بنكيران الندل و الاستمرار في الفضاعات ...اين مؤسسات الدولة و اين القانون ..؟؟؟؟؟


محمد بودواهي
2026 / 5 / 7 - 18:13     

لم اكن ، في الحقيقة ، ارغب في الكتابة في هذا الموضوع لاترك الامور تتكلم عن نفسها في مناسبة لها رجالها و لها متحدثين عنها و لها فاعلين و متخصصين بشانها ، لولا الخرجة الجديدة لبنكيران الاحمق التي نهق فيها نهقة بلهاء لتؤكد مرة اخرى ، و بما لا يدع مجالا للشك ، ان السيد مريض مرضا نفسيا عضالا يستوجب معه التدخل الفوري لوضعه في مصحة خاصة قصد العلاج ، و فورا ...
بعد بضعة ايام سوف تخلد المديرية العامة للامن الوطني الذكرى 70 لتاسيسها و التي حدثت في ماي 1956 في سياق مسار حافل بالتحديث و العصرنة ، و سوف تكون هذه الذكرى و هذه الاحتفالات فرصة لتنظيم مرة اخرى ايام الابواب المفتوحة و التي سوف تكون مناسبة لاستعراض جميع الاجهزة التقنية و الاليات العصرية الحديثة التي تعتمد عليها المديرية العامة للامن الوطني في عملها اليومي . و الاهم انها ستكون فرصة سيتفاعل معها المواطن مباشرة مع رجال و نساء الامن الوطني ، و هي المؤسسة الامنية الاولى في البلاد للامن العمومي الوطني و كذلك المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني و اللتان يعملان معا تحت اشراف السيد عبد اللطيف الحموشي .
ان بلادنا تعرف حقيقة نعمة الامن و الامان كما يعرف الجميع في فترة اصبح الامن فيها عبارة عن بدخ و ( لوكس ) luxe في الكثير من الدول و في كل القارات ، و ان كانت الامور لا ترقى الى المستوى المطلوب ، ذاك المستوى الذي يتمناه كل المواطنين حيث الانفلاتات الامنية لازالت لم تنقطع ، و حيث الاجرام و الاعتداءات و السرقة مستمرة ، و حيث اعتراض سبيل المواطنين و المواطنات بشكل خاص و انتزاع ممتلكاتهم من نقود و هواتف نقالة و وسائل تزيين نسائية مختلفة من سلاسل ذهبية و خواتم و دمالج و غيرها متفشية بكثرة خاصة في المدن الكبرى و بشكل اخص في الاحياء الهامشية و بعض المواقع التي اصبح من الصعب جدا دخولها حتى على رجال الامن انفسهم و خاصة بالليل .. انه وضع امني لا يكفي و المواطنون يسعون الى ما هو احسن و الى وضع اكثر امانا و اكثر حماية و هو الامر الذي سوف لن يحصل بالعدد الغير كافي الموجود الان حيث يجب الاكثار من رجال الامن و من مختلف الاجهزة التي تسعى الى تحقيق نفس الاهداف ، و ان لا تستعمل - و بشكل فج - في التنكيل بالطلبة في الجامعات او العمال و العاملات الذين يضربون في المعامل و المصانع ، او لقمع التظاهرات او المسيرات الاحتجاجية التي تنظمهاالنقابات او الاحزاب السياسية المعارضة او الجمعيات الحقوقية و النسائية للمطالبة بالحقوق بمختلف انواعها المادية و المعنوية ...
