تصعيد مقاومة - جمهوريّة الإعدامات - و جرائم حرب الولايات المتّحدة ضد إيران


شادي الشماوي
2026 / 8 / 29 - 22:14     

الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن (IEC)
جريدة " الثورة " عدد 971 ، 24 أوت 2026
www.revcom.us

ملاحظة ناشري موقع أنترنت www.revcom.us : بلغنا التالي من الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن(IEC). و الترجمة من الفارسيّة إلى الأنجليزيّة ترجمة آليّة منقّحة .
--------------------------------------------------------------------------------------------
" لقد تجاوزنا عتبة الخوف و نحن كلّنا غضب ..." – رسالة من السجين السياسي ن باريسا كمالي ، من السجن المركزيّ بيزد .
------------
زمن آذان صلاة الفجر هو الوقت المفضّل لدي النظام التيوقراطي الإيراني لتنفيذ عمليّات الشنق . في هذه الساعة ما قبل الفجر ، كان يُفترض أن يُشنق على الملأ شابين في 28 جويلية ، أدينا خلال " محاكمة " مهزلة لمحتجّي ساحة أليخاني . و إثنان آخران من ذات الإحتجاج و ذات " المحاكمة " الجماعيّة وقع إعدامهما قبل حوالي 9 أيّام ( أنظروا القسم أدناه حول المحاكمات الجماعيّة ).
و في فجر الثلاثاء ، 28 جويلية ، في ساحة أليخاني بمدينة أصفهان ، وسط إيران ، حدثت لحظة حسّاسة ذلك أنّ الجلاّدين الرسميّين للدولة وُوجهوا بمقاومة شعبيّة جريئة . و الليلة السابقة عن ذلك الحادث ، تناقل الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورا للمشانق التي كان تتم إقامتها في الساحة وهو مكان من الأماكن القوّية للتمرّد في جانفي 2026 . و أعضاء أسر بعض المحتجّين المحكوم عليهم بالقتل شنقا منذ ذلك التمرّد نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أنّهم يمضون الليلة في الساحة إحتجاجا على الإعدامات القادمة . و أظهرت أشرطة الفيديو مئات الناس الذين إلتحقوا بهم ، منشدين شعارات معادية للنظام و هم يواجهون هجمات الشرطة و مساندين متزمّتين للنظام الفاشيّ الذين قدموا ليهتفوا لمشهد سفك دماء إعدام على الملأ .
و هناك تقارير عن بعض المحتجّين يندفعون نحو الحواجز في محاولة لإيقاف الإعدامات . و أطلق قنّاصة الشرطة رصاصا مطّاطيّا و إستهدفوا الناس بضوء اللازير الأخضر فيما كان يُسمع من الحشود أصوات إحتجاج عالية ضد الجلاّدين و انصارهم . و كانت عشرات الدرّاجات الناريّة للشرطة تجوب الساحة ، و إستُخدم الغاز المسيل للدموع ، بينما يُمكن سماع صوت إطلاق النار من أشرطة الفيديو . (1)
جدّ هذا بينما إضراب الجوع طوال 16 يوما ل 1500 سجين في جناح الموت ، بسجن غيزال هازار ، قد توقّف في اليوم نفسه ، وهو ما قد يكون قد ساعد في إلهام هذا الإحتجاج في الشوارع ، إلى جانب تأثير إضراب الجوع الجريء و المستمرّ، " ثلاثاء بلا إعدامات " ، الذى يقع تنفيذه الآن في 60 سجنا عبر إيران في أسبوعه ال134 ، مع 18 أوت 2026 ( أكثر من سنتين و نصف السنة ) . و ثمّة تقارير عن تنامي الإحتجاجات ( على أنّها لم تصبح جماهيريّة بعدُ ) ، من فئات واسعة من المجتمع المدني الإيراني ، ضد تصاعد إعدامات جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و حرب الولايات المتّحدة ضد إيران ، و من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيّين . و اللافت للنظر هذا الأسبوع أنّ موقفا ضد الإعدامات وقع نشره من طرف تحالف من الطلبة من سبع جامعات إيرانيّة .
