حول الفيدرالية في العراق


مؤيد احمد
الحوار المتمدن - العدد: 4871 - 2015 / 7 / 19 - 23:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

مقابلة صحيفة -الى الأمام- مع مؤيد احمد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي
الى الامام: الفيدرالية اكسير لحل الازمة السياسية في العراق!! هذا ما يروج لها جميع الكتل السياسية في العملية السياسية في العراق لكن قسما منها تقف كابح في تحقيقها، ما هي الاسباب التي جاءت في الدستور بأعتقادكم الذي ينص على تشكيل "عراق فيدرالي موحد"، ولماذا اعلن الحزب الشيوعي العمالي العراقي معاداته ورفضه للفيدرالية في العراق وفي الدستور علما هناك العديد من دول العالم تعمل وفق المبدء الفديرالي؟
مؤيد احمد: لو كانت الفيدرالية نموذجا ناجحا في العراق ودواء لعلاج جميع المعضلات لكنا الان في مكان اخر، لكنا نعيش في جو من الامن والسلم والتقدم الاجتماعي بعد اكثر من عقد من الزمن من النظام الفيدرالي في العراق. بمعزل عن تجارب قد تحققت في بلدان اخرى، فان من يدرس تجربة العراق خلال 12 السنة الماضية سوف يستخلص دروسا كثيرة من النظام الفيدرالي المبني على "المكونات" الطائفية والقومية الذي لم ينجم عنه سوى الدمار والمجازر والفساد.
ان ادراج الفيدرالية والنظام الفيدرالي في دستور العراق سنة 2005 اتى ضمن "العملية السياسية" وعملية بناء النظام السياسي في البلاد على اساس تقسيم المجتمع حسب "المكونات" الـ اثنو - طائفية. لقد تم بناء الفيدرالية في العراق على حجر اساس اسمه شق المجتمع وفق التقسيمات القومية والطائفية والدينية وصياغة الهويات المصطنعة الملازمة لها التي كانت قد تبنتها امريكا وحلفائها الدوليين، كجزء من استراتيجتها وسياساتها، القريبة والبعيدة المدى، بخصوص نمط الحكم والنظام السياسي في العراق. ان هذا النمط من النظام الفيدرالي والخاص بالعراق جزء لا يتجزأ عن هذا التقسيم الاثني والقومي والطائفي للمجتمع وعن احتكار حكم العراق من قبل القوى والاحزاب الاسلامية الطائفية والقومية فيما بعد حرب امريكا على العراق وسقوط النظام البعثي سنة 2003. فهذا النظام لم ولن يؤدي الى شئ سوى انتاج واعادة انتاج التقسيمات والامتيازات والمحاصصة القومية والطائفية وتعميق وتوسيع رقعتها على الدوام. انه نظام يسلب من حيث الاساس حق الجماهير في العراق في بناء نظام سياسي منفصل عن الدين والقومية ومبني على حق المواطنة المتساوية للجميع.
اننا في الحزب الشيوعي العمالي العراقي وقفنا ضد هذا النمط من النظام واعتبرناه نظاما لتجسيد كل هذه التقسيمات والامتيازات وقلنا كذلك آنذاك بانه ليس حلا للمسالة القومية الكردية في العراق. هذا، واعتبرناه بمثابة فرض تراجع سياسي وفكري وثقافي كبير على الملايين من السكان الذين يعملون ويعيشون في جغرافيا سياسية اسمها العراق. كما واكدنا باىه لن يجلب غير تشديد الصراعات والتوترات وتأجيج نار العداء القومي والطائفي. ليس هذا فحسب، بل عندما تصاعدت صيحات تكوين الاقاليم من جديد سنة 2012 اصدرنا وثيقة خاصة حول " الفيدرالية" شرحنا فيها بالتفصيل تداعيات ونتائج هذا النوع من النظام الذي لا يربطه شئ بمصالح الجماهير.