ان المغرب حقيقة يعيش هذا النوع من الامن و من الامان ، و من هذه النعمة التي تحقق الاستقرار على مستوى المجتمع حيث لا وجود لتنظيمات اجرامية متخصصة و منظمة و التي قد تتوفر على مختلف انواع الاسلحة و انواع التجهيزات اللوجستيكية و مختلف انواع المركبات و السيارات رباعية الدفع او غيرها من الوسائل التي تستعمل للتنقل و التحرك لزعزعة الوضع الامني و ارباك كل الجهات التي لها علاقة بالنظام و الانتظام و الهدوء و السكينة المجتمعية من جيش و بوليس و درك و قوات مساعدة و غيرها ... انه وضع يعبر عن كفاءة اجهزة امننا و ادائها المتميز و النوعي التي ما فتئت تتقدم و تتطور حيث القدرة على تفكيك الخلايا الارهابية و محاربة الجريمة المنظمة و محاربة الفساد بجميع انواعه و محاربة الهجرة السرية ، و الدليل هو ان مسؤولي الجهات الامنية على المستوى الاعلى و من الكثير من الدول بما فيها الدول العظمى من امريكا و فرنسا و المانيا و اسبانيا وبريطانيا و ايطاليا و غيرها تاتي للقاء السيد الحموشي و مؤسساته الامنية التي يشرف عليها و اجراء اتصالات به من اجل خلق محادثات معه و مناقشة كل القضايا المرتبطة بالامن و التطور الذي يعرفه هذا الميدان بالمغرب ، و القفزات النوعية التي حدثت في مختلف الاجهزة المرتبطة به ، هذا دون الكلام عن دول الخليج و الدول العربية و غيرها من الدول الافريقية و الاسيوية التي ما فتئت تدعو السيد الحموشي و مسؤولين اخرين للحضور الى بلدانهم و النقاش معهم قصد الاستفادة من تجربتهم و من الخبرة التي يتوفرون عليها و من النجاحات التي يحققونها في مختلف المجالات دات العلاقة بالموضوع الامني و محاربة الارهاب و الجريمة المنظمة و الهجرة السرية ، و من اجل التعاون الاستخباراتي ، و في الوقت الذي يوشحون به صدر السيد الحموشي بالاوسمة و بتوشيحات رئاسية من فرنسا و اسبانيا و غيرهما و بتوشيحات ملكية من العديد من دول الخليج ، و هو ما يعتبر اعترافا بالاداء و الكفاءة و القيمة العالية لهذه المؤسسات الامنية و عملها و مجهوداتها و هو ما يعتبر فخرا للمغرب و شرفا له .
و قد سبق مؤخرا ان اقدمت الولايات المتحدة عبر مؤسسة fbi المخابراتية و ما ادراك ما fbi على المجيء الى المغرب من اجل اجراء لقاءات على اعلى مستوى مع المخابرات المغربية ، و هو ما يعتبر اعترافا صريحا على قوة هذه المخابرات و محاولة الاستفادة من تجربتها بل و حتى دعوتها للحضور الى امريكا للاشراف على تنظيم كاس العالم المقبل في 2026 بالتعاون معها . و في الايام القليلة السابقة كان السيد الحموشي في السويد و هي الدولة الاسكتدنافية التي تتميز بذاك المستوى العالي جدا في التعاطي مع موضوع حقوق الانسان و التي تتجاوز في هذا المضمار - و بخطوات ضوئية - كل من الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا و كل الدول المتقدمة الاخرى ، و التي قدمت دعوة للسيد الحموشي للمجيء اليها و بالتالي توقيع اتفاقيات تعاون مع الاجهزة الامنية المغربية و لتبادل الخبرات و المعلومات و لتبادل التقنيات ، و هو الامر الذي يثبت ان الدولتين في نفس مستوى القوة و التكوين و الجاهزية . و في اليومين الاخيرين يوجد الحموشي في فيينا بالنمسا لحضور مناسبتين ، الاولى هي حضور الاجتماع الدوري للاجهزة الاستخباراتية العالمية للوقوف على مستجدات محاربة الارهاب و هي المناسبة التي من خلالها سيقدم المغرب تجربته الرائدة في هذا الميدان و التي يعرفها القاصي و الداني ، و الثانية هي انه ستكون له لقاءات ثنائية مع المسؤولين الامنيين النمساويين لمناقشة التجربة الثنائية لكلا البلدين في التعاطي مع مواضيع الارهاب و محاربة الهجرة السرية و المخدرات و الجريمة المنظمة و غيرها ...
و عودة الى موضوعنا الرئيسي لبنكيران الارعن ، نظم هذا الاخير لقاء تنظيميا مع اعضاء حزبه ، بمناسبة فاتح ماي الاخير ، ليلقي عليهم خطابا فجا و قبيحا كله ممتلئ بمختلف العبارات السفيهة و الكلمات الرديئة و كل انواع السب و الشتم و الاهانات التي يلقي بها في كل الاتجاهات ، و في وجه كل من يختلفون معه مرددا كلامه الساقط الذي لا مجال فيه للاخلاق الاسلامية الحميدة التي يدعي انه متشبع بها ، ولا للنضج السياسي الذي من المفروض ان يتوفر فيه باعتباره رئيس حزب اسلاموي و رئيس حكومة سابق ...
