الأحكام بالإعدام و الإعدامات تزداد في إيران ، مع عدوان الولايات المتّحدة – إسرائيل كتبرير لتصاعد القمع
شادي الشماوي
2026 / 6 / 12 - 23:40
جريدة " الثورة " عدد 960 ، 8 جوان 2026
www.revcom.us
ملاحظة ناشر revcom.us : بلغنا التالي من الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين (IEC ). و الترجمة من الفارسيّة إلى الأنجليزيّة ترجمة آليّة منقّحة .
----------------------
" ترعبنا الإعدامات السياسيّة لما لا يقلّ عن 41 إنسانا في إيران منذ 28 فيفري "، بمن فيهم 16 محتجّا من تمرّد جانفي 2026 " ، هذا ما نشرته منظّمة العفو بإيران في 2 جوان ؛ " و يبقى آلاف المحتجّين و المنشقّين و غيرهم تحت تهديد حكم الإعدام و يتعرّضون لخطر كبير بإعدامهم في إيران . و قد تمّ إصدار الحكم ضدّهم إثر محاكمات إجمالا غير عادلة بما في ذلك من قبل المحاكم الثوريّة بتهم ضبابيّة و زئبقيّة للغاية ... منذ 28 فيفري ، الهجمات اللاشرعيّة للولايات المتّحدة – إسرائيل على إيران ، دعا المسؤولون الإيرانيّون الكبار إلى محاكمات سريعة و عقوبات قاسية ، بما في ذلك الإعدامات ، على يد الهجوم المريع للسلطات الإيرانيّة ضد الحقّ في الحياة . "
" لا نسامح ، لا نسامح " ، هذا ما نشرته منظّمة " لنحرق القفص " في 27 ماي مع صورة هؤلاء المساجين السياسيّين الذين لهم قيمة ثمينة و المقطوعين عن كلّ النضالات من أجل مستقبل أفضل . و إقتطفت المنظّمة إيّاها أيضا تقريرا صادرا عن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ( HRANA )، يفيد أنّ في تقريبا الثلاثة أشهر عينها ، إعتقلت جمهوريّة إيران الإسلاميّة أكثر من 4.000 شخص ، وهو عدد له دلالته بتهم " متّصلة بالحرب " و منها تلك المزعومة " التواصل أو التعاون مع وسائل الإعلام الأجنبيّة " .
" لن أسمح بإستخدام إسمي – كسجينة سياسيّة – كذريعة من طرف ترامب "
و في الوقت نفسه ، يواصل هجوم كلب حراسة نظام ترامب الفاشي و اسرائيل الإباديّة الجماعيّة إلى الإشارة إلى الفظائع التي ترتكبها جمهوريّة إيران الإسلاميّة إلى " التبرير " المنافق لهجماتهم و تهديداتهم ضد إيران .
في 27 ماي ، حساب ترامب الحقيقي على وسائل التواصل الاجتماعي أعاد نشر مقالا لجريدة جريساليم بوست بتاريخ 26 أفريل و عنوانه " الإعتداء الجنسيّ في السجون الإيرانيّة قد تفاقم خلال إيقاف إطلاق النار " ، بصور لثلاثة مساجين سياسيّين إيناث بارزين ، بكشان عزيزي ، شريفة محمّدي و فاريشة مورادي ، ما يعني أنّ ثلاثتهنّ قد وقع الإعتداء عليهنّ جنسيّا . و محامو النساء الثلاثة أصدروا إنكارا لأن يكون وقع الإعتداء عليهنّ جنسيّا .
و الأكثر أهمّية ، هو أنّ شريفة محمّدي قد نشرت ردّا حارقا : " يبدو أنّه مرّة أخرى يتمّ إستخدام ظروف النساء كذريعة للتدخّل الإمبريالي ... لن أسمح بإستخدام إسمي – كسجينة سياسيّة – كذريعة من طرف ترامب ، أو من طرف مقترفين آخرين للعنف ضد الأطفال مثل نتنياهو ، لتبرير أعمالهم العدوانيّة " .
و الأكيد هو وجود عديد التقارير التي تمّ التثبّت منها / ذات مصداقيّة عن الإعتداءات الجنسيّة و التهديدات الجنسيّة ضد كلّ من النساء و الرجال في سجون إيران الجهنّميّة كمكوّن من مكوّنات التعذيب و الإهانة ، و يجب فضح هذا و معارضته . و مع ذلك ، " هذا التقرير " أكثر من كونه مجرّد نفاق متطرّف و فجّ . إنّه حرب دعاية من المفترس الجنسي ترامب و حلفائه الصهاينة لربط هذا بصفة خاصة بفترة إيقاف إطلاق النار – ضمنيّا داعيا إلى تجديد القصف بقنابل الولايات المتّحدة – إسرائيل - في لحظة يجري فيها فضح رهيب لإغتصاب المنهجي للمساجين الفلسطينيّين على يد القوّات المسلّحة الإسرائيليّة ، بدعم من الولايات المتّحدة ، و قد صدم ذلك العالم ، كي لا نقول شيئا آخر عن التجاوزات الجنسيّة الشائعة في مراكز إعتقال الولايات المتّحدة مثل Northwest ICE Processing Center .
