نقد نص الوطد
نشرية الديمقراطية الجديدة
2026 / 6 / 11 - 00:11
في نقد نص "الأحزاب التي تحسب نفسها على الشيوعية في القطر: هل هي أحزاب عمالية" نص بإمضاء حزب الوطد الثوري ...صدر ببعض المواقع الافتراضية
(الجزء الأول)
1- يحتوي على 3 صفحات ونصف = تكتفي صفحتان بسرد بعض الاستشهادات من لينين والأممية الثالثة في مجال الأسس النظرية والتنظيمية للحزب في التجربة السوفياتية في قطيعة تامة مع واقع الوطن العربي بحيث تحولت المقولات الى قوالب وكلام عام صالح لكل زمان ومكان.
2- ما يلفت الانتباه هو التهرّب من العنف الثوري وكيفية الإطاحة بالإمبريالية والعملاء إذ يقتصر النص على المصطلحات التالية: آخر النص "كما يجب أن يكون الحزب مستعدا عند وصوله إلى السلطة لدعم الحركات الاشتراكية..."
"يهدف نضال الطبقة العاملة بقيادة الشيوعيين إلى الإطاحة الثورية بالامبريالية والأنظمة العميلة لها،" "فالحزب الشيوعي هو سلاح البروليتاريا في نضالها من أجل السلطة،"
"من أجل الإطاحة الثورية بالطبقات المستغِلة وبناء المجتمع الاشتراكي"
فبالرغم من التجربة الطويلة والثرية في مجال تطبيق العنف الثوري في الوطن العربي وفي الحركة الوطنية في تونس فان تجنب الحديث عن كيفية تجسيد العنف الثوري هو ضرب من التحريفية وتعويم قضية بناء الجيش الشعبي الذي بدونه لا يمكن الإطاحة بالأعداء. وهم يتجنبون ذكر ذلك لأنهم لا يؤمنون بالحرب الشعبية طويلة المدى لأنهم يعتبرونها بدعة ماوية وتحريفية.
الجزء الثاني (5 صفحات) (3 صفحات: نسخ نص ستالين حول الحزب من أسس اللينينية) والبقية تعليق عام حول واقع القوى في تونس غير القادرة على تغيير الواقع حسب النص
"إن الفقر النظري الفادح لدى عناصر تلك الأحزاب، القيادية منها بالخصوص، وبالتالي عدم قدرتها على تخصيص النظرية على الواقع الذي تنشط فيه وعلى التفاعل معه وفق ذلك الأساس قد جعل تلك الأحزاب تتهرب من الخوض في القضايا النظرية وتسقط النضال الإيديولوجي..."
الجزء الثالث (3صفحات) "كيفية تأسيس وبناء حزب من هذا النوع ارتباطا أساسا بتركيبته الطبقية؟" يتعرض أساسا للتجربة البلشفية في تأسيس وبناء الحزب "ربط الحركة الثورية بالنهوض الجماهيري العفوي هو شرط يجب توفيره قبل تأسيس حزب الطبقة العاملة" استشهاد ب (البيان التأسيسي للإسكار)
وبتاريخ الحزب البلشفي- يكشف الغموض حول مفهوم التأسيس والبناء الذي يستمر حتى بعد الثورة الوطنية الديمقراطية والتحول الاشتراكي- يجسد الضبابية في العلاقة بين التأسيس والحركة الجماهيرية وكأنه يقول لا تأسيس قبل نهوض الحركة وارتباطها بالحزب الشيوعي.
إن اللجوء إلى سرد التجربة البلشفية يعني عدم اعتبارها مرشدا للعمل بل تجربة لابد من نقلها على الواقع العربي فيقع استعمال الاستشهاد لتغطية عجز المجموعة عن فهم الواقع بما أنها تتهرّب من معالجة واقع القوى الموجودة على الساحة وهي تكرّس بذلك مفهومها الدغماتحريفي وتحشر الماوية باعتبارها مرحلة ثالثة للماركسية اللينينية في خندق التحريفية في حين أن من ناضل ضد خروتشيف وساهم في تأسيس أحزاب ماركسية لينينية آنذاك هو الحزب الشيوعي الصيني.
