إضرابات المساجين السياسيّين تتصدّي للهجمات ؛ لنتّحد و لنبلّغ صوتهم إلى العالم !


شادي الشماوي
2026 / 5 / 12 - 23:26     

جريدة " الثورة " عدد 944 ، 27 أفريل 2026
www.revcom.us

: بلغنا التالي من الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين https://www.revcom.us ملاحظة ناشري موقع أنترنت
) . الترجمة من الفارسيّة إلى الأنجليزيّة ترجمة آليّة ضبطها متطوّعين من هذه الحملة .IEC السياسيّين الإيرانيّين الآن ! (
----------------------------------------------------------------------------
حتّى وسط الأنقاض التي تخلّفها قنابل الولايات المتّحدة – إسرائيل و تهديداتهما بتجديد الهجمات ، و حتّى في ظلّ الإغلاق التام للأنترنت و الإعدامات اليوميّة للمساجين السياسيّين على يد جمهوريّة إيران الإسلاميّة ، توجد شرارات مقاومة و تضامن يبديها المساجين السياسيّون وهي مستمرّة . و أصدرت النساء الناشطات داخل إيران نداء بإطلاق سراح المساجين السياسيّين و بوضع نهاية للإعدامات . و يثابر المساجين السياسيّون على إضرابات الجوع التي ينفّذونها بجسارة وسط تصاعد العنف ضدّهم . و ضد النقص الراهن في الإحتجاجات العالميّة ، جرى لقاء من متحدّث موالي لجمهوريّة إيران الإسلاميّة في جامعة كولمبيا برايات الإحتجاج و الملصقات و المطويّات المندّدة بكلّ من الحرب الأمريكيّة – الإسرائيليّة و كذلك بالقمع الداخلي لنظام جمهوريّة إيران الإسلاميّة . و تجدر الإشارة أيضا إلى العدد الكبير من الجنود القدماء بالولايات المتّحدة الذين تمّ إعتقالهم لإحتجاجهم على الحرب ضد إيران في كابيتول الولايات المتّحدة في الأسبوع الفارط .
نداء إستعجالي من ناشطات داخل إيران :
و قد وصفت مجموعة من النساء داخل إيران التهديدات الثنائيّة على حياتهنّ جرّاء الحرب من جهة و القمع من الجهة الثانية ، في بيان (1) نورد منه مقتطف أدناه ( إطّلعوا عليه باللغة الأنجليزيّة على موقع أنترنت ال IEC ) :
" بالنسبة إلى العديد منّا ( لا سيما النساء و آخرين الذين لطالما واجهوا القمع في ظلّ نظام قمعيّ ) ما كان بعدُ واضحا تبيّن في الممارسة العمليّة : قنابل مدمّرة للملاجئ و صواريخ و مسيّرات لا تجلب عدا المزيد من القتل و التهجير و الفقر و البطالة و التضخّم المالي و جوّ أعمق من الهلع و الإختناق ... و قد أوجد هذا ظروفا إستغلّها النظام ليفرض أقسى أشكال القمع و المراقبة و التحكّم . و بالكاد يمرّ يوم دون قائمات طويلة تظهر في وسائل الإعلام المراقبة عن كثب – قائمات في الذين جرى إيقافهم و الذين جرى إعدامهم أو إنتزعت أملاكهم بتهم واهية ب" التجسّس " ، عبر مختلف أنحاء البلاد ... و الناس الذين يقع إختطافهم أو إرسالهم إلى غياهب السجون في الجوّ الراهن من الصمت و القمع هم ذات القوى التي يمكن أن تشكّل حركات مستقبليّة ، و النظام المجرم الحالي يحاول القضاء عليهم لمزيد ترسيخ حكمه الإستبدادي ... لا شيء أكثر إستعجاليّة من إنقاذ حياة إنسان يتمّ دوس أهمّ حقّ من حقوقه الأساسيّة بوضع أنشوطة حول عنقه و بضربة إسقاط ما يقف عليه . لنبلغ صوت المساجين السياسيّين ! لنتّحد ضد الإعدامات و من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيّين . "
( مجموعة من نساء مدينتي طهران و كرج ، 21 أفريل 2026 )
الهجوم على إحتجاجات السجون :
يواجه المساجين السياسيّون ، خاصة النشطاء في إضرابات الجوع الأسبوعيّة ل" ثلاثاء بلا إعدامات " – التي بلغت الأسبوع 117 على التوالي في 56 سجنا عبر إيران – مخاطرا كبيرة جديدة بهجومين جديدين على حركة الإضرابات .