و قد أضاف عدد من الإيرانيّين التقدّميّين و المساجين السياسيّين سابقا أصواتهم إلى أصوات أولئك الذين يؤكّدون على أنّ الناس في إيران و العالم بوسعهم و من واجبهم أن يعارضوا كلّ من الحرب الإمبرياليّة و النظام التيوقراطي الفاشي في إيران – لكن يجب أن يُنشر هذا و يناضل من أجل ذلك بشراسة أكبر .
و تعبير بليغ على وجه الخصوص عن دور المساجين السياسيّين في النضال كتبته سحر داليجاني ، مؤلّفة " أطفال شجرة جكارندا " ، في مجلّة على الأنترنت بالأكواتور . و في " أمل ضد أمل : أجيال من المنظّمين و المعارضين أبقوا النضال الإيراني حيّا " ، تروي كيف أنّ أمّها ولدتها بينما كانت معتقلة بسجن أفين و كيف تمّت رعايتها و حمايتها من طرف عديد السجينات الأخريات . كتبت :
" ليس أفين مكان بارز للقمع و إنّما أيضا ، فوق كلّ شيء ، مكان للمرونة أين تتمفصل لغة المقاومة و تمرّر من جيل إلى آخر .
و اليوم ، ذلك الإرث مستمرّ ، على أنّه في ظلّ أقسي الظروف . بداية تعرّضت أفين للقصف في جوان 2025 ، خلال حرب ال12 يوما ، عندما لم تقتل الصواريخ الإسرائيليّة العاملين و الحرّاس فقط و إنّما قتلت أيضا مساجينا ، و أقرباء الذين أتوا لزيارتهم و طفلا . و تعرّض مجدّدا للغارات الجويّة أثناء هجمات الولايات المتّحدة – إسرائيل سنة 2026 ، حينما بلغت الإنفجارات القريبة باحات السجن . و في الأثناء ، شنّت جمهوريّة إيران الإسلاميّة حربها الخاصة على المساجين . و الظروف داخل أفين ، كما داخل عديد السجون الأخرى عبر البلاد ، كارثيّة : مكتظّة للغاية و قذرة و تغزوها الحشرات. و الغذاء و الماء غير كافيين ، و الكهرباء و الماء الساخن يقع قطعهما بصورة عاديّة ، و يقع حرمان المساجين من الرعاية الطبّية ...
في الأشهر الثلاثة وحدها ، جرى إعتقال الآلاف بتعلّة الأمن القومي . و تعقد جلسات ملفّقة وراء أبواب موصدة . و يُتّهم الموقوفين دون أدلّة أو محامي قانوني مستقلّ ، و تاليا ، تقع محاكمتهم تقريبا كلّيا على أساس إعترافات إنتزعت قسرا . و يُقدّمون في عروض التلفزة الوطنيّة و آثار الكدمات على وجوههم ، ل " يعترفوا " ب " التواطؤ مع العدوّ " و " خوض حرب ضد الإلاه " . و تقريبا بشكل يومي اتقدّم الأخبار محتجّ أو معارض آخر يُرسل إلى المشنقة . و في عرض بات معتادا، الأكراد و البالوش و الأزيريّين و الجيلاكس و أقلّيات قوميّة أخرى وقع إستهدافهم بصفة غير متساوية ...
و لم تفعل هجمات الولايات المتّحدة – إسرائيل ، المنفّذة زورا و بهتانا باسم " تحرير " الشعب الإيراني ، عدا تعريضهم إلى قمع أعمق ، و إشتداد الخوف و المراقبة – و ذكّرت بعقود من النضال الجماعي .
لم يبززها ترامب ، إيران تخوض حرب دعايتها الخاصة :
منذ هجوم الولايات المتّحدة – إسرائيل غير المبرّر على إيران في فيفري ، شاهد الكثير من الناس على الأرجح أشرطة فيديو كوتيزي ليغو لأولئك المشهورين جدّا من الموالين لجمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و أنصاف المسؤولين . وهذه الأشرطة المصنوعة عادة بواسطة الذكاء الإصطناعي أو الواقعيّة يشاهدها مليارات الناس عبر العالم ، نظرا لمضمونها الجذّاب الزاعم بأنّ إيران " تثأر للجميع " من صور هيروشيما إلى ملكولم آكس إلى السكّان الأصليّين للقارة الأمريكيّة – و عادة تنتهى بجملة " الدفاع المقدّس " . كيف يمكن لأيّ إنسان نزيه في العالم يعرف التاريخ المديد لفظائع الولايات المتّحدة لا يُعجب بمثل هذه الردود على الولايات المتّحدة و ربّما يتعلّم بعض التاريخ . و مع ذلك ، هذه الصور ترمي إلى دعوة الشباب إلى أن يدفعوا النداءات الأصوليّة الإسلاميّة للثأر في الحرب . و يقلّص الكثيرون عدوان إمبرياليّة الولايات المتّحدة إلى محاولات ترامب تلهية الناس عن ملفّات أبستاين و تقديم روايات خاطئة تقول إنّ نتنياهو هو الذى يضع أنشوطة في عنق الولايات المتّحدة بدلا من العكس ؛ و البعض يُضمّن الروايات حتّى التصوّرات الفاشيّة المعادية للساميّة مثل شرب اليهود للدماء .