و هذا الحشد الجسور إنتقل إلى الشوارع جماهيريّا لمعارضة إعدام المحتجّين محكوم عليها بسبب التمرّد ضد هذه الكارثة ، تمرّد تمّ إغراقه في دم آلاف الإحتجاجات و غيرهم طوال 8-10- 2026 . و قد قاموا بهذا تحت الغيمة الرهيبة للولايات المتّحدة و العدوان الإسرائيلي ضد إيران و الأحكام الإيرانيّة ضد المحتجّين ك " عملاء الولايات المتّحدة أو إسرائيل ". و هذا التحدّي الجماهيري جدّ كذلك وسط حملة الإعدامات الرهيبة للنظام الذى ( حسب @burnthecage ، 15 أوت 2026 ) قد إعدمت إلى حدّ الآن هذه السنة ما لا يقلّ عن 915 إنسانا ، وهي أربعة أيّام أو كلّ ستّة ساعات ، و العدد الفعلي من المرجّح أن يكون أعلي نظرا لسرّية الدولة .
و هذا النوع من الجرأة في المواجهة في إحتجاج شوارع متجدّد كهذا ، و أيضا المواقف المنشورة للعموم من لدن أصوات واعية بارزة في إيران ، نحن في حاجة ماسة لها في عالم اليوم ، بما في ذلك داخل الولايات المتّحدة ن و يتعيّن أن نشجّعها و ننشرها !
محاكمات جماعيّة ، و تهديدات للفنّانين : يتواصل قمع الجمهوريّة الإسلاميّة في التصاعد في ظلّ ظروف الحرب :
الفنّان و الناشط الحقوقي ، السجين البارز ، مهدي محموديان (2) أورد تقريرا في بدايات أوت عبر حسابه على التلغرام أنّ تقريبا 100 شخصيّة إيرانيّة بارزة ، منهم فنّانون و صانعو أفلام ، وقعت حاصرتهم السلطات عقب الحديث علنا عن موجة جديدة من الإعدامات تحت هاشتاغ " لا للإعدامات ! " ، خاصة الشنق العلني للمحتجّين في أصفهان . أكثر من 20 من الذين وقع إستدعاؤهم لمراكز الشرطة كانوا حسب التقارير ممثّلون و ممثّلات أفلام و تلفزة مشهورين .
و من طُرق التصعيد الخطيرة و غير المسبوقة التي لجأت إليها جمهوريّة إيران الإسلاميّة إستخدام المحاكمات الجماعيّة ، كما ورد في تقرير مفصّل لمركز حقوق الإنسان في إيران (CHRI ) في Iran’s New Weapon: Group Prosecutions of Protesters Send Dozens Toward the Gallows, on August 12.
" عشرات المتّهمين وقعت محاكمتهم الآن جماعيّا بدلا من المحاكمات الفرديّة ، و وقع منعهم من الحصول على مستشارين قانونيّين [ محامين ] و ملفّات القضيّة ، و تعرّضوا إلى التعذيب و الضرب لبلوغ " إعترافات " قسريّة . و قد رفضت محاكم تفحّص الأدلّة المفيدة للمتّهمين بينما عوّلت على شهادات مشكوك في أمرها و أدلّة أخرى تمّ الحصول عليها تحت ظروف قمعيّة . و النتيجة هي نظام يبحث عن إنتاج إدانات و إعدامات . "
و على سبيل المثال في قضيّة ساحة أليخاني التي إتّهم فيها ما لا يقلّ عن 59 شخصا ، تمثّلت كامل السيرورة القضائيّة في ثلاث ساعات سماع لا غير . و قد وقع الحكم على ما لا يقلّ عن 23 إنسانا ب 5-10 سنوات سجن ، و ما لا يقلّ عن 12 – جميعهم في سنّ العشرين تقريبا – وقع الحكم عليهم الإعدام ، و قد بلغ الأمر أن العديد منهم صدرت ضدّهم عدّة أحكام إعدام . و يسترسل تقرير مركز حقوق الإنسان في إيران :
" فقط منذ مارس 2026 ، نفّذت السلطات الإيرانيّة الإعدام ضد أكثر من 47 فردا بتهم محرّكها سياسيّ ، بما في ذلك ما لا يقلّ عن 26 محتجّا جري إعتقالهم أثناء إحتجاجات جانفي . و قد تمّت مشاهدة إستخدام حكم الإعدام لقمع المعارضة على هذا النطاق في إيران منذ المجزرة التي إقترفها النظام في حقّ المساجين في ثمانينات القرن العشرين . "
أوهام خادعة بأنّ الولايات المتّحدة و من معها يمكن أن يتدخّلوا ضد القمع الإيراني :
مع تصاعد الإعدامات ، مجموعات الشتات الإيراني الفاشيّة و منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي دعت على وجه الخصوص الولايات المتّحدة و إسرائيل ل" إنهاء مهمّة " تدمير البنية التحتيّة الإيرانيّة لفرض تغيير النظام ، و نقدوا نقدا لاذعا المفاوضات مع النظام الإيراني " الإرهابي " . و قد ركّز آخرون ، منهم عديد الأفراد ذوي النوايا الحسنة ، جهودهم على التمسّح على أعتاب مؤسّسات مخادعة كالأمم المتّحدة ، و الولايات المتّحدة أحد أعضاء الأنظمة المجرمة لمجلس أمنها، و قد رفضت بصفة متكرّرة إدانة الإبادة الجماعيّة التي نفّذتها و لا تزال إسرائيل في غزّة .