الجزء الرابع (4 صفحات) والجزء الخامس 4 صفحات
1- نص دغمائي يتستر وراء التجربة البلشفية لتغطية القطيعة بين النظرية والممارسة وبين واقع روسيا (بلد رأسمالي متخلف آنذاك) وواقع الوطن العربي كبلد مستعمر وشبه مستعمر وشبه إقطاعي. نص يدعو ضمنيا إلى نسخ تجربة الحزب البلشفي دون اعتبار الفرق الشاسع بين الوضع في روسيا والوضع محليا وعربيا. نص لم يفهم أن الواقع في الصين مختلف تماما عن الواقع في روسيا القيصرية (فقد تجسد العنف الثوري في روسيا من خلال الانتفاضة المسلحة في حين فرض واقع الصين شبه شبه –آنذاك- أسلوب حرب الشعب طويلة المدى
2- نص تجنب تناول الواقع في تونس لأنه يفتقد إلى برنامج سياسي وتكتيكات كفاحية في مجال استنهاض الطبقة العاملة والأرياف المنسية ويكتفي بلوك المقولات دون الاستفادة منها.
3- نص يخلط بين الثورة الوطنية الديمقراطية والمرحلة الاشتراكية ولا يتطرق إلى كيفية افتكاك السلطة تناغما مع المعارضات القانونية رغم نقده لها.
4- نص يعتبر الماوية تحريفية رغم الوثائق العديدة التي تثبت نضال الماويين ضد التحريفية والتروتسكية وهو يستعمل حجج التروتسكية الجديدة وحجج التحريفية الروسية في نقد الماوية فلذلك نقول انه دغماتحريفي.
ملاحظة: لقد حصلت عدة نقاشات مع الاوطاد وبالمناسبة نخص بالذكر الوطد الثوري وتوجت النقاشات في فيفري 2006 بصياغة "الأرضية السياسية للتحالف الوطني الديمقراطي الثوري" وتوجد الأرضية في كتاب "في نقد بدائل اليسار" لكن لم يعمر هذا التحالف طويلا بل ولد ميتا رغم الاتفاق في جل النقاط المطروحة للإنجاز. والمسؤول عن هذا الفشل هم رموز الوطد "الثوري" الذين كانوا يُخفون كل الاتفاقات عن قواعدهم والمتعاطفين معهم لأن هدفهم لم يكن في الحقيقة التحالف من أجل بناء جبهة وطنية ديمقراطية أو منظمة وطنية ديمقراطية موحدة قادرة على إنجاز مهام المرحلة وإنما هدفهم الحقيقي هو تخريب الحركة الشيوعية الماوية من الداخل.
فقد كشف الواقع العنيد حقيقة "الوطد" الثوري الذين تنكروا لهذا التحالف في أول محطة عملية (انتخابات نقابية في أحد الجهات) فاختاروا العمل مع حزب العمال "الشيوعي" ولم يصوتوا لأحد الرفاق الذي ساهم في صياغة أرضية التحالف وكرسوا بذلك انحرافهم الدغمائي التحريفي من جهة ومفهومهم للعمل النقابي وشعارهم المقدس "الموقع فوق كل اتفاق".
-الخلاصة: الوطد "الثوري" ثوري على مستوى اللفظ وانتهازي في الممارسة العملية يتحالف من أجل الموقع مع التحريفي والتروتسكي والدستوري ويعادي الشيوعي وهو مورط في العديد من الملفات مع البيروقراطية النقابية والجمعيات الدستورية (قطع الأراضي في برج السدرية مثلا...)
الد.الج- جوان 2026