|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: فرات المحسن |
بعضًا من تاريخ الشيوعية العراقية
تعتبر فترة رئاسة حكمت سليمان عام 1936 على عهد انقلاب بكر صدقي فاتحة زمن التصفيات الجسدية للشيوعيين العراقيين. وقد بادر حكمت سليمان لإعلان الحرب المكشوفة ضدهم في خطبته أمام مجلس النواب، مما دفع الشاعر العراقي معروف الرصافي للرد عليه وتنبيهه في نفس المجلس بالقول (أن هذا المبدأ السامي، ويقصد الشيوعي، لا يقاوم إلا بشيئين إما بثقافة عالية أو بقوة غاشمة عظيمة جدًا). وكانت تلك لمحة ذكية جدًا من الشاعر، شخص فيها وجهي المعادلة عن كيفية التعامل مع الفكر الشيوعي، وقد فضل وحوش السلطات الأوباش، وعلى مر العهود الخيار الأسوأ فيها، وسلكوا منطق القوة الغبية الغاشمة في هجومهم على الفكر الشيوعي والتقدمي. فالتجأت السلطات أولاً لأسلوب الاغتيالات والتصفيات الجسدية مفتتحة عهد اغتيال الفكر وخنقه بتغييب شخوص حامليه والتنكيل بمعتنقيه، أو إسقاط الجنسية عنهم وطردهم خارج الحدود. ورغم تلك الإجراءات الغاشمة فقد أخذت طلائع الفكر الشيوعي بالنمو والانتشار، وبدأ يؤسس لواقع موجود وفعال وأخذت قواعده تنتشر باطراد بين جماهير الشعب، وتركزت وقويت شوكته بين الجماهير الشعبية وشغيلة اليد والفكر، وتغلغلت تنظيماته في المؤسسات الاجتماعية والمهنية، وقدم هذا الفكر معادلة جديدة للعمل المهني، بإعطائه طابعًا سياسيًا قدر له أن يرفع وتيرة الوعي الحديث بالأهداف الطبقية للشغيلة، وساعد ذلك في فرض الكثير من الشروط الجديدة على السلطات الحاكمة وأصحاب العمل من المتنفذين. وجاءت تلك المطالب والتغييرات لصالح الشغيلة، فساعدت على تحسين ظروف العمل وسن قوانين جديدة تخدم العمل والعمال. وكمثل على ما أفرزته قوة نضال الشيوعيين في المسيرة الظافرة لتغيير الواقع الحياتي للطبقة العاملة، تلك المستجدات التي طرأت حينها على قانون العمل، الذي شمل تحسين ظروف عمل النساء وزيادة الأجور وخاصة أيام العطل وكذلك تنظيم العمل الإضافي، وإجازة بعض النقابات وغيرها من المكاسب.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||