آخذين كل ذلك بنظر الاعتبار، ان الفيدرالية في العراق لم تكن حصيلة تطورات سياسية داخلية وصراعات سياسية واجتماعية ترمي الى وتضع في اجندتها بناء نظام سياسي فيدرالي في البلاد بمعزل عن التصنيفات القومية والطائفية والدينية.
ما جرى فيما بعد سنة 2003 هو ان حكومة اقليم كوردستان كانت موجودة كامر واقع عندما بدات عملية بناء النظام السياسي الجديد على صعيد العراق. فضرورة بقاء اقليم كوردستان داخل العراق وايجاد الترتيبات السياسية والادارية اللازمة لذلك ضمن "العملية السياسية" وعملية بناء النظام السياسي الجديد، التي كانت تجري برعاية امريكا، تطلبت بالاساس توصيف النظام الجديد بنظام فيدرالي وتسمية الحكومة العراقية بالحكومة الفيدرالية وتحديد سمات الحكومة في كوردستان بكونها "حكومة اقليم كوردستان" وغيرها من المفاهيم والتوصيفات. فاثناء كتابة الدستور سنة 2005 تم ادراج النظام الفيدرالي في الدستور اساسا نتيجة لضغوط الاحزاب القومية الكوردية الحاكمة في كوردستان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، وكذلك بعض الاحزاب ضمن تيارات الاسلام السياسي الشيعي وخاصة المجلس الاعلى الاسلامي الذي كان في البداية يتحدث عن اقامة اقليم خاص بالمحافظات الجنوبية وخاصة محافظة البصرة. وهكذا، ان الفيدرالية لم تطرح بمثابة حل للمسالة القومية الكوردية حتى اثناء كتابة الدستور سنة 2005 بل كانت طرحا وآلية للحفاظ على وحدة العراق الجغرافية السياسية وجزء من آلية بناء النظام السياسي المبني على اساس التقسيم القومي والطائفي للمجتمع. وهذا يعني انها كانت صيغة لمشروع سياسي اكبر، مشروع بناء نظام سياسي في العراق على اساس القومي والطائفي وتحويل السلطة والادارة وامر التحكم بثروات البلاد الى الجماعات القومية والاسلامية.

الى الامام: اليوم يطرح الفيدرالية على جميع الاصعدة ويبرر ذلك الطرح، فمثلا يبرر القوى السياسية في المحافظات الجنوبية بأن سبب الفقر والحرمان والفساد في محافظاتهم بأن المركز اي حكومة بغداد مستاثرة بالثروات والامتيازات، ففي البصرة مثل تطرح الفيدرالية لحل مشاكلهم المذكورة وحيث تدعي تلك القوى بأن البصرة تغذي العراق ب 90% من النفط ولكنها لا تحصل الا على فتات، بماذا تعلقون على ذلك وما هو موقفكم في فيدرالية البصرة التي تطرح لا على اساس قومي ولا طائفي؟

مؤيد احمد: انه من الضروري ان نميز بعناية بين مطالب الجماهير العادلة في حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، التغلب على "الفقر" و"الحرمان" و"الفساد"، تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليم وغيرها، تامين الرفاهية والتقدم الاجتماعي او حتى تحقيق الحريات والحقوق السياسية والمدنية والتمتع بثروات اقليم او محافظة معينة وبين المشاريع السياسية للاحزاب والقوى البرجوازية الاسلامية والطائفية والقومية. ان الفيدرالية من حيث جوهر الامر ليست بصدد تأمين وتحقيق هذه المطالب الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية او حتى السياسية انما هي بصدد الصلاحيات السياسية، ان الفيدرالية امر سياسي وشكل لتنظيم تقاسم السلطة السياسية والثروات فيما بين محافظة او اقليم مع المركز. من يحكم في محافظة او اقليم ما، وفي مثالنا من يحكم في البصرة، هو الذي يقرر مصير توفير الخدمات او نمط حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها سكان محافظة البصرة. ان البرجوازي القومي والطائفي في البصرة او غيرها من المحافظات ليس بصدد حل معضلات ومعاناة الجماهير انما بصدد تحقيق سلطته ومصالحه وتشديد قبضته على الجماهير في ذلك الاقليم او المحافظة المعنية مستغلا معاناة الجماهير واستياءها من الوضع القائم.
