|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: سلام صادق |
دروس وعِبر نصف القرن : خُذ الحكمةَ من أفواه المجانين
تنزوي في مكان ما قَصيٍ في تلافيف ذاكرتي ، مدينة جنوبية وادعة ، مستلقية بطمأنينة على كتف الغراف المزدان بخضرة البساتين وظلال النخيل والتي لا اعرف بالضبط لماذا كتب عنها شاعرنا سعدي يوسف ( ابراج قلعة سكر ) علما بان هذه المدينة ليست بذات ابراج ولا اثر فيها لقلاع ما او مخلفاتِ حروب ، إلا اذا كان في الأمر رؤيا بصرية او دلالية استخدمها شاعر حاذق يتقن صنعته في استدعاء التاريخي وحقنه بشحنات شعرية معاصرة ، لئلا يندثر الصوت او يدفن في هباء التاريخ ... المهم انها مدينة قلعة سكر التي قضيتُ فيها قسطا من طفولتي وصباي ، وقضى فيها حياته بكاملها معتوه يجوب طرقاتها الضيقة ، المفروشة برماد التنانير ، اسمه حسين مريان ، وكان لحسين مريان هذا شكل غريب يجلب انتباه وفضول بعض الاطفال ، ويبذر الرعب في قلوب بعضهم الآخر حيث يتولى الاشد مشاكسة فيهم رشقه بالحجارة والانزواء بعيدا عن عيون الكبار وتعنيفهم ، سيما وانه لايستطيع اللحاق بهم لضعفه ولتهالك جسده وهزاله ، كان حسين مريان هذا يشبه تماما مااعتادت هوليوود عرضه على انه مخلوقات نادرة قادمة من كواكب اخرى بعيدة ومجهولة في افلام خيالها العلمي ، رأس كبير غير متناسق وبدون شعر إطلاقا وفم بلا اسنان يتهدل خارجه لسان يرشح من تحته اللعاب دوماً واذنان كبيرتان بشكل مثير كملعقتين كبيرتين ، وعينان صغيرتان جدا غائرتان عميقا الى الداخل في محجريهما الواسعين ، وكان كل هذا مرتكزا على رقبةٍ معوّجة مائلة لاحد الجانبين وقفص صدري مضغوط من الجانبين وبارز الى الامام واطراف تبدو وكانها مصنوعة من قصب نحيف او خيزران
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||