و الناس العاديّون و القوى التقدّميّة عبر العالم قاطبة يتعيّن أن يقفوا إلى جانب المعارضين الجسورين و المساجين السياسيّين في إيران و ينشروا صوتهم . لكن لا ، لا يتعيّن أن يسمحوا لأنفسهم بأن يتحوّلوا إلى أدوات بيد جرائم حرب الولايات المتّحدة ضد إيران بالدعوة إلى تحرّك الولايات المتّحدة او بالتصفيق لدعايتها ضد جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، في الوقت نفسه الذى يختطف فيه ترامب و أشباهه و يقتلون المهاجرين و يصدرون أحكاما محتجّين ضد حرس الحدود و الجمارك ICE بمئات السنوات من السجن ( ممزوجة مع ) محاكمات جماعيّة (e.g., Prairieland, Texas defendants) بتهم واهية ب " التآمر " و " الإرهاب " !
بعض النقاط المفاتيح من حوار على النات مع منظّمين من الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن :
فى 15 أوت 2026، وقع تنظيم نقاش حيويّ و غنيّ بالمعلومات المفيدة بواسطة زوم لحوالي عشرة مشاركين من منظّمي الحملة الإستعجاليّة...حول تحديثين جديدين ( 7/1/ و 7/27 ) في علاقة بمسائل الأبستيمولوجيا ( نظريّة المعرفة / الحقيقية) المتّصلة بالحملة . وكان مفاجأ لأحد المشاركين ، أكاديمي من الشتات الإيراني ، أنّ هناك نشطاء سلام من الولايات المتّحدة، بينما يعارضون عن حقّ الإبادة الجماعيّة المريعة ضد الفلسطينيّين ، يرفضون دعم المساجين السياسيّين الإيرانيّين نظرا لما يُزعم من مساندة جمهوريّة إيران الإسلاميّة للفلسطينيّين . و جاء في تقرير لأحد النشطاء حول النسبيّة الثقافيّة / سياسات الهويّة لدي جماعة اليقظة " اليساريّين " الذين يلتقي بهم و الذين يرفضون ببساطة الإقرار بواقع أنّ جمهوريّة إيران الإسلاميّة قد قمعت وهي لا تزال تقمع بخبث ، و حتّى تنفّذ إعدامات ، لأبناء و بنات الشعب الإيراني . و حتّى إن ساندت حقّا جمهوريّة إيران الإسلاميّة حركة التحرير الفلسطينيّة ، سيكون من غير الأخلاقي الوحدة وراء المجازر التي يرتكبها النظام ضد المحتجّين الإيرانيّين . لكن هناك أدلّة كثيرة ، متى إستخدم المرء منهجا علميّا لتفحّص الواقع الموضوعي ، لكيف أنّ جمهوريّة إيران الإسلاميّة عمليّا تعمل من أجل مصالح دولتها الخاصة و مطامحها الإقليميّة الخاصة ، و مصلحة دورها القيادي لما يسمّى ب " محور المقاومة " . و من الممكن أن نتساءل ببساطة عن نوع عمل المزعومة قوّة " معادية للإمبرياليّة" مباشرة مع حرس حدود و جمارك الولايات المتّحدة لتشخيص و ترحيل الإيرانيّين و الإيرانيّات ، كما تمّ فضح ذلك حديثا ؟ (3)
وُجدنقاش أوّلي لكن حيويّ حول كيف أنّ جماعة اليقظة " اليساريّين " متّحدون مع الماغا [ جعل أمريكا عظيمة من جديد ] في إستخدام المنهج غير العلمي للوقائع المنتقاة / البديلة و بالتالي ينتهون إلى أن يكونوا مخادعين بطريقتهم التبسيطيّة و الغالطة للتعاطي مع الواقع العالمي المعقّد بتأكيدهم على " عدوّ عدوّي صديق لي " . و يعمل هذا كما لو أنّ من القوّتين المتعارضتين لا بدّ أن تكون قوّة منهما تحريريّة . و إنّه لخيال و منطق قاتل بالنسبة إلى جانب الشعب الإنخراط في الخداع و خداع النفس بدلا من البحث عن الطرق العالية و الصعبة للتحرير الحقيقي . لقد عرّجنا على أهمّية تحدّي ليس ما يفكّر فيه الناس فحسب بشأن إيران و حقوق مساجينها السياسيّين ، و إنّما أيضا كيف يفكّر الناس فيما يتّصل بواقع طبيعة النظام الإيراني و لماذا هو نظام قمعيّ و تيوقراطيّة رأسماليّة رجعيّة .