و هناك مليارات الناس عبر العالم باتوا يكرهون أو على الأقلّ لا يثقون في أمريكا الآن لسبب وجيه ، سواء عرفوا التاريخ أو ببساطة جرّاء الجرائم الحديثة في الشرق الأوسط و جنوب أمريكا الحسّاسين للطريقة التفكير غير الحسّية و المعادية للعلم" عدوّ عدوّي صديقي " . و يشمل هذا الأصوات على الأنترنت على غرار عالم الاجتماع البريطاني ، المختصّ في رهاب الإسلام ( الأستاذ دفيد ميلر ) الذى نشر شريط فيديو يزعم فيه أنّ إيران تخوض قتالا من أجل الإنسانيّة و " إيران وحدها يمكن أن تنقذ حضار العالم " . كأكاديمي له إمكانيّة إستخدام محرّك البحث غوغل و يعرف كيف يقوم ببحث ، ليس بالتأكيد جاهلا لمنتهي العنف الوحشيّ الكاره للنساء في قوانين الشريعة الإيرانيّة و الاقتصاد الرأسمالي الذى يقوم عليه المجتمع ، و ليس جاهلا كذلك لعدد المساجين السياسيّين و الإعدامات في إيران . . لا . بينما يمكن أن يكون الصوت الأعلى صدى ، هو جزء من ما يسمّى ب " اليساريّين " ، لا سيما في " الغرب " الذين دافعوا عن الأصوليّين الفاشيّين في إيران و من زرعوا الخوف في قلوب معارضيهم ، متخلّين عن شعب إيران خدمة لأكاذيب النظام ( و أكاذيب الولايات المتّحدة ) بأنّ كافة المعارضين الإيرانيّين يعملون لمصلحة أو هم على الأقلّ مساندون لإسرائيل أو الولايات المتّحدة .
و لكن واضحين ، إنّنا نشجّع على النقاش المفتوح و المبدئيّ مع جميع الذين يساندون صراحة أو بطريق الخطأ جمهوريّة إيران الإسلاميّة كمعارضة لإمبرياليّة الولايات المتّحدة / و صهيونيّة إسرائيل . و نقف ضد أيّ قمع للحديث عن هذه الإختلافات حول بدائل الإختيار بين السيّئ و الأسوأ .
و بينما كنّا نتوجّه إلى طباعة هذا العدد من الجريدة ( 6 جوان ) ، صدرت تقارير شبه رسميّة مفادها أنّ المرشد الأعلى الجديد لإيران قد عفا على 2.000 سجين و سجينة ، مستثنيا الذين وقع إتّهامهم بجرائم " الأمن القومي و العام " . لا تتوقّفوا عن متابعتنا لتأكيد الخبر و تفاصيله في الأسابيع القادمة . و في الأثناء ستواصل الحملة الإستعجاليّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ( ICE ) التشديد على شجاعة و نضال المساجين السياسيّين بالنظر إلى معركة مستقبل إيران و إنعكاسات ذلك على المنطقة الأوسع و العالم .
يجب إطلاق سراح جميع المساجين السياسيّين الإيرانيّين بلا قيد أو شرط و فورا . و حكومتا الولايات المتّحدة و إيران تتصرّفان كلّ إنطلاقا من مصالحها القوميّ’ الخاصة . و على ضوء هذا ، نحن شعبي الولايات المتّحدة و إيران ، إلى جانب شعوب العالم ، لنا مصالحنا الخاصة ، كجزء من بلوغ عالم أفضل : الوحدة للدفاع عن المساجين السياسيّين الإيرانيّين . في الولايات المتّحدة ، نتحمّل مسؤوليّة خاصة في الوحدة على أوسع نطاق ممكن ضد هذا القمع الخبيث من قبل جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، و المعارضة بنشاط لأيّ تحرّكات حربيّة من طرف حكومة الولايات المتّحدة قد تفضي إلى حـتّى المزيد من العذابات التي لا تُحتمل لشعب إيران ...
نطالب جمهوريّة إيران الإسلاميّة : أطلقوا سراح كافة المساجين السياسيّين الآن !
و نقول لحكومة الولايات المتّحدة : لا للتهديدات و التحرّكات الحربيّة ضد إيران ، إرفعوا العقوبات التي تسلّطها الولايات المتّحدة على إيران !