هيئات الشيوعيّين الثوريّين لتحرير الإنسانيّة ، شيكاغو : أوباما – كان و لا يزال جزءا من المشكل ، و ليس جزءا من الحلّ . الثورة هي الأمل الحقيقيّ الوحيد للإنسانيّة


شادي الشماوي
2026 / 8 / 21 - 01:21     

جريدة " الثورة " عدد 970 ، 17 أوت 2026
www.revcom.us

هناك الكثير من الدعاية حول مركز أوباما . و على واجهة المركز ، تُعرض بشكل بارز هذه المقولة لأوباما : " أنتم أمريكا ... الكلمة الأقوى الوحيدة في ديمقراطيّتنا هي كلمة " نحن " ... إنّها ملكيّة جميعنا . آه ، يا لها من مهمّة عظيمة أوكلت لنا لنحاول بإستمرار تحسين هذه الأمّة الكبيرة ، أمّتنا ".
هراء . لم تكن أمريكا عظيمة أبدا ، و أسطورة ديمقراطيّة في تحسّن- دائما خدمت العبوديّة و الإبادة الجماعيّة و الإستغلال و النهب عبر العالم . إنّها نظام رأسمالي – إمبريالي إلى جانب الثقافة الطفيليّة ل " أنا ، أنا ، أنا " هو الذى يجبر الإنسانيّة الآن على السير القسري نحو الهاوية .
أوباما نفسه أوضح أنّه يهدف إلى إستعمال هذا المركز لتدريب آلاف الشباب على سلوك هذا الطريق . لكن هذا الطريق طريق فظائع بالنسبة إلى الإنسانيّة . و هذا السمّ يتسرّب بسهولة أكبر عندما يقوم بتغليفه قائد أسود ( لهذا النظام الإضطهادي)، خاصة عندما يحكمنا ترامب العنصري بسفور الإبادي الجماعي الذى يبثّ بوضوح قذارة تفوّق البيض بما في ذلك عنصريّة مقرفة و ميمز memes معادية للمثليّين جنسيّا و تغريدات ضد باراك و ميشال أوباما . لكن طريق أوباما طريق محاولة إنقاذ هذا النظام الفاسد و غير الشرعي ، الركوب على الإضطهاد و الجنون بينما في أفضل الحالات يُحكم على الأجيال القادمة بالعذابات التي يتسبّب فيها هذا النظام ، إن كان هناك مستقبل أصلا .
و طريق التقدّم بالنسبة إلى الإنسانيّة ليس " تحسين " هذا النظام الوحشيّ ، بل التحرّر بالقيام بالثورة للإطاحة به و إنشاء نظام جديد تماما مكرّس لتعبأة الناس لتجاوز كافة أشكال الإستغلال و الإضطهاد ، هنا و عبر العالم بأسره . و رسم هذا الطريق يعنى الإنضمام إلى الهيئات الشيوعيّة الثوريّة و القائد الثوري بوب أفاكيان .
إليكم الحقيقة : كلّ رئيس من أوباما " الليبرالي " إلى ترامب الفاشي ( الذى يبثّ بشكل بارز العنصريّة ، البطرياركيّة و الهيمنة العالميّة ل" أمركا أوّلا " ) – له هدف أساسي : خدمة هذا النظام الإستغلالي و الإضطهادي و المدمّر للكوكب ، النظام الرأسمالي – الإمبريالي .
أنظروا إلى الأدلّة :
- وعد أوباما بإيقاف الحروب . و بدلا من ذلك ، كان يشرف على " قائمة القتل " كلّ صبيحة يوم الثلاثاء لتقرير من ستقتله أمريكا هذا الأسبوع . و قد نفّذ حرب مصّاص دماء في أفغانستان ، و دعّم حروب إسرائيل ضد غزّة أثناء فترة رئاسته ... و كلّ هذا دفاعا عن الإمبراطوريّة الأمريكيّة .
- وعد أوباما ب " مسارات للمواطنة " بالنسبة إلى المهاجرين . و في الأثناء رحّل أناسا أكثر من أيّ رئيس آخر قبله أو مذّاك ( بمن فيهم ترامب ! )
- وعد أوباما بتحسين وضع شباب السود ... لكن عندما قتلت شرطة بلتيمور الرجل الشاب الأسود فرادي غراي سنة 2015، وصف أوباما الشباب السود الذين نهضوا في إحتجاجات ب " المجرمين " ... إلاّ أنّه لم يصف أبدا الشرطة الذين قتلوا فرادي غراي ب " المجرمين "!! و عندما كانت لدي أوباما فرصة للحديث في حفل تخرّج مورهاوس ، كانت رسالته " إرفعوا سراويلكم " – كما لو أنّ التمييز العنصري و الإضطهاد العنصري كان نتيجة أسلوب لباس شباب السود ، و ليس شيئا مبنيّا في كلّ ليف من ألياف نظام لا يملك مستقبلا حقيقيّا لجماهير السود و أناس مضطهَدين آخرين غير ضربة على المؤخّرة و رصاصة في الرأس .