و إختُتم هذا النقاش بتطوّع بعض النشطاء و الناشطات لصياغة مشروع بيان ليوزّع على أوساط الكنائس الليبراليّة و حركات العدالة الإجتماعيّة للوقوف ضد إعدامات جمهوريّة إيران الإسلاميّة و إلى جانب المعارضين / المساجين السياسيّين الإيرانيّين كجزء من العمل إنطلاقا من مصالح الإنسانيّة . تابعوا الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن من أجل أخبار التطوّرات بخصوص هذه المبادرة . و رجاء ، راسلونا على
[email protected]
و أبعثوا أسئلتكم و إقتراحاتكم و تعليقاتكم ، أو دوركم في المساعدة على تحقيق هذا .
و رجاء ، تبرّعوا بالمال للجهود الجارية بإرسال صكوك أو إرساليّات ماليّة ل :
International Emergency Campaign, 18601 N. Hwy 1 #212, Fort Bragg, CA 96437.
أخيرا و ليس آخرا :
كما قلنا على الدوام و سندعو الجميع إلى الإلتحاق بتصعيد النضال في سبيل العدالة :
يجب إطلاق سراح جميع المساجين السياسيّين الإيرانيّين بلا قيد أو شرط و فورا .
تتصرّف حكومتا الولايات المتّحدة و إيران إنطلاقا كلّ من مصالحها القوميّة . و في هذه الحال ، نحن شعبا الولايات المتّحدة و إيران ، إلى جانب شعوب العالم ن لدينا مصالح مشتركة خاصة بنا ، كجزء من إنشاء عامل أفضل : الوحدة للدفاع عن المساجين السياسيّين في إيران . و في الولايات المتّحدة ، نتحمّل مسؤوليّة خاصة في إيجاد وحدة على نطاق واسع ضد القمع الخبيث الذى تمارسه جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و في المعارضة النشيطة لأيّ تحرّكات حربيّة من طرف حكومة الولايات المتّحدة تجلب حتّى أكثر عذاب لا تحتمل لشعب إيران .
نطالب جمهوريّة إيران الإسلاميّة : أطلقوا سراح كافة المساجين السياسيّين الآن !
و نقول لحكومة الولايات المتّحدة : أوقفوا تحرّكاتكم الحربيّة ضد إيران و إرفعوا العقوبات التي تفرضها الولايات المتّحدة على إيران ! ".
هوامش المقال :
1 - المزيد عن هذا الحدث و قضيّة ساحة أليخاني الهامة :
Tear Gas, Snipers, and Clashes: Eyewitnesses Detail the Night of Executions in Isfahan, iranwire.com, July 28, 2026.
2 - مخرج و كاتب سيناريو فلم حصل على جائزة ، جعفر بناهي ، كتب في فيفري ، إثر الإعتقال الأخير لمحموديان الذى أمضي 7 أشهر في السجن معه و سأله أن يساعده في كتابة أقسام من فلمه الأخير ، " كان ذلك مجرّد حادث " . و بينما لا يزال محمديان سجينا ، حُكم عليه بثمانية أشهر إضافيّة بسبب تقريرين كتبهما حول القمع في السجن .
3 - ICE worked with Iranian Regime to Set Up Deportation Flights as Trump Laid Plans for War, The Intercept, August 18, 2026.