و عقب الإعدامات الفجائية لستّة من المساجين السياسيّين لزمن طويل و أربعة من المحتجّين حديثا في سجن غيزال هيزار في الشهر الماضيّ ، نفّذت سلطات سجون جمهوريّة إيران الإسلاميّة نقلا تعسّفيّا وحشيّا لما لا يقلّ عن ثمانية مساجين سياسيّين من سجن أفين بطهران ( و على الأقلّ واحد من سجن آخر ) إلى أقبية السجن الإنفرادي في غيزال هيزار . و بما أنّ أقبية السجن الإنفرادي تستخدم لإعداد المساجين لإعدام كامن ، و غيزال هيزار هو موقع أكبر عدد من الإعدامات في إيران ، فإنّ عمليّات النقل هذه تهديد خطير.
ووفق تقرير أعيد نشره من قبل " لنحرق القفص " – Burn The Cage ، " أوردت مصادر مطّلعة أنّ هؤلاء المساجين وقع نقلهم و أيديهم و أرجلهم مقيدّة و عيونهم معصوبة أثناء عمليّة النقل ... و قد تعرّض بعضهم للضرب خلال السيرورة [ و شعرهم تمّ قصّه قسريّا ] ... و تمّ لقاء مقاومة بعض المساجين لهذه العمليّات بالعنف و الضرب مرارا و تكرارا ... و يجرى إبقاء هؤلاء المساجين في سجن إنفرادي ... دون الحصول على هواء نقيّ و لا مكالمات هاتفيّة أو زيارات من عائلاتهم ؛ و هذه الظروف أثارت إنشغالا جدّيا بصحّتهم الجسديّة و الذهنيّة ".
و حسب ما جاء في تقرير وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ، جدّ هذا النقل القسريّ عقب تنظيم بعض المساجين لإحتفال و توزيعهم الطعام على المساجين الآخرين تكريما لستّة رفاق جرى إعدامهم حديثا . و إضافة إلى هؤلاء المساجين الذين وقع نقلهم حديثا ، لا يزال في غيزال هيزار أربع من قادة إضرابات الجوع في سجن إنفرادي دون أيّ علاقة بالخارج لأسابيع . ثمّ ، وفق تدوينة أطلقوا سراح رضا خندان ، وزّعت إدارة سجن أفين منشورا في مدرج النساء و حسب ما ورد فيه كلّ المساجين الذين يشاركون في الإحتجاجات أو حتّى " يرفعون شعارات " سيُنقلون إلى السجن الإنفرادي . و أكّدت إدارة سجن أفين بوضوح أنّه إن شارك المساجين في حملة " ثلاثاء بلا إعدامات " ، فضلا عن نقلهم إلى السجن الإنفرادي ، فإنّه سيتمّ قطع إتّصالاتهم الهاتفيّة .
و تسلّط هذه الهجمات الضوء على المقاومة المصمّمة للمساجين السياسيّين و تأثيرهم المحتمل على المجتمع على نطاق أوسع في عدم القبول بقمع النظام . و بصفة أعمّ ، يسلّط هذا الضوء على واقع أنّه في عديد الحالات يواصل المساجين السياسيّون في التصرّف كمقاتلين و مفكّرين مبدئيّين ينهضون بدور هام في النقاش حول إيجاد مستقبل تحرّري لإيران – و من هنا يمثّلون خطرا على النظام و منارة بالنسبة إلى العالم .