- وعد أوباما بالشروع في العناية بالبيئة و قال إنّ خلال إدارته " ستبدأ المحيطات في إستعادة عافيتها " . و بدلا من ذلك ، فاقت الولايات المتّحدة في ظلّ أوباما أرقامها القياسيّة في جميع الأوقات في إنتاج النفط و الآن الأطفال في شيكاغو و عبر العالم قاطبة أمضوا أصيافا في ظلّ موجات حرارة و دخان خانق .
واجهوا الأمر . أوباما يمثّل النظام الرأسمالي – الإمبريالي للولايات المتّحدة – و خدم كرأس رمح يهدف عمدا لوضع وجه أسود على أقبح إمبراطوريّة في التاريخ لتضليل الناس و تغطية الحقيقة .
الثورة طريق عسير غير أنّها الحلّ الحقيقيّ الوحيد . و هذا ممكن أكثر عمليّا في الزمن الذى نعيش فيه الآن !
الثورة ليست ممكنة و حسب بل هي الأمل الوحيد للإنسانيّة . و قد أشار القائد الثوري بوب أفاكيان إلى أنّ :
" الوسائل – التقنية و المعرفة – موجودة و يمكن أن تمكّن كلّ شخص على الأرض لتلبية حاجياتهم الماديّة الأساسيّة ، متحرّرين من الحاجة ( و الخوف من الحرمان ) . و السبب الوحيد لعدم إنشاء هذا هو ... هيمنة النظام الرأسمالي – الإمبريالي على العالم و تبعات هذا بالنسبة إلى الجماهير الشعبيّة في العالم . فقط بواسطة ثورة عميقة – كنس هذا النظام و تحويل وسائل الإنتاج ( بما فيها التكنولوجيا ) إلى ملكيّة مشتركة للمجتمع ، تسيّرها المصلحة المشتركة ، و إستخدام هذا، مع مخزن متنامي من المعرفة الإنسانيّة ، لتلبية حاجيات الناس الأساسيّة ( ماديّا و ثقافيّا و فكريّا كذلك ) – فقط على هذا النحو يمكن بلوغ أساس التخلّص من الفقر و العذابات غير الضروريّة ، إلى جانب وضع نهاية للعلاقات الإضطهاديّة الوحشيّة التي تتعرّض إليها بإستمرار جماهير الإنسانيّة ."
أجل ، الظروف اليوم ظروف قصوويّة – و بالنظر نظرة سطحيّة ، يمكن للثورة أن تبدو غير ممكنة أكثر من أيّ زمن مضي . لكن هذه الظروف القصوى تأتي نتيجة أزمة حادة يعرفها هذا النظام ، حيث ينقسم الحكّام على نحو لم يكونوا عليه منذ الحرب الأهليّة .
و عند الحديث عن " لماذا إلتحق عدد كبير من السود بالجيش الإتّحادي أثناء الحرب الأهليّة ... و ما صلة ذلك بالوقت الحاضر " ( revcom.us ) ، قال بوب أفاكيان : " ضمن الناس المستغَلّين و المضطهَدين ، ستوجد على الدوام مقاومة و سيوجد تمرّد – لكن ، عندما تهزّ أزمة عميقة النظام ككلّ الذى يستغلّهم و يضطهدهم ، الإمكانيّة الموضوعيّة تزداد بشكل كبير لوضع نهاية عمليّا لذلك النظام . "
نحن الشيوعيّون الثوريّون و نحن على إستعداد تام للقيام باللازم لإعداد الأرضيّة ، و إعداد الناس و إعداد القوي الضروريّة لهذه الثورة . و نضع أمامكم تحدّي مزيد التعرّف على هذه الثورة و المساهمة فيها .
أحصلوا على المزيد من المعرفة من موقع أنترنت Revcom.us و بمتابعة @BobAvakianOfficial . إتّصلوا ب Revcom Corps بشيكاغو أو أحضروا بمركزنا للحصول على المزيد من المعلومات و المساهمة .( التفاصيل أدناه ) . و إستعدّوا معنا من الآن لحضور ندوة نهاية أسبوع في مدينة نيويورك في 22 أوت حول " تجاوز الرأسماليّة – و تجاوز أسلوب ممداني " الإشتراكي – الديمقراطي " – تجاوز النظام برمّته ، نحو شيء أفضل بكثير " .
Contact The Revcom Corps For The Emancipation of Humanity
312-804-9121 * [email protected] * IG/X/FB @RevcomCorpsChi