دعونا نمنع الحرب العالمية الثالثة، ونعزز القوى الاشتراكية!


عبد السلام أديب
الحوار المتمدن - العدد: 7244 - 2022 / 5 / 10 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

1 - منذ شهر فبراير 2022 استمرت المجازر بالآلاف من المدنيين والجنود وتصاعد الفوضى الحربية في أوكرانيا، تبعتها هجمات اقتصادية، وانفجار البؤس الاجتماعي، والكوارث المناخية ...، وهي ظواهر تشهد على درجة تعفن الرأسمالية العالمية.

2 - إن تساقط أمطار القنابل على أوكرانيا يخفي حقيقة أن هذا الصراع، مثل جميع الصراعات الأخرى، هو أولا وقبل كل شيء تجسيد لمجتمع برجوازي منحل ومعسكر لم يعد لديه أي شيء يقدمه للبشرية إن لم يكن تدميرها!

3 - بالنسبة لبوتين وعصابته، كان من الضروري الدفاع عن مصالح رأس المال الروسي ومكانته في العالم.

4 - بالنسبة لزيلينسكي وحاشيته من السياسيين والأوليغارشيات الفاسدين، فقد شرع في تسليح السكان، بالقوة أحيانًا، وتجنيد مجموعة كاملة من المرتزقة ومجانين الضغط على الزناد.

5 – كما تتظاهر كافة القوى الإمبريالية الغربية بالسخط على جرائم الحرب التي يرتكبها الجيش الروسي مخفية نفاقها! متناسين أنهم عبر التاريخ، استمروا في تكديس الجثث والأنقاض في أركان العالم الأربعة.

6 - أما البرجوازية الأمريكية فقد فعلت كل ما في وسعها لدفع موسكو إلى حرب خاسرة. ولتحقيق أهدافها، فإنها تشجع على مغامرة عسكرية بربرية وغير عقلانية تمامًا، مما يزيد من زعزعة الاستقرار والفوضى العالمية بالقرب من أوروبا الغربية.

7 - الانحطاط التاريخي للرأسمالية القديمة الذي استمر لعقود، من مديونية متفاقمة، واشباع هائل للسلع المتراكمة في الأسواق، ونشر إرهاب الدولة، والإجازات التجارية، ... نتيجة المعاناة من أزمة نظامية مزمنة لانخفاض معدل الربح والإنتاج المفرط، مولدا باستمرار النفي الذاتي وابطال قانون القيمة نفسه، مما يشكل الدافع الحقيقي لشن حرب إمبريالية عالمية جديدة في قلب أوروبا.

8 - ضد هذه الحرب وأزمة الرأسمالية، هناك فقط البروليتاريا العالمية التي يمكنها أن تفرض بديلا حقيقيا، بديل المجتمع الإنساني الاشتراكي، بدون طبقة، بدون استغلال، بدون ديكتاتورية القيمة التبادلية، بدون حروب اقتصادية، بدون أكاذيب ديمقراطية بورجوازية وبدون حرب عسكرية.

9- يستطيع البروليتاريون ويجب عليهم معارضة كل التضحيات التي تفرضها البرجوازية. من خلال نضالاتها ستكون البروليتاريا قادرة على خلق توازن قوى مع الطبقة الحاكمة لوقف أية حرب إمبريالية، من خلال إلزام نفسها بالإطاحة بالرأسمالية.

10 - لنحيي الشعار الثوري الحالي لـمنظمة ايكور، الذي دعى الطبقة العاملة الأممية إلى منع حرب عالمية ثالثة، وتقوية القوى الاشتراكية!