نقد يساري لقائد يساري، النقد الذاتي في الممارسة
رزكار عقراوي
2026 / 6 / 3 - 11:31
حين تكشف بعض التفاصيل اليومية مدى الاتساق بين القيم والسلوك
لنتأمل بعض الأمثلة: قائد يساري يدافع عن الصحة العامة وتمويل الخدمات الصحية الجماعية، لكنه يتجاهل بشكل متكرر إجراءات وقائية أساسية تقلل من مخاطر الإصابات والحوادث. أو قائد يطالب بتطوير التعليم الحكومي بوصفه ركيزة للعدالة الاجتماعية، لكنه يحرص على إلحاق أبنائه حصراً بمدارس خاصة أو أجنبية. أو قائد يرفع شعار محاربة الفساد والشفافية المالية، ثم يتهرب من الإفصاح عن ممتلكاته أو يستغل نفوذه وعلاقاته لتحقيق منافع شخصية.
في جميع هذه الحالات يطرح السؤال نفسه: هل نحن أمام خيارات فردية واستثناءات شخصية يمكن تجاوزها، أم أمام تناقضات تكشف فجوة حقيقية بين الخطاب والممارسة وتضعف المصداقية التي يقوم عليها العمل السياسي؟
فالقضية لا تتعلق بخطأ فردي معزول بقدر ما تتعلق بمدى انسجام القادة مع القيم التي يدافعون عنها علناً. هل تنعكس هذه القيم في سلوكهم اليومي حين يكونون تحت أنظار الجمهور؟ وهل يطبقون على أنفسهم ما يطالبون به الآخرين؟
هذه الأسئلة لا تخص الدنمارك وحدها، ولا تقتصر على اليسار الدنماركي، إذ تمتد إلى كل تيار سياسي في أي بلد يجعل من المسؤولية الاجتماعية والالتزام المبدئي جزءاً من خطابه العام.
في الـ27 من مايو 2026، نشرت صحيفة داغبلاديت إنفورماسيون اليسارية (Dagbladet Information) مقالاً مختصراً لي بعنوان: "بيله دراغستيد لا يتحمل مسؤوليته حين يركب دراجته بلا خوذة". ¹
بيله دراغستيد (Pelle Dragsted) هو المتحدث السياسي الأول لحزب إنهيدسليستن (Enhedslisten)، القائمة الموحدة، أحد أبرز الأحزاب اليسارية في الدنمارك، ² وكان المقال نقداً لعدم التزامه بأبسط قواعد السلامة المرورية، إذ اعتاد قيادة دراجته دون ارتداء خوذة الحماية، رغم أن حزبه يجعل من الصحة العامة والسلامة المجتمعية ركيزة أساسية في برنامجه السياسي. وقد علمت من أحاديث ونقاشات مع عدد من المهتمين أن هذه المسألة سبق أن أثيرت من داخل الحزب وخارجه قبل نشر مقالي، من دون أن ينعكس ذلك على سلوكه في الفضاء العام.
ولفهم القضية لابد من النظر إليها وفق السياق الدنماركي، فالدراجة في الدنمارك جزء أساسي من الحياة اليومية. وتشير بيانات رسمية ودراسات متخصصة إلى أن تسعة من كل عشرة دنماركيين يمتلكون دراجة، فيما تعد كوبنهاغن العاصمة من أكثر مدن العالم اعتماداً على الدراجة. ³ ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الدنمارك لا تلزم قانوناً بارتداء الخوذة، واكتفت بالتوصية بها بشدة دون إلزام قانوني، في حين أن دولاً كأستراليا ونيوزيلندا والأرجنتين وقبرص وناميبيا اختارت جعل ارتداءها إلزامياً مع فرض غرامات على المخالفين. ⁴
أما بالنسبة لي، فمنذ وصولي إلى الدنمارك اعتمدت الدراجة وسيلة رئيسية للتنقل، لأسباب بيئية وصحية وعملية. وقد مررت شخصياً بحوادث كانت الخوذة فيها عاملاً مهماً في الحد من عواقب الإصابة، مما يجعل هذا الموضوع بالنسبة لي أقرب إلى معايشة شخصية منه إلى نقد مجرد.