كما، انه من الضروري التميز بدقة بين مسألة توسيع صلاحيات الادارات المحلية للمحافظات وتامين الاستقلالية النسبية للوحدات الادارية عن المركز واعطاء دور اكبر لمجلس المحافظة او المدينة في جملة من الامور الادارية والتخطيطية وتنفيذ المشاريع وتوفير الخدمات وغيرها وبين مسالة تشكيل اقليم معين بدوافع سياسية محددة. ان تنظيم النظام السياسي والاداري على صعيد البلاد وفق مبدء اعطاء الصلاحيات الواسعة للادرات المحلية سمة من سمات النظام السياسي البرجوازي البرلماني في كثير من البلدان المعاصرة وهو امر مختلف تماما عن تشكيل الاقاليم من قبل تيارات الاسلام السياسي الطائفيين والقوميين.
ان تشكيل الاقاليم موضوع سياسي وله اوثق ارتباط بمصالح الاحزاب والقوى القومية والطائفية الحالية المتحكمة بالاوضاع في العراق واجندة تلك القوى فيما تخص السلطة وحصتها من ثروات البلاد والتي تحاول ان تخفيها تحت ستار مصلحة سكان اقليم او محافظة معينة. تستغل هذه الاحزاب، بطبيعة الحال، تردي اوضاع السكان المعيشية، الفقر، البطالة، سوء الخدمات، التميز والظلم القومي والطائفي بحق المواطنين ..الخ لتاجيج روح التعصب والنفور القومي والطائفي بغية تحقيق اهدافها. ان تشكيل الاقاليم من قبل تلك الاحزاب عمل سياسي رجعي يضر بمصلحة سكان المحافظة او الاقليم المعني قبل الجميع وتمهد الطريق لتجسيد حكم هذه القوى على السكان وفرض التراجع المعنوي والسياسي والثقافي عليهم.
لم يعد مجلس الاعلى الاسلامي، الذي كان يطرح مشروع تشكيل اقليم المحافظات الجنوبية في البداية، يؤكد بعد على تنفيذ هذا المشروع، ولكن هناك جماعات ضمن تيارات الاسلام السياسي والطائفيين ومن على شاكلتهم يطرحون مسالة تشكيل اقليم البصرة في خضم معاناة سكان المحافظة المستمرة. ان هذه القوى تريد قتل عصفورين بحجرة واحدة، فمن جهة تريد الاجهاز على الحركة الاحتجاجية الموجودة في المحافظة وقتل رايكاليتها الاجتماعية والسياسية، ومن جهة اخرى تريد استغلال الموجة الاحتجاجية لتحقيق اجندتها السياسية ومصالحها الخاصة.
ان الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والتحررين في مدينة البصرة تواجه مهمات كثيرة ومتعددة وباماكنها ان تلعب دورا مؤثرا في المسار السياسي في العراق برمته. انها بحاجة الى اخذ الحيطة والحذر وعدم الوقوع في مصيدة البرجوازية المحلية، من الطائفيين والقوميين ودعاة تشكيل الاقليم من مختلف الاتجاهات، او الانجرار وراء الادعاءات الكاذبة والاوهام المحيطة بمسالة تشكيل الاقليم كطريق خلاص لمعاناة الجماهير في المحافظة. تكمن المهمة، بالنسبة للقادة العماليين والاشتراكيين و الشباب والشابات التحرريين في البصرة، في توحيد روافد النضال العمال والكادحين والجماهير المحرومة في المحافظة في نضال تحرري وثوري واحد يحمل افقا سياسيا تقدميا و اوسع نطاقا من اطار البصرة. وتكمن المهمة في خلق اوثق الارتباط مع نضالات الطبقة العاملة والجماهير في المحافظات الاخرى على صعيد العراق. ان الدور التاريخي الملقاة على عاتقهم في الوقت الحاضر هو انجاز العمل القيادي في مسار بلورة حركة طبقية واجتماعية مؤثرة لانقاذ المجتمع بطريقة ثورية من المازق الذي يمر به العراق. ان الانشغال بتشكيل الاقاليم ليس الا سد الطريق امام تحقيق هذه المهمة التاريخية الجديرة بالطبقة العاملة والجماهير التحررية في البصرة.