و في فقرة من فقرات خطابه الوضيع و التافه ذاك بخس بنكيران - و بشكل فضيع - من قيمة الجيش المغربي و من جميع انواع المؤسسات الامنية المغربية المختلفة من امن وطني و درك ملكي و قوات مساعدة و وقاية مدنية و غيرها ، حيث تطرق الى منظمة حماس الفلسطينية و حربها التي خاضتها في غزة مع الكيان الاسرائيلي ، و التي يعرف الجميع مدى الفضاعة و الوحشية ، و مدى القتل و التصفية الهمجية التي تعرض لها الشعب الغزاوي في هذه الحرب الغير متكافئة و التي ذهب على اثرها عشرات الالاف من الضحايا رجال و نساء و اطفال ... و حيث دعا و بكل وقاحة ، و بطريقة تثير الاف علامات الاستفهام عن مدى سلامة عقل هذا الرجل و عن مدى صحته النفسية ، حيث دعا حماس ان تاتي الى المغرب لتدافع عنه ، لان - حسب تعبيره - ليس هنا في المغرب رجال يدافعون عنه ، و ان كل هذه المؤسسات من جيش و امن و كل المؤسسات الامنية و العسكرية ليست في المستوى المطلوب ، ذاك المستوى الذي تستوجبه الظروف للقدرة عن الدفاع عن الوطن ، هذا الوطن الذي هو في خطر ، .. حسب تعبيره ؟؟؟؟؟ و الذي ليس هناك من يستطيع حمايته و الدفاع عنه الا حماس ...؟؟؟
انه تصريح و لا افضع منه بتاتا و على الاطلاق ، تصريح و لا اخطر منه جملة و تفصيلا ...و هو تصريح انا اذينه و استنكره بشدة ، و هو تصريح يجب على المغاربة كلهم و على كل مؤسساات البلاد عسكرية و مدنية و على كل الاحزاب و كل الاطارات النقابية و الحقوقية و النسائية و الجمعوية اصدار بيانات للتنديد به و بقوة ...
انه تصريح يهز عرش الدولة و يزعزع اركانها و يقوض دستورها ... انه تصريح يصور المغرب و كانه ضعيف جدا و ان كل مؤسساته العسكرية و شبه العسكرية هشة و سهلة الاختراق ، و ان اي جهة منظمة مهما كانت نسبة تسلحها قادرة على الاطاحة به و هزمه ، ناسيا او متناسيا ان المغرب حارب و لعشرات السنين جبهة البوليساريو و التي يضاعف اعداد اعضائها عدد حماس اضعافا مضاعفة و التي استنزفت ميزانية الدولة الجزائرية ببترولها و غازها استنزافا قاتلا يفوت المليار دولار سنويا و لمدة 50 سنة متتالية جاعلة الشعب الجزائري يعاني بسببها كل انواع القهر و الفقر و البطالة و التشرد و الهجرة عبر قوارب الموت الى اوربا ؟؟؟
انه تصريح يغيب - و بفضاعة شديدة - كل تاريخ المغرب الذي يفوق 12 قرنا و الحافل بالانجازات العظمى و بالانتصارات الباهرة و على كل الامبراطوريات التي عرفها تاريخ شعوب عديدة كاسبانيا و البرتغال اللتان اكتسحتا كل دول العالم في العصور الوسطى ، و تركيا العثمانية التي لم تستطع الاقتراب منه في الوقت الذي استولت فيه على الوطن العربي باكمله و جزء كبير من اوربا ، و عن الامبريالية الفرنسية بمقاومة تكلم عن شراستها المفجعة كل مؤرخي المنطقة العربية و الاوربية ...
انه تصريح تجاوز كل الحدود في حماقته ، و هو التصريح الذي جاء بعد ان سلط لسانه في العديد من المرات سابقا ، و على الجميع ، مؤسسات رسمية و غير رسمية ، و على كل الاطارات سياسية و غير سياسية ، و على مختلف الجهات المدنية بشتى انواعها ...ا
انه تصريح لا يجب على الجهات الرسمية من حكومة و قضاء و كل اجهزة الدولة ان تتجاهله هذه المرة كما تجاهلت كل حماقاته السابقة ، و الا فعلى جماهير الشعب ان تنتفض في ثورة عارمة لسحب الثقة من كل الرسميات التي لم تعد قادرة على حمايته ، و ان تقدم على تطبيق القانون بيدها عبر محاكمة هذا الرجل الندل محاكمة شعبية مباشرة و في احدى ساحات مدينة الرباط الاكثر دلالة و رمزية ، و انزال العقاب الشديد عليه ...