للقارئات والقراء من خارج الدنمارك، وبالأخص في الشرق الأوسط ودول الجنوب العالمي حيث تتصدر قضايا الحروب والقمع والفقر والفساد المشهد، قد يبدو هذا الموضوع تفصيلاً هامشياً. غير أن ما يبدو هامشياً أحياناً يكشف أسئلة سياسية ومبدئية أعمق. فهذا المقال لا يتعلق في جوهره بخوذة دراجة، وانما بالنقد والحوار العلني داخل اليسار، ودور الصحافة وشبكات التواصل الاجتماعي في عصر الثورة الرقمية، والاتساق بين القيم والممارسة لدى القادة السياسيين، وقدرتهم على التفاعل مع النقد والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها.
وينطلق المقال من تجربة شخصية في ممارسة النقد الذاتي داخل اليسار الدنماركي، وكيف يمكن لتفصيل يومي بسيط أن يفتح نقاشاً عاماً أوسع حول هذه القضايا. وبالتأكيد تختلف السياقات والظروف بين المجتمعات، لكن الاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة من دروسها يظل وسيلة مهمة لتطوير ثقافة المساءلة والنقد الذاتي في أي مكان. فالمساءلة لا تبدأ بالقضايا الكبرى وحدها، إنما تتشكل أيضاً من خلال التفاصيل الصغيرة التي تتراكم مع الزمن.
التناقض في صلب الموضوع، لماذا النقد الذاتي ضرورة يسارية؟
في الدنمارك، لا تقاس مصداقية السياسي بما يقوله فقط، وإنما أيضاً بما يجسده في حياته اليومية. وحين يتعلق الأمر بقيادات اليسار، يكتسب هذا المعيار أهمية خاصة، لأن الاتساق بين القيم والممارسة يشكل جزءاً أساسياً من الخطاب اليساري نفسه. ومن هنا تحولت مسألة تبدو بسيطة، كارتداء خوذة دراجة، إلى نقاش أوسع حول المسؤولية العامة والقدوة السياسية.
حزب القائمة الموحدة لا يكتفي بالحديث والنضال من أجل العدالة الاجتماعية والحقوق العمالية ومناهضة العنصرية، وانما يعد أيضاً من أبرز الأحزاب الدنماركية في قضايا حماية البيئة والمناخ. ويتضمن برنامجه السياسي التشديد على السلامة في أماكن العمل، وحماية الصحة العامة، والوقاية المجتمعية، ودور الدولة في تعزيز سلامة المواطنين وتطوير القطاع الصحي. كما يربط بين السياسات الاجتماعية والسياسات البيئية في إطار رؤية يسارية تعتبر ذلك جزءاً أساسياً من العدالة الاجتماعية.
والجدير بالإشارة أن قيادات الحزب تجسد هذه القيم البيئية في سلوكها اليومي بشكل لافت. فقد رأينا كيف يحضر وفد الحزب المتكون من بيله دراغستيد (Pelle Dragsted) ورفيقاته ورفاقه اجتماعات تشكيل الحكومة الجديدة على دراجاتهم، في مشهد يعكس التزاماً حقيقياً بقيم الاستدامة والبيئة والصحة، في حين تتوقف أمام المداخل سيارات فارهة لقيادات أحزاب اليمين.
في هذا السياق تحديداً، لا يتعلق الأمر بصورة عابرة أو لقطة معزولة. فقد رصد بيله دراغستيد في مناسبات عدة وهو يصل على دراجته دون خوذة، وقد وثقت ذلك كاميرات المصورين الصحفيين مراراً. ما نحن أمامه ليس زلة عابرة أو نسياناً استثنائياً، إنما نمط سلوكي يومي متكرر ومرئي يكشف تناقضاً موثقاً بين ما يدعو إليه الحزب وما يجسده قائده في الفضاء العام.