ان تجربة كوردستان تبين بجلاء كيف ان تمتع القوى والاحزاب القومية الكوردية الحاكمة في كوردستان بالصلاحيات ، ضمن النظام الفيدرالي وبمثابة حكومة اقليم، لم تؤد الى تغيير جذري في حياة ومعيشة الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في كوردستان ولا الى رفع الفقر والحرمان وانهاء الفساد. ان الجماهير في كوردستان باتت تعاني باشكال مختلفة في خضم الصراعات بين "حكومة الاقليم" و"المركز" وهي لا تعرف من هو المسؤول عن معاناتهم وقطع رواتبهم؟. انها وعلى مر السنوات القليلة الماضية تعيش وسط التوتر المستمر في العلاقات وتكرار الازمات بين حكومة بغداد والاقليم وهي التي تدفع كل مرة ضريبة هذه الازمات والتوترات. ان "الفيدرالية" باتت تشكل دوامة، لا حلا ولا تخفيفا للمعضلات، دع جانبا تاثيرها السلبي على تصاعد مخاطر الحرب و تشديد العداء القومي بين العرب والكورد.

الى الامام: كيف تنظرون الى الاقليم السني الذي يدعي اليها القوى السياسية العرابية والاسلام السياسي السني وكذلك يدعمه الادارة الامريكية وجاء في برنامج حكومة العبادي عندما اعلن تشكيله هل سيحل معضلة التخلص من داعش ومعضلة الصراع على السلطة بين الاسلام السياسي الشيعي والقوى العروبية؟

مؤيد احمد: يتجلى المعنى السياسي المباشر للفيدرالية بشكل اوضح عندما نتناول المعضلات والمسائل السياسية للمحافظات الغربية والشمالية الغربية في العراق وعلاقتها ببقية البلاد. ان ما يجري في العراق من المأزق السياسي وازمة الحكم وفشل "العملية السياسية" وتفاقم تناقضات النظام الفيدرالي وغيره، يظهر هنا في هذه المناطق بقوة خاصة. تبلورت، خلال السنوات 12 الماضية، مسألة ومعضلة سياسية وهي قضية الحكم في هذه المناطق وذلك بدرجة الاساس بسبب تاثير نفوذ ودور ونشاطات تيارات الاسلام السياسي السني والقوميين العرب وبقايا البعثيين. من البديهي ان النظام السياسي الطائفي القائم في العراق كان ولا يزال يكمل عملية تكامل وتبلور هذه المعضلة السياسية وهو جزء لا ينفصل عنها، غير ان الاساس في عملية خلق هذه المعضلة هي ان التيارات البرجوازية القومية العربية - الاسلامية السنية استطاعت ان تحول افقها السياسي الى الافق السياسي السائد في هذه المناطق بحيث بات يضع بثقله الكبير على اذهان اوساط واسعة من الجماهير في هذه المناطق. فهذا هو الاساس المادي السياسي والفكري الذي اخذت تستغله التيارات الارهابية الاسلامية من امثال القاعدة وداعش وغيرها لتحويل تلك المناطق الى حاضنة لها. ان فدرلة هذه المناطق تعني قبل كل شئ اعطاء حكم هذه المناطق الى تيارات الاسلام السياسي السني والقوميين العرب- الاسلاميين وتحويل مصير الجماهير في هذه المناطق لهؤلاء تحت مختلف المسميات.
