمان والأردن جراء الهجمات الإيرانية. واضطر أكثر من 20 ألف جندي أمريكي وعائلاتهم وموظفين دبلوماسيين آخرين إلى مغادرة مساكنهم ومواقع العمل .
ويتناول تقرير المفتش العام أيضًا دور القواعد الأمريكية في أوروبا حتى الآن، حيث انطلقت منها نحو 5 طلعة جوية لدعم الحرب. ورغم ذلك، انتقد الرئيس ترامب بشدة الحلفاء الأوروبيين، مدعيًا أنهم لم يقدموا مساهمة كافية.
ولا يقدم التقرير أي معلومات عن معنويات القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وفي الأسابيع الأخيرة، تصدّرت عناوين الأخبار حالة الإمداد المتردية على متن حاملة طائرات أمريكية ظلت في البحر لأشهر، بل وردت أنباء عن محاولات انتحار.
وأعلن البنتاغون بعد ذلك بوقت قصير استبدال حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" بأخرى. والحرب، التي قال ترامب إنها كان من المفترض أن تستمر أسابيع قليلة فقط، مستمرة لحد الآن طيلة أكثر من ستة أشهر.