وثمة بعد آخر يستحق التأمل في هذا السياق. دولة الرفاه الدنماركية تتكفل بتغطية تكاليف العلاج وإعادة التأهيل وحتى معاش العجز في حال وقوع أي حادث. وهذا يعني أن الخيار الفردي بعدم ارتداء الخوذة لا يبقى في النطاق الشخصي، إنما يمتد ليطال المنظومة الجماعية التي يمولها جميع دافعي الضرائب. ومن هذا المنطلق تحديداً يصبح النقاش حول الخوذة نقاشاً حول المسؤولية الجماعية التي ينادي بها اليسار.
كتبت مقالي بوصفي كاتباً يسارياً صوت لحزب القائمة الموحدة في آخر الانتخابات البرلمانية لكونها القائمة الأقرب فكرياً، رغم خلافاتي مع الحزب حول ملفات التسلح والناتو والحرب في أوكرانيا والسياسات التنظيمية الداخلية وأمور أخرى، وهي تتقبل اجتهادات يسارية مختلفة وفق الوضع المحلي والإقليمي والعالمي. لم يكن الهدف الإساءة لدراغستيد أو للحزب، الهدف كان عكس ذلك تماماً. النقد الصادق والبناء هو أحد أشكال المسؤولية الحقيقية تجاه مشروع يساري وإن اختلفت في هذه النقطة أو تلك. الأخطاء لا تعالج بالتجاهل، إنما تعالج بالتشخيص والاعتراف والتصحيح. وهذا ما حاولت أن أفعله.
من المنابر الكبرى إلى الفضاء الرقمي
في غضون أيام من نشر المقال، انتقل النقاش إلى عدد من أبرز الصحف والمنابر الإعلامية الدنماركية. فقد اقتبس الصحفي أندرس ريدر (Anders Redder) في صحيفة يولاند بوستن (Jyllands-Posten) من المقال في نشرته البرلمانية بعنوان "اربط خوذتك يا بيله دراغستيد"، متوقفاً عند فكرة السياسي بوصفه قدوة عامة.⁵ كما تناولت الكاتبة والصحفية ليني مالاسينسكي (Leny Malacinski) الموضوع في نشرتها الأسبوعية "بصراحة" ("Ærligt talt") في صحيفة ويكيندافيسن (Weekendavisen)، مضيفةً قراءة تحليلية للنقاش.⁶ وفي موقع ألتينيت (Altinget) أشار الصحفي يبه هويبيرغ سورينسن (Jeppe Højberg Sørensen) إلى المقال ضمن أبرز موضوعات النقاش السياسي الأسبوعي، مستشهداً بأجزاء منه.⁷
لكن أهمية هذه التغطية ليست في حجمها، وانما في انتقال نقاش من صحيفة يسارية إلى منابر متعددة التوجهات، ليكشف هاجساً مجتمعياً أوسع: مسؤولية الشخصية العامة وتأثيرها في السلوك الجماعي.
وامتد الصدى إلى شبكات التواصل الاجتماعي حين نشرت ويكيندافيسن مقتطفات من المقال عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ليتحول المنشور إلى مساحة حوار شارك فيها أكثر من ألف شخص.⁸ وشارك في النقاش أطباء ومتخصصون في الصحة العامة وسلامة المرور، أكدوا الأدلة العلمية التي تدعم ارتداء خوذة الدراجة ودور الشخصيات العامة في ترسيخ ثقافة السلامة.
