الكاتب الموسوعي والباحث الاستراتيجي الاستاذ معن عبد القادر آل زكريا وكتابه عن الاسطورة العربية العراقية الموصلية يونس بحري 1901-1979


ابراهيم خليل العلاف
الحوار المتمدن - العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 22:20
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات     

الكاتب الموسوعي والباحث الاستراتيجي الاستاذ معن عبد القادر آل زكريا وكتابه عن الاسطورة العربية العراقية الموصلية يونس بحري 1901-1979
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
ومنذ نصف قرن ، لا اعرف باحثا ، وكاتبا مولعا بيونس بحري ومهتما بالتوثيق له والكتابة عنه مثل الكاتب الموسوعي والباحث الاستراتيجي الاستاذ معن عبد القادر آل زكريا .
الف كتابا ضخما عنه مؤلف من جزئين كبيرين بإخراج رائع صدر عن (درابين الكتب ) ببغداد 2019 واهداني نسخة من الكتاب فشكرا له .
وانا اتهاتف مع ابن المرحوم يونس بحري الاخ والصديق الاستاذ الدكتور لؤي يونس بحري وهو اليوم في العاصمة الامريكية واشنطن حيث يعيش وعمره تجاوز ال 90 سنة امد الله بعمره قال لي ان والده كان يبالغ .بالغ في عدد اللغات التي يتحدث بها .كما بالغ في عدد زيجاته .قال انه لم يتزوج الا ثلاث مرات .
على كل حال وقرت في اذهاننا ، ومنذ سنوات طويلة الكثير من الحكايات ، والاشاعات ، والمبالغات عن هذا الرجل الاسطورة اقصد الرحالة ، والمذيع ، والكاتب ، والصحفي ، والسياسي ، وصديق الزعماء والملوك والرؤساء يونس بحري الجبوري الموصلي العراقي العربي العالمي .يعرفونه في كل مكان من العالم .يعرفونه في المغرب العربي ، كما يعرفونه في المشرق العربي .
نعرفه من خلال ما كان يقدمه خلال الحرب العالمية الثانية 1939 -1945 من احاديث اذاعية هي اقرب الى البروبيغندا اي الدعاية للمحور وكانت
بعنوان ( هنا برلين حي العرب) .ومن الطريف انها طبعت في كتب لدي بعض النسخ منها .
بعد ثورة 14 تموز 1958 في العراق وصل بغداد فإعتقل بتهمة التعاون الاعلامي مع النظام الملكي والترويج له وحوكم امام المحكمة العسكرية العليا الخاصة -محكمة المهداوي .
وفي السبعينات من القرن الماضي عاد الى الموصل وافتتح مكتبا والتف حوله الشباب من المثقفين وكنت واحدا ممن التقاه .كان متحدثا لبقا . ترك الموصل وعاد الى بغداد وتوفي هناك .
الاستاذ معن عبد القادر آل زكريا ، لم يترك شاردة ولا واردة عن يونس بحري الا احصاها . استغرق في تأليف كتابه سنوات .ابتدأ سنة 1994 وانتهى سنة 2017 واعتمد على صور واحاديث ووثائق ومستندات وحوارات .كتب عن يونس بحري عندما انطلق سنة 1923 من الموصل سائحا في جولة حول العالم ، وعرف في الصحافة ( السائح العراقي يونس ابن صالح اغا الجبوري المكنى ب (البحري ) . وبعدها ذاع صيته وشاعت اخباره .
في الثلاثينات من القرن الماضي اصدر في بغداد جريدة (العُقاب) ثم جريدة (الميثاق) .في اندنوسيا اصدر مع المؤرخ الكويتي الشيخ عبد العزيز الرشيد مجلة ( الكويت والعراقي ) .الف عن تونس كما الف عن موريتانيا ، وكتب عن السودان ، وعن الجزائر ، وعن المغرب العربي وعن الحرب مع اسرائيل وعن حركة 8 شباط 1963 ضد حكم عبد الكريم قاسم وعن سجون بغداد وعن الجامعة الاسلامية ، وعن العراق اليوم ، وعن ليبيا وعن ليالي باريس وعن محكمة المهداوي وعن العرب في افريقيا وعن ليبيا .
وقدم كتابا جميلا عن ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق سنة 1941 .
اشتغل مذيعا في اذاعة قصر الزهور ببغداد 1939 التي اسسها الملك غازي 1934-1939 رحمه الله لمهاجمة الاستعمار البريطاني .
عبر (1102) صفحة من القطع الوزيري تابع المؤلف قصة هذه الاسطورة المسماة اسطورة يونس بحري والتي ستظل خالدة في ذاكرة الاجيال وفيها - حقا- اختلطت الحقيقة بالاسطورة .
ومن الممكن جدا ان يتصدى مخرج سينمائي عالمي كبير لمتابعة هذه الاسطورة كما تابعوا من قبل مثلا اسطورة لورنس العرب .
العمر المديد للاخ والصديق المؤلف وتمنياتي له بالتوفيق والسعادة الدائمة .