المتابعة السريعة لأحكام الإعدام :
إثر عدّة أسابيع من عدم القدرة على إرسال بيانهم الأسبوعي بفعل قطع وسائل التواصل ، أرسلت حملة " ثلاثاء بلا إعدامات " بيانا في 21 أفريل 2026 :
" اليوم ، الكثير من محتجّي جانفي 2026 يعيشون في السجن الإنفرادي و في سجون النظام التي لا وسائل تواصل معها تماما . و حسب الأنباء التي بلغتنا ، عشرات الناس وضعوا في السجن الإنفرادي ... [ في سجن واحد ] فقط . و معظم هؤلاء المساجين من الشباب و حيواتهم في خطر جدّي ... و إنّنا لندعو كافة نشطاء حقوق الإنسان و النقابيّين و النقابيّات و نشطاء المجتمع المدني و النشطاء السياسيّين ، و كلذ من يعارض حكم الإعدام أن لا يخافوا من الظروف القمعيّة التي يفرضها الحكم على الشو ارع بقانون الطوارئ ، و أن يحتجّوا بأيّة طريقة ممكنة لمواجهة عمليّات القمع هذه و الطابور الطويل من الإعدامات . و المستقبل بلا شكّ يعود إلى الذين دفعوا ثمن الحرّية . "
و في الأسبوع الماضي وحده ، ثلاثة محتجّين إتّهموا زورا و بهتانا بإضرام النار في مسجد تمّ الحكم عليهم بالإعدام (2) شأنهم في ذلك شأن الدكتورة أماني سليماني المتّهمة بتقديم المساعدة الطبّية لجرحى من المحتجّين في تمرّد جانفي 2026 . و العديد ممّا يسمّى سيرورات قانونيّة كانت سريعة جدّا بحيث أنّه لمّا أعلنت الحكومة إعدام شخص في صباح 25 أفريل 2026 في إرفان كياني ، بتهمة رمي " ككتال مولوتوف " في مظاهرات تمرّد في 8 جانفي في مدينة أصفهان ، عديد منظّمات حقوق الإنسان لم تسمع حتّى بحالته . كان السجين السياسي رقم 19 الذى وقع إعدامه في شهر واحد فقط ؛ و إلى الآن في سنة 2026 ، ما لا يقلّ عن 612 سجين عموما جرى شنقهم ، و ذلك حسب موقع أنترنت iranrights.org .
و مساعي ترامب الإمبريالي – الفاشيّ و أشياعه في الولايات المتّحدة للرسملة على الإعدامات في جمهوريّة إيران الإسلاميّة أمر حقير . و قد تمّ أخيرا تشارك مشهد مسرحي يقدّم ردّا مقتضبا على لسان مواطنين أمريكيّين ثلاثة قتلهم حرس الحدود و الجمارك . كانوا يقولون كفاية .
من كولمبيا : لا للحرب من أجل الإمبراطوريّة ؛ أطلقوا سراح المساجين السياسيّين في إيران :
نشرت جمعيّة " لنحرق القفص " – Burn The Cage باللغة الإسبانيّة في كولمبيا يوم 23 أفريل 2026 : " أمس ، في الكلّية الوطنيّة للبيداغوجيا ببوغوتا ، كان القنصل الإيراني يلقي خطابا عن وضع الحرب ضد إيران . و تقدّمت مجموعة من الثوريّين و الثوريّات ليرفعوا لافتة عن نضال النساء الإيرانيّات و علّقوا مئات الملصقات و وزّعوا مئات المنشورات في الأروقة المؤدّية إلى المحاضرة في حدث موالي لجمهوريّة إيران الإسلاميّة ".
و قد كُتب على اللافتات و الملصقات في جامعة بوغوتا " المرأة ، الحياة ، الحرّية ! لا للحرب من أجل الإمبراطوريّة و الإبادة الجماعيّة في الشرق الأوسط ! أطلقوا سراح المساجين السياسيّين في إيران الآن ! " و " أوقفوا الحرب العدوانيّة للولايات المتّحدة / إسرائيل غير المبرّرة و اللاقانونيّة ضد إيران ! "
و و هذا التحرّك من الضفّة الأخرى من المحيط يُلهم الأمميّين الذين يقفون إلى جانب شعبنا في إيران ، و يثلج صدور الذين يدعون إلى التضامن العالمي مع نضالهم من أجل عالم أفضل .