كما تشير الدراسات المتخصصة إلى أن الخوذة تقلل بشكل ملحوظ من مخاطر إصابات الرأس الخطيرة،⁹ فيما تظهر إحصاءات السلامة المرورية الدنماركية أن آلاف الدراجين يتعرضون سنوياً لإصابات في الرأس والرقبة، بما ينعكس على الأفراد والأسر والمنظومة الصحية على حد سواء.¹⁰
النقد لا يؤجل خشية التوظيف
لم يفتني أن بعض من تفاعل مع المقال وظف نقده للهجوم على حزب القائمة الموحدة وعلى اليسار الدنماركي عموماً. وهو أمر متوقع ومفهوم في ديناميكيات النقاش السياسي العام، إذ لا يخلو أي فضاء نقدي من أصوات تستخدم الحجج لخدمة أجندات سياسية تختلف عن أجندة صاحبها، سواء من اليمين أو من أطراف أخرى. غير أن هذا لا يشكل مسوغاً لتأجيل النقد أو التراجع عنه.
فاليسار الذي يتوقف عن مراجعة نفسه خشية أن يستثمر خصومه تلك المراجعة يقع في فخ أشد خطورة من الخطأ الذي يتحاشى الاعتراف به. إن النقد الذاتي ليس هدية للخصوم، وانما شرط أساسي للحفاظ على المصداقية والقدرة على التجدد والتأثير. تشخيص الأخطاء والاعتراف بها ليس ضعفاً، إنما هو أحد أشكال النضج السياسي الذي يميز يساراً واثقاً من قيمه وسياساته.
وإذا كان النقد الذاتي شرطاً سياسياً في كل زمان، فإن الثورة الرقمية جعلته شرطاً وجودياً لا مفر منه. باتت المعلومة تنتشر في لحظتها وتصل إلى الجماهير قبل أن تتاح الفرصة لأي جهة لاحتواء النقاش أو توجيهه، ويشارك الآلاف في أي نقاش بسرعة غير مسبوقة، وتتشعب الآراء عبر المنصات المختلفة في غضون ساعات. ما يجعل الاتساق بين القيم والسلوك اليومي شرطاً لا مناص منه لأي شخصية عامة تسعى إلى الحفاظ على مصداقيتها.
دراغستيد يتفاعل مع النقد عبر صورة مرتدياً الخوذة
ما لم يكن متوقعاً هو أن يكون الرد سريعاً وبليغاً في آنٍ واحد. فقد نشر دراغستيد على حسابه في إنستغرام صورة شخصية وهو يرتدي خوذة الدراجة متوجهاً إلى مقر اجتماعات تشكيل الحكومة، مرفقةً بعبارة دنماركية خفيفة الظل: "هكذا ينطلق الطريق نحو مارينبورغ. بالخوذة بالطبع 😉❤️" كما شارك في الحوار الدائر على صفحة ويكيندافيسن على فيسبوك كأي مشاركة ومشارك عادي دون أن يتعالى على الجمهور أو يتجاهل النقاش، ونشر صورة شخصية مرفقة بعبارة إنجليزية مقتضبة: "By popular demand ❤️" أي "بناءً على الطلب الشعبي".
لم يكن الرد دفاعياً ولا اعتذارياً، إنما جاء خفيف الظل وواثقاً. وهذا في حد ذاته موقف يستحق الإشادة، إذ يكشف عن سياسي متواضع قادر على الاستماع والتفاعل مع النقد العام بروح منفتحة بدلاً من الانكفاء أو التجاهل. القدرة على قبول النقد بهذا الأسلوب هي بحد ذاتها صفة ضرورية لقيادات اليسار. الرسالة وصلت، والمقال والنقاش العام أثّر في سلوك شخصية سياسية بارزة. وهذا بالضبط ما يفترض أن يفعله النقد اليساري البناء.