ان دحر داعش عسكريا في هذه المناطق لا ينهي هذه المعضلة السياسية، كما ولا يمكن حل المعضلة في اطار النظام السياسي الحالي الذي يتحكم به بالاساس تيارات الاسلام السياسي الشيعي او من خلال "العملية السياسية" التي تدعمها امريكا.مثلما اكدنا ان الفيدرالية لهذه المناطق تعني بوضوح تام، تسليم امر الحكم في هذه المناطق الى هذه القوى الرجعية. آخذين ذلك بنظر الاعتبار، فان المعضلة السياسية الناشئة في هذه المناطق تشكل ظاهرة من ظواهر المازق السياسي الذي يمر به العراق ومكون اساسي من مكوناته ، وبالتالي لا يمكن للفيدرالية والنظام الفيدرالي ان تحل هذه المعضلة ولا تقضي على هذا المازق او تخفف من تناقضاته. هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، ان تيارات القومية- الاسلامية السنية تريد بالاساس التفرد بحكم العراق مثلما كان الحال خلال عهد النظام الفاشي ولا تريد الاكتفاء بالفيدرالية او ارساء حكومة اقليم خاص بها في هذه المناطق. ان وحشية المجازر الارهابية التي قامت بها ولا تزال اقسام من هذه التيارات القومية والاسلامية بحد ذاتها دليل على هذا الهدف الرجعي في اجندة هذه القوى واصرارها على عدم القبول بالوضع الراهن السياسي الموجود في العراق.
ان سيناريو الوضع السائد في العراق في ظل حكم التيارات البرجوازية للاسلام السياسي الشيعي والسني والقوميين العرب والكورد، سيظل مسارا سياسيا واجتماعيا متازما ومازقا كبيرا مع ما يرافقهما من المجازر والدمار والفساد على مقايس هائلة اذا لم يكسب الافق السياسي التحرري للطبقة العاملة والحركة الشيوعية والحزب النفوذ الاجتماعي على صعيد العراق. ان المعضلات التي تخلقها البرجوازية وتتستقطب المجتمع حولها معضلات واقعية لا يمكن القفز فوقها بدون طرح البديل والتكتيك السياسي الثوري بوجهها. ان التصدي بحزم للفيدرالية القومية والطائفية والعمل على تحرير الجماهير من كابوس سيطرة الافاق السياسية والفكرية للجماعات البرجوازية الاسلامية والقومية هي الخطوات الاولية اللازمة للتقدم الى الامام.
الى الامام: ما هو الحل الاني والفور كي تعبئوا الجماهير العراقية حول رايتكم اذا كنتم ترفضون الفيدرالية؟
مؤيد احمد: اننا ندين سياسة الفدرالية القومية والطائفية اذ انها سياسة تناهض تطلعات وآمال الجماهير في العراق في كسب الحريات السياسية والمدنية والاجتماعية وتوفير الخدمات المدنية الاساسية..وغيرها. ان طريق الخروج الثوري والحازم من المازق الحالي هو تطوير نضال الطبقة العاملة والكادحين لانهاء النظام السياسي القائم وفي سبيل بناء الحكومة العمالية في العراق. وفي مسار تطوير هذا النضال وهذا التحول السياسي والاجتماعي العظيم نؤكد في الوقت نفسه على فصل الدين والقومية عن الدولة والتربية والتعليم وتحقيق المساواة الحقوقية لمجمل السكان بغض النظر عن القومية، الجنس، الاثنية، الدين، الطائفة الدينية، المعتقد وغيره، وتامين حق الموطنة المتساوية في العراق. كما وفي الوقت نفسه نناضل من اجل توحيد صفوف نضال الطبقة العاملة والكادحين والشباب والشابات التحررين على صعيد العراق لتحقيق مطالبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتقدم نحو تحقيق ارداتها السياسية المستقلة. ان فصل صفوف الجماهير والتحرر من آفاق تيارات الاسلام السياسي والقوميين البرجوازية والتصدي للفدراليات القومية والطائفية هو الخطوة الاولى باتجاه تطوير الحركة التحررية والثورية في العراق.



تعليقات الفيسبوك