68 من قدماء المحاربين من الولايات المتّحدة تمّ إعتقالهم في الكابيتول :
في 20 أفريل 2026 ، نظّمت مجموعة من قدماء المحاربين بالولايات المتّحدة إحتجاجا يدين الحرب على إيران و إحتّلت البناء الدائري بالكابيتول بالولايات المتّحدة . و كان أعضاء المجموعة يرتدون أقمصة كُتب عليها " قدماء محاربين ضد الفاشيّة " و كانوا يحملون زنابق حمراء كذكرى للإيرانيّين و الإيرانيّات الذين قُتلوا في الحرب العدوانيّة للولايات المتّحدة – إسرائيل فوقع إعتقال 68 منهم . وهم يمثّلون مختلف منظّمات قدماء المحاربين ( بمن فيها قدماء المحاربين من أجل السلام ، وأباوت فايس ) و وجهات نظر مختلفة إلاّ أنّ هذه المعارضة للحرب من داخل " عرين الوحش " شيء نفتقده كثيرا في مواجهة تهديدات ترامب في 7 أفريل لسحق الحضارة الإيرانيّة برمّتها بين ليلة و ضحاها . إنّنا في حاجة إلى المزيد و المزيد من هذا !
على ضوء هذا ، نرغب في تسليط الضوء على بيان " إنّنا نقف إلى جانب الشعب في إيران " أرسل به بعض أعضاء - Vets4peace - بمدينة سياتل إلى حدث نظّمته الحملة الإستعجاليّة العالميّة لإطلاق سراح المساجين السياسيّين الإيرانيّين الآن ! و الجمعيّة العالميّة الموحّدة من مجموعة العمل من أجل حقوق الإنسان بسان فرانسسكو أثناء تحرّك في 28 جانفي 2026 فيما كان هجوم الولايات المتّحدة يلوح في الأفق :
" نحن قدماء المحاربين المنتمين إلى آلة الحرب الإمبرياليّة للولايات المتّحدة نقف إلى جانب الشعب الإيراني وهو ينهض في وجه المضطهدَين – تحالف الولايات المتّحدة – إسرائيل و نظامه التيوقراطي الخاص ذاته ... لقد تعلّمنا من بعض الأهوال التي أنزلتها امبرياليّة الولايات المتّحدة على رأس شعوب العالم من خلال مشاركتنا في آلة حربها . لقد توصّلنا إلى إدراك أنّ للناس في كلّ مكان حقوق أساسيّة كبشر – و على هذا الأساس نعلن وقوفنا إلى جانب الشعوب في كلّ مكان يقع فيه التنكّر لهذه الحقوق . و تُطرح المسألة بحدّة – هل ستتمكّن شعوب العالم من كسر طوق هذه الأهوال ، أم هل ستبقى إلى الأبد تحت رحمة الطبقات الحاكمة الإضطهاديّة . "
أكثر من أيّ زمن مضى ، هناك طلب إستعجالي بأن يحتجّ من هم منّا داخل الولايات المتّحدة بصوت عال على الحرب العدوانيّة غير العادلة على إيران ، التي تشنّها الولايات المتّحدة – إسرائيل ، و كذلك مواصلة القتال من أجل تحرير كافة المساجين السياسيّين الآن !
هوامش المقال :
1. نُشر باللغة الفارسيّة من طرف الجريد ذات الميولات اليساريّة Akhbar Rooz في 22 أفريل 2026 و أعاد نشرها على IG منصور بهكيش ( قائد " أمّهات في حداد " – Mourning Mothers , و من الممضين على النداء الإستعجالي للIEC ) كما أعادت نشرها عديد المجموعات المختلفة .
2. شبّان ثلاثة ، إحسان حسيني بور هيسرلو ، متين محمّدي و عرفان أميري – منهم إثنان عمرهما لم يتجاوز 17 سنة زمن إيقافهما – تمّ صدور حكم ضدّهم على قاعدة إعترافات بالقوّة تحت التعذيب ، بقتل شخصين لقيا حتفهما في حريق . و على سبيل المثال ، دلّل محامي إحسان أنّ هذا ألخير جرى إعتقاله قبل الحريق أصلا ، و أنّ معلومات موقع هاتفه الخلوي تضعه في مكان بعيد عن الحريق ، و أنّه لا وجود لصور عن حضوره ، و مع ذلك وقعت المحاكمة بسرعة غير عاديّة و بتغطية واسعة من وسائل الإعلام. أعاد نشر ذلك موقع " لنحرق القفص " في 24 أفريل 2026.