ملاحظة ختامية للقارئات والقراء العرب
المجتمعات التي تحاسب قادتها على الأخطاء والتفاصيل الصغيرة قبل انتظار الأزمات الكبرى هي مجتمعات راكمت ثقافة مساءلة حقيقية عبر عقود. والديمقراطية الصحية لا تبدأ من المحطات الكبرى وحدها، إنما تتشكل أيضاً في الممارسة اليومية وفي اللحظات التي يكون فيها القائد، أياً كان، تحت أنظار الجماهير.
السياقات مختلفة بالتأكيد. فما يطرح في الدنمارك لا يطرح بالضرورة في بغداد أو بيروت أو القاهرة. لكن السؤال الجوهري واحد في كل مكان: هل نطالب قادتنا، سواء في السلطة أو في المعارضة، بما في ذلك تنظيمات اليسار، بأن يكونوا على قدر القيم التي يدافعون عنها وأن يعكسوا ذلك في حياتهم اليومية؟ وهل نملك الأدوات والفضاء اللازمين لطرح هذا السؤال بحرية؟
والأهم من ذلك: كيف يمكن بناء ثقافة مساءلة حقيقية في مجتمعات تفتقر إلى أبسط مقوماتها، من حرية التعبير والإعلام المستقل إلى المؤسسات الرقابية الفاعلة؟ وكيف يمكن تطوير وترسيخ ثقافة النقد الذاتي داخل القوى اليسارية والتقدمية بوصفها شرطاً ضرورياً للمصداقية والتجدد والتأثير المجتمعي، مع الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال؟
*******************************************
هوامش ومصادر
¹ المقال الأصلي في داغبلاديت إنفورماسيون — رزكار عقراوي، "بيله دراغستيد لا يتحمل مسؤوليته حين يركب دراجته بلا خوذة"، 27 مايو 2026
https://www.information.dk/debat/2026/05/pelle-dragsted-ansvar-bevidst-naar-cykler-uden-cykelhjelm
² حول حزب إنهيدسليستن (القائمة الموحدة) — تأسس حزب إنهيدسليستن (Enhedslisten) عام 1989 من اندماج ثلاثة أحزاب يسارية وماركسية دنماركية: الحزب الشيوعي الدنماركي، وحزب اليسار الاشتراكي، وحزب العمال الاشتراكي. في انتخابات مارس 2026 حصل الحزب على 11 مقعداً بنسبة تقارب 6.4 بالمئة من الأصوات في برلمان يضم 179 مقعداً.
³ إحصاءات ركوب الدراجة في الدنمارك
https://denmark.dk/people-and-culture/biking/
⁴ قوانين خوذة الدراجة حول العالم
https://worldpopulationreview.com/country-rankings/bicycle-helmet-laws-by-country
⁵ نشرة يلاندز بوستن البرلمانية — أندرس ريدر (Anders Redder)، "اربط خوذتك يا بيله دراغستيد"، مايو 2026
https://jyllands-posten.dk/nyhedsbreve/brevfraborgen/ECE19334636/spaend-hjelmen-pelle-dragsted/
⁶ نشرة ويكيندافيسن الأسبوعية — ليني مالاسينسكي (Leny Malacinski)، "بيله دراغستيد مصور بلا خوذة"، مايو 2026
https://www.weekendavisen.dk/samfund/pelle-dragsted-taget-uden-cykelhjelm
⁷ المراجعة الأسبوعية في ألتينيت — يبه هويبيرغ سورينسن (Jeppe Højberg Sørensen)، 30 مايو 2026
https://www.altinget.dk/artikel/saadan-skal-en-ny-regering-saettes-sammen-ifoelge-ugens-debattoerer
⁸ النقاش على فيسبوك — صفحة ويكيندافيسن الرسمية، مايو 2026
https://www.facebook.com/Weekendavisen/posts/1652549700204292
⁹ الدراسة العلمية حول فاعلية خوذة الدراجة
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7291179/
¹⁰ إحصاءات السلامة المرورية الدنماركية
https://www.sikkertrafik.dk/rad-og-viden/cykel/cykelhjelm/fakta-om